أصوات الشمال
الخميس 20 محرم 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * " هواجس الضياع " ... رواية العودة من عالم الجنون   * من أجل حبنا    * فاطمة ذات الشعر الأحمر   * "إلكترا " عند قبر " أجاممنون " (يوربيدس) / دراسة بالفكر الدرامي الكلاسيكي   * الاتجاه الخطأ / إلى أين تسير الجزائر ؟؟؟   *  قراءة في كتاب "استقبال التناص في النقد العربي" للدكتور عمر زرفاوي ( من جامعة تبسة)   * دراسة تتناول استراتيجية الجيش في إدارة الأزمة في الجزائر   * طريدُ الّليلِ... "البحر البسيط"   * وفِي الْمَقْبَرَةِ.. تِلْمِيذٌ يَتَسَوَّلُ...!   * الإنتخابات سلوك حضاري وديمقراطي، وليست تذكرة إلى المجهول!   * يا معلمي الفاضل اطلب المستطاع حتى تطاع   * الجزائر..وطن الشهداء وطريق الخروج السلمي من المأزق ؟؟   * لا املك غير الشكر    * الجوانبُ الخفيةُ من تاريخ الأمير الهاشمي بن عبد القادر دفينُ بلدة بوسعادة.   * حين تهاجر النوارس    * قصة : لن يشقى منها   * مَوْتُ الْعِشْقِ والْعاشِق ....   * يوجين ديلاكروا :سحر الشرق وعبقرية اللون   * تجليات في ظلمات ثلاث    * المجموعة القصصية " طائر الليل " للكاتب - شدري معمرعلي     أرسل مشاركتك
من غذاء الجسد إلى غذاء الفكر والنفس شعار الملتقى العلمي السنوي الثاني2019 لمركز إبن سينا بمسجد الرحمة بهوت بيار ستراسبورغ فرنسا
بقلم : أستاذ الحاج نورالدين بامون
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 305 مرة ]
صورة الملتقى

من غذاء الجسد إلى غذاء الفكر والنفس
شعار الملتقى العلمي السنوي الثاني2019 لمركز إبن سينا بمسجد الرحمة بهوت بيار ستراسبورغ فرنسا


من غذاء الجسد إلى غذاء الفكر والنفس.

شعار الملتقى العلمي السنوي الثاني لمركز إبن سينا بمسجد الرحمة بهوت بيار ستراسبورغ فرنسا
إحتضنت قاعة مسجد الرحمة فعاليات الملتقى السنوي في طبعته الثانية في جو مميز مفعم بالنشاط والحماس الفياض، بحضور مشايخ وأعلام وأستاذة دكاترة وطلبة إضافة إلى أئمة وعمداء المساجد من بعض الجهات وضيوف.
وعلى مدار اليومين الحافلين ببرنامج اثري زاخر متعدد النشاط ومتنوع الفقرات, منها علمية دينية محاضرات وندوات و ثقافية الفنية فضاء الأسر والأهالي بمرافقة أطفالهم للإحتفاء بهم في موسمهم الدراسي و الترفيه عنهم .
يومين كاملين عاش فيهم جمهور الحضور تفاعلا إبجابيا مع الحدث بين أبناء الجالية الإسلامية عامة من مختلف الجنسيات المقيمة بستراسبورغ وضواحيها والوافدة من مدن ألمانيا المجاورة.
بحيث برمجت للملتقى محاضرات تناولت مواضيع علمية أكاديمية جد قيمة بمستويات عالية, و بعناوين مختلفة, نشطها كل من الأساتذة الدكتور عبد الله شادة ( الباحث المؤلف مختص في الدراسات المعمقة الرقية والمتوسطية والترجمة المهنية للمفسرين و العلاقات الدولية أستاذ للغة العربية و الثقافة بجامعة ميلوز بفرنسا) والدكتور أسامة المودن إمام خطيب بمسجد فرانكفورت بألمانيا و باحث مختص في علم الكلام و التصوف و حوار الحضارات .
بإفتتاح الملتقى بكلمة ترحيبية و تعريفية بفضيلة الأساتذة من تنشيط السيد عبد الحفيظ رئيس الجمعية, إنطلقت أولى المحاضرات للدكتور عبد الله شادة, بعنوان تصور الأخرة عند العرب في الجاهلية و الإسلام و هي المحاضرة التي أسالت كثير من اللعاب بين التصديق و التكذيب بين مختلف الديانات و بين التخويف و الترهيب لما يؤل إليه مصير الإنسان بالأخرة .عرفت طوال وقتها المحدد إصغاء بتمعن وإندهاش لما صوره الأستاذ من خلال حديثه. مؤكدا أن الإعتقاد بالأخرة مشترك في كل الأديان, ولا بد من الرجوع إلى مصادر الإسلام و السنة وحسب مقدمة إبن خلدون, إلا أن المشكل الواقع و المعاش في اللغات حيث تختلف الترجمة بين لغة إلى أخرى بحيث نجد في الفرنسية أخراوات و تختلف عنها اللآتنية أما في العربية فقد أضيفت كلمة يوم و بذلك أصبحت يوم الآخرة. كما جاء في تصور القرآن مختتما محاضرته مستشهدا بالآية الكريمة من سورة الرعد ( مثل الجنة التي وعد المتقون ......) و بمقولة الإمام مالك إبن آنس رحمه الله ( لا عيش إلا عيش الأخرة.)

