أصوات الشمال
الاثنين 3 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.   * فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية   * قدموس ثائرا أو جبران ونزعة التمرد   * أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب    * وَعَلَى الرِّجَالِ أنْ يَصْمُتُوا...!   * شرفات التنهيدة   * الطائفية في رواية الألفية الثالثة:قراءة في رواية "اليهودي الحالي"لعلي المقري.   * رحلة الصيف    * الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده    * البوليغراف polygraph و الكشف عن الكذب   * احتفال اتحاد الكتاب فرع سيدي عيسى بالعيدين    أرسل مشاركتك
لا يمكن بناء المستقبل بدون معرفة الماضي
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 333 مرة ]

يرى الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي وزير الخارجية الأسبق و مؤسس حزب الحرية و العدالة الغير معتمد أن الأزمة لا حل لها إلا عن طريق تجنب سياسة القوة و اعتماد لغة الحوار الجاد بين السلطة الحاكمة و بين القوى السياسية ذات التمثيل الحقيقي، إذ يرى أن الجزائر يالوم في حاجة إلى مشروع نهضوي، و قد دعا إلى ضرورة الاعتناء بالأمازيغية كتراث و كأداة تخاطب و اعتبرها جزءًا لا يتجزأ من مقومات الشخصية الجزائرية، كما يجب أن يحظى التراث الأمازيغي بالبحث و التنقيب كوسيلة تعبير و ثقافة، كونه لا يتنافى أبدا مع البعدين العربي و الإسلامي

وقفة تاريخية مع الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي
--------------------------------------------
هل يُبْنَى المستقبل بدون معرفة الماضية؟ سؤال طرحه الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، و يجيب بالقول لا يمكن بناء المستقبل بدون معرفة الماضي و استخلاص منه العبر لتفادي الغلطات، و هو في رأيه نقد ذاتي أو بداية العلاج مع مراعاة خصوصية كل مرحلة من المراحل التي مرت بها الجزائر، و قد وصف الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي مرحلة الإستقلال و مرحلة التصحيح الثوري أيام الرئيس هواري بومدين بالرومانسية الثورية و الإرتجال، إلا أنها اتسمت بالضعف كون المسؤولين آنذاك كانوا يفتقرون إلى التجربة الكافية، إلى حد أن تمكن الدخلاء و الغرباء التسلل إلى الثورة، و في صفوف جبهة التحرير الوطني و شيئا فشيئا تمكن الرئيس هواري بومدين من تغيير الأوضاع و بناء هرم إداري كفئ و منسجم من البلدية إلى الحكومة و بناء قاعدة صناعية صلبة في إطار لا مركزي، لكن المرحلة التي تلت المرحلتين السابقتين كانت شبيهو نوعا ما بالمرحلة الأولى نظرا للسياسة الديماغوجية التي مارستها الجامعة الجزائرية التي أهملت تكوين الرجال، و الإبتعاد كذلك عن العدالة الإجتماعية و تفشي الرشوة و الجهوية و المحسوبية على كل المستويات مما افقد الدولة مصداقيتها، و أفقد المسؤول هيبته، و خلقت هذه الأمراض أزمة ثقة بين الحاكم و المحكوم و بين السلطة و الشعب و مهدت لأحداث أكتوبر 1988 ، و هي السنة التي ترك فيها الإبراهيمي الحكومة.
و الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي نجل البشير الإبراهيمي رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، و هو من مواليد 05 جانفي 1932 ببرج بوعريريج، يعد من أقطاب حركة التحرر الوطني، و شاهد على عصر الثورة الجزائرية، تراس الإتحاد العام للطلبة الجزائريين سنة 1956، عرف بخطابه الذي يزاوج بين الأصالة و المعاصرة، ذاق مرارة السجن أيام الرئيس أحمد بن بلة، و كان صاحب مقترح تأسيس مجلس المحاسبة، حيث حظي بموافقة الأغلبية للترشح للإنتخابات الرئاسية في 1999، كان من ضمن المنسحبين الستة لهذه الإنتخابات، أسس حزبا سياسيا سماه حزب الحرية و العدالة، لكن نظام بوتفليقة رفض اعتماد الحزب، و ما زال حزبه غير معتمدا إلى اليوم، رغم أنه واحد من شخصيات حزب جبهة التحرير و عضوا في اللجنة المركزية قبل تأسيسه حزبا سياسيا، فقد كانت له اقتراحات للخروج من الأزمة، خاصة بعد توقيف المسار الإنتخابي في 1992 ، و الأزمة عند الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي هي أزمة مركبة متعددة الجوانب، فهي أزمة سياسية و اقتصادية و ثقافية و اجتماعية، غير أزمة أخلاقية في المقام الأول، و السبب هو الانحراف عن القيم الروحية التي تسلح بها الشعب الجزائري أيام الثورة، و هي أزمة سياسية بسبب العجز عن توفير الأجواء الملامة لتمكين التجربة الديمقراطية من النمو، و هي اجتماعية بسبب عدم تطبيق العدالة الاجتماعية في توزيع الدخل الوطني,
و للدكتور أحمد طالب الإبراهيمي موقف مسبق من الإصلاحات في محاولة منه للتأقلم مع التحولات التي تعيشها الجزائر، حيث يرى أن هذه الإصلاحات إذا كانت ترمي إلى التفتح و خدمة الشعب الجزائري فهي جديرة بالدعم، أما إذا كانت ترمي إلى خدمة فئة معينة فمآلها الفشل، و نستحضر هنا خطابه الذي ألقاه أمام المؤتمر الإستثنائي لحزب جبهة التحرير الوطني المنعقد في المركب الأولمبي 05 جويلية بالعاصمة في 29 نوفمبر 1989 بحضور الرئيس الشاذلي بن جديد رئيس المؤتمر حيث قال: أن الجزائر اليوم في حاجة إلى مشروع نهضوي، فرغم مرور 29 سنة من إلقائه هذا الخطاب فالجزائر لم تحقق مشروعها النهضوي بعد، و ما تزال تغرق في فوضى الإضرابات و الإحتجاجات و أزمة المديونية، كما أن منظوماتها تعيش حالة انسداد تام، بحيث تعيش ظروف جد حرجة، و كان الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي قد قدم مقترحا للخروج من الأزمة، رافعا شعار الإستمرارية الذي طرح في مؤتمر الأفلان الرابع، و قال أن الجميع مسؤول عن الأزمة.
من مواقفه أنه يفرق بين التفتح و الإنفتاح، الأول عنده يعني الحوار النزيه و الخصومة الشريفة، أما الثاني و هو الإنفتاح فيعني الفوضى، و لذا فهو يرى أنه لا مستقبل في الجزائر لأيّ نظام يحارب الإسلام و اللغة العربية، كما أن تدريس اللغة الفرنسية لا ينبغي أن يكون على أساس مذهبي، هكذا يضيف صاحب كتاب المعضلة الجزائرية ( الأزمة و الحل) الذي لم يستثن الحديث عن ضرورة الدفاع عن "الهوية" و في مقدمتها الأمازيغية، فمنذ السبعينيات كان الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي يدعو إلى ضرورة الاعتناء بالأمازيغية كتراث و كأداة تخاطب و اعتبرها جزءًا لا يتجزأ من مقومات الشخصية الجزائرية، و كما أن العروبة ملك للجميع لأن العربية لغة القرآن الكريم و لغة الرسول الأعظم، فإن الأمازيغية ملك للجميع أيضا لأن الجميع بربر عربهم الإسلام و التراث الأمازيغي واجب على الجميع حمايته و تطويره، كما يجب أن يحظى بالبحث و التنقيب كوسيلة تعبير و ثقافة، كونه لا يتنافى أبدا مع البعدين العربي و الإسلامي، و التمسك بالعربية و بالتراث الأمازيغي لا يعني رفض اللغات الأجنبية.
و ربما يقف الجميع مع موقفه عندما قال: إن البيت الجزائري يقف على أعمدة أربعة هي: الإسلام، العروبة، الأمازيغية و العدالة الإجتماعية، و يوضح أن الإسلام ملك للجميع و لا يحق لأحد أن يحتكره، و الإسلام في جوهره تطور دائم، و الإجتهاد مطلوب حتى نتكيف مع عصر العلم و التكنولوجيا، و ندخل القرن الواحد و العشرين بجناحين الرجل و المرأة، فالمسألة عنده ثقافية ، و الجزائر كما يقول هو عاشت 14 قرنا في ظل الوفاق الثقافي الكامل و لم تطرح المسألة الثقافية كما هي الآن كعنصر تقسيم و تشتيت، و يضرب الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي المثل بأجدادنا إذ يقول: كانوا يتكلمون عدة لهجات في بيوتهم و عندما يتعلق الأمر بالإسهام الحضاري تصبح اللغة العربية هي لغة التعبير و باعتزاز بالإنتساب إلى الإسلام، و لعل دفاع افبراهيمي عن الأمازيغية نابع من إيديولوجيته التي تتباين مع عقيدة فسيفساء التيار الأمازيغي الذي يدعو جزء منه إلى الهوية المؤسسة على الوطنية بلغتيها العربية و الأمازيغية و افسلام الوطني المعتدل.
قراءة علجية عيش



نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 22 رجب 1439هـ الموافق لـ : 2018-04-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
المسافرة
بقلم : وسيلة المولهي
المسافرة


شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.
بقلم : طهاري عبدالكريم
شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.


فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية
بقلم : نبيل عودة
فلسفة مبسطة: الماركسية بين الجدلية والمركزية


قدموس ثائرا أو جبران ونزعة التمرد
بقلم : إبراهيم مشارة
قدموس ثائرا أو جبران ونزعة التمرد


أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب
بقلم : حمزة بلحاج صالح
أزمة الإبداع عند من يدعون علمانيين و حداثيين عرب


وَعَلَى الرِّجَالِ أنْ يَصْمُتُوا...!
بقلم : محمد الصغير داسه
وَعَلَى الرِّجَالِ أنْ يَصْمُتُوا...!


شرفات التنهيدة
بقلم : أ/عبد القادر صيد
شرفات التنهيدة


الطائفية في رواية الألفية الثالثة:قراءة في رواية "اليهودي الحالي"لعلي المقري.
بقلم : أمال مراكب
الطائفية في رواية الألفية الثالثة:قراءة في رواية


رحلة الصيف
بقلم : باينين الحاج
رحلة الصيف


الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده
بقلم : شاكر فريد حسن
الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com