أصوات الشمال
السبت 8 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ   * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الخصاء   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل    أرسل مشاركتك
عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 129 مرة ]
عيد، باي حال عدت يا عيد

عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..
فيا ترى هل رحل رمضان حامدا صنيعنا أم ذاما تضييعنا؟!
اليوم ها هو رمضان الخير والنور قد أفل و رحل، رمضان العطر والطهر، رمضان الصلاة والذكر يرحل بعد أن أنستنا تغريدات المؤذنين بأعذب الألحان، وشدو بلابل أئمة التراويح بأجمل الأصوات..



من قبل شهور ونحن نتمتم بذكر قدوم ضيف لا كباقي الضيوف، هذا الضيف هو شهر رمضان، نَعُدُّ الأيام و الساعات والدقائق، نترقب يوميًّا دخول الشهر الفضيل، شهر القرآن؛ لنبدأ معه رحلة جديدة من أعمارنا تختلف عن باقي شهور السنة؛ رحلةً مع شهر عامر بالعبادات، صياما وقياما رغم طول النهار و شدة حرارته هذه السنوات الاخيرة، رغم ذلك ما أن نجده حتى نفقده، ولا يكاد يبدأ
!!حتى ينتهي
و اليوم ها هو رمضان الخير والنور قد أفل و رحل، رمضان العطر والطهر، رمضان الصلاة والذكر يرحل بعد أن أنستنا تغريدات المؤذنين بأعذب الألحان، وشدو بلابل أئمة التراويح بأجمل الأصوات..
يرحل رمضان الذي يتوب فيه كل عاصٍ، وتسطع فيه أنوار كل القلوب، وتمتلئ الصدور محبة ورضًا
يرحل رمضان ولكن يبقى ذلك الرصيد الذي اكتسبناه منه يمدنا بالقوة كلما فترنا أو ضعفنا، أو حاول الشيطان أن يقطع علينا الطريق
يرحل رمضان وقد تعلمنا منه الكثير، وكم نحن بحاجة إلى أن نستمر مع كل الدروس التي تعلمناها من صيام أيامه و قيام لياليه.
ولعلَّ من أسرار قول الله تعالى في الحديث القدسي: ((الصوم لي، وأنا أجزي به)) - أي: جزاءً غير محدود - أن رمضان شهرُ الصبر، و ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب ﴾ [الزمر: 10].
وهذا المعنى ذكره الامام الغزالي رحمه الله في الاحياء، فما من قُرْبة إلا وأجرُها بتقدير وحساب إلا الصبر، ولأجل كون الصوم من الصبر، " والصبر جُنة أي وقاية لذا فجزاء الصبر وافر عظيم من رب كريم؛ ليأتي قول الله تعالى:((الصوم لي، وأنا أجزي به))، فأضافه الله إلى نفسه من بين سائر العبادات المفروضة على عباده.
رمضان 1439/2018 قد ذهب منتقلا، وولى مرتحلا، ذهب بأعمالنا شاهدا بما أودع فيه، فيا ترى هل رحل حامدا صنيعنا؟ أم ذاما تضييعنا؟ فمن كان قد أحسن فيه فليسدد وليقارب، ومن كان فرط فما زال السوق قائما بالست من شوال هذه الايام، وما زال أيضا في العمر فسحة وبقية..
إن قلوبنا لتهفو بعد رمضان وتتشوق إلى أن ترى بيوت الله ممتلئة كما كانت في رمضان، وأن يسمع للقرآن أزيز كما كان يسمع له أزيز كأزيز النحل، نتشوق إلى أن نرى تعظيما للحرمات فلا تقرب، وإقبالا على الطاعات فلا تترك.. فإن من الناس من يستغفر بلسانه وقلبه على المعاصي معقود، وهو عازم بعد الشهر للمعصية أن يعود..
فما أحوجنا بعد رمضان، أن نقف مع أنفسنا وقفة مراقبة مستمرة، ومحاسبة دائمة، حتى نقيم اعوجاج أنفسنا، وانتكاس قلوبنا، وحتى نستقيم على الطاعة فلا نحيد عنها، بل حتى نعلم أننا نعبد ربا وليس شهرا، فعباد الله الأتقياء الانقياء؛ دائمة عبادتهم، مستمرة طاعتهم، وعبدة الشهور و المواسم، "يموتون" مع انقضاء موسمهم الرمضاني ثم ينامون فتنتكس فطرتهم؛ إلا أن يتولاهم الله برحمته.
هذه المشاعر الإيمانية تنتابنا من حين لأخر مع رحيل رمضان كل عام و اهلال عيد الفطر المبارك و افرحه، هذه المشاعر الفياضة و المنح الربانية قد يغفل عنها أقوام و قد يستفيد منها آخرون و قد يحرم منها لا قدر الله بعضنا في الغرب خاصة، فنعمة المساجد و أداء صلاة التراويح فيها و الأعياد، نعم ربانية عجيبة، لا يعرف قدرها إلا عند فقدانها، لأن رمضان و الأعياد تعني لمسلمي أوربا الكثير؛ فهي فرص لتلاقي أبناء الأقلية والتقارب بين المسلمين المغتربين، كما أنها تبرز الهوية الإسلامية في تلك البلاد ذات التقاليد النصرانية و الغربية. لكن بهجة العيد في هذه الدول لا تمر دون منغصات، أبرزها القيود المفروضة على ممارسة العديد من النسك، وعدم اعتراف غالبية الدول الأوربية رسميا بأعياد المسلمين، فضلا عن صعوبة الحصول على ساحات لأداء صلاة العيد وغياب الأجواء الاحتفالية في العيد التي تتميز بها البلدان الإسلامية.
مثل ما تناهى إلى مسامعنا، من أخبار في العشر الاواخر من رمضان، حول آخر "خرجات" الحكومة العنصرية النمساوية تجاه جاليتنا المسلمة، التي حرمت في نهاية الشهر الفضيل بقرار أجوف أجلف، تم بموجبه غلق عدد معتبر من المساجد و تسريح عدد كبير من الائمة، إذ أعلن رسميا، مستشار النمسا، سباستيان كورتز، أن سلطات بلاده اتخذت قرارا بإغلاق سبعة مساجد وطرد عشرات الأئمة الممولين من الخارج، بسبب "انتهاكهم لقانون الإسلام" !!
معلوم أن البرلمان النمساوي تبنى ما سمي بـ"قانون الإسلام" في فبراير 2015، إذ يعتبر نسخة محدثة لقانون أقر في الإمبراطورية النمساوية المجرية عام1912
ويفرض هذا القانون حظرا على تمويل المنظمات والمؤسسات الإسلامية الناشطة في البلاد من الخارج، وينص على ضرورة حصول جميع الأئمة العاملين في النمسا على شهادات محلية!!
من جهتها اعتبرت الرئاسة التركية أن قرار السلطات النمساوية بإغلاق سبعة مساجد في النمسا وترحيل عشرات الأئمة اتخذ بحجج واهية، ويمثل الشعبوية المعادية للإسلام، كما يهدف إلى تحقيق مكسب سياسي لاغير.. اذ اعتبر المتحدث باسم الرئاسة التركية أن الموقف الأيديولوجي الذي تتبناه الحكومة النمساوية يخالف معايير القانون الدولي، وسياسات الاندماج الاجتماعي، وقانون الأقليات، فضلا عن أخلاقيات التعايش.. أما من جهتنا نحن كجالية ومؤسسات إسلامية، فإننا نعتبر أن هذه القرارات اتخذت على عجل بطرق سياسيوية استفزازية لاغير، يسعى أصحابها لتمزيق أواصر المواطنة والتعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد على اختلاف دياناتهم ومعتقداتهم، وهو أمر إن لم يرشد عاجلا قد يعكر صفو العيش مستقبلا، ليس فقط على رواد هذه المساجد السبعة المعنية بالغلق، بل قد تنتشر شظاياها - لا قدر الله- ليس فقط لبعض المقاطعات النمساوية، إذ ما نخشاه أن تنتشر عدواه إلى باقي الدول الأوروبية ذات الحكومات الاستئصالية التي بدأت تستنسخ بغباء بعض فصول السياسة الامريكية الجديدة في المنطقة منذ أشهر

