أصوات الشمال
الخميس 1 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * العانس    *  ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا   * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر أول كتاب عن المفكر والمجاهد عبد الحميد مهري    * سقوط ( ق.ق.ج)   * سوق ذرّ   * يوميات فلسطينية   * يا ساكن القاع   * لاتُضيًِع إنسانيتك بين قسوة العقل وإنجراف العاطفة    * جمال عبد الناصر والعدوان الثلاثي حسب يوميات بن غوريون وديان   * معلومات جديدة حول الأديب الجزائري عبد الحميد بن هدوقة   * هنا القدس    * إعلان حول موسوعة الشعر الجزائري   * الكتابة وهاجس السياسة   * فرصة   * سلطة خطاب الواقعية في ديوان ( حين ساعدنا الحرب لتعبر ) للمغتربة ميس الريم قرفول   * عن النقد الصحفي والنقد الأكاديمي    * الشعب الإيراني بين السلة و الذلة    * هل التربية في خد مة الادارة..أم العكس؟!    *  قـــضايـــا الــنـص الســردي -نحو مقاربة معرفية جديدة-    * الفيزيائي الفلكي الجزائري نضال قسّوم: رجال الدّين فشلوا في التوفيق بين العلم الغربي و بين هويتهم الإسلامية    أرسل مشاركتك
مشكلات المؤسسة الدينية الجزائرية في شبكات التواصل الاجتماعي
بقلم : وسيلة يحياوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 452 مرة ]

أشار الدكتور محمد بغداد في مداخلته باشغال الملتقى الدولي الثاني، حول الخطاب الديني في وسائط الإعلام، المضامين والهوية المنظم بجامعة عبد الحميد بن باديس مستغانم، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية والاوقاف، الموسومة بـ (صورة خطاب المؤسسة الدينية الجزائرية في وسائط التواصل الاجتماعي)، إلى أن الخطاب الذي تنتجه هذه المؤسسة، يفتقد الى الكثير من عوامل التفاعل والاقناعي، كونه يستند إلى المقومات العلوية التوجيهية، التي تفرض الاتباع والانقياد متجاهلة المعطيات التواصلية الحديثة، التي أصبحت تتحكم في الانماط الاتصالية المؤثرة،

وهي بذلك تتجاهل الكثير من الشرائح الاجتماعية، التي تحتاج اليوم إلى خدمات هذه المؤسسة، التي تجد نفسها اليوم في وضع لا تحسد عليه في مقابل الحاجات المطلوبة منها، كما أن انخراطها في عوالم شبكات التواصل الاجتماعي، بدا مترددا وغير خاضع لإستراتيجية معقولة أو رؤية واضحة في التعامل مع معطياتها، وما تفرضه من اشتراطات وسلوكات ومفاهيم ومهارات وأنماط فكرية وسلوكية، وهو الأمر الذي جعلها تتكبد خسائر كبيرة، ساهم في الكثير من الحاق الضرر بصورتها في المجتمع، وخاصة فقدانها لتلك القدرة الاستحواذية والهيمنة الجماعية، الاتجاه الذي يجعلها اليوم أمام ضرورة مراجعة نفسها وإعادة التفكير في أساليب تواصلها.
وعند تناوله لصورة خطاب المؤسسة الدينية الجزائرية، في الواقع التداولي أشار بغداد إلى أن هذه الصورة خاصة في المستوى الذهني والشعوري، لا تزال تمتلك القوة العالية من الهيمنة والاستحواذ على المخيال الجماعي، وهي القوة التي تتطلب اليوم الكثير من الجهود والمهارات، يتطلبها الانخراط في عوالم شبكات التواصل الاجتماعي، التي أصبح من الحتمي الانخراط فيها، والتكيف مع اكراهاتها التي تفرض على المؤسسة الدينية الجزائرية، المسارعة نحو القبول بهذه الاكراهات والاستعداد لتحمل تكاليفها، وفي مقدمتها اعادة النظر في هوية المؤسسة، والدفع بها نحو الجوانب الخداماته والابتعاد عن الهيمنة العلوية، والقبول بالتداول اليومي والتفاعل الذي يأخذ في الحسبان الاجيال الجديدة وأولوياتها في العيش ونظرتها للكون، وعلاقاتها مع الاخرين، وقبل ذلك الاولويات الحتمية لهذه الاجيال.
وخلال تعرضه لبنية خطاب المؤسسة الدينية الجزائرية، أشار بغداد في مداخلته إلى أن هذه البنية تتجاهل الكثير من المعطيات الواقعية، وفي مقدمتها النظرة إلى هويته ودورها وعلاقتها مع المجتمع، مما يجعلها تخلط في الكثير من الأحيان بين كونها مؤسسة خدماتية أو مؤسسة فاعلة في ديناميكية المجتمع، وتساهم في تطوره وسيره نحو المستقبل، وأن المجال يتطلب أننا امام مواطنين وليس أمام كفار ومسلمين، ومنحرفون ومستقيمون، وغيرها من المعالم التي تكون علامات لتصنيف المجتمع.
وخلال تحليله لمضمون خطاب المؤسسة الدينية الجزائرية، أكد بغداد أن هذا الخطاب يحتاج اليوم إلى الكثير من الدراسات والأبحاث العلمية المتخصصة، وبالذات الميدانية منها كون مفهوم المؤسسة في حد ذاته، بحاجة الى الكثير من الجهد لتحديده، وإبراز ابعاده ومساحاته اشتغاله، والأطراف المؤثرة فيه والظروف المساهمة في ادارته، وفي هذا الصدد، أكد بغداد ان المؤشرات الاولية تؤكد، أن هذا الخطاب يفقد إلى العديد من العناصر المشكلة لفاعلية الخطاب، في مقدمتها عنصر الانفعالية، الذي يحتاج توفر قدرات ومهارات مناسبة، لتحمل تكاليف التفاعل مع الرأي العام، الذي يتميز بالمزاجية وسرعة التقلب وكثرة عوامل التأثير والجاذبية، مؤكدا أن خطاب المؤسسة الدينية الجزائرية، يواجه الكثير من التحديات الكبرى، التي ترهن مصيره في المستقبل، ويجعل من مصداقيته في مواجهة التحولات العميقة، التي يعرفها المجتمع خاصة، وأن أبرز هذه التحديات حسب المتحدث، تكمن في تكلفة تكيف هذه المؤسسة، مع اشتراطات الثورة التكنولوجية الاتصالية الحديثة .

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 19 شعبان 1438هـ الموافق لـ : 2017-05-15



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
جمال عبد الناصر والعدوان الثلاثي حسب يوميات بن غوريون وديان
بقلم : نبيل عودة
جمال عبد الناصر والعدوان الثلاثي حسب يوميات بن غوريون وديان


معلومات جديدة حول الأديب الجزائري عبد الحميد بن هدوقة
بقلم : محمد هواري
معلومات جديدة حول الأديب الجزائري عبد الحميد بن هدوقة


هنا القدس
شعر : أحمد بوقرة
هنا القدس


إعلان حول موسوعة الشعر الجزائري
عن : بيت الشعر الجزائري
إعلان حول موسوعة الشعر الجزائري


الكتابة وهاجس السياسة
بقلم : فاطمة بودهان
الكتابة وهاجس السياسة


فرصة
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
فرصة


سلطة خطاب الواقعية في ديوان ( حين ساعدنا الحرب لتعبر ) للمغتربة ميس الريم قرفول
بقلم : احمد الشيخاوي
سلطة خطاب الواقعية في ديوان ( حين ساعدنا الحرب لتعبر ) للمغتربة ميس الريم قرفول


عن النقد الصحفي والنقد الأكاديمي
بقلم : قلولي بن ساعد
عن النقد الصحفي والنقد الأكاديمي


الشعب الإيراني بين السلة و الذلة
بقلم : سعيد العراقي
الشعب الإيراني بين السلة و الذلة


هل التربية في خد مة الادارة..أم العكس؟!
بقلم : محمد الصغير داسه
هل التربية في خد مة الادارة..أم العكس؟!




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com