أصوات الشمال
السبت 11 شعبان 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * المقامـــــة الكاvــــــيّة *   *  الحجر المنحرف للّصوص.   * أباطرة الإحتكار   * فكرة الولادة الأدبية الفنية عند الجنسين المبدعين / دراسة   * كورُونْا.. الْوَجَعُ الْفَائِضُ..!   *  وقفة مع كتاب: «حـكمـة الـفن الإسلامـي» للدكتورة زهراء رهنورد   * تصوح الذكريات    * العشق في النّكبات عيب   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {111} مُعَلَّقَةُ جُنُونِ الْكُورُونَا    * أسئلة الزمن الموبوء   * رباعيات ( كورونا )   * مؤانسة فكرية مع المبدعة الخنشلية ( رانيا ربيعي ).   * الرياضة في مواجهة فيروس كورونا المخيف.... وعي ومشاركة في العمل التطوعي و الخيري   * هرب من كرونا فمات بغيره..   * أحمد بن الونّان التواتي...وقصة الشمقمقية.   * الام مفتاح السعادة   *  الناقد "اعمر سطايحي " متابعة نقدية في ديوان"فسيفساء من الهايكو الجزائري    * سمرائـي في دارها مغتربة   * كورونا ألجمت أبواق الاسلاموفوبيا في الغرب و أخرصت جوقة الانسجام مع قيم الجمهورية في فرنسا..   * قوة السؤال و دلالة الإنكار في ديوان " هل أتاك حديث أندلس " للدكتورة سعاد الناصر    أرسل مشاركتك
(الإتفاق على الحرب ) بما يشبه (الإتفاق على الكذب)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 599 مرة ]
صورة / العقيد بن دحو

كنا و أياكم تعرفنا سابقا على (الإتفاق على الكذب) وهي فكرة نقدية أدبية بالفن الدرامي , عندما يتفق الممثل والمتفرج على المشهد او الفصل او المسرحية او الفيلم او الصورة او النحث , وجميع الفنون الزمكانية .عندما يتوهم الممثل أن ما يعرضه عين الصّواب ويتوهم بدوره المتفرج أن ما عٌرض عليه عين الصواب , حتى اذا ما أنتهى العرض اصطدما بواقعهما المر , الذي يخالف كل ما حداث من أحداث المسرحية او الفيلم او غيرهما.......!.
يبدو أيران حاضرة الفرس سابقا تحن الى شاعرها الملحمي (الفردوسي) في ملحمة (الشاهنامة) , و أن امريكا تحن الى افلام الإيثارة الهوليودية الى (يونسكو) او الى (أونيل) او ( ايتشكوك).
وها هما يتفقا على الحرب سلفا , وكما تبدأ على الطاولة هندسة وتخطيطا تنتهي على نفس الطاولة ايضا. لكن ما بين البين ما خٌفي أعظم !.

