أصوات الشمال
الأربعاء 8 شعبان 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * العشق في النّكبات عيب   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {111} مُعَلَّقَةُ جُنُونِ الْكُورُونَا    * أسئلة الزمن الموبوء   * رباعيات ( كورونا )   * مؤانسة فكرية مع المبدعة الخنشلية ( رانيا ربيعي ).   * الرياضة في مواجهة فيروس كورونا المخيف.... وعي ومشاركة في العمل التطوعي و الخيري   * هرب من كرونا فمات بغيره..   * أحمد بن الونّان التواتي...وقصة الشمقمقية.   * الام مفتاح السعادة   *  الناقد "اعمر سطايحي " متابعة نقدية في ديوان"فسيفساء من الهايكو الجزائري    * سمرائـي في دارها مغتربة   * كورونا ألجمت أبواق الاسلاموفوبيا في الغرب و أخرصت جوقة الانسجام مع قيم الجمهورية في فرنسا..   * قوة السؤال و دلالة الإنكار في ديوان " هل أتاك حديث أندلس " للدكتورة سعاد الناصر   * الكوجيتو الجسدي.. المرئي واللامرئي. مقاربة نقدية في رواية " قيامة البتول الأخيرة " (الأناشيد السرية) للكاتب السوري زياد كمال حمّامي.   * هل سيكون قطاع الصحة جوهر التعديلات في الدستور الجزائري القادم؟    *  العِراقُ بَيْنَ البَلاءِ والوَباء - الدكتور ابراهيم الخزعلي   * البروليتاريا في الأدب والمواقف الرأسمالية : قراءة في قصة المغفلة لــــــ"أنطوان تشيخوف".   * كلمات لروح أمي في عيدها    * عندما ينتصر الفيروس على الأنظمة   * الأديب طيب صالح طهوري لا تشبه كتاباته أحدا ولا يمكن أن تسند لمن سبق من كتاب وشعراء ..فصة     أرسل مشاركتك
عندما ينتصر الفيروس على الأنظمة
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 110 مرة ]

الحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها أو الهروب منها هي أن فيروس كرونا أصاب النظام الصحي كله بالشلل، و كشف عجز الأنظمة كلها في مواجهة مثل هذه الأخطار و الكوارث الصحية و كشف فشلها، و أكد أن الوعي السياسي غائب، أمام الأرقام التي يعلن عنها يوميا حول عدد الضحايا المتزايد والمخاوف والتحذيرات والتهويلات اللا متناهية