تلها محاضرة الدكتور أسامة المودن بعنوان الإسلام ومستقبل الإنسانية تطرقت في موضوعها إلى علاقة الإنسان ومعاملته الإنسانية في ظل التطورات والتغيرات الطارئة والحاصلة للإبراز صورة الإسلام في صورته الحقيقية دون تحريف ولا تزيف وإظهار معاني الإنسانية في أصلها الحقيقية النابع بكل صور الرحمة و ما تحمله الكلمة.

ومواصلة لفعاليات الملتقى إستأنفت أشغاله في يومها الثاني بحضور قوي مميز غلبه الطابع الشباني، نظرا لأهمية المواضيع المختارة علميا أكاديميا خاصة فئة الطلبة المقيمين من الجالية الإسلامية الذين ألتحقوا متأخرين بعد علمهم من زملائهم الحاضرين منهم فلسطين, الأردن ,مصر وغيرهم .

وتناولت المحاضرة سيرة العلامة الإمام أبو حامد الغزالي و أثره في الفكر الإسلامي و التي تعمقت إلى أقصى حد في التعريف والوصف لسيرته العطرة و تنوع فروعها و تخصصاتها من علم وفقه و سيرة و حديث و نحو و لغة و فلسفة و علم نفس و غيرها كون القائمة لاتعد ولا تحصى و لا يكفي لسردها الآف الصحفات.

وتوصلت الأمسية بمحاضرة أخرى جد قيمة تناولت أسماء الله الحسنى بين التعرف والتخلق , كون أسماء الله الحسنى.. التعبد بها سلامة للقلوب وسبيل للطمأنينة وهي مدح وحمد وثناء وتمجيد لله وهي صفات كماله والتي لقيت إقبالا و إصغاء, كونها واكبت توافد عديد الحضور تزامنا و صلاتي المغرب والعشاء وعطلة نهاية الأسبوع .

وبختامها توسعت النقاشات وتعددت الأسئلة بعمق لمعرفة المزيد من خبايا هاته المواضيع القيمة من حيث قيمتها العلمية أو الروحية الفكرية والتي يجهلها الكثير سواء عن حسن نية أو عن عدم دراية وهو ما بات ضروري التكثيف من هاته الملتقيات العلمية من حيث التكوين والتعليم و إستزادة الرصيد المعرفي. والملفت لإنتباه إهتمام عنصر الشباب بالملتقيات العلمية من محاضرات و ندوات و ما يتعلق بمعرفة الإسلام لاسيما حديثي الإسلام من غير المسلمين وهو ما يحفز على التركيز على مثل هاته الأنشطة التي تقوم بها المؤسسة المسجدية بديار الغربة لحماية المسلمين و وقايتهم من جميع المخاطر, وهو ما يتطلب تغير أسلوب التعامل مع يتناسب و يتماشى و العصر, مما بات يتطلب تجديد الخطاب و تهذيبه بأسلوب مرن و سلس توافقي كما أكد لنا و أخبرنا سعادة الدكتور أسامة المودن في مشروعه المستقبلي كدراسة بحثية معمقة متنوعة وشاملة لجميع الجوانب و العوامل.

