أصوات الشمال
الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   * انطلاق الطبعة 12 للمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر    أرسل مشاركتك
الصحافة المكتوبة الجزائريةو العربية..السلطة، حرية التفكير والحصار المتجدد؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 240 مرة ]
وليد بوعديلة

نقرأراهن الصحافة المكتوبة ومشاكلها

الصحافة المكتوبة الجزائرية و العربية:
السلطة.. حرية التفكير و الحصار المتجدد؟؟


د-وليد بوعديلة
تعاني الصحافة المكتوبة في الجزائر و في الدول العربية الكثير من التحديات في السنوات الأخيرة، بخاصة مع تحديات تكنولوجيا الاتصال، فبقدر الفوائد المتعددة التي حصلها الإعلام المكتوب من المعلوماتية وثوراتها المتلاحقة ، لتغيير تقنيات وجماليات النشر الورقي، إلا أن السلبيات تلاحقت لتشكل حلفا مع السلطة الحاكمة ، ضد الإعلام بعامة والمكتوب منه بخاصة....كيف ؟؟
الإعلام ...المال والسلطة
لقد توالت أزمات الصحافة المكتوبة في الجزائر، شأنها شان الصحافة العالمية ، وكذلك العربية وقد رفع الإعلامي اللبناني طلال سلمان صرخته في مقاله "نهاية الصحافة في لبنان" بالجريدة الالكترونية التي يديرها الكاتب عبد الباري عطوان " رأي اليوم"، وفتح النقاش حول معاناة الجرائد اللبنانية الكبرى عبر منشورات دار الصياد، وهي إحدى المنارات السياسية والثقافية و الفنية المحترمة وذات الامتداد التاريخي و الاجتماعي، فالتفت للواقع الجزائري، و تساءلت عن واقع ومستقبل الإعلام المكتوب في الجزائر؟؟
إن الجرائد الكبرى تعاني لتحافظ على وجودها ، والصحف الصغرى تعاني أكثر كي لا تنهار وتموت، أما الإعلام المرئي المستقل -الخاص فهو يتحرك بحذر في ظل مراقبة السلطة السياسية عبر سلطة السمعي البصري، لدرجة قد يجد المشاهد حصصا عن الشعوذة و السحر و صراع الأزواج و تفسير الأحلام، وأفلاما عن الوسترن والرعب ومسلسلات تركية عن الحبو الخيانة .... في الوقت الذي يبحث المشاهد الجزائري عن أخبار حول الفيضانات او صحة الرئيس او صراعات أهل البرلمان واحتجاجات القطاعات المختلفة.... في القنوات الأجنبية و في الانترنات؟؟؟
كما اطلع الجزائريون مؤخرا على ملف إعلامي هام لجريدة الخبر الواسعة الانتشار بالجزائر تحت عنوان كبير"موت مبرمج للمؤسسات الاعلامية"،(عدد2 اكتوبر 2018) حيث نبه الإعلامي خالد بودية للمخاطر التي ستنجر لتطبيق قانون المالية الجديد -2019، فمن أحكامه الجبائية تشير مادة إلى ترقية المنتجات التي ليست قابلة للخصم على الصعيد الجبائي إلا في حدود2.5 بالمائة من رقم الأعمال السنوي.
وفي الشرح يقول الكاتب الصحفي خالد بودية:" وببساطة كان رقم الأعمال الذي تخصصه الشركات الاقتصادية لإعلان منتجاتها في شكل إشهار إعلامي خاضعا إلأى شبه إعفاء ضريبي، إذا كانت النسبة تحت 2.5 بالمائة، لكن مع التدبير الجديد ستفرض الضريبة فوق 2.5 بالمائة"، وهو ما سيدفع الشركات لتقليل ميزانياتها الموجهة للإشهار، وهنا ستدخل المؤسسات الإعلامية المختلفة في ضائقة مالية، والخطر الكبير ، حتى لا نقول الغول الكبير، سيخنق الإعلام المكتوب ببساطة.
غول يلاحق الصحافة؟
وفي قراءة أولية للآثار التي تصيب الجرائد نقول بأن ما تقوم به السلطة الحاكمة هو نوع من التضييق على الإعلام ودفعه للوقوف إلى جانب ممارسات وقناعات السلطة في كل مبادراتها ومقترحاتها الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، حتى لو كانت آثارها كارثية في الآجل والعاجل على المواطن البسيط.
فمثلا...سيرغم الإعلام المكتوب على الصمت أمام مهازل قطاع التربية، و عدم الكلام أو التحليل او فتح النقاش حول مشاكل الاكتظاظ، اخطاء الكتب، سؤ التسيير، الهوية في المناهج، ظروف المعلم و المتعلم....
ومثلا... على الصحافة المكتوبة عدم الحديث عن الانهيارات الاقتصادية و الحركات الاحتجاجية الاجتماعية و النقابية، وعدم فتح مجال تحليل انهيار الدينار أو ندرة الأدوية أو فيضانات المدن أو انتشار الجرائم أو....
ومثلا... على الصحافة عدم التساؤل عن فضائح ومهازل كرة القدم والبطولة الجزائرية، وعدم النقاش حول النتائج السلبية لمختلف مدارس ومنتخبات و فرق الرياضة في المحافل الإقليمية و الدولية...
وتكثر أمثلة الرهانات التي تحتاج للبحث و النقاش وسماع أصوات مغايرة عن الأصوات المدافعة والمساندة، من الموالاة و المطبلين للحكومة والرئاسة؟؟؟ رغم أن التاريخ يقول بان ما قدمته الصحافة من أفكار ومبادرات للآراء المتعددة لكتاب موهوبين وطنيين وأصحاب خبرة طويلة، وما قراه القارئ من حوارات وندوات ...قد عادت له السلطة ومستشاريها، رغم سلبية الإعلام العمومي الذي تحول لإعلام حكومي، يدافع عن الوزراء والولاة حتى لو كانوا على خطأ، والأمثلة كثير في تبسة، الجلفة، باتنة، قسنطينة...
وقد أجاد أستاذ الإعلام الدكتور العيد زغلامي عندما اختصر البرامج المالية التي تخنق الإعلام بقوله "إجراء الحكومة مضايقة من اجل المقايضة"، بمعنى مقايضة المبادئ وحرة التعبير والتفكير بالمال والإشهار، فتضطر الكثير من المنابر للغلق وتسريح الصحفيين و العمال ، كما فعلت منابر إعلامية مكتوبة كانت تصنع المشهد الصحفي الجزائري، رغم انهنا قدمت الشهداء في زمن المحنة الوطنية، وظلت وفية للجزائر وفقط، لكن التحولات السياسية وتحالفات المافيا المالية و السياسية عصفت بها، من خلال خنقها المالي لتركيعها الفكري و التعبيري؟؟
وفي ظل الأزمات المالية للإعلام المكتوب، ستضطر الجرائد لرفع أسعارها، وهنا قد تفقد القراء، حاشا الأوفياء والعشاق، وهم الذين يدفعون رغم كل الزيادات التي تتجدد في كل مرة، لكن تشديد الخناق على الإعلام -بكل أنواعه –لا يفيد الدولة والمجتمع، ولا يسهم في تطوير الديمقراطية وتحقيق الحكامة و المواطنة، كما لا يسير بنا نحو الأمام، لان الكثير من الممارسات الفاسدة ستواصل فتح أوراقها المتعفنة، والكثير من الأخطار الفكرية و السياسية و المجتمعية ستحاصر المجتمع، لتحوله إلى خراب دون وجود لصوت يكشف او صحافة تفضح أو كاميرا تنقل الحقيقة، في ظل انتشار الاكاذيب في الشبكات التواصلية الالكترونية، وهنا من يحمي الدولة.. بل حتى السلطة؟؟

