أصوات الشمال
الثلاثاء 7 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
مخطوطة الشيخ الطيب عيلان ذات قيمة علمية و العائلة تطالب باسترجاعها
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 602 مرة ]

جددت عائلة الشيخ الطيب عيلان طلبها من الدكتور عبد الله حمادي بتسليم لها مخطوط العائلة المفقود، و هذا بناء على رسالة المرحوم الذي لازمته ستة سنوات تركها قبل وفاته أوصاهم بالبحث عن المخطوط، لكن الأقدار تكشف عن مكان المخطوط عندما نشرت نجلة الدكتور عبد الله حمادي لميس حمادي كتابا عنوانه: "رمز ابن باديس في الشعر الجزائري الحديث"، و تحدثت عن المخطوط نفسه لمن عائلة الشيخ الطيب عيلان لم تلق ردا من الدكتور عبد الله حمادي، تجدر الإشارة أن عائلة الطيب عيلان تنحدر من منطقة عين الخضرة ولاية المسيلة و معروف عنها بالعلم و المعرفة

و الأستاذ الطيب عيلان من أوائل طلاب الشيخ عبد الحميد بن باديس تتلمذ على يديه لمدة سبع سنوات وزيادة ، بعدها التحق بمدرسة التربية والتعليم التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، ومن بين طلابه الرئيس الهواري بومدين ، بل كان كفيله الرئيس رابح بيطاط الكاتبة زهور ونيسي ، رئيس جامعة الأمير السابق عبد الله بوخلخال وغيرهم ، و كانت للشيخ الطيب علاقة وطيدة مع الشيخ ابن باديس، و له تجربة علمية تربوية في مدينة قسنطينة، كما يشهد على ذلك كثير من المؤرخين ، و للحفاظ على الموروث العلمي و الثقافي و الديني ، حسبما جاء في الرسالة ، كان الشيخ الطيب عيلان قد جمع هذه التجربة في كتاب في 400 صفحة عنوانه: "تاريخ عبد الحميد بن باديس" ، و قدمه للطبع بدار البعث سنة 1998- 1999، لكن للأسف لم يطبع لأسباب مجهولة، كما تجهل العائلة أسباب عدم طبعه، ثم علمَتْ بضياع المخطوط، كما تجهل كيف وصل المخطوط إلى يد الدكتور عبد الله حمادي، تقول عائلة الشيخ الطيب عيلان أن الشيخ بكى حسرة على ضياع مخطوطه الذي عكف عليه أكثر من 70 سنة، إلى أن فقد بصره، جعلته يعتزل الناس القريب والبعيد منهم في آخر حياته بسبب ضياع هذا المخطوط الذي كان بمثابة دم فؤاده، حيث لزم بيته لا يخرج إلا للجمعة .
و لا يختلف اثنان أن هذا الموروث الإسلامي ثمرة تساهم بلا شك في حفظ ثوابت و قيم الأمة الجزائرية ، يقول صاحب الرسالة أن آخر كلمة قالها الشيخ الطيب عيلان و هو يكرم بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية سنة 2006 ، جاء في مطلعها : ( أنا لست نكرة ،أنت لست نكرة )، وقف لها الحضور تقديرا و إجلالا لعظمته، و قبل وفاته ترك الشيخ الطيب عيلان لعائلته وصية كان مضمونها البحث عن مخطوطه و الإسراع في طبعه، حتى يبقى مرجعية علمية للأجيال ، هكذا تقول الرسالة ، لكن الأقدار كشفت عن مكان المخطوط عندما نشرت نجلة الدكتور عبد الله حمادي لميس حمادي كتابا عنوانه: "رمز ابن باديس في الشعر الجزائري الحديث" ، و أشارت في مقدمة كتابها أنها عثرت بمكتبة والدها على مخطوط من تصنيف أحد طلاب الإمام بن باديس يحمل عنوان : "تاريخ الإمام عبد الحميد بن باديس"، و قالت أن هذا الكتاب لم يعرف للنشر إلى يومنا هذا ، قبل أن تضيف بأنها قرأت هذا الكتاب الذي تجاوز الأربعمائة صفحة قراءة متأنية، و بنهم وشراهة كبيرة نظرا لسلاسة الأسلوب ومنهجية تأليفه الذي أراد المؤلف أن يقدم إلى القراء كل ما عرفه عن أستاذه وشيخه بن باديس بأمانة مفرطة وعاطفة جياشة، و هو ما يؤكد على أن المخطوط يؤرخ لمسيرة العلامة عبد الحميد ابن باديس، و أشياء أخرى عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين .
و حسبما جاء في الرسالة فقد طالبت عائلة الطيب عيلان الدكتور عبد الله حمادي إعادة لها المخطوط ، و هي تصر على استرجاع إرث العائلة المفقود ، كونه يمثل مصدرًا حيًّا للتراث، للإشارة فقط أن الدكتور عبد الله حمادي كان قد أصدر السنة الماضية ( 2017) كتابا بعنوان: " ابن باديس سيرة ومسيرة" عن منشورات" الوطن اليوم" و يقع في 300 صفحة، و لكن في ندوة صحفية نشطها، لم يشر إلى امتلاكه مخطوطة للشيخ الطيب عيلان تتحدث عن سيرة العلامة ابن باديس؟، و لا شك أيضا أن هذه المخطوطة ذات قيمة علمية كبيرة ، و تحتاج إلى دراسة معمقة من قبل الباحثين و الخبراء في مجال المخطوطات، من حيث تركيب عناصر الورق والحبر والمواد الملونة، وتفاعل الحبر مع سطح الورق، وغيرها من وسائل الحماية للمخطوطات التي عكف الباحثون على جمعها وتصنيفها، كما أنها تحتاج إلى طبعها في مجلد، و رقمنتها و توثيقها إلكترونيا، و حفظها من التلف، و لا ينبغي إبقاءها في رفوف المكتبة، خاصة و أن الجامعة الجزائرية و بخاصة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية تتعامل اليوم مع تكنولوجيا الإتصال في مجال المخطوطات، و تسعى إلى الإهتمام بالدراسات المونوغرافية في إطار الإتفاقية التي أبرمتها مع السفارة ألأمريكية و التي تم من خلالها إنشاء قسم خاص للمخطوطات.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 4 رمضان 1439هـ الموافق لـ : 2018-05-19



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com