أصوات الشمال
الخميس 5 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  للباكية أيّام الأعياد.   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)   * الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي   * الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ "أصوات الشمال"   * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله   * خطاب اليقين .   * استهداف المؤسسات الثقافية الفلسطينية    *  عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر    * تغابن   *  ثـــورة الجيـــاع )   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الأوّل)   * مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى    * أعرفه   * رحيل "رجل بوزن أمة" المجاهد محمد الصالح يحياوي خسارة كبيرة للجزائر   * الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري   * قراءة في مجموعةننن   * حقيقة الصراع مع اليهود   * سكيكدة.. عن التاريخ ،الفن وجماليات السياحة اتحدث   * الكاتبة زاهية شلواي ترُدُّ على سيد لخضر بومدين     أرسل مشاركتك
الصحراء منطقة عبور مجهولة ومهملة في الأزمنة الغابرة
بقلم : أحمد سوابعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 204 مرة ]
الشعوب التي لم تخضع للاستعمار وتم اكتشافها أصبحت فرنسية عن طريق الاست

إن الغرض من محاولة فصل الصحراء عن الشمال لم يكن محددا على الثروات البترولية والاحتفاظ بها فحسب بل كان ذلك ظاهريا لكن من خلال تقرير ماكس لوجان الذي اعتبر الصحراء منطقة عبور مجهولة أو مهملة في الأزمنة الغابرة ، كما يرى كذلك الشعوب التي لم تخضع للاستعمار وتم اكتشافها أصبحت فرنسية عن طريق الاستكشاف .

