أصوات الشمال
الخميس 18 رمضان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تحولات الجزائر ورهانات الحراك السلمي   * غربة الأشواق   * الجبل   *  أنوثة عقدة "إلكترا".   * قصيدة الاكواب المحلاة بالذهب   * في ظل ظروف عمل قاسية في رمضان، مسلمات في الغرب يتعرضن لتمييز عنصري وديني   * رِسَالَةٌ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتْ   * مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟   * مات غريبًا    * شروط الانتقال المثمر والآمن للحراك الجزائري   * كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية   * قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ   * وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !   * الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد    * (( رمضانيات ))    * كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90   * اللغة الأمازيغية في خطاب الصورة -الدراما الأمازيغية بالجزائر أنموذجا-   * هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)   * الوطنية الخالدة والخيانة العظمى / صراع الأجيال / ( هيمون ) و ( قسطنطين )   * مضناك    أرسل مشاركتك
الرقصة الأخيرة للرئيس السوداني المقال
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 250 مرة ]
صورة / العقيد بن دحو

لم يمنح الحراك الشعبي السوداني أي فرصة ليكمل الرئيس السوداني المقال رقصته الشهيرة المسماة : " العرضة " او يظل راقصا على كرسي عصمة الجمهورية الى أبدين الأبدين . بتلك العصا الصغيرة الساحرة الأسرة ( الهاروماروتية ) الشبيه بالدين وبالخرافة وبأساطير الأولين !.
وحتى ان كان الشعب السوداني لم يفرح الا نصف الفرح , فإن الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير كان دائما في مواجهة الشعب ممتطيا جواد الفروسية الكاذب متأبطا درع وسهام الديماغوجية المجنح منتشيا . لم يكتفي بالخطاب قولا معقودا على غير فعل , انما بالحركة الجسمانية تعبيرا كوريغرافيا شعبويا او الرقص . لم يك يكتفي بالرقص وانما ملوحا بالتلميح والتصريح بتلك العصا , التي لم تكن عصا النبي وانما بنصف النبي , وبنصف الإله , عصا البطل الأركائيكي , يوم كان البطل الإغريقي ( الأثيني) مما قبل الميلاد يملك صولجان الإله او نصف الإله وحيث يرمي حين يرمي الناس جميعا.

