أصوات الشمال
الأحد 28 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الدَّعْوَة الإسْلاميَّة" بَيْنَ "التـّرْغـِيبِ و التَّرْهِيبِ"   * التفسير الموضوعي المفهوم و المنهج   * الشّاعر السّوريّ "محمّد طكّو" يطلق يصدر ديوانا إلكترونيّا خاصّا بالإسراء والمعراج.   *  أبحث عن وطن   * الموت بين أوراق الزهور   * أحبولة حواء    * مساء الزجل يحتضن شعراء مبدعين: بقلم: عزيز العرباوي   * حفيد القهر    * دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".   * لست أنا من يتكلم   * أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.   * بقس   * ومضة ...   * (( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن   * ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...   * برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون   * النسيان    * المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر   * صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة   *  اللَّهم بشــر الصابرين    أرسل مشاركتك
رفقا أيتها التربة.....
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 95 مرة ]

كان يوما مشهودا حين وصل خبر وفاة شهيد الواجب وابن الجزائر الباّرّ سليل الشهداء العزيز على قلوب أبناء القرية كلّها المسمى الشارف برتبة رائد في الجيش الوطني الشعبي في مشهد مريب إثر انفجار لغم أودى بحياته وهو يقف وقفة مخلص لهذا الوطن الحبيب بمنطقة الأوراس الأشم حسب رواية الأهل والأتراب .

نزعت القرية لباسها القشيب ، لفّها لون الغراب واكتسح الحزن الأرجاء جلّها ، اليوم قائظ وأهل القرية في ازدحام يسوده الصمت ، النّاس في وهن والمشهد يشي بفقد عزيز تكفلّ به القدر .
كان يوما مشهودا حين وصل خبر وفاة شهيد الواجب وابن الجزائر الباّرّ سليل الشهداء العزيز على قلوب أبناء القرية كلّها المسمى الشارف برتبة رائد في الجيش الوطني الشعبي في مشهد مريب إثر انفجار لغم أودى بحياته وهو يقف وقفة مخلص لهذا الوطن الحبيب بمنطقة الأوراس الأشم حسب رواية الأهل والأتراب .
تقاطر النّاس من كلّ حدب وصوب على قريتنا "سيدي بلعطار" التي تنام على تاريخ تليد في بطون سهل واد الشلف من جهة وعلى سفح جبال الظهرة التي تمدّ ذراعيها إلى مشارف مستغانم من الجهة الأخرى ، لم تتأخر السلطات العسكرية والمدنية لتصنع هبّة تليق بمشاعر الأهل والعامّة أولا وبمقام هذا الفقيد وظيفةً وأخلاقا وليصنع الجميع لوحة ستبقى راسخة في ذاكرة الوطن الأغّر بما يصنعه أبناؤه في تلاحمهم وتوادّهم ووقفتهم كالطود الشامخ في وجه النوائب ، النّاس معادن ومعدن هذا الرجل الذي نحسبه عند ربّه شهيدا ذهبٌ ولا يزال وإن ذهب ، ليس هذا من باب "اذكروا محاسن موتاكم" ولكنّها شهادة الدّاني والقاصي ممّن عايشوا الرجل وتعاملوا معه ، فالراسخون في علم الفراسة وحواشيها يجمعون أنّ الفقيد رحمه الله وأسكنه جوار النبيين والشهداء كان طيب النفس نقي السريرة خلوقا خجولا غيرعزوف ولا عيوف ، متواضعا لا تلهيه الصغائر ، كريما إذا أعطى شهما إذا امتطى في وطنـه ما فرّط . هكذا يذكرونه ـ أي والله ـ وأجلّ بما لا يتّسع له المقام في الذكر على عجل من التدوين و وجل من عجز في المدح والتثمين .
رحل الرجل من غير رجعة وبقي اسمه مرصّعا بحروف المجد ، ودم اختلط بدم الشهداء ، وحديث يجري على لسان النّاّس لا يفارقه الدعاء له بالرحمة وجنّة الرضوان ، وأمّ قدّمت لربّها ووطنها أغلى ما تملك وهي مقعدة لا تبرح فراشها من المرض ولا تعي ما يجري حولها إلّا بإحساس الأمومة الفطريّ لتختلط دموعها بدموع جميع المشيّعين المفجوعين من حولها ، وأبٌ باسلٌ طوحّه الزمن على ركوب المهالك والأهوال وطوّقه بشهيدين أبّ يهتدي بشجاعته وعقيدته وحبّه لوطنه ، وابن مغوار سليل الأسود نحسبه شهيدا في سبيل الجزائر ، وأخٌ نلفّه بحبّنا وندثّره بما أوتينا من وصال وعزم وهمّة ، فبشرى له محبّة النّاس والتفافهم حوله جزاء صنيع عائلته الكريمة ، ووطن سيذكره بعزّة بكلّ المعاني السامقة مع الهامات من صانعي المجد وليس الأرذال .
الحقّ أنّ اليراع يتمرّد واللسان يعجز واللغة تبخلنا في هكذا مواقف ، لكنّ الدموع وحدها تغنينا عن كل تعبير ، ما بقي من القول غير أننا لمحزونون لفراقك أيّها الفارس المغوار وحتما سيحسبك الوطن من الكُبّار .
وداعا أيّها الرجل الطيب ، نم قرير العين ، فأمثالك من رحم الجزائر ، هذا الوطن الثائر الذي علّم الشعوب كيف تثور لعزّتها وكرامتها ، تحت الثرى أنت ونحسبك عند الله شهيدا وجوار النبيّ حبيبا يا رب .

حاج بينين



نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 19 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".
بقلم : إيمان محمد أحمد
دراسة حديثة حول


لست أنا من يتكلم
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
لست أنا من يتكلم


أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.
بقلم : محمد بسكر
أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.


بقس
بقلم : شعر: محمد جربوعة
بقس


ومضة ...
بقلم : منير راجي (وهران) الجزائر
ومضة ...


(( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن
الشاعر : إبراهيم موسى النحاس
(( قصيدة النثر والقضايا الكلية ))                   قراءة في ديوان


ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...
بقلم : نجاع سعد
ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...


برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون
عن : تسجيلات اليوتيب
برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني  يستضيف الأديبة نجاة دحمون


النسيان
بقلم : الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي
النسيان


المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر
بقلم : علجية عيش




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com