في الختام
لنقل إن الإعلام الجزائري و العربي محاصر من الحكام ومؤسسات الدولة، ولا فرق هنا بين القنوات الفضائية او الإعلام الالكتروني او الصحافة المكتوبة، في ظل قوانين تخنق حرية التعبير والتفكير وتراجع رهيب للحريات السياسية و النقابية، وتواطؤ للدول الغربية مع الأنظمة لأجل مصالح اقتصادية و مالية...
وهنا لا داعي لإنشاد أغاني وشعارات حقوق الانسان و الديمقراطية والحرية، فهي لا تنفع ولا تفيد في المشهد الدولي الاقتصادي، وكثيرا ما وقع التحول في الخطاب الإعلامي دفاعا عن أجندات السلطات الحاكمة جزائريا وعربيا، ولنتأمل الإعلام الخليجي ومعه أهل الفكر والثقافة والفقه الديني ... كيف يطبل لأمريكا و يدافع عنها ، ويشوّه الوجه الايراني ويقبّح كل رأي مختلف عن رأي وسياسة جلالة الملك و الأمير؟؟
وستكون مهمة الصحافة المكتوبة جد عسيرة، إن تواصل خنقها المالي والتضييق عليها عبر ورقة الإشهار، وعلى السلطة الانتباه للأمرـ وعلى البرلمان التدخل إن بقيت فيه بعض من النزاهة الوطنية و الكرامة النوفمبرية ،رغم سقوطه الحر داخليا وخارجيا .. لأجل فتح الحوار للنقاش حول رهانات العلام الجزائري، ونعتقد أن بعض التكريمات و الجوائز لا يمكن أن تمنح السلطة وأجهزتها ملامح الشرف و دلائل الحرية و وبشائر التعددية أمام موجات من تشريعات وممارسات الخنق و الوأد المبرمج؟؟...و اللهم احفظ الوطن ووفق أهله للوفاء بعهود الشهداء.

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 25 محرم 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة


اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي
بقلم : طهاري عبدالكريم
اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي


رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com