أصوات الشمال
الثلاثاء 4 رمضان 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * " سراب " تحت المجهر/ نص قصصي للكاتب: جمال الدين خنفري   *  عيد سعيد وكل عام و الكشاف الجزائري بالف خير بمناسبة ذكرى اليوم الوطني للكشاف2017   * الأرجوحة   * لا تجعل قلبك للجفاء وعاء...؟   * مسجد أحمد حماني بمدينة علي منجلي قسنطينة يدخل حيز الخدمة   *  شعراء قصيدة "الشّيتة".   * لا تعذرني   * مرحبا.....شهر الله   * قاص أحلام مشهور    * أين أنت ..   *  رفض للمزاد العلنيّ!!!   * الجامعة.. في خدمة المجتمع   * د.ريم سليمان الخش: مازال قلبي طفلا يحب كالأطفال ويبكي مثلهم   * "!البقرة جيفة و أمعاؤها حلال ؟ " ترامب العنصرى يكره المسلمين ويعشق أموالهم    * نشيج قبر    * تلمسان تعيد للقصة أمجادها   * خَيْرَة.. بنْت الرّاعِي...!! / الحلقة: 02   * وافترقنا 2   * ماذا بعد شهر التراث ؟    * غربة امرأة    أرسل مشاركتك
الديموقراطية الرقمية .. فضاء آخر للسياسة
الدكتورة : سكينة العابد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 241 مرة ]

أبدأ معترفة أنني لست من أهل السياسة ، وأن فهمي لها محدود ليس لصعوبة التمرس عليها وإنما لزهدي فيها ، ولا أدعي أن ما سأكتبه نوع من الفكر السياسي بقدر ما هو استجماع لملاحظات استوحيتها من علاقتي بالإعلام ووسائله وهو مجال تخصصي، إضافة لما اكتشفته من محاولات توسل بالأوعية الرقمية لبث رسائل سياسية ونحن على مسافة قريبة من الحملة الانتخابية في زمن أصبح الإعلام الجديد وبكل آلياته إعلام شبكي ، أفقي مرن بعد أن سار ولعقود طويلة بشكل هرمي حيث كانت له السلطة الأقوى ، فكان المتلقي حينها ينزاح نحو الاستسلام والانزواء والسلبية .

أبدأ معترفة أنني لست من أهل السياسة ، وأن فهمي لها محدود ليس لصعوبة التمرس عليها وإنما لزهدي فيها ، ولا أدعي أن ما سأكتبه نوع من الفكر السياسي بقدر ما هو استجماع لملاحظات استوحيتها من علاقتي بالإعلام ووسائله وهو مجال تخصصي، إضافة لما اكتشفته من محاولات توسل بالأوعية الرقمية لبث رسائل سياسية ونحن على مسافة قريبة من الحملة الانتخابية في زمن أصبح الإعلام الجديد وبكل آلياته إعلام شبكي ، أفقي مرن بعد أن سار ولعقود طويلة بشكل هرمي حيث كانت له السلطة الأقوى ، فكان المتلقي حينها ينزاح نحو الاستسلام والانزواء والسلبية .
ولاشك بأن شبكات التواصل الاجتماعي من فايسبوك وتويتر والماي سبايس وغيرهم إلى جانب المدونات واليوتيوب من أكثر الوسائط جذبا نظرا لكونها بيئة متغيرة ، انسيابية ، مشهدية ، فورية مباشرة ، لامركزية عابرة لكل الحدود ، وهازمة لكل الجغرافيا ، وهي أيضا تبادلية تتنوع فيها الأدوار وتتعدد بشكل يوحي بوجود فضاء عام افتراضي آمن إلى حد بعيد ، يتميز بالسرعة القصوى والتدفق الهائل بلا رقيب .
فهذه الشبكات لم تعد وسيلة اتصال أو تواصل فحسب ، بل أداة لتفعيل أفكار سياسية ،و منطلق ومناط لأي تحول سياسي ، فكانت حقيقة مكسبا كبيرا للديموقراطية التي استعصى عليها العمل أحيانا واقعا ، ومن هنا يتحدد الفارق بين الديموقراطية الرقمية والواقعية من حيث كون الأولى محاولة لاستنفار الوجود الواقعي نحو الافتراض وازدهاره وجعله مرتعا لكل تغيير .
وعليه، لابد من استجلاء مفهوم الديموقراطية الرقمية والتي نراها كل العمليات التي تمارسها أطراف ما باستخدام الوسائل التكنولوجية بغية توسيع الفضاء أو نقله من الواقع للافتراض على نحو يلغي كل الفواصل والحواجز المربكة . بحيث تساعد هذه الشبكات على سريان المعلومة وانتشارها وتبادلها وإشراك أكبر قدر ممكن من المستخدمين والمهتمين فيها . وإذا كان بغية الكثيرين هو إخراج العملية الديموقراطية من العالم المحدود والضيق والمتأزم إلى عالم فسيح غير محتكر لأحد ،يبحر فيه الجميع عبر ميزة أن منتج المعلومة هو مستهلكها بمعنى منه وإليه ، إلا أن هذا وعلى أهميته يفتح الأبواب أمام كل متسكع على أبواب السياسة و بوابات الإعلام ؟؟
ومن هنا أوضح بأننا أصبحنا نخشي بأن يكون هذا النوع من الديموقراطية مجرد اختزال وتبسيط لكل عبث سياسي وما أكثر العابثين الذين يرون في الشبكات تمركزا استغلاليا وتسلطيا وتوسعيا .
إن استغلال الشبكات في الممارسة الديموقراطية يجب أن يستحضر أخلاقا أخرى ترفع من مستوى علاقة المواطن بالسياسي الذي طالما كان يجهد فكره في الحملات الانتخابية ليختفي ( في العسل ) بعدها .
وإن استغلال الشبكات الرقمية يستدعي علاقة تواصلية دائمة تسمح للمواطن مساءلة السياسي واستتباعه كونها مخرجا سهلا بعدما أرهقه النمط التقليدي عبر المكاتبة والبحث عنه في أروقة الوزارات والبرلمانات .
وإن الشبكات إذا استغلت بصورة جادة ستصبح منصة تفاعلية كسرت كل الحواجز التقليدية السابقة جاعلة من المواطن أو المتلقي المنطلق والمرجع والصانع ؟
إن الديموقراطية الرقمية التي نريد هي التي نتحرر بها من سلطة السياسي (العابث )، بل هي في جوهرها سلطة جديدة أصحابها هم كل من يحرك ويتحرك بها ولها وبالتالي نخرج من عنق زجاجة العمل السياسي وأطره القديمة سواء في خانة الموالاة أو في خانة المعارضة .
وأتصور أن الديموقراطية في حد ذاتها كوجود وخيار قد فقدت هي أيضا الكثير من مصداقيتها واقعا ، لذلك فالديموقراطية الرقمية ابتكار جديد ومنقذ ، وانتصار للحرية التي بدأت أطرها ومسالكها تتغير عبر عوالم الافتراض .
إننا نتوخى عبر الديموقراطية الرقمية أن تتغير الأوضاع والأفكار والمعالجات كتغير الأوعية نفسها واستغراقها في تشكيل مساحات أكبر وأقوى ، وبالتالي تكون الرقمنة مستودعا جديدا للديموقراطية ، وملجأ لكل ذي ضمير لأنني لا أومن أن تكون السياسة وفي كل أحوالها مجرد لعبة للمصالح ، أو استغباء للمواطن لأننا على مشارف زمن سيتيح للبشر حرية أكبر وتواصلا أكثر يفتح به آفاقا جديدة ومختلفة عن النموذج الراهن .
د. سكينة العابد



نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 21 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-20

التعليقات
علجية عيش
 الأديبة سُكَيْنَة العابد قرأت مقالك حول الديمقراطية الرقمية فضتء آخر للسياسة، و الحقيقة انا أرى أنه قبل كل شيئ وجب دمقرطة التكنولوجية، فانتشار شبكات التوةاصل الإجتماعي و غياب الرقابة الرقمية، سمح للعابثين كما قلتِ أنتِ نشر ما لا يُسمحُ بنشرهِ و التدخل في خصوصيات الآخر و التشهير به و تشويه صورتهـ بل تلطبخ سمعته، لأن الكثير من يوقع باسماء مستعارة و يضع صور رمزية، ثم نجده يكتب ما يخجل منه المرء، كما تحولت هذه الشبكات إلى فضاء للسب و الشتم بين السياسيين، و تبادل الإتهامات فيما بينهم، بحيث تجردوا من كل القيم و الأخلاق
شكرا  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

كاتب وقصة

تسجيلات اليويتيب
مواضيع سابقة
قاص أحلام مشهور
قصة : نقموش معمر
قاص أحلام مشهور


أين أنت ..
الشاعر : محمد الزهراوي أبو نوفل
أين أنت ..


رفض للمزاد العلنيّ!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                           رفض للمزاد العلنيّ!!!


الجامعة.. في خدمة المجتمع
بقلم : د. سكينة العابد
الجامعة.. في خدمة المجتمع


د.ريم سليمان الخش: مازال قلبي طفلا يحب كالأطفال ويبكي مثلهم
بقلم : احمد الشيخاوي
د.ريم سليمان الخش: مازال قلبي طفلا يحب كالأطفال ويبكي مثلهم


"!البقرة جيفة و أمعاؤها حلال ؟ " ترامب العنصرى يكره المسلمين ويعشق أموالهم
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا



نشيج قبر
شعر : سعدية حلوة / عبير البحر
نشيج قبر


تلمسان تعيد للقصة أمجادها
بقلم : د.حفيظة طعام
تلمسان تعيد للقصة أمجادها


خَيْرَة.. بنْت الرّاعِي...!! / الحلقة: 02
بقلم : محمد الصغير داسه
خَيْرَة.. بنْت الرّاعِي...!!    /  الحلقة: 02


وافترقنا 2
بقلم : الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي
وافترقنا 2




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com