أصوات الشمال
الاثنين 28 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * خرافية الوجود...   * لو....   * دموع الشوق للإله تئن وتذرف   * المتردّم    * موت فراشة   * الحملات الانتخابية..بين فضائح الاختلاس وبرامج الإفلاس!   * دروب الغياب للشاعر التونسي جمال قصودة..    * حوار مع الأديبة فاكية صباحي   * طَرِيحَ الْهَوَى    * الأماني الدافئة   * في اليوم العالمي للسعادة    *  تجلّيات الكتابة في حضرة النّصّ   *  فراغ مكتظ برموز الوجود ...؟؟    * وقّع كتابه "سي الطيب الوطني.." ناصر بوضياف ضيف بلدية تكوت بباتنة   * رسالة إلى صاحب "العمامة" حاكم الشارقة سلطان القاسمي   * شعرية الإهداء في ديوان    * ق.ق.ج متنوعة   * قبر قصائدي   * حوار مع الكاتب والناقد "قلولي بن ساعد"    * قِنديلُ مَكّةَ    أرسل مشاركتك
14 فبراير.. و حديث عن المحبة و التسامح والتعايش - علجية عيش -
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 147 مرة ]

شيئ جميل أن تهدي "وردة" مهما كان لونها، لشخص حتى لو كنت لا تعرفه في يوم مميز كهذا...، عيد المحبة قد نحتفل به نحن المسلمون أيضا على طريقتنا الخاصة ، و هذا الرسول الكريم يحث على التآخي " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ"


لما سئل الأديب السوري ندرة اليازجي عن المحبةكان رده رد طبيي حكيم، قال: لاحظت أن المحبة قد فقدت و أصبحت قلوب الناس قاسية ظالمة، و هكذا ، فقد الناس اهتمامهم بغيرهم، فتسلطت الأنانية الفردية و حب الذات، و هذه المفاهيم تدل على انحطاط الحضارة و القضاء على القيم الإنسانية، و المرء الحكيم يستطيع أن يعرف بين المحبة الحقة و تظاهر الناس بها، فالمحبة تنبع من القلب و تعني التضحية، و الحب و المحبة و إن كانا يختلفان شكلا فهما في مضمونهما يقودان إلى السكينة إلى السلام و التعايش، أما إذا لعبت عواصف الحقد و الكراهية بالإنسان فهو يصبح لا مباليا و اللامبالاة هي انحلال المجتمع و تغلب النزعة الفردية، التي تعد مرض من أمراض الحضارة، لأنه في هذه الحالة لا يفكر إلا بتحقيق مطالبه الفردية، و لا يمكنه أن يحقق ما يريد إلا إذا أساء للآخرين.
فالفردانية داء قاتل، داء أصاب الحضارة الإنسانية، فتحولت الى حضارة التغاضي عن و التعدي على حقوق الغير، حضارة التنكر لإنسانية الغير، حضارة موبوءة لأنها تجردت من المحبة فتجردت من التضحية، و أصبحت حضارة ناقمة و حاقدة، و لقد ابتكر الغرب طريقة يحتفلون بها بعيد المحبة أو عيد الحُبْ كما هو متداول، و لعل الجميع يعرف كيف جاء هذا العيد عند الغرب، و ربما أراد الغربيون الإحتفال بهذا اليوم هو من أجل الإنتصار على الميول عن طريق تهذيب القوى الموجودة في الإنسان، فبالتهذيب يحب الإنسان نفسه و يحب غيره فيضحي، لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن، لماذا سبقنا الغرب إلى هذا و نحن أمّة المحبة و التسامح و التعايش، هل ننتظر الغرب ليعلمنا كيف نتعامل إنسانيا؟ هل ننتظر الغرب ليعلمنا كيف نحب بعضنا البعض..
شيئ جميل أن تهدي "وردة" مهما كان لونها، لشخص حتى لو كنت لا تعرفه في يوم مميز كهذا...، عيد المحبة قد نحتفل به نحن المسلمون أيضا على طريقتنا الخاصة ، و هذا الرسول الكريم يحث على التآخي " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ"، هي رسالة للمتزمتين أن الحب لا يعني علاقة بين امرأة و رجل، فالمحبة هي تحقيق الإنسجام بين البشر، و التغلب على الأنانية و الفردانية و الإنهزامية، و لأن الطبيعة قد زودتنا بقيم و مبادئ لا تتغير، فبالحب وحده نستطيع القضاء على الفوضى و الشقاء و التعاسة التي نراها في وجوه البشر، لا يمكن طبعا ان نعيش في عالم كله كراهية و أحقاد، هذه العدائية التي جعلت الشباب يكفر بكل شيئ و يعيش اللامبالاة ، لأن سيول اللاهدفية كما يقول ندرة اليازجي داهمته، و حولته من عنصر كفاح و عمل إلى عنصر كسل و خمول و عقم، يعيش ضائعا تائها لا يعرف شيئ عن أنمور مجتمعه، و قد تجده لا يعرف شيئا عن سبب وجوده في الحياة، و لهذا تجده متمرد، و في تمرده هذا قلب النظام إلى فوضى، فاتهم الوجود بالعبث و اللاجدوى، فاين يمكن أن يقف الخبيث و المرائي أمام ضميره، و اين يمكن أنة يقف الجبان الذي لا يفهم شيئا عن عزة النفس و كرامته
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 18 جمادى الأول 1438هـ الموافق لـ : 2017-02-15

التعليقات
محمد مشعل
 مقاربات جميلة
لايسعني إلا أن أحييك
سيدتي 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بملتقى الإتحاف الأدبي هذه الأيام

فضيلة عبدالكريم
مواضيع سابقة
طَرِيحَ الْهَوَى
بقلم : شاعر العالم محسن عبد المعطي عبد ربه
طَرِيحَ الْهَوَى


الأماني الدافئة
بقلم : املي القضماني
الأماني الدافئة


في اليوم العالمي للسعادة
بقلم : البشير بوكثير
في اليوم العالمي للسعادة


تجلّيات الكتابة في حضرة النّصّ
بقلم : مادونا عسكر/ لبنان
  تجلّيات الكتابة في حضرة النّصّ


فراغ مكتظ برموز الوجود ...؟؟
بقلم : مريم سويسي
 فراغ مكتظ برموز الوجود ...؟؟


وقّع كتابه "سي الطيب الوطني.." ناصر بوضياف ضيف بلدية تكوت بباتنة
بقلم : نورالدين برقادي
وقّع كتابه


رسالة إلى صاحب "العمامة" حاكم الشارقة سلطان القاسمي
بقلم : علجية عيش
رسالة إلى صاحب


شعرية الإهداء في ديوان
بقلم : زكرياء خالد
شعرية الإهداء في ديوان


ق.ق.ج متنوعة
بقلم : المختار حميدي
ق.ق.ج  متنوعة


قبر قصائدي
الشاعر : منصور بختي دحمور
قبر قصائدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com