أصوات الشمال
السبت 7 شوال 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  ((اللصوص أولى بالإبادة))!!!   * الى الكُتَّاب العبيد    * : الاصرار اساس كل نجاح   * عن "المبدعون والثرثارون" للأديب د. جميل الدويهي من كتابه الفكري" هكذا حدثتني الروح"   * حوار مع سعدي صباح ..حاوره :بلواسع الجيلالي .البيض   * تغريدة: هذي نصيحتي ولا ريبَ اَنكم للنصحِ سمّاعون   * ظلام تحت الضوء   * إنسانية تائهة و أمة الشهود مفتتة تهنئة عيد الفطر المبارك 2020    * الرسول   * ​ الكرونا وباء العصر عنوان الفيلم القصير لجمعية روح الأمل للثقافة والفنون بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية. يهدف إلى التوعية في ظل انتشار "كوفيد 19".   * ... في زمن الكورونا....    * شرور بني صهيون   * الكلمات المحترقة    * الثقافة و المواطنة لجزائر الألفية الثالثة مشروع أقبر في مهده   * يحدث أن..    * العيدُ في زمن كورونا   * مسافر بلا زاد   *  تهئنة للطالب الجزائري بعيده الوطني 19 ماي بعيدا عن فيروس كرونا كوفيد19 حفظه الله وذكرى تأسيس إتحاده الطلابي   * كرونا والأدب   * العشر الأواخر من رمضان    أرسل مشاركتك
التأريخ والتدوين في رواية مثلث الموت، للروائي العالمي العراقي علي لفتة سعيد.
بقلم : الدكتور : حمام محمد زهير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 75 مرة ]

سبق وان تناولت هذا الروائي في رواية مواسم الاسطرلاب منذ كثر من ثلاث سنوات، وجدتها غنية بملكة لغوية وتفكير راقي يعود في منطلقاته الأدبيةإلى ما مارسه أبفان فورت،ورزاق محمود الحكيم،ألان ابسير وايفونس كار، وعمق في أصوله بروب.

رواية مثلث الموت للروائي العراقي علي لفتة سعيد، تجمع بين مشاهدها وفصولها حكاية مجتمع معمق بأبجديات تفكير عصري ملازم للغة الأمة العربية،عرض تجربة الصحافة العراقية في الفترة ما بعد 2003 ، فكأنما تراهن انك تقرأ في إلياذة إعلامية عراقية ،شهدت نفس الأحداث.

سبق وان تناولت هذا الروائي في رواية مواسم الاسطرلاب منذ كثر من ثلاث سنوات، وجدتها غنية بملكة لغوية وتفكير راقي يعود في منطلقاته الأدبيةإلى ما مارسه أبفان فورت،ورزاق محمود الحكيم،ألان ابسير وايفونس كار، وعمق في أصوله بروب.

الرواية صدرت عن دار الماهر بالعلمة ولاية سطيف بالجزائر في شكل سيميائي له دلالات معرفية،وهي من الحجم الكبير، حيث قاربت صفحاتها 400 صفحة..

وكعادتي أثناء الاشتغال على الأعمال الروائية الامس من سيمائيات الصورة والعنوان ما أريد أن أجسمه من وراء خيال الروائي ،وليعذرني المؤلف في هذا المنحى..لأني أشرفت على إكمال مطالعة الرواية كاملة في مدة ثلاث شهور، وجدت فيها ما أستطيع إن أفاخر به وما طرحته قابلا للنقاش، وهذا ليس انقاصا من عمل الروائي والناقد العراقي على لفتة سعيد وإنما إضافة إلى ما أراد أن يجسده من- قيم فكرية- سواء كانت في العراق كملكة تعود به إلى زمن الكلدانيين، يظن انه مبعوث حضارة، وهي ليست في الغنى لها مثيل ،لكونها تركت أثارها رغم حقد هولاكو ومن بعده الأوابيين ..

