أصوات الشمال
الثلاثاء 2 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تحايا لأريج النعناع   * وذابت شمعتي في المطر   * موج لقلبي الحافي ...   * رسالة عاجلة   * وقفة مع كتاب:ملامح المسرح الجزائري   * صوت فلسطين.. صوت الثورة الفلسطينية   * بيان إسرائيل الأخير إلى العرب : (أنتم بعتموناه)   * محمد الصالح يحياوي رجل بوزن أمّة كتاب جديد يصدجر عن دار الأوطان للثقافة و الإبداع و الترجمة   *  تعليقات؟؟؟ أم "مشانق"؟؟؟   * ثاني أكبر حزب في الجزائر محل دراسة سيسيو إعلامية   *  في الثانوية عبق رحيق الزنبق   * الساعر (مسلسل شعري)    * الكاتب والاعلامي سعيد بن زرقة./..طبعة مهرجان المسرح الفكاهي (11) تعيد الاعتبارلامكنة الفنان بوبقرة.   * حيرة واحتراق...   *  300 ألف جزائري من مزدوجي الجنسية يدخلون الجزائر بجواز سفر أحمر   * و هل يستهان بالنزوات يا سعد سعود شخاب ؟   * الكتابة بلون اللازورد   * قصة : ترميم خدوش   * الفنان و الاعلامي "وحيد جلال"لاصوات الشمال   * تزامنا مع التحضير للطبعة 11 للمسرح الوطني الفكاهي....بن زرقة يخلد ذكرى بوبقرة في الميلاد بعد الرحيل.    أرسل مشاركتك
مشاهد عالقة ....
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 248 مرة ]

الأم كلمة تختصر الحياة ، تحمل على كاهلها معنى المدرسة والناشئة والأجيال القادمة كلّها ، طريق يرسم السبيل الى الفلاح والنجاح ، مفتاح للخير ، مغلاق للشر ، الأم يا خليلي مقام اللين والرفقِ ، والمفرّ من الطيش والنزقِ ، وسراج بنوره إلى العلياء و الألقِ .

مشاهد عالقة ...
كلّ التوق ونسمات الشوق لك يا أمي ، كم أرنو إلى طيفك وأحنّ إلى صوتك وجمال محيّاك وإلى بسمات ترتسم على شفتي ثغرك فتعطي فيضا من الأمل يسعني مدى الحياة ، وعطرا احتكره حتى الممات .
ها أنا اليوم أجرّ خيبتي من دونك يتيم في سنّ الكهولة ، أهيم على وجهي كالشارد وسط شحطات البؤس في ليلة شتوية سرمدية ، أعود إليك كلما سكنتُ إلى صمتي لأتحسس المشاهد التي لا تزول وظلّت عالقة من طفولتي إلى كهولتي . كيف لا أذكر حضنك الدافئ الذي كان وطني الذي ألجأ إليه كلّ حين ، ولباسك الأبيض الناصع القشيب ، ولسانك العطر الذي علّمني الحياة ، ووجهك البدر الذي أنار الطريق بضحكته الساحرة الفاتنة فإن غابت كان هالة تبشّر بالعيد والمسرّات ، ما زال صوتك في أذني لا يغادر ، ووجهك بين المقلتين محاصر لا يبرح ما يرتجي البصر ، ورائحة المسك وعود الأراك والعنبر ، والجسد في كفنه محتضَر .
كيف لا أذكر قهوة أمي ورائحة الحطب الجزل تحت ابريق كساه الحزن بسواده و خبزة تحت ملّتها حين أوبتي من الرعي والشمس قاب قوسين أو أدنى من الغروب في ريفنا الجميل الذي يتخذ من السفح متّكأ ومن الأحراش ملجأ ومن النهر مُرتَزقا ، ومن المروج المطلولة بالجمال مزارا ومن الورود التي تتنفس بالفاغية عرسا بهيجا .
تحت الثرى كان المساق ، وبقي الاسم و الألق وجفون غزاها الأرق، ووجه كساه الحزن والقلق . هكذا دأبت الأيام وتتالت وتشابهت عليّا وانهالت .
كان لها في آخر الأيام عصا تتكئ عليها ولها فيها مآرب أخرى ، ألِفتها وأصبحت رجلها الثالثة ، مرتحلة كانت أو ماكثة ، تزيدها وقارا ورفعة وإكبارا ، كنت أعتبر حالها من حال أمي فأتفقّدها وأخاف أن يصيبها مكروه ، فيحزن لها قلب والدتي ويتملّكني حينها شعور بالحسرة و الأسى . تعلقت بها أنا أيضا وجعلت لها مقاما طيبا عندي فأهيم بالنظر إليها إذ تنقلني إلى ذلك الرغد الحياتيّ الجميل فتهديني أبهى المناظر ويكتب اليراع حينها أرقّ العبارات وأسماها ، وتنحت الحروف في صدري كلمة أمي بحبر لا يزول .
الأم كلمة تختصر الحياة ، تحمل على كاهلها معنى المدرسة والناشئة والأجيال القادمة كلّها ، طريق يرسم السبيل الى الفلاح والنجاح ، مفتاح للخير ، مغلاق للشر ، الأم يا خليلي مقام اللين والرفقِ ، والمفرّ من الطيش والنزقِ ، وسراج بنوره إلى العلياء و الألقِ .
أن تودّع أمك إلى غير رجعة حامدا الله محتسبا صابرا فتلك أجلّ النعم ، وأن تدعو لها فذلك من أفضل الشيّم ، وأن تسير على خطاها فذاك من أفضل القيم .
تذهب الأجساد وتبقى المعالم والدروس والحِكم ، وتسوقنا الأقدار بين النعم والنقم ، لكنّ الأم تبقى الغاية والبلسم ، وخيركم من دعا لها وترحم .
حاج . بينـــين .

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 21 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-20



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
تعليقات؟؟؟ أم "مشانق"؟؟؟
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                       تعليقات؟؟؟ أم


ثاني أكبر حزب في الجزائر محل دراسة سيسيو إعلامية
بقلم : زكية الحسين
ثاني أكبر حزب في الجزائر محل دراسة سيسيو إعلامية


في الثانوية عبق رحيق الزنبق
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
 في الثانوية عبق رحيق الزنبق


الساعر (مسلسل شعري)
بقلم : محمد جربوعة
الساعر (مسلسل شعري)


الكاتب والاعلامي سعيد بن زرقة./..طبعة مهرجان المسرح الفكاهي (11) تعيد الاعتبارلامكنة الفنان بوبقرة.
بقلم : طهاري عبدالكريم
الكاتب والاعلامي سعيد بن زرقة./..طبعة مهرجان المسرح الفكاهي (11) تعيد الاعتبارلامكنة الفنان بوبقرة.


حيرة واحتراق...
الشاعر : الطاهر بوصبع
حيرة واحتراق...


300 ألف جزائري من مزدوجي الجنسية يدخلون الجزائر بجواز سفر أحمر
بقلم : علجية عيش
 300 ألف جزائري من مزدوجي الجنسية يدخلون الجزائر بجواز سفر أحمر


و هل يستهان بالنزوات يا سعد سعود شخاب ؟
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
و هل يستهان بالنزوات يا سعد سعود شخاب ؟


الكتابة بلون اللازورد
بقلم : الأستاذإبراهيم مشارة
الكتابة بلون اللازورد


قصة : ترميم خدوش
بقلم : فضيلة معيرش
قصة : ترميم خدوش




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com