الصحراء منطقة عبور مجهولة ومهملة في الأزمنة الغابرة
منذ أن وطأت أقدام فرنسا أرض الجزائر صيف عام 1830 وهي تحاول أن تجعل من الجزائر جزءا لا يتجزأ منها و لها سلطة الاحتلال في الصحراء كما في باقي أنحاء البلاد وتسيطر بكل ما أوتيت من قوة من أجل الاستيلاء على الثروات الطبيعية والباطنية وتوسيع مستعمراتها والتوغل داخل الصحراء الإفريقية .
عملت فرنسا على سن جملة من القوانين الخاصة للصحراء كقانون 1884م ، الذي نص على أن الصحراء جزء لا يتجزأ من الجزائر " أي أن فرنسا لها سلطة احتلال الصحراء كما في باقي أنحاء البلاد.
وفي 24 - 12- 1902 م أصدرت السلطات الفرنسية النظام الأساسي لأراضي الجنوب الجزائري الذي يقضي بأن أراضي الجنوب تؤلف جزءا لا يتجزأ من الجزائر في اعتراف صريح بمبدأ وحدة الصحراء الجزائرية ، وهو نظام إداري خاص يكشف السبب الذي حمل البرلمان الفرنسي على إنشاء وحدة إدارية دعيت "بالجنوب الجزائري"
حيث يقول مقرر مشروع القانون " أيها السادة ..... قد أفصح البرلمان عن رغبته في أن يرى النفقات لاحتلال أراضي الجنوب مقصورة على ما هو ضروري... "
ومن بين الوسائل المؤدية إلى هذه النتيجة ما أشارت إليه لجنة الميزانية لعام 1902م والتي تقضي بخلق وحدة إدارية متميزة خاصة بالجنوب الجزائري بحسب تقرير برتلو وكان نصه كما يلي : " إن المجلس يدعو الحكومة إلى دراسة مشروع تنظيم إداري ومالي للجنوب الجزائري ...."
بقيت تلك القوانين سارية المفعول حتى العاشر من شهر جانفي سنة 1957 م أين تم اكتشاف البترول فتعالت الأصوات من أجل فصل الصحراء عن الشمال و أطلق عليها اسم الصحراء الفرنسية ؟؟
وفي أوت من نفس السنة ، بعد أن أحست فرنسا بفقدان سيطرتها على شمال البلاد و ازدياد لهيب الثورة ، وأدركت تمام الإدراك أن الثوار مصممين بكل عزم على مواصلة الجهاد حتى النصر أو الاستشهاد وأنهم ليسوا قطاع طرق أو عصابات كما أوهمت الرأي المحلي والعالمي ، خاصة بعد الهجوم على الشمال القسنطيني الذي شكل مرحلة حاسمة في مسار الثورة وقد اكتسبت طابعها الشعبي بعد هذا الهجوم الذي فك من خلاله الحصار الذي طوقه الجيش الاستدماري وتضييق الخناق على الأوراس ومناطق أخرى للقضاء على الثورة في مهدها . خلال ذلك تكبد العدو
ضربات موجعة من قبل المجاهدين ، نتجت عنها أحداث داخلية وخارجية ففي الداخل وضعت حدا للمشككين والمترددين في الالتحاق بالثورة، وفي الخارج تيقن الأعداء أن الثورة سائرة على نظام محكم و تعمل وفق برامج مدروسة لتحقيق الهدف الأسمى والأساسي وهو الاستقلال .
توجهت أنظار فرنسا نحو الجنوب ومحاولة فصله عن الشمال ، فقد كان اهتمام فرنسا بالصحراء قديما منذ بداية القرن ، 19 للميلاد كون الاستعمار الفرنسي أراد أن يجعل منها همزة وصل وقاعدة أساسية لإرساء إمبراطوريته الاستعمارية في قلب العالم وذلك نظرا لموقعها الاستراتيجي ولما تحتويه من ثروات كثيرة وخيرات متنوعة ، من مواد أولية وطاقوية في مجال التصنيع الذي يعتبر أساس أي نهضة إقتصاية خصوصا بعدما وجدت فرنسا نفسها عاجزة خلال الحرب العالمية الثانية فاعتقد الكثير أن نشاط العدو اقتصر على الشمال فقط ، والواقع أنه شمل الصحراء أيضا حيث أظهر نواياه من الوهلة الأولى .
إن الغرض من محاولة فصل الصحراء عن الشمال لم يكن محددا على الثروات البترولية والاحتفاظ بها فحسب بل كان ذلك ظاهريا لكن من خلال تقرير ماكس لوجان الذي اعتبر الصحراء منطقة عبور مجهولة أو مهملة في الأزمنة الغابرة ، كما يرى كذلك الشعوب التي لم تخضع للاستعمار و تم اكتشافها أصبحت فرنسية عن طريق الاستكشاف ، ويعتبر سكان الصحراء مواطنين فرنسيين ، لذلك توهم العدو أن الحضارة والرقي تقام بالطقوس وسن قوانين و إصدار مراسيم كفيلة بضم الصحراء وأعلن أن الصحراء الجزائرية هي أرض فرنسية بشكل رسمي وسيادي .
وهناك ساسة آخرون يرون أن فرنسا قد وضعت يدها على مال متروك لا صاحب له فالأرض خالية أليس هذا من الوقاحة أن تطمس شعب الصحراء بكامله وتسن قوانين تجير أصحاب الحق ؟
في ظل هذه الطقوس والقوانين الجائرة قامت بفصل الصحراء عن الشمال وجعلها لفرنسا ، ولعل زيارة ديغول إلى تقرت كفيلة بهذا النهج لهذه السياسة الديغولية الصحراء مقابل الاستقلال في الشمال يقول ديغول إن احتفاظ فرنسا على آبارها البترولية في الصحراء وعلى مراكزها التجارية واجب وطني ...
فلجأت إلى طرق عديدة لإيهام الرأي العالمي أن الصحراء فرنسية بجلب الشركات الأجنبية إليها بهدف تشجيع الاستثمار الأجنبي من أجل بسط سيادتها على كامل الصحراء .
إلا أن نباهة الثوار حول وحدة التراب الوطني فقد تفطنوا إليه خلال مؤتمر الصومام على وحدة التراب الوطني بما فيه الصحراء . وبعد تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية لم تبق مكتوفة الأيدي بل كانت لهذه المخططات بالمرصاد و دفعت الجزائريين للخروج في مظاهرات عبر الوطن للتعبير عن وحدة التراب الوطني كمظاهرات 27 فيفري 1962 بورقلة ، وتوعية الشعب بعدم الانسياق وراء أهداف فرنسا التي تمس بالوحدة الترابية وتمزيق الأمة .
بقلم أحمد سوابعة

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 20 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : 2018-08-02



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر


تغابن
بقلم : عزالدين كعوش
تغابن


ثـــورة الجيـــاع )
بقلم : د. فالح نصيف الحجية الكيلاني
 ثـــورة الجيـــاع )


وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الأوّل)
بقلم : الأستاذة أسماء بن عيسى
وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الأوّل)


مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى
شعر : ابراهيم امين مؤمن
مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى


أعرفه
بقلم : أ/عبد القادر صيد
أعرفه


رحيل "رجل بوزن أمة" المجاهد محمد الصالح يحياوي خسارة كبيرة للجزائر
بقلم : علجية عيش
رحيل


الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري


قراءة في مجموعةننن
بقلم : بقلم الناقد العربي الرودالي
قراءة في مجموعةننن


حقيقة الصراع مع اليهود
بقلم : محمد أسعد بيوض التميمي
حقيقة الصراع مع اليهود




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com