أصوات الشمال
الخميس 4 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * التمثال   *  الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   *  لشآبيب لعبة الشّطرنج.   * معفية أنت    * تحايا لأريج النعناع   * وذابت شمعتي في المطر   * موج لقلبي الحافي ...   * رسالة عاجلة   * وقفة مع كتاب:ملامح المسرح الجزائري   * صوت فلسطين.. صوت الثورة الفلسطينية   * بيان إسرائيل الأخير إلى العرب : (أنتم بعتموناه)   * محمد الصالح يحياوي رجل بوزن أمّة كتاب جديد يصدجر عن دار الأوطان للثقافة و الإبداع و الترجمة   *  تعليقات؟؟؟ أم "مشانق"؟؟؟   * ثاني أكبر حزب في الجزائر محل دراسة سيسيو إعلامية   *  في الثانوية عبق رحيق الزنبق   * الساعر (مسلسل شعري)    * الكاتب والاعلامي سعيد بن زرقة./..طبعة مهرجان المسرح الفكاهي (11) تعيد الاعتبارلامكنة الفنان بوبقرة.   * حيرة واحتراق...   *  300 ألف جزائري من مزدوجي الجنسية يدخلون الجزائر بجواز سفر أحمر   * و هل يستهان بالنزوات يا سعد سعود شخاب ؟    أرسل مشاركتك
الديموقراطية الرقمية .. فضاء آخر للسياسة
الدكتورة : سكينة العابد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 306 مرة ]

أبدأ معترفة أنني لست من أهل السياسة ، وأن فهمي لها محدود ليس لصعوبة التمرس عليها وإنما لزهدي فيها ، ولا أدعي أن ما سأكتبه نوع من الفكر السياسي بقدر ما هو استجماع لملاحظات استوحيتها من علاقتي بالإعلام ووسائله وهو مجال تخصصي، إضافة لما اكتشفته من محاولات توسل بالأوعية الرقمية لبث رسائل سياسية ونحن على مسافة قريبة من الحملة الانتخابية في زمن أصبح الإعلام الجديد وبكل آلياته إعلام شبكي ، أفقي مرن بعد أن سار ولعقود طويلة بشكل هرمي حيث كانت له السلطة الأقوى ، فكان المتلقي حينها ينزاح نحو الاستسلام والانزواء والسلبية .

أبدأ معترفة أنني لست من أهل السياسة ، وأن فهمي لها محدود ليس لصعوبة التمرس عليها وإنما لزهدي فيها ، ولا أدعي أن ما سأكتبه نوع من الفكر السياسي بقدر ما هو استجماع لملاحظات استوحيتها من علاقتي بالإعلام ووسائله وهو مجال تخصصي، إضافة لما اكتشفته من محاولات توسل بالأوعية الرقمية لبث رسائل سياسية ونحن على مسافة قريبة من الحملة الانتخابية في زمن أصبح الإعلام الجديد وبكل آلياته إعلام شبكي ، أفقي مرن بعد أن سار ولعقود طويلة بشكل هرمي حيث كانت له السلطة الأقوى ، فكان المتلقي حينها ينزاح نحو الاستسلام والانزواء والسلبية .
ولاشك بأن شبكات التواصل الاجتماعي من فايسبوك وتويتر والماي سبايس وغيرهم إلى جانب المدونات واليوتيوب من أكثر الوسائط جذبا نظرا لكونها بيئة متغيرة ، انسيابية ، مشهدية ، فورية مباشرة ، لامركزية عابرة لكل الحدود ، وهازمة لكل الجغرافيا ، وهي أيضا تبادلية تتنوع فيها الأدوار وتتعدد بشكل يوحي بوجود فضاء عام افتراضي آمن إلى حد بعيد ، يتميز بالسرعة القصوى والتدفق الهائل بلا رقيب .
فهذه الشبكات لم تعد وسيلة اتصال أو تواصل فحسب ، بل أداة لتفعيل أفكار سياسية ،و منطلق ومناط لأي تحول سياسي ، فكانت حقيقة مكسبا كبيرا للديموقراطية التي استعصى عليها العمل أحيانا واقعا ، ومن هنا يتحدد الفارق بين الديموقراطية الرقمية والواقعية من حيث كون الأولى محاولة لاستنفار الوجود الواقعي نحو الافتراض وازدهاره وجعله مرتعا لكل تغيير .
وعليه، لابد من استجلاء مفهوم الديموقراطية الرقمية والتي نراها كل العمليات التي تمارسها أطراف ما باستخدام الوسائل التكنولوجية بغية توسيع الفضاء أو نقله من الواقع للافتراض على نحو يلغي كل الفواصل والحواجز المربكة . بحيث تساعد هذه الشبكات على سريان المعلومة وانتشارها وتبادلها وإشراك أكبر قدر ممكن من المستخدمين والمهتمين فيها . وإذا كان بغية الكثيرين هو إخراج العملية الديموقراطية من العالم المحدود والضيق والمتأزم إلى عالم فسيح غير محتكر لأحد ،يبحر فيه الجميع عبر ميزة أن منتج المعلومة هو مستهلكها بمعنى منه وإليه ، إلا أن هذا وعلى أهميته يفتح الأبواب أمام كل متسكع على أبواب السياسة و بوابات الإعلام ؟؟
ومن هنا أوضح بأننا أصبحنا نخشي بأن يكون هذا النوع من الديموقراطية مجرد اختزال وتبسيط لكل عبث سياسي وما أكثر العابثين الذين يرون في الشبكات تمركزا استغلاليا وتسلطيا وتوسعيا .
إن استغلال الشبكات في الممارسة الديموقراطية يجب أن يستحضر أخلاقا أخرى ترفع من مستوى علاقة المواطن بالسياسي الذي طالما كان يجهد فكره في الحملات الانتخابية ليختفي ( في العسل ) بعدها .
وإن استغلال الشبكات الرقمية يستدعي علاقة تواصلية دائمة تسمح للمواطن مساءلة السياسي واستتباعه كونها مخرجا سهلا بعدما أرهقه النمط التقليدي عبر المكاتبة والبحث عنه في أروقة الوزارات والبرلمانات .
وإن الشبكات إذا استغلت بصورة جادة ستصبح منصة تفاعلية كسرت كل الحواجز التقليدية السابقة جاعلة من المواطن أو المتلقي المنطلق والمرجع والصانع ؟
إن الديموقراطية الرقمية التي نريد هي التي نتحرر بها من سلطة السياسي (العابث )، بل هي في جوهرها سلطة جديدة أصحابها هم كل من يحرك ويتحرك بها ولها وبالتالي نخرج من عنق زجاجة العمل السياسي وأطره القديمة سواء في خانة الموالاة أو في خانة المعارضة .
وأتصور أن الديموقراطية في حد ذاتها كوجود وخيار قد فقدت هي أيضا الكثير من مصداقيتها واقعا ، لذلك فالديموقراطية الرقمية ابتكار جديد ومنقذ ، وانتصار للحرية التي بدأت أطرها ومسالكها تتغير عبر عوالم الافتراض .
إننا نتوخى عبر الديموقراطية الرقمية أن تتغير الأوضاع والأفكار والمعالجات كتغير الأوعية نفسها واستغراقها في تشكيل مساحات أكبر وأقوى ، وبالتالي تكون الرقمنة مستودعا جديدا للديموقراطية ، وملجأ لكل ذي ضمير لأنني لا أومن أن تكون السياسة وفي كل أحوالها مجرد لعبة للمصالح ، أو استغباء للمواطن لأننا على مشارف زمن سيتيح للبشر حرية أكبر وتواصلا أكثر يفتح به آفاقا جديدة ومختلفة عن النموذج الراهن .
د. سكينة العابد



نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 21 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-20

التعليقات
علجية عيش
 الأديبة سُكَيْنَة العابد قرأت مقالك حول الديمقراطية الرقمية فضتء آخر للسياسة، و الحقيقة انا أرى أنه قبل كل شيئ وجب دمقرطة التكنولوجية، فانتشار شبكات التوةاصل الإجتماعي و غياب الرقابة الرقمية، سمح للعابثين كما قلتِ أنتِ نشر ما لا يُسمحُ بنشرهِ و التدخل في خصوصيات الآخر و التشهير به و تشويه صورتهـ بل تلطبخ سمعته، لأن الكثير من يوقع باسماء مستعارة و يضع صور رمزية، ثم نجده يكتب ما يخجل منه المرء، كما تحولت هذه الشبكات إلى فضاء للسب و الشتم بين السياسيين، و تبادل الإتهامات فيما بينهم، بحيث تجردوا من كل القيم و الأخلاق
شكرا  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
وقفة مع كتاب:ملامح المسرح الجزائري
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
وقفة مع كتاب:ملامح المسرح الجزائري


صوت فلسطين.. صوت الثورة الفلسطينية
بقلم : علجية عيش
صوت فلسطين.. صوت الثورة الفلسطينية


بيان إسرائيل الأخير إلى العرب : (أنتم بعتموناه)
بقلم : محمد جربوعة
بيان إسرائيل الأخير إلى العرب : (أنتم بعتموناه)


محمد الصالح يحياوي رجل بوزن أمّة كتاب جديد يصدجر عن دار الأوطان للثقافة و الإبداع و الترجمة
بقلم : علجية عيش
محمد الصالح يحياوي رجل بوزن أمّة كتاب جديد يصدجر عن دار الأوطان للثقافة و الإبداع و الترجمة


تعليقات؟؟؟ أم "مشانق"؟؟؟
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                       تعليقات؟؟؟ أم


ثاني أكبر حزب في الجزائر محل دراسة سيسيو إعلامية
بقلم : زكية الحسين
ثاني أكبر حزب في الجزائر محل دراسة سيسيو إعلامية


في الثانوية عبق رحيق الزنبق
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
 في الثانوية عبق رحيق الزنبق


الساعر (مسلسل شعري)
بقلم : محمد جربوعة
الساعر (مسلسل شعري)


الكاتب والاعلامي سعيد بن زرقة./..طبعة مهرجان المسرح الفكاهي (11) تعيد الاعتبارلامكنة الفنان بوبقرة.
بقلم : طهاري عبدالكريم
الكاتب والاعلامي سعيد بن زرقة./..طبعة مهرجان المسرح الفكاهي (11) تعيد الاعتبارلامكنة الفنان بوبقرة.


حيرة واحتراق...
الشاعر : الطاهر بوصبع
حيرة واحتراق...




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com