يعد الملتقى العلمي هدفاً أساسياً يسعى المنظمون إلى تحقيقه نظراً لأهميته في زيادة المعرفة ورصيدها العلمي، وتطوير المعلومات العلمية وترقيتها إلى مستويات تتماشى و واقع الحال وتطلعات الشعوب لمواكبة كل تغير و تجديد. وتحرص الجمعية وطاقمها الساهر على توفير بيئة متميزة لتنشيط البحث العلمي والتعريف بأعلام الجالية الإسلامية قاطبة والعربية خاصة. ولتحقيق هاته الأهداف تم تنظيم هاته الملتقيات التي باتت ترى النور من سنة إلى أخرى بشكل ساطع مشع على جميع الجهات بإستقطاب وتوافد بأعداد متزايدة.

لقد حقق المتلقى تطوراً ملحوظاً في مجال الطرح العلمي خلال السنتين 2018/2019 ، إذ تم إستضافة أساتذة أكاديميين متميزين في البحث العلمي , مختصين في مجالات مختلفة ووفرت فرصة الإحتكاك لجميع فعاليات المجتمع. وتواصل الجمعية سعيها الحثيث الجاد للإستمرارية في المضي قدما والنهوض بالرقي المعرفي عاليا في مجال الملتقيات العلمية الأكاديمية لتكون ذات جودة قيمة ونوعية عالية.

وطيلة أيام الملتقى أستـنفت الأشغال لزوار المعرض المخصص بالمناسبة تزامنا وعطلة نهاية الأسبوع السبت والأحد في فضائه الشاسع، للتجول بأروقة العروض وتمكينهم من إقتناء إحتياجاتهم من ألبسة، عطور، ألعاب, وتنافس أطباق المأكولات الشعبية التقليدية سواء العربية عامة او المغربية خاصة و حلويات و مقتنيات إلكترونية، إضافة إلى جناح معرض الكتب الذي لقي إقبالا, لاسيما ما يحتاجه أبناء الجالية في المهجر, من أيدي أمينة حريصة.

ا-الحاج نورالدين بامون ستراسبورغ فرنسا 2019

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 28 شوال 1440هـ الموافق لـ : 2019-07-01



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

تهنئة

كل اليمن والبركات للامة العربية والاسلامية بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة

.
مواضيع سابقة
وفِي الْمَقْبَرَةِ.. تِلْمِيذٌ يَتَسَوَّلُ...!
بقلم : محمد الصغير داسه
وفِي الْمَقْبَرَةِ.. تِلْمِيذٌ يَتَسَوَّلُ...!


الإنتخابات سلوك حضاري وديمقراطي، وليست تذكرة إلى المجهول!
بقلم : محمد بونيل
الإنتخابات سلوك حضاري وديمقراطي، وليست تذكرة إلى المجهول!


يا معلمي الفاضل اطلب المستطاع حتى تطاع
بقلم : أحمد سليمان العمري
يا معلمي الفاضل اطلب المستطاع حتى تطاع


الجزائر..وطن الشهداء وطريق الخروج السلمي من المأزق ؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
الجزائر..وطن الشهداء  وطريق الخروج السلمي من المأزق ؟؟


لا املك غير الشكر
بقلم : كرم الشبطي
لا املك غير الشكر


الجوانبُ الخفيةُ من تاريخ الأمير الهاشمي بن عبد القادر دفينُ بلدة بوسعادة.
بقلم : محمد بسكر
الجوانبُ الخفيةُ من تاريخ الأمير الهاشمي بن عبد القادر  دفينُ بلدة بوسعادة.


حين تهاجر النوارس
شعر : جمال الدين العماري
حين تهاجر النوارس


قصة : لن يشقى منها
بقلم : فضيلة معيرش
قصة : لن يشقى منها


مَوْتُ الْعِشْقِ والْعاشِق ....
الدكتور : بومدين جلالي
مَوْتُ الْعِشْقِ والْعاشِق ....


يوجين ديلاكروا :سحر الشرق وعبقرية اللون
بقلم : إبراهيم مشارة
يوجين ديلاكروا :سحر الشرق وعبقرية اللون




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com