1.العلاف والعنوان: أرجوحة الفن وخميائية التلذذ

فتحت المنطلق الأول على الصفحة ذاتها من مثلث الموت ، وجدت مايلي :

بالنسبة لسيميولوجية الغلاف،جذاب ومؤول، وهو الأمر الذي جعلني دائما أركز عليه واختلف فيه مع كثير من الروائيين العرب، وجدتهم في كثير من المرات يتركون للناشر أحقية خلط الألوان والمساحات بدون لون أو ذوق يعوزهم في ذلك تقنيات التشاكل ومنعطف المنحنيات والإبعاد المائلة والشاقولية ..

1.1- العتبة والعنوان- التلاحم.والابداع-

أعود إلى ورقة الغلاف، أدمجت الورقة اللون الأحمرالقاني، وسط لون أصفر وآخر تكسّر بين الأبيض والأسود، وهي مدونة لونية جميلة، بالنظر إلى الألوان التي تحاكي حقائق الفصول، كلها من أحداث وأحاديث، وفي نفس الغلاف تتماوج بعض الألوان كأنها تتحرّك مشكلةً قوالب عشوائية، يظن الضان أنها ركبت بدلا من دراستها، خاصة وأن يدين أنثويتين على وجه يفهمه العامي ،منبلجتين إلى الأعلى في شكل حركة كائنيه لها أكثر من تأويل، المهم ان التقاطع كان مفبركا إلى حدّ التجانب مع خفض السبابتين وترجيح اليد اليمنى وإغراقها في اللون الأحمر أكثر من اليسرى ما تفسير ذلك،؟

إن مثلث الموت الذي رسمه الراوي هو رسم في رسمه لتجانب بين أسفلي صورة اليدين وكأني أتحدث عن تقاطع الزندين، وهو التقاطع الذي غمر في الدم، فصار مثلثا قاتما أحمر، وما ظهر في الأعلى في شكل ساعة رملية كانت الأصابع تتراوح في شكل تقاطع إحداثي ولكنها في الأصل كانت الأصابع متجانبة فالمنظر السيميائي عكس التقاطع وفي العمق فكانت سبابتين متجانستين. تعكسان شخصيتين مهمتين في أطوار القصة وهما سلام ومنتظر

2- الحدث بداية التاريخ للإعلام العراقي

يعرف الحدث بأنه كل مرتكز قاعدي ترتكز عليه عقدة الرواية فنجد إن لقاء رئيس الوزارء في مكتب المحافظ كان قمة الانطلاق لفضح أيقونة ظلّت متخفية عند الكتاب في تلك المرحلة كانت تكلفهم وزنة رصاص تبقر فاه الناصية، وهو ما تكرّر في نصائح منتظر لسلام الصحفي الصادق والروائي اللامع.

الصور التي اتخذت منحى السيرة الذاتية كانت واضحة من خلال المسيرة السردية التي طبقها الروائي وهي مليئة بالتذكر والحوارات المقتضبة التي شدد عليها بأسلوب بسيط ،عكس جانب المقروئية لديه وهي التي جعلت الكثير من أقرانه يحترمون سلاسة ملفوظ الجميلة .الخارجة من درسن الابداع العراقي،هي يوميات لرجال الصحافة في حياتهم البسيطة وهم يعلقون الأمل يوميا في الحياة نتيجة للاغتيالات كانت تطال الأقلام تريد إن تفضح الفساد والمفسدين .

رغم أننا نشعر بمجاراة أسلوب الراوي ليوميات السير على الأقدام أو بالسيارات في الأحياء البسيطة العراقية فقدت رونقها عندما طبعتها همجية فساد،أتى على كل شيء جميل ولعل ما ظهر باطنه هو قيم التحرش العلني وممارسة الدعارة على سبيل الرزق في بعض إحيائها المنتشرة وهو ما عبر عنه في حكاية شرب العرق في الصفحات دون إن ينسى توظيف منحى المرأة كزوجة في إيقاظ الواجب البيولوجي الإنساني الذي تقتضيه المرحلة تعوزها كائن الرجل لأن أكثرهم كان يغتال.

