أصوات الشمال
الخميس 8 ربيع الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * احذروا الفتن   * تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!    * يوم المعاق العالمي    * في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية   * الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة   * صلوات غير صالحة   * دراسة نقدية لرواية امرأة افتراضيّة للرّوائية ليلى عامر   * في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة    * مظاهرات العراق والطرف الثالث   * جزب فرنسا سوسة الجزائر   * الحركة الإصلاحية في الفكر الإسلامي المعاصر للدكتور محمد طهاري.. مقاربةٌ فلسفيةٌ في أوجه الاتفاق والاختلاف   * عابرون في وطن    * عبد الكريم بوصفصاف كتب عن الظاهرة المصالية في 16 حلقة   * قصيدة الركض على الماء يسير   * الجزائر العنوان وتفاعل القارئ في رواية وعلى الرمل تبكي الرياح للكاتب عبد الحفيظ بن جلولي   * كريم القيشوري وحوار مع المبدعة فاطمة الشيري.   * أبقيتَ القلوب دواميا   * أنا حنظلة يا أبي    * جارة القمر   * أبوابٌ موصدة في موسم الرق    أرسل مشاركتك
عبد الكريم بوصفصاف كتب عن الظاهرة المصالية في 16 حلقة
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 548 مرة ]

المتأمل في مسيرة المؤرخ البروفيسور عبد الكريم بوصفصاف أنه رجل من حديد، واجه الحياة و قساوتها ليتغلب على إعاقته لكونه "كفيف" و يحقق ما فشل الأصحاء في تحقيقه، هي الإرادة و العزيمة التي جعلت منه مثالا للكفاح و النضال من أجل العلم و تكوين أجيال و يزرع فيهم حب البحث العلمي، أسس الفقيد مخبرا للدراسات التاريخية و الفلسفية بجامعة قسنطينة، إلا أنه لم يحقق حلمه في إنشاء مكتبة وطنية للأجيال رغم ما قدمه من إنجازات أهلته لأن ينتزع درع رئيس الجمهورية للمثقف و المفكر في سنة 2004



في ذكرى رحيله أكاديميون يطالبون يتوثيق أعماله الفكرية
-----------------------------------------------------

هي الشهادة التي قالها شقيقه بالتبني سليمان بوصفصاف و بحضور أسرة الفقيد، حيث تحدث في ندوة فكرية عن طفولته و بداية مشواره العلمي، و كيف فقد بصره في حادثتين متتاليتين و هذا خلال إحياء ذكرى وفاته الثانية نظمته المكتبة الولائية للمطالعة مصطفى نطور قسنطينة مساء أول امس بحضور باحثين و أستاذة جامعيين و إعلاميين، فقد كان الفقيد بمثابة المعجزة و هو يشق طريقه العلمية، حيث درس بالجامعة الليلية ليصبح مفكرا، مؤرخا ناقدا و منظرا، و هو كما هو معروف من مواليد ولاية ميلة، جاء إلى الحياة في 19 أوت 1944 بمدينة فرجيوة ، كان واحدا من الناشطين في جمعية العلماء المسلمين، و كان من الطلبة المشاركين في إضراب 19 ماي 1956، فقد بصره بسبب انفجار لغم و عمره لا يتجاوز 03 سنوات، كتب الفقيد في مختلف المجالات، بحيث لم يترك قضية إلى و عالجها بالتحليل، كتب في التاريخ و الفكر و السياسية .

كما تميزت مسيرته العلمية بالتنقل و الترحال بين الجامعات داخل و خارج الوطن وصولا إلى جامعة أدرار، و كانت له مشاركة قوية و فعالة طيلة خمسة عقود في العديد من الملتقيات الدولية، الذين حضروا الندوة من رفاقه و زملائه في الجامعة قدموا شهادات حيّة عنه ، تقول المؤرخة فاطمة الزهراء قشي مختصة في علم التاريخ أن الفقيد كان يتميز عن باقي زملائه بروح المبادرة، فقد كان اهتمامه بالدراسات المعمقة كبيرا، كما ارتكزت بحوثه حول الفكر الإصلاحي في الوطن العربي، و كانت له دراسات مقارنة بين فكر العلامة عبد الحميد ابن باديس و فكر محمد عبده، و تسرد الدكتورة قشي مسيرتها العلمية رفقة الفقيد و رحلتهما العلمية إلى تونس، أما الأستاذ كمال غربي باحث في التاريخ اعتبره واحد رجال الفكر و التنظير التي تفتخر بهم الجزائر، و قد ترجم هذا الأخير أعمال الفقيد في مجال الدراسات التاريخية و التعريف بإفريقيا جنوب الصحراء الجزائرية ( أدرار) و دورها الحضاري

و لعله حان الوقت لنقل تجارب المؤرخ عبد الكريم بوصفصاف العلمية و توثيقها للأجيال حتى تكون لهم مرجعية، هي الرسالة التي بعثها الدكتور أحمد حدّاد في مداخلته، تحجث فيها عن نضال المؤرخ و المفكر عبد الكريم بوصفصاف حوّل بيته إلى مجلس علمي يستقبل فيه رفاقه و أصدقاؤه من الباحثين و حتى الطلبة لتدارس القضايا العلمية و تنظيم المناظرات، و كان يتولى طبع أعمال الملتقيات الوطنية و الدولية، و كان يصر على تكريمن الباحثين و تقييم جهدهم العلمي، و من المكرمين يقول المحاصر المرلاخ عبد القايسم سعد الله و عبد الرزاق قسوم و غيرهم، و هكذا قضى 45 سنة في البحث العلمي و تكوين الطلبة و لم يستسلم للعراقيل التي تواجهه رغم إعاقته، يقول الدكتور أحمد حداد أن الإعاقة ليست في العضو البشري و إنما في الفكر البشري الذي يحمل صاحبه أفكارا ميتة و قاتلة كما يقول الفيلسوف مالك بن نبي.

حسب المحاضر ففقد اهتم الفقيد ايضا بدراسة و تحليل فكر جمعية العلماء المسلمين الجزائيين، في إشارة منه إلى ما أصدره من كتب حول جمعية العلماء المسلمين و دورها في تطور الحركة الوطنية الجزائرية، ثم جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و علاقتها بالحركات الأخرى، و كذا التعريف بشخصياتها و رموزها و آثارهم الفكرية، و لم يكتف بهذا فقط بل كان سعيه التنقيب في التاريخ و الحركات الوطنية ، و كان من بين اهتماماته الكشف عن الظاهرة "المصالية" قدمها في 16 حلقة ، كما يقول المحاضر داعيا في ذلك الطلبة إلى توثيق هذه الحلقات، توفي في 26 نوفمبر 2017 تاركا رصيدا علميا و فكريا لا يمكن لأحد أن ينافسه فيه، حيث أصدر 32 كتابا، و 40 مجلة شهرية، من مؤلفاته قاموس بحمل شهداء الثورة بولاية ميلة في الفترة ما بين 1954–1962، جهاد المرأة الجزائرية و جهودها الكبرى في ولاية سطيف، معجم أعلام الجزائر في القرنين 19 و 20، و غيرذلك.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 23 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : 2019-11-20



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com