أصوات الشمال
الأحد 9 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * لقاء مع صاحب مذكرات نسّاي الشاعر الكبير أبي القاسم خمّار   * علاقة الألوان بالاستعمار.. و انهيار القاعدة الاجتماعية   * تعليمية الفلسفة .. و موت الدرس الفلسفي   * دراسة نقدية للمجموعة القصصية" ابدا لم تكن هي"   * أغزل من حبي قصيدة له؟!!!   *  نــــــــــــــــــــور    * في ذكرى رحيل العقاد الرابعة والخمسين   * انتفاضةُ الطبشور   * ما أحوجنا إلى الوسطية و الاعتدال فكيف السبيل إليهما ؟   * صفعة بوجه الغطرسة الأمريكية   * ومضة ادبية عن قصيدة (حصة في فن الشعر ) لـ صابر حجازي بقلم الناقد محمد رضوان   * الروائية زهرة المنصوري في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة قراءات نقدية في أعمالها الروائية تقرير: عزيز العرباوي ومليكة فهيم   * الباحثة في اللسانيات الأمازيغية خديجة ساعد لـ "أصوات الشمال": "تشكّل الطوبونيميا الذاكرة الجماعية للأمة، وهي الدليل الملموس للبرهنة على التجذر التاريخي للإنسان"   * مرجعيات النقد عند الدكتور الطاهر رواينية   * ندوة تهتم بالشعر و الادب   * صاحبة الموسوعة الذهبية" جهاد شعب الجزائر" المؤرخ المفكر المجاهد بسام العسلي، في ذمة الله   * الشاعرة السورية خالدة علي أبو خليف سيرة ذاتية    * بمناسبة تكريمها في مصر أضواء على كتاب جميلة بوحيرد    * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال    أرسل مشاركتك
رفقا أيتها التربة.....
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 480 مرة ]

كان يوما مشهودا حين وصل خبر وفاة شهيد الواجب وابن الجزائر الباّرّ سليل الشهداء العزيز على قلوب أبناء القرية كلّها المسمى الشارف برتبة رائد في الجيش الوطني الشعبي في مشهد مريب إثر انفجار لغم أودى بحياته وهو يقف وقفة مخلص لهذا الوطن الحبيب بمنطقة الأوراس الأشم حسب رواية الأهل والأتراب .

نزعت القرية لباسها القشيب ، لفّها لون الغراب واكتسح الحزن الأرجاء جلّها ، اليوم قائظ وأهل القرية في ازدحام يسوده الصمت ، النّاس في وهن والمشهد يشي بفقد عزيز تكفلّ به القدر .
كان يوما مشهودا حين وصل خبر وفاة شهيد الواجب وابن الجزائر الباّرّ سليل الشهداء العزيز على قلوب أبناء القرية كلّها المسمى الشارف برتبة رائد في الجيش الوطني الشعبي في مشهد مريب إثر انفجار لغم أودى بحياته وهو يقف وقفة مخلص لهذا الوطن الحبيب بمنطقة الأوراس الأشم حسب رواية الأهل والأتراب .
تقاطر النّاس من كلّ حدب وصوب على قريتنا "سيدي بلعطار" التي تنام على تاريخ تليد في بطون سهل واد الشلف من جهة وعلى سفح جبال الظهرة التي تمدّ ذراعيها إلى مشارف مستغانم من الجهة الأخرى ، لم تتأخر السلطات العسكرية والمدنية لتصنع هبّة تليق بمشاعر الأهل والعامّة أولا وبمقام هذا الفقيد وظيفةً وأخلاقا وليصنع الجميع لوحة ستبقى راسخة في ذاكرة الوطن الأغّر بما يصنعه أبناؤه في تلاحمهم وتوادّهم ووقفتهم كالطود الشامخ في وجه النوائب ، النّاس معادن ومعدن هذا الرجل الذي نحسبه عند ربّه شهيدا ذهبٌ ولا يزال وإن ذهب ، ليس هذا من باب "اذكروا محاسن موتاكم" ولكنّها شهادة الدّاني والقاصي ممّن عايشوا الرجل وتعاملوا معه ، فالراسخون في علم الفراسة وحواشيها يجمعون أنّ الفقيد رحمه الله وأسكنه جوار النبيين والشهداء كان طيب النفس نقي السريرة خلوقا خجولا غيرعزوف ولا عيوف ، متواضعا لا تلهيه الصغائر ، كريما إذا أعطى شهما إذا امتطى في وطنـه ما فرّط . هكذا يذكرونه ـ أي والله ـ وأجلّ بما لا يتّسع له المقام في الذكر على عجل من التدوين و وجل من عجز في المدح والتثمين .
رحل الرجل من غير رجعة وبقي اسمه مرصّعا بحروف المجد ، ودم اختلط بدم الشهداء ، وحديث يجري على لسان النّاّس لا يفارقه الدعاء له بالرحمة وجنّة الرضوان ، وأمّ قدّمت لربّها ووطنها أغلى ما تملك وهي مقعدة لا تبرح فراشها من المرض ولا تعي ما يجري حولها إلّا بإحساس الأمومة الفطريّ لتختلط دموعها بدموع جميع المشيّعين المفجوعين من حولها ، وأبٌ باسلٌ طوحّه الزمن على ركوب المهالك والأهوال وطوّقه بشهيدين أبّ يهتدي بشجاعته وعقيدته وحبّه لوطنه ، وابن مغوار سليل الأسود نحسبه شهيدا في سبيل الجزائر ، وأخٌ نلفّه بحبّنا وندثّره بما أوتينا من وصال وعزم وهمّة ، فبشرى له محبّة النّاس والتفافهم حوله جزاء صنيع عائلته الكريمة ، ووطن سيذكره بعزّة بكلّ المعاني السامقة مع الهامات من صانعي المجد وليس الأرذال .
الحقّ أنّ اليراع يتمرّد واللسان يعجز واللغة تبخلنا في هكذا مواقف ، لكنّ الدموع وحدها تغنينا عن كل تعبير ، ما بقي من القول غير أننا لمحزونون لفراقك أيّها الفارس المغوار وحتما سيحسبك الوطن من الكُبّار .
وداعا أيّها الرجل الطيب ، نم قرير العين ، فأمثالك من رحم الجزائر ، هذا الوطن الثائر الذي علّم الشعوب كيف تثور لعزّتها وكرامتها ، تحت الثرى أنت ونحسبك عند الله شهيدا وجوار النبيّ حبيبا يا رب .

حاج بينين



نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 19 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
ما أحوجنا إلى الوسطية و الاعتدال فكيف السبيل إليهما ؟
بقلم : احمد الخالدي
ما أحوجنا إلى الوسطية و الاعتدال فكيف السبيل إليهما ؟


صفعة بوجه الغطرسة الأمريكية
بقلم : فواد الكنجي
صفعة بوجه الغطرسة الأمريكية


ومضة ادبية عن قصيدة (حصة في فن الشعر ) لـ صابر حجازي بقلم الناقد محمد رضوان
بمشاركة : صابر حجازي
ومضة ادبية عن قصيدة (حصة في فن الشعر ) لـ صابر حجازي بقلم الناقد محمد رضوان


الروائية زهرة المنصوري في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة قراءات نقدية في أعمالها الروائية تقرير: عزيز العرباوي ومليكة فهيم
بقلم : عزيز العرباوي ومليكة فهيم
الروائية زهرة المنصوري في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة قراءات نقدية في أعمالها الروائية    تقرير: عزيز العرباوي ومليكة فهيم


الباحثة في اللسانيات الأمازيغية خديجة ساعد لـ "أصوات الشمال": "تشكّل الطوبونيميا الذاكرة الجماعية للأمة، وهي الدليل الملموس للبرهنة على التجذر التاريخي للإنسان"
حاورها : نورالدين برقادي
الباحثة في اللسانيات الأمازيغية خديجة ساعد لـ


مرجعيات النقد عند الدكتور الطاهر رواينية
الدكتور : وليد بوعديلة
مرجعيات النقد عند الدكتور الطاهر رواينية


ندوة تهتم بالشعر و الادب
بقلم : جيلالي بن عبيدة
ندوة تهتم بالشعر و الادب


صاحبة الموسوعة الذهبية" جهاد شعب الجزائر" المؤرخ المفكر المجاهد بسام العسلي، في ذمة الله
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صاحبة الموسوعة الذهبية


الشاعرة السورية خالدة علي أبو خليف سيرة ذاتية
بقلم : شاعرالعالم محسن عبدالمعطي عبدربه
الشاعرة السورية خالدة علي أبو خليف سيرة ذاتية


بمناسبة تكريمها في مصر أضواء على كتاب جميلة بوحيرد
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
بمناسبة تكريمها في مصر أضواء على كتاب جميلة بوحيرد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com