أخيرا، أمام هذه الابتلاءات والصعاب ونحن في بداية عيد الفطر والعطل، وجب على جاليتنا في النمسا خصوصا و في الغرب عموما التحلي باليقظة والصبر والاحتساب والتعامل بعقلانية مع ظروف المرحلة، مع عدم السماح للمتهورين من جاليتنا بردود الأفعال البهلوانية التي كثير ما تهدم ما بنته الصحوة عبر الأجيال. رافعين أكف الضراعة لله سبحانه وتعالى في هذه الأيام المباركات، العفو والمغفرة، كما جاء على لسان بعض الصالحين، مناجيا ربه شاكيا باكيا بقوله " يا عظيم الرجاء .. يا واسع العطاء .. إغفر لمن لايملك إلا الدعاء فإنك فعال لما تشاء .. يا من إسمه دواء .. وذكره شفاء.. وطاعته غنى .. إرحم من رأس ماله الرجاء.. يا سابغ النعم .. يا دافع النقم .. يا نور المستوحشين في الظلم اجعل سائر أيامنا مشمولة بعفوك وعافيتك ورحمتك يا أرحم الراحمين"، وحسبنا في كل ذلك، قول الله سبحانه وتعالى على لسان سيدنا نوح عليه السلام (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ)، والله ولينا في الدنيا والآخرة هو مولانا فنعم المولى ونعم النصير، و عيدكم مبارك سعيد.

محمد مصطفى حابس : جنيف / سويسرا

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 7 شوال 1439هـ الموافق لـ : 2018-06-21



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
قصة قصيرة جدا / مدمن
قصة : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / مدمن


مهرة الأشعار
بقلم : الشاعر محمد الزهراوي أبونوفل
مهرة الأشعار


اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش
الدكتور : وليد بوعديلة
اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش


المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة  -الذكرى والعبرة-


د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة
بقلم : شاكر فريد حسن
د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة


حيِّ القديم
شعر : محمد محمد علي جنيدي
حيِّ القديم


مسافرة
بقلم : فضيلة بهيليل
مسافرة


الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)


الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الأستاذ الحاج. نورالدين بامون
الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


فهل رحلت أمي ياترى.. ؟
بقلم : سعدي صبّاح
فهل رحلت أمي ياترى.. ؟




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com