تكلم الراوي في كل ذلك موقدا النزعة الإنسانية العميقة التي سردها فرويد بالعصاب الحسي للغريزة، من خلال مالامسناه في حركة سلام المتخفية مع زوجته قبل الانتقال إلى الطرف الأخر من التاريخ

لنبين مايجب تبينه من أجل توضيح ، زمن الحدث في حركية الرواية، بالنسبة لهذا الأمرـ نجد توارد الوثيقة التي تحمل قائمة اسمية، وهي سند دارت حوله أحاديث الفصل الأول، وقد هدف الرواي إلى الانطلاق نحو ما هو مثير ومستلهم، لأن الوثيقة سرية وتحمل أسماء ثقيلة في الوسط الاجتماعي العراقي، مما يجعل الحدث يظهر في مطاردة القائمة الاسمية من جهة، ويبين قدرات الرواية في التضخيم من العمل البطولي للذي وقعت بأيديه محتويات الوثيقة، كونها تحمل اسم شخصية دينية ذات مركز تكون قد ساهمت في إعمال تدينها وتحطم مكانتها بالنشر الواسع حتى ولو كان الفايسبوك..

1.2العقدة وإنزيمات الانطلاق

وضع الرواي علي لفتة سعيد العقدة منذ البداية وهو معيار تلخيصي لبعض الأفلام التي كنا نشاهدها في السبعينات من القرن الماضي، والتي تلخص الفقرة الأولى للعرض كل تفاصيلها، الورقة التي تؤدي إلى مثلث الموت دون شك ظهرت في متلازمة الوثيقة السرية التي تحمل أسماء منها رجل دين قوي.

كل مادار في نتاج العقدة، هو تبين الراوي لحال الصحافة العراقية في الفترة ما بعد 2003 حيث صنفها أنها كانت مشكولة بالمخاوف والترقب، ولهذا فان الإحساس بالأخر في كامل مراحل الراوية، شيء طبيعي، فقوة عقد الصراع بين المرجعيات الطائفية التي أخرت العراق مدة من الزمن في الوقت الذي كان إتباع المراجع الدينية يضحون من أجل رمزهم تحت شعار الجنة يوزعها رجال الدين وليس الإرهابيون فقط، فما أراد الراوي إن يصل إليه هو الإشارة إلى ضعف السلطة التي كانت فاتحة الحضن للطائفية في الفترة المفتوحة وهو ما ترجمته تلك المواجهات الدامية التي كانت تطال إحياءأللطيفية واليوسفي والمحمدية ، حيث طرح الراوي المتقمص سؤاله لماذا كل تلك المواجهات في مدينة مدنية مقدسة ،لاشك أن الأمر جمله في أخر تنصيب العقدة بعد ضعف السلطة هو إشارتهإ الى مثلث الموت باعتباره الطريق الذي يتقاذفه الرصاص ويمنح الموت لساكنيه.

يوضح للقارئ عمق مثلث الموت ربما قصد به ادوائر الاغتيالات في الأحياء الثلاث التي كانت تطال رجالات الصحافة ، واعتبرها تاريخا مهما لمرحلة من مراحل الصحافة العراقية.

كانت له مشاركة في غبننة الصراع وأدلة القتل وصراع الإخوة، فهو وكأنه يفسر بوليسيا مجرمي ومفتعلي الصراع الدامي في ورقة ، بدا يظهر إفرادها الواحد تلو الآخر، فرجل الدين، ولا ادري لماذا تساهل في وضعية اعتراف الصحفيين سلام ومنتظر أثناء إعلانهما محاولة الكشف عن من بالقائمة.