فيروس كورونا أصاب النظام الصحي كله بالشلل
------------------------------------------
رغم الدراسات التي تجرى لم يتوصل كبار الخبراء في العالم على مستوى المخابر إلى إيجاد دواء للقضاء على فيروس كورونا ( كوفيد 19)، أو على الأقل لقاح للتقليل من الخطورة، لاسيما و ظهور هذا الفيروس أحدث انفجارا على كل المستويات، و أصبح يشكل هاجسا للحكومات، لاسيما في العالم العربي، بل أحدث انسدادا في الأفق السياسي، حيث أجلت كل القضايا المصيرية من أجل التكفل بهذا الفيروس و محاصرته، كانت الحلول غلق المؤسسات والأماكن العمومية كالمقاهي و الأسواق و المساجد و كل الأماكن التي يمكن للفيروس أن يتسلل إليها، و فشلت الأنظمة في مواجهته و محاربته، هذه الأنظمة التي اخترعت السلاح و القنابل المسيلة للدموع و مختلف أجهزة القمع لمجابهة مواطنيها في الحركات الإحتجاجية للمطالبة بحقهم في "المواطنة" و تفعيل اللامركزية، لم يستطع خبراؤها أن يبتكروا مضادا للفيروس، رغم ما تتوفر عليه هذه الأنظمة من رؤوس أموال كان من المفروض أن تخصصها للبحث العلمي و تكوين كوادرها الطبية و إعادة رسكلتهم، لكن هذه الأموال للأسف استثمرت في الترفيه والرقص في الحفلات و في الولائم بمناسبة و بدون مناسبة.
الفيروسات أيضا " أمّة " تتنفس و تتحرك و لها القدرة على الحياة و الإستمرارية، لها مملكتها الخاصة و هي تسير بقوانين و أنظمة مثل البشر، فهي عالم فريد متفرد بخصائصه، منذ 04 سنوات فقط اكتشف علماء ما يزيد عن 1500 فيروس، طبعا ليس الحديث هنا عن عالم الطفيليات و البكتيريا، التي تسبب المرض و تؤدي بالإنسان إلى الموت، كما أنه لا يمكن التنكر للجهود التي تبذلها المخابر لتوفير الدواء أو اللقاح لإنقاذ أرواح الملايين من البشر، لكن يحق للمواطن أن يتساءل في ماذا استثمر المال العام ، و المنظومة الصحية في القطاع العمومي هي الآن في الإنعاش ( الكومة)، كباقي المنظومات الأخرى التربوية، الثقافية و حتى الدينية، و نقصد هنا الخطاب الديني الذي لم يناقش القضايا العلمية داخل المساجد لتوعية المصلين و تثقيفهم ، باعتبار أن المسجد مدرسة للتعليم و التثقيف، لم يبادر أئمة المساجد و لا بمبادرة في دعوة أطباء أكفاء للمشاركة في خطبة الجمعة، هذه الخطب التي اقتصرت على شرح المسائل البسيطة التي يعرفها الإنسان العادي.
السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: أين هو دور الجامعة الجزائرية في تكوين كوادر مؤهلين؟ و توفير لهم ما يلزم من مخابر علمية و تجهيزها تجهيزا يتماشى و التطور العلمي في العالم، فالتجهيز لا يعني وضع أجهزة إعلام آلي و دعمها بالإنترنت و كفى؟ و فتح باب الإنخراط في المخابر، و الدليل أن جل العمليات في مجال الولادة مثلا أصبحت قيصرية ( شلّح ) و لم نعد نسمع أن امرأة وضعت جنينها بولادة طبيعية إلا في حالات نادرة ، و هذا لتخلي بعض الأطباء و القابلات على مبادئ و أخلاقيات المهنة التي تنص على ضرورة تهيئة الحامل لوضع حملها، و في ظل استحداث هذه الجراحة تحولت هذه الأخيرة إلى وسيلة يلجأ إليها الكثير من الأطباء و القابلات لتفادي عناء مسايرة المرأة حتى تضع مولودها، هذه عينة فقط لإعطاء صورة عن قطاع الصحة في الجزائر، دون الحديث عن الأخطاء الطبية التي تقع بين الحين و الآخر، و التي عصفت بين الطبيب و المريض ، حيث تصل الأمور في بعض الأحيان إلى العدالة.
الحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها أو الهروب منها هي أن فيروس كرونا أصاب النظام الصحي كله بالشلل، و أثبت عجز الأنظمة كلها في مواجهة مثل هذه الأخطار و الكوارث الصحية و كشف فشلها، و أكد أن الوعي السياسي غائب، أمام الأرقام التي يعلن عنها يوميا حول عدد الضحايا المتزايد والمخاوف والتحذيرات والتهويلات اللا متناهية، و أمام ما يروج بأن هذا الفيروس من صنع القوى السياسية الكبرى، اتخذته سلاحا بيولوجيا لضرب كل الأنظمة في العالم، بما فيها الأنظمة العربية، و هنا نقول أن الأحزاب السياسية لم تثبت قدرتها على مواجهة الأخطار، و هي كما كانت تدّعي تملك كوادر و إطارات في مختلف التخصصات، أذكر ما كان يصرح به أحد رؤساء الأحزاب في الجزائر و هم يتوجهون إلى المواطن في الحملات الإنتخابية بالقول: عندنا "الطبّة" (أطباء) ، عندنا محامين و قضاة، عندنا المهندسين، و عندنا الأئمة و العلماء ..الخ في محاولة التأثير في الجماهير، و السؤال يفرض نفسه، طالما الفيروس ينتشر و لا يوجد له دواء، فهل وجب علينا أن نتعايش مع الفيروس عن طريق الوقاية فقط باستعمال وسائل التنظيف و التعقيم بشكل يومي، و نلزم بيوتنا كالنمل إلى حين تتوقف الحياة.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 27 رجب 1441هـ الموافق لـ : 2020-03-22



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

نهر الطفولة

زبير دردوخ
مواضيع سابقة
الام مفتاح السعادة
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
الام مفتاح السعادة


الناقد "اعمر سطايحي " متابعة نقدية في ديوان"فسيفساء من الهايكو الجزائري
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
        الناقد


سمرائـي في دارها مغتربة
بقلم : الأستاذ/ ابراهيم تايحي
سمرائـي في  دارها  مغتربة


كورونا ألجمت أبواق الاسلاموفوبيا في الغرب و أخرصت جوقة الانسجام مع قيم الجمهورية في فرنسا..
بقلم : مصطفى محمد حابس : جنيف / سويسرا
كورونا ألجمت أبواق الاسلاموفوبيا في الغرب  و أخرصت جوقة الانسجام مع قيم الجمهورية في فرنسا..


قوة السؤال و دلالة الإنكار في ديوان " هل أتاك حديث أندلس " للدكتورة سعاد الناصر
بقلم : الزهرة حمودان
قوة السؤال و دلالة الإنكار في ديوان


الكوجيتو الجسدي.. المرئي واللامرئي. مقاربة نقدية في رواية " قيامة البتول الأخيرة " (الأناشيد السرية) للكاتب السوري زياد كمال حمّامي.
بقلم : خالدي وليد
الكوجيتو الجسدي.. المرئي واللامرئي. مقاربة نقدية في رواية


هل سيكون قطاع الصحة جوهر التعديلات في الدستور الجزائري القادم؟
بقلم : علجية عيش
هل سيكون قطاع الصحة جوهر التعديلات في الدستور الجزائري القادم؟


العِراقُ بَيْنَ البَلاءِ والوَباء - الدكتور ابراهيم الخزعلي
بقلم : الدكتور ابراهيم الخزعلي
 العِراقُ  بَيْنَ البَلاءِ والوَباء - الدكتور ابراهيم الخزعلي


البروليتاريا في الأدب والمواقف الرأسمالية : قراءة في قصة المغفلة لــــــ"أنطوان تشيخوف".
بقلم : والعبدو خليد
البروليتاريا في الأدب والمواقف الرأسمالية : قراءة في قصة المغفلة لــــــ


كلمات لروح أمي في عيدها
بقلم : شاكر فريد حسن
كلمات لروح أمي في عيدها




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com