أصوات الشمال
الأحد 4 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * https://web.facebook.com/ib7ardz   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!   * صقـرُ الكتائب   *  لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!   * الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)   *  رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ    * المجنون والسحاب   * العانس    *  ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا   * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر أول كتاب عن المفكر والمجاهد عبد الحميد مهري    * سقوط ( ق.ق.ج)    أرسل مشاركتك
قراءة في مسرحية : ( سمفونية قابيل ) للكاتب الأديب : عزالدين جلا وجي
بقلم : جمال الدين خنفري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 521 مرة ]
نص المسرحية ( سمفونية قابيل )

قرأت في هذه الأيام مسرحية معنونة بـــ ( سمفونية قابيل ) للكاتب الأديب عزالدين جلا وجي المعروف في الأوساط الأدبية الثقافية الجزائرية وحتى العربية بنتجاته الغزيرة في مختلف الأجناس الأدبية وهي تعد إضافة نوعية إلى إسهاماته السالفة التي " تشكل ملمحا فنيا مختلفا عن المألوف ".






قرأت في هذه الأيام مسرحية معنونة بـــ ( سمفونية قابيل ) للكاتب الأديب عزالدين جلا وجي المعروف في الأوساط الأدبية الثقافية الجزائرية وحتى العربية بنتجاته الغزيرة في مختلف الأجناس الأدبية وهي تعد إضافة نوعية إلى إسهاماته السالفة التي " تشكل ملمحا فنيا مختلفا عن المألوف ". وقد أتاحت لي هذه المسرحية وهي من نوع ( المسرحيات القصيرة جدا ) الفرصة أن أغوص في أعماقها وأخرج مكنوناتها وأتعرف على جوانبها حيث كان العنوان هو المنطلق باستفزازه وإثارته وشاعريته وموسيقاه .
ولا ريب أن قراءة متأنية في عمق المسرحية نجد أنها تحاول أن ترسم لوحة تقريبية إن لم تكن واقعية عن القضايا الاجتماعية والظواهرالنفسية في التركيبة المجتمعية . كونها تحمل في طياتها مضمونا قويا يتجلى فيه البعد الإنساني المرفوض أخلاقيا ودينيا واجتماعيا المهيمن على شخوص المسرحية .
وقد استطاع الكاتب من خلال هذه المسرحية أن ينفذ إلى صدور شخوصه ويكشف عما في قلوبهم من نوايا سيئة والتي هي بلا شك مرآة عاكسة لممارستهم في واقع حياتهم وصورة لتجربتهم في معاملاتهم اليومية .
والكاتب بقدرته العالية ساهم في وضع قرائه أمام صورة موحية في سبيل فهم نفسية شخوصه ونزعاتهم ومطامحهم وإبرازها في قالب يثير في النفس الكثير من الشفقة والرأفة . وسعيا منه نحو تجسيم عيوب المجتمع وسلوكاته الهجينة في إشارة إلى استهجانها والنفور منها و أخذ موقف حاسم لاجتنابها والارتقاء بالذات الإنسانية إلى السمو الروحي .
و تأسيسا على ما تقدم لا نجافي الحقيقة إذا قلنا أن المسرحية تعالج فكرة ( تغلب الأنانية و المصلحة الشخصية على مبدأ القيم الروحية و الأخلاق الفاضلة ) ويبدو ذلك بوضوح كامل في موقف المشيعين من الميت وموقف الميت من المشيعين السلبية مما يكشفان لنا عن الآثار النفسية الخبيثة لكلا الطرفين .
وإذا جئنا إلى عنوان هذه المسرحية ( سمفونية قابيل ) نجده يصدق على موضوعها تمام الصدق وهو يعني بالتالي : ارتباط قابيل بعناصر الشر ( الحسد ، البخل ، البغي ، الأنانية ، الطمع ، الغلظة ، التمرد على حكم الحق ) التي أصبحت سنة يقتدي بها الإنسان فــ " كان عليه وزرها و وزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء " .
هذا وقد أبدع الكاتب إبداعا رائعا في عرض أفكاره و تصويرها حيث تبدو فيها لمسات فنان المؤمن بقيمة فنه بأسلوب راق جدا وجميل يعتمد على جزالة اللفظ ومتانة العبارات وقصر الجمل . أما الحوار فهو ممتع و لا يشعرك بالملل و الجمل فيه أميل إلى طريقة البرقيات صاغه الكاتب في قالب يعتمد على المنولوج تظهر فيه النوازع الشريرة والإرادات الخبيثة لشخوصه .
ومجمل القول لابد أن ننوه بأهمية القالب الذي صاغ فيه الكاتب تجربته الفنية والذي ينتمي إلى جنس أدبي يسمى " المسرحية القصيرة جدا " حيث أبان على عمق تفكيره و أصالته .
و في الأخير لا يسعني إلا أن ألتمس العذر من القراء إن كنت حملت مؤلف المسرحية أشياء لم يفكر فيها و كذلك على الجوانب التي أغفلتها .

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 12 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل


دروب شائكة (ق.ق.ج)
بقلم : المختار حميدي (خالد)
دروب شائكة (ق.ق.ج)


صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية


صقـرُ الكتائب
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
صقـرُ الكتائب


لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!
بقلم : محمد الصغير داسه


الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)
بقلم : جمال نور
الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)


رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ
بمشاركة : صابر حجازى
   رؤية ادبية لقصيدة


المجنون والسحاب
قصة : سمير الاسعد-فلسطين
المجنون والسحاب


العانس
بقلم : محمد جربوعة
العانس


ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
 ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com