أصوات الشمال
الاثنين 18 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  وزن لتفعيلة "الثّلج".   * في ضيافة قصة "استضافة"، من المجموعة القصصية "صدر الحكايا" للقاص ڨلولي بن ساعد.(بقلم:بهيليل فضيلة)   * مقال   * حوار مع النّاقد الجزائري عبد الله لالي بمناسبة صدور كتابه ( متن واحشية )   * قراءة أدبية ..في ديوان ( عيون تقتات من الزمن ) للشاعرة نورا القطني حين لا تنام العيون لتقتات من الزمن بذرة الانتعاش الادبي ؟قراءة أدبية ..في ديوان ( عيون تقتات من الزمن ) للشاعرة نورا القطني حين لا تنام العيون لتقتات من الزمن بذرة الانتعاش الادبي ؟   * الوجهات السياحية لعطلة نهاية 2016 وبداية 2017 بولاية غرداية. لؤلوة الجنوب سبسب -عروس الصحراء زلفانة و بلاد 44والي المنيعة -وجوهرة الواحات أضواء ميزاب غرداية عاصمة الولاية   * الوجه الآخر لي   * حوار مع الشاعر حكيم ميلود   * قلبي عليك يا (بلدي)   * من التراث الفلسطيني   * رباعيات ميساء    * مشهد من رواية (سجن القلوب)   * انتشار ظاهرة العنف الأسري ضد المرأة في المجتمع   *  قراءة في رواية"قاب قوسين"للكاتبة مرام عبد الرحمن مكاوي   * قراءة في قصة ( لا وقت للكفن ) للكاتب الأديب : حمد حاجي   * امض بالصبر إلى حيث لا يمضي...سواك.   * بين الحُلم والحِلم   * موسمُ الهروب...إلى الفجيعة    * -سيرتا -عاصمة النومديين تحيي عرسها الأمازيغي في افتتاح السنة الأمازيغية 2967    * د. ميساء قرعان في مضيفه الباشا    أرسل مشاركتك
قراءة في مسرحية : ( سمفونية قابيل ) للكاتب الأديب : عزالدين جلا وجي
بقلم : جمال الدين خنفري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 43 مرة ]
نص المسرحية ( سمفونية قابيل )

قرأت في هذه الأيام مسرحية معنونة بـــ ( سمفونية قابيل ) للكاتب الأديب عزالدين جلا وجي المعروف في الأوساط الأدبية الثقافية الجزائرية وحتى العربية بنتجاته الغزيرة في مختلف الأجناس الأدبية وهي تعد إضافة نوعية إلى إسهاماته السالفة التي " تشكل ملمحا فنيا مختلفا عن المألوف ".






قرأت في هذه الأيام مسرحية معنونة بـــ ( سمفونية قابيل ) للكاتب الأديب عزالدين جلا وجي المعروف في الأوساط الأدبية الثقافية الجزائرية وحتى العربية بنتجاته الغزيرة في مختلف الأجناس الأدبية وهي تعد إضافة نوعية إلى إسهاماته السالفة التي " تشكل ملمحا فنيا مختلفا عن المألوف ". وقد أتاحت لي هذه المسرحية وهي من نوع ( المسرحيات القصيرة جدا ) الفرصة أن أغوص في أعماقها وأخرج مكنوناتها وأتعرف على جوانبها حيث كان العنوان هو المنطلق باستفزازه وإثارته وشاعريته وموسيقاه .
ولا ريب أن قراءة متأنية في عمق المسرحية نجد أنها تحاول أن ترسم لوحة تقريبية إن لم تكن واقعية عن القضايا الاجتماعية والظواهرالنفسية في التركيبة المجتمعية . كونها تحمل في طياتها مضمونا قويا يتجلى فيه البعد الإنساني المرفوض أخلاقيا ودينيا واجتماعيا المهيمن على شخوص المسرحية .
وقد استطاع الكاتب من خلال هذه المسرحية أن ينفذ إلى صدور شخوصه ويكشف عما في قلوبهم من نوايا سيئة والتي هي بلا شك مرآة عاكسة لممارستهم في واقع حياتهم وصورة لتجربتهم في معاملاتهم اليومية .
والكاتب بقدرته العالية ساهم في وضع قرائه أمام صورة موحية في سبيل فهم نفسية شخوصه ونزعاتهم ومطامحهم وإبرازها في قالب يثير في النفس الكثير من الشفقة والرأفة . وسعيا منه نحو تجسيم عيوب المجتمع وسلوكاته الهجينة في إشارة إلى استهجانها والنفور منها و أخذ موقف حاسم لاجتنابها والارتقاء بالذات الإنسانية إلى السمو الروحي .
و تأسيسا على ما تقدم لا نجافي الحقيقة إذا قلنا أن المسرحية تعالج فكرة ( تغلب الأنانية و المصلحة الشخصية على مبدأ القيم الروحية و الأخلاق الفاضلة ) ويبدو ذلك بوضوح كامل في موقف المشيعين من الميت وموقف الميت من المشيعين السلبية مما يكشفان لنا عن الآثار النفسية الخبيثة لكلا الطرفين .
وإذا جئنا إلى عنوان هذه المسرحية ( سمفونية قابيل ) نجده يصدق على موضوعها تمام الصدق وهو يعني بالتالي : ارتباط قابيل بعناصر الشر ( الحسد ، البخل ، البغي ، الأنانية ، الطمع ، الغلظة ، التمرد على حكم الحق ) التي أصبحت سنة يقتدي بها الإنسان فــ " كان عليه وزرها و وزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء " .
هذا وقد أبدع الكاتب إبداعا رائعا في عرض أفكاره و تصويرها حيث تبدو فيها لمسات فنان المؤمن بقيمة فنه بأسلوب راق جدا وجميل يعتمد على جزالة اللفظ ومتانة العبارات وقصر الجمل . أما الحوار فهو ممتع و لا يشعرك بالملل و الجمل فيه أميل إلى طريقة البرقيات صاغه الكاتب في قالب يعتمد على المنولوج تظهر فيه النوازع الشريرة والإرادات الخبيثة لشخوصه .
ومجمل القول لابد أن ننوه بأهمية القالب الذي صاغ فيه الكاتب تجربته الفنية والذي ينتمي إلى جنس أدبي يسمى " المسرحية القصيرة جدا " حيث أبان على عمق تفكيره و أصالته .
و في الأخير لا يسعني إلا أن ألتمس العذر من القراء إن كنت حملت مؤلف المسرحية أشياء لم يفكر فيها و كذلك على الجوانب التي أغفلتها .

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 12 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

المنتدى الأدبي ، لمديرية الثقافة لولاية يبدا نشاطاته من بئر غبالو

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
قلبي عليك يا (بلدي)
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
قلبي عليك يا (بلدي)


من التراث الفلسطيني
بقلم : نبيل عودة
من التراث الفلسطيني


رباعيات ميساء
بقلم : ميساء زيدان
رباعيات ميساء


مشهد من رواية (سجن القلوب)
بقلم : صبرينة غلمي
مشهد من رواية (سجن القلوب)


انتشار ظاهرة العنف الأسري ضد المرأة في المجتمع
بقلم : عميرة ايسر
انتشار ظاهرة العنف الأسري ضد المرأة في المجتمع


قراءة في رواية"قاب قوسين"للكاتبة مرام عبد الرحمن مكاوي
بقلم : دولة بيروكي
 قراءة في رواية


قراءة في قصة ( لا وقت للكفن ) للكاتب الأديب : حمد حاجي
بقلم : جمال الدين خنفري
قراءة في قصة ( لا وقت للكفن ) للكاتب الأديب : حمد حاجي


امض بالصبر إلى حيث لا يمضي...سواك.
بقلم : كريم دزيري
امض بالصبر إلى حيث لا يمضي...سواك.


بين الحُلم والحِلم
بقلم : باينين الحاج
بين الحُلم والحِلم


موسمُ الهروب...إلى الفجيعة
بقلم : وردة ايوب عزيزي‏.
موسمُ الهروب...إلى الفجيعة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com