وكأنهما أتفقا سلفا على أن الولايات المتحدة الامريكية تضرب الرجل الثاني بإيران وتقتل (سليمان القاسم) بصاروح كان كافيا ليدمر مساحة بأكملها عوضا عن رصاصة واحدة , لكن امريكا كانت تبحث عن الفكرة المختفية برأس الرجل أكثر منه بالجسد الفيزيولوجي البيولوجي .تنتفض وتتمخض ايران وتحرك أدرعها , وتنبش بالقديم والجديد وتتوعد بالإنتقام , وتتحرك الأليات والمعدات الحربية للطرفين الخفيفة والثقيلة البرية والبحرية والجوية والفضائية من استطاع منهما سبيلا , وتتعالى الصيحات والصرخات والتصريحات والتصريحات المضادة , وتتحرك كاميرات العالم بدورها الخفيفة والثقيلة , الذكية والتماثلية , الكلاسيكية والرقمية , وتصبح في أقل من وقت وجيز على نقل ( االإتفاق على الكذب) وعلى المباشر الى الناس كافة لمن غاب ولمن حضر , يقبض العالم انفاسه وتشتد رياح بلاطوهات التلفزيونية , وتعظم بورصات المحللين والخبراء والإستراتيجيين وتتعاقد مع أكبر الشركات العالمية والاعلانية و الإئتمانية , ويتصاعد بدوره على نفس الخط الرتيب معدل ارتفاع سعر البترول يتصاعد الى سقف معلوم. ويصل العالم الى ما أطلق عليه الصفر التاريخي , والى ما أطلق عليه تسمية الجنون التاريخي . يزف القتيل وأختلفت القوى في تسمية القتيل أهو شهيدا او ارهابيا مريدا..... الى متواه الأخير في جنازة مهيبة ويتبع القتيل قتلى أخرين ويجرح أخرين , ويعود كل واحد الى أدراجه يعد انفاسه على أن ايران قاب قوسين من الرد , وتصرح امريكا يجب على الرد أن يكون في حجم الضربة.
واذ الضربة والرد جاءت بردا وسلاما , وتمخضت المعدات الحربية والاعلامية وولدت مجرد بعض الرشقات الصاروخية التي لم تخلف قتيلا ولا جريحا على خشبة المسرح او ببلاطوهات الفيلم , عفو أقصد على أرض المعركة المحايدة العراق. وتفهم كل طرف صاحبه , وتفهم الممثل جمهوره والجمهور تفهم الممثل على أن الذي جرى مجرد محاكاة لأفعال غير نبيلة , تبشر بنهاية المسرح كما تنبأ به من قبل هذا الشاعر الكوميدي الهزلي (ارستوفانز) في مسرحية ( الضفادع) منذ ( ق: -
نفهمت قم)لا من ايران وامريكا على أن الحرب لبعض يوم , بل لبعص ساعات , بل لبعض دقائق كانت عبثية في عبث , بل ما بعد العبث , عندما يدرك الطرفان حدودهما وخطوطهما الحمر , بما يكفي لإعادة ترشيح (ترامب) مرة أخرى , ويصٌب في أعين الملايين من الناخبين الإمريكين الكذب الأصفر , بعد ان تجاوز الكذبة البيضاء.
الإتفاق على الحرب او الإتفاق على الضربة والضربة المضادة كانت بدا وسلاما على القيادتين الإيرانية و الإمريكية , كما عاد العالم ادراجه وعادت انفاسه الى جوفه في انتظار كذبة أخرى تنذر حقا وحقيقة بنهاية التاريخ , من حيث التاريخ لا يعيد نفسه مرتين , مرة في شكل مسخرة ومرة أخرى في شكل مأساة , وانما في الحالتين عبث في عبث حين لا يكون وراء الحدث طائل لا مادي ولا معنوي و انما سياسوي الغاية فيه لم تعد تبرر الوسيلة , و أن كل شيئ صار غير ممكن الصداقة والعداوة سواء , والفوضى الخلاّقة وغير الخلاّقة لم تعد تهم أحذا. مادامت ( الفوضى) نظام غير مرئي كما قال افلاطون.
الخوف ليس من الحرب , بل الخشية أن يتحد القطبين المتضادين المتنافرين خاصيتهما الفيزيائية ولم يعد يتنفران , وكل منهما يقبل بالدور الذي أسنده له الأخر , ايران تقبل بلعبة محور الشر وامريكا تقبل بدور الشيطان الأكبر , عندما يتفق محور الشر حتى ان كان ازهارا والشيطان الأكبر ساعتها عندئذ (الإتفاق على الكذب) / (الإتفاق على الحرب) يكون واقعا وحقيقة لكنها على أرض محايدة وضحاياه شعبا أخر ووطن أخر , بينما الممثل والمتفرج يتقاسما كعكة الرجل المريض . الحقيقة المرة التي تؤخذ من أفواه المجانين , الجنون التاريخي حينما تسقط تمثال أخر ومعلم أخر وتحترق مكتبة أخرى ويسقط وطن عربيا اخر , بينما الحقيقة المرة الوحيدة مخرجات كذب الحرب والذي يصير حملا واقعا , حين تضخ امريكا المزيد من السلاح لدول الخليج , وحيم تضخ وتصدر ايران ( الفوبيا) او (الرهّاب) لسائر دول الخليج التي تتسارع لتشتري أمنا , لكن أمنا كاذبا كوميديا تراجيديا فيه الكثير من اللاعبين ومن يقومون بدور لعبة البديل ( الكومبارس) أما الفارس يكتفي من طهران او نيويورك بتحريك الخيوط عن طريق تقنية التخابر او بتسيير لعبتي الحرب والسلم عن بعد, ليتشكل بالأخير (البعبع) برأس فارسي وجذع امريكي واطراف غربي شامل او أعم , وعندما تنتقل الحرب من الخليج كميدان حرب القوى العظمى ولا سيما بين الصين واالولايات المتحدة الامريكية الى ليبيا عندما تتلاقي رؤوس قوى الدول البراغماتية وتتناطح كحرب اقتصادية اكثر منها كحرب كلاسيكية فيها بطل وجبان وفيها كومبارس وفارس وفيها شهيد ولعين وطريد !
انها حرب نعجل عن نهاية التاريخ عن حق وتجريب وليس مجرد تنظير وتفكير , بل نهاية المسرح الذي استشرفته الحضارة الاغريقية قبل غيرها تكفيرا وتطهيرا لنشهدها اليوم ونعيشها واقعا مرا تفكيرا وتغييرا , يهز خريطة العالم الجغرافية والتاريخية والأنثربولوجية من جذورها .

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 15 جمادى الأول 1441هـ الموافق لـ : 2020-01-10

التعليقات
c
 اسم على مسمى 


عماد الدين .ب
 لأمر محير السي العقيد بن دحو تشابه علينا الحرب والسلم , ربنا يستر 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

نهر الطفولة

زبير دردوخ
مواضيع سابقة
مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {111} مُعَلَّقَةُ جُنُونِ الْكُورُونَا
بقلم : شاعر العالم محسن عبد ربه
مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {111} مُعَلَّقَةُ جُنُونِ الْكُورُونَا


أسئلة الزمن الموبوء
الدكتور : بومدين جلالي
أسئلة الزمن الموبوء


رباعيات ( كورونا )
شعر : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات ( كورونا )


مؤانسة فكرية مع المبدعة الخنشلية ( رانيا ربيعي ).
بقلم : حاورها : البشير بوكثير
مؤانسة فكرية مع المبدعة الخنشلية ( رانيا ربيعي ).


الرياضة في مواجهة فيروس كورونا المخيف.... وعي ومشاركة في العمل التطوعي و الخيري
بقلم : الأستاذ المستشار :نعمان عبد الغني -
الرياضة في مواجهة فيروس كورونا المخيف.... وعي ومشاركة في العمل التطوعي و الخيري


هرب من كرونا فمات بغيره..
بقلم : الكاتب . سعدي صباح
هرب من كرونا فمات بغيره..


أحمد بن الونّان التواتي...وقصة الشمقمقية.
بقلم : محمد بسكر
أحمد بن الونّان التواتي...وقصة الشمقمقية.


الام مفتاح السعادة
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
الام مفتاح السعادة


الناقد "اعمر سطايحي " متابعة نقدية في ديوان"فسيفساء من الهايكو الجزائري
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
        الناقد


سمرائـي في دارها مغتربة
بقلم : الأستاذ/ ابراهيم تايحي
سمرائـي في  دارها  مغتربة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com