هذا كان يبقى متخفيا ومحاطا بنوع من الحماية البطولية للشخصيين حتى يستطيع إن يجد لهما مبررا إن استدعى الأمر. والغريب في الأمر إنهما بجرأة غير منطقية اتفقا على إجراء حوار مع الشخصية الدينية التي ذكرت في وثيقة الإعدام، وهذا كان يجب إن يطرح بصورة أخرى كان يخلق مجال للبطلين كإحداث ضرر على مستوى مجتمع الشخصية الدينية حتى يستدرجانه مباشرة إلى إجراء حوار، كما انه لم يفسر اكثر تخوفهما من مقابلة هذه الشخصية..

3-الشخصيات الفواعل والمحفزات

أقحم الروائي شخصيات محكمة في عالم الصحافة حين أضاف- أمال- إلى جانب منتظر وسلام ، ليعدد المجال حول رسالة الصحافة العراقية، معطيا في جوانب عديدة أدلة وبراهين على قوة التكتيك التقني المستعمل لدى الصحافيين في العراق،وما اجتماعهم بالشخصيات الدينية التي تظهر في المجتمع على أنها توازن العيش مع جميع الأطراف التي كانت تسيطر على القرار في العراق سنة 2003 ..إلا لينعش نقطة في غاية الأهمية

وعند إضافة الشخصية الرابعة جعلها سلام لإبراز بعض القيم التي تطبع المجتمع العراقي كالهتاف – حتى بات الهتاف يدخل ضمن الشخصية العراقية –من جهة ومن ناحيةأخرى أراد أن يبرز ظروف العمل الصعبة التي يعانيها القلم المنصف في عالم الإجرام ،الذي تعايشه العراق في الحقبة التي كتب فيها عن سيطرة المرجعيات الدينية يوم انتهى حكاية صدام وتبني مسؤوليتها عن ما لحق بالعراق..

منح الراوي، سلسلة مهمة من حضور الشخصيات مهمة رأسية، صنع بها مجالات العقد في المثلث وشخصيات بسيطة، وأخرى ميتة شبيهة بالكومبارس،أما الشخصيات المهمة رفعها الراوي ليحصي أدوارها كشخصية رئيس الوزراء والمحافظ والمرجع الديني الكبير في المحافظة العراقية.

كانت تحمل شعار نظام ديمقراطي انتخابي يرفض الدكتاتورية وهو ما استشهد بها الراوي في محاولة استرجاع شخصية سلام الصحفي الناجح والقاص اللامع.أما شخصية المحافظ التي في بعض الاحيان جعلها الراوي تخشى السقوط في الخطأ من خلال سماحها لشخصية صحفية إن يسبق غيره في الدخول إلى مكتب رئيس الوزراء، المخصص، عكس ما وضحه في نهاية الرواية بأنها هي الشخصية التي وضع عندها سر اختفاء سلام الأمر الذي جعلنا نعطي ملاحة نقدية تتمثل في استرجاع تلوين شخصية المحافظ الذي يبدو انه كان على صداقة مع الصحفي اللامع سلام، ورجل الدين الذي اكسبه الراوي حلة جديدة، تتمتع بامتيازات خارجية منها الأبهة وتطويقه بحرس، وقد أكد هذا التحول له باعتبارالمعني كان فقيرا وصديقا كان سرعان ما ينحني إمام أي حارس من الحرس القديم، تحول إلى مسؤول يعتقد في المرجعيات الدينية اعتقادا راسخا.

والشخصيات البسيطة الأخرى كانت تتمثل في مجموعة صحفيين احمد وخضير ومنتظر، نقل بهم الراوي تاريخ العمل الصحفي في العراق في اينك الفترة. بينما الشخصيات المضمرة فقد كانت كثيرة منها الحارس الخاص للمحافظ وسكرتيره وركاب سيارة الأجرة التي كان يمتطيها منتظر في طريقه لتلبية دعوة المحافظ، بإضافة شخصية أبوعبدا لله التي دسها في شكل شخصية بسيطة لتحولها التقارير في مبعد إلى شخصية عسكرية .

1.4الحوارالتخاطبي المباشر

الحوار المعتمد كان حوارا ثنائيا في الغالب بين سلام والآخرون كل في مجاله الزمني مما يعطي لنا إدراكا عن السرد في حد ذاته كان ترجمة ذاتية لقصة حقيقية بطلها القلم الصحفي العراقي، فعلى أهبته كان الحوار سلسا مطعما بالأدلة المادية التي يكتشف منها القارئ محاولة إخراج معلومات للأرشفة التاريخية المهمة فرئيس الوزارة الذي رأى سلام صورته وهو يوقع وثيقة إعدام صدام حسين أجاب رئيس الوزارة على سلام بخصوص تلك الجزئية على أن الفترة برمتها لدى الشخصية المهمة عكست الديكتاتورية، وفي لقائه مع المحافظ اعترف بالنجومية كان الحديث إسهالا للوضع في نواحي اليقظة بالعراق، ومنه خرجت فكرة سلام في الحوار ليؤكد قاعدة صحفيةهي بمثابة الحجر الأساس، قوله سلام للمحافظ بان الصحفي الجيد هو الذي يكون أقوى من أي طرف أخر مستجوب، كما أظهر في حوار منتظر مع سائق التاكسي،بأنه يجلس على الصدر في مقدمة السيارة، متحديا أي رصاصة طائشة وكان ذلك حال الصحفيين الشجعان، كما ترجم حواره بصفة رسمية شعبية مفادها كما أكدها الرأي ذهب صدام جاء ألف صدام، في نسبة منه إلى إشارة غير متخفية تنذر أن الوضع الدموي قد استشرى كوباء الكورونا في تلك الفترة..

2.4الزمكانية: اللغة والصوت

على خلاف ما تقرره عناصر السرد بالإحاطة الكاملة على عنصر المكان والزمان في جادة المقلق،فالأمكنة كثيرة بجزئياتها لكنها لم تخرج عن العاصمة العراقية في مؤسساتها دار المحافظة، والمدينة برمتها وشوارعها المكتظة بالمقاهي، فكل الأمكنة كانت تنذر بان حياة تتنقل بين تلك الأماكن لتحس من ضوضاء المدينة باستمرار الحياة عنوة رغم الصراع الدموي ، ولهذا لم يركن الراوي إلى مكان واحد أخلد فيه العقدة، ولكنه نوع الأمكنة كما الأزمنة، فكل قياسات الأزمنة جاءت متشكلة بالنظر إلى ضخامة الاحداث الدموية، حتى إن ذكاء الراوي كان مخصصا للتعريف بسنة 2003 التي كانت أخطر من دموية.

فالأمكنة بتعدد شهرتها كمناطق اللطيفية واليوسوفية والمحمودية، شهدت محطات مضيئة من تاريخ العتمة المظلمة أو العشرية السوداء فهو قد نقل تلك المناطق للتعريف بها في المدة الزمنية التي أشارإليها، فالاستباق الزمني كان معددا بالحوادث التي شهدتها تلك الفترة والتي يمكن اعتبارها فترة عصيبة في تاريخ الصحافة العراقية .



3.4- الدراما - التشكل والتدوين العالمي:

تنطلق الدرامية في العمل الروائي من تشكل وتداخل الإحداث المفضيةإلى الصراع برمته وهو ما وضعه الرواي في شكل علامات بدأها بالإشارة إلى أهمية صورة رئيس الوزارة وهو يوقع وثيقة إعدام صدام حسين وتعليقها في الرواق المؤدي إلى مكتب المحافظ كما صور الراوي مواضيع الإعدام والسحل في الشوارع لكل قلم يكتب ضد الطائفية التي كانت لها رجالاتها وشرطتها.

فكلما وقع في العنفوان الدرامي غير زميله منتظر الحديث ليحذره من مغبة التكلم في المواضيع السياسية والدينية كما هو مبين في الصفحة 54 الى 70