عموما الرقص الأفريقي جبلة عند الأفارقة رئيسا ومرؤوسا , ملكا ومملوكا - ومن لا يرقص بعصا رقص بغيره - ولا سيما الزنجي منه جنوب افريقيا وكينيا والسودان نوعا من انواع التحجج والنضال والتعاضد , كما كان رقص السود بجنوب افريقيا احتجاجا ضد ( الأبارتايد) العنصري.
عندما يرقص الأفريقي , يكون الجد او الأب او شيخ القبيلة هو الذي يرقص , اسقاط المرئي على اللامرئي !. ( عندما يرقص الهندي الأله شيفا هو من يكون يرقص ) !.
عندما يرقص الإفريقي ممسكا بعصاة الفكرة هي التي ترقص , الحكمة هي التي ترقص : " إنه يمسك بالحياة ويعيد توزيعها حسب قاعدة الغناء وعدالة الرقص ".
وعندما يرقص الشبيه بالإله الرئيس المخلوع السوداني عمر البشير بتلك العصا , انه يمنح الشعب الرقص الرهبة الممزوجة بالرغبة عوضا عن ثروة الخبز التي قام من اجلها الشعب السوداني بحراكه الأرضي المبين .
السوداني الشعبي.
رقصة " العرضة " السودانية التي اصبحت خاصة بالرئيس.
رقصة الرئيس او الرقصة الحبز , التي لم تطعم الملايين الجياع ن الشعب السوداني , ناهيك عن المواد الأساسية الأخرى.
بالحقيقة لم يكن الرئيس السوداني وحده الذي يرقص , وانما عمر البشير نيابة عن كل ملوك وزعماء العرب الأركائكيين , فالشعب السوداني منح تفويضا عن الرقص عوضا عن كافة الشعب السوداني , فهو يمنح الرقص عوضا عن الخبز للناس كافة.
الرقص حرفة كالخبز ( سوزا).
كل شيئ يقوم به الحاكم العربي النمطي التقليدي يكون مغلفا بالميكيافلية , يصب ببقاء الحاكم الأزلي الأبدي.
بالحقيقة لم يكن الرئيس السوداني وحده الذي يرقص , وانما عمر البشير نيابة عن يرقص , فالشعب السوداني منح تفويضا للرئيسه عن الرقص عوضا عن كافة الشعب .
فهو يمنح الرقص عوضا عن الخبز للناس كافة., ويقوم بعدالة الرئيس امام الحجود من الشعب. .
وكأن الشعب السوداني شبع خبزا الى درجة ان الخبز صار ترفيها بسكويتا وكعكا , من الكماليات , ولم يعد يخص وينقص الشعب السوداني إلا الرقص , وحتى الرقص صار قانونا ومسطرا على مقاس ومسطرة وعدالة الرئيس والتسبيح والحند (...) !, فهو الذي يرقص نيابة عن الشعب , وهو الذي يحكم بإسم الشعب .
تلك العصا الصغيرة الراقصة ايضا بروح النبي , كان هو أخر ن يلقي بعصاه , عندما يلقي سحرة المعارضة السودانية .
كانت العصا ايضا تلويحا لمن عصى وتجبر وتكبر وخرج عن طاعة الحاكم.
ليثور الشعب السوداني برقصة الحراك من دام بالحكم راقصا طيلة ثلاثة عقود من الجمود الذهني والنفسي والجسدي على الشعب السوداني. رمى ايضا الشعب السوداني عن بكرة أبيه ولكن ليس بعصا الساحر , انما بالهبة الشعبية , وعن تلك الكلمات المعبرة وعن ذاك الحلم وعن ذلك الشعر والفكرة الخلاقة.
واذا الشعب يوما اراد الحياة *** لابد ان يستجيب القدر
انه الضحك على دقون الشعب السوداني عن طريق الرقص.
وهكذا يؤكذ من جديد الفن والجمال يوظف ميكيافليا من اجل ان يبقى الملك او الرئيس الأركائيكي الموصوف بحصانة نصف إله او إله بالمرةقضاء وقدر على رؤوس الملايين من المواطنين .
الرقص المخدر , الذي يجعل الشعب راقصا وهو قائم وهو نائم وهو يتفكك وهو يتفتت , ليصير : أهل طرب وحماقة كما يقول بن خلدون.
قد نتفهم الذهنية الحاكمة بالوطن العربي من الماء الى الماء , أي من المحيط الى الخليج على ان الحكم ( كنز) كما قالت الاغريق القديمة , لكن لا يجب ان يكون دولة بين فئة معينة من الناس دون بقية الشعب و إلا فسد الجميع جولة وشعبا , ولذا الحكم الراشد اساسا قائم على المحاسبة أولا , ولا توجد حصانة ولا عصمة امام صولجان العدالة عندما يمس المال العام , حينها ألفيت كل ( رقصة ) لا تنفع !.
أمل ان الشعب السوداني الشقيق يسترد رقصه الديمقراطي العميق ممسكا بالأمل ويعيد توزيعها حسب قاعدة المساواة وعدالة الحرية مشيدا لحضارته الديمقراطية خبزا وفنا وعلما وجمالا ورقيّا.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 17 شعبان 1440هـ الموافق لـ : 2019-04-22



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟


مات غريبًا
بقلم : شاكر فريد حسن
مات غريبًا


كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية
السيد : أنور مهدي
كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية


قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ
بقلم : شاعر العالم محسن عبد المعطي عبدربه.
قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل  اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ  شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ  الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ


وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !
بقلم : د.سكينة العابد
وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !


الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد
بقلم : باينين الحاج
الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد


(( رمضانيات ))
بقلم : محمد علوي
(( رمضانيات ))


كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90
بقلم : شاكر فريد حسن
كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90


اللغة الأمازيغية في خطاب الصورة -الدراما الأمازيغية بالجزائر أنموذجا-
الدكتور : عادل بوديار - جامعة تبسة


هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)
عن : منصور بختي دحمور
هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com