أصوات الشمال
الجمعة 30 محرم 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تمرّدٌ   * رحلة على ضفاف البؤسمن أجل التغيير    * فتوحات الوهم..........   * هجرة " عائد من الفردوس "   * آخر تلامذة ابن باديس في ذمّة الله تعالى الشيخ محمد لمين بن سيدي السعيد   * كلّهم عَهروا، واستحللوا الحُرَما    * مفارقة..........   * يمضي الرجال ويبقى النهج و الاثر ..هبة الله للجزائر، عبد الوهاب حمودة نموذج المدرسة الوطنية الأصيلة   * إنّها الملكة ..!!   * من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة    * تأملات فى الثورات العربية والأجنبية   * عاد أيلول   * جَــــــدِّي   *  فوح لأفنان الورد.   * رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين   * مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار    * مولدُ حفيد (شيبة الحمد)   * متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا    * ضريبة باهظة   *  الدكتور محمد سيف الإسلام بــوفــلاقــة يُقدم كتاب:«النقد الـمسرحي العربي-إطلالة على بدايته وتطوره-»     أرسل مشاركتك
رفقا أيتها التربة.....
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 244 مرة ]

كان يوما مشهودا حين وصل خبر وفاة شهيد الواجب وابن الجزائر الباّرّ سليل الشهداء العزيز على قلوب أبناء القرية كلّها المسمى الشارف برتبة رائد في الجيش الوطني الشعبي في مشهد مريب إثر انفجار لغم أودى بحياته وهو يقف وقفة مخلص لهذا الوطن الحبيب بمنطقة الأوراس الأشم حسب رواية الأهل والأتراب .

نزعت القرية لباسها القشيب ، لفّها لون الغراب واكتسح الحزن الأرجاء جلّها ، اليوم قائظ وأهل القرية في ازدحام يسوده الصمت ، النّاس في وهن والمشهد يشي بفقد عزيز تكفلّ به القدر .
كان يوما مشهودا حين وصل خبر وفاة شهيد الواجب وابن الجزائر الباّرّ سليل الشهداء العزيز على قلوب أبناء القرية كلّها المسمى الشارف برتبة رائد في الجيش الوطني الشعبي في مشهد مريب إثر انفجار لغم أودى بحياته وهو يقف وقفة مخلص لهذا الوطن الحبيب بمنطقة الأوراس الأشم حسب رواية الأهل والأتراب .
تقاطر النّاس من كلّ حدب وصوب على قريتنا "سيدي بلعطار" التي تنام على تاريخ تليد في بطون سهل واد الشلف من جهة وعلى سفح جبال الظهرة التي تمدّ ذراعيها إلى مشارف مستغانم من الجهة الأخرى ، لم تتأخر السلطات العسكرية والمدنية لتصنع هبّة تليق بمشاعر الأهل والعامّة أولا وبمقام هذا الفقيد وظيفةً وأخلاقا وليصنع الجميع لوحة ستبقى راسخة في ذاكرة الوطن الأغّر بما يصنعه أبناؤه في تلاحمهم وتوادّهم ووقفتهم كالطود الشامخ في وجه النوائب ، النّاس معادن ومعدن هذا الرجل الذي نحسبه عند ربّه شهيدا ذهبٌ ولا يزال وإن ذهب ، ليس هذا من باب "اذكروا محاسن موتاكم" ولكنّها شهادة الدّاني والقاصي ممّن عايشوا الرجل وتعاملوا معه ، فالراسخون في علم الفراسة وحواشيها يجمعون أنّ الفقيد رحمه الله وأسكنه جوار النبيين والشهداء كان طيب النفس نقي السريرة خلوقا خجولا غيرعزوف ولا عيوف ، متواضعا لا تلهيه الصغائر ، كريما إذا أعطى شهما إذا امتطى في وطنـه ما فرّط . هكذا يذكرونه ـ أي والله ـ وأجلّ بما لا يتّسع له المقام في الذكر على عجل من التدوين و وجل من عجز في المدح والتثمين .
رحل الرجل من غير رجعة وبقي اسمه مرصّعا بحروف المجد ، ودم اختلط بدم الشهداء ، وحديث يجري على لسان النّاّس لا يفارقه الدعاء له بالرحمة وجنّة الرضوان ، وأمّ قدّمت لربّها ووطنها أغلى ما تملك وهي مقعدة لا تبرح فراشها من المرض ولا تعي ما يجري حولها إلّا بإحساس الأمومة الفطريّ لتختلط دموعها بدموع جميع المشيّعين المفجوعين من حولها ، وأبٌ باسلٌ طوحّه الزمن على ركوب المهالك والأهوال وطوّقه بشهيدين أبّ يهتدي بشجاعته وعقيدته وحبّه لوطنه ، وابن مغوار سليل الأسود نحسبه شهيدا في سبيل الجزائر ، وأخٌ نلفّه بحبّنا وندثّره بما أوتينا من وصال وعزم وهمّة ، فبشرى له محبّة النّاس والتفافهم حوله جزاء صنيع عائلته الكريمة ، ووطن سيذكره بعزّة بكلّ المعاني السامقة مع الهامات من صانعي المجد وليس الأرذال .
الحقّ أنّ اليراع يتمرّد واللسان يعجز واللغة تبخلنا في هكذا مواقف ، لكنّ الدموع وحدها تغنينا عن كل تعبير ، ما بقي من القول غير أننا لمحزونون لفراقك أيّها الفارس المغوار وحتما سيحسبك الوطن من الكُبّار .
وداعا أيّها الرجل الطيب ، نم قرير العين ، فأمثالك من رحم الجزائر ، هذا الوطن الثائر الذي علّم الشعوب كيف تثور لعزّتها وكرامتها ، تحت الثرى أنت ونحسبك عند الله شهيدا وجوار النبيّ حبيبا يا رب .

حاج بينين



نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 19 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
إنّها الملكة ..!!
بقلم : منير راجي
إنّها الملكة ..!!


من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة
الدكتور : بومدين جلالي
من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة


تأملات فى الثورات العربية والأجنبية
بقلم : إبراهيم أمين مؤمن
تأملات فى الثورات العربية والأجنبية


عاد أيلول
بقلم : رجاء محمد زروقي
عاد أيلول


جَــــــدِّي
شعر : سعدية حلوة / عبير البحر
جَــــــدِّي


فوح لأفنان الورد.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                  فوح لأفنان الورد.


رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين
بقلم : حاورته علجية عيش
رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين


مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار
بقلم : جميلة طلباوي
مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار


مولدُ حفيد (شيبة الحمد)
بقلم : شعر: محمد جربوعة
مولدُ حفيد (شيبة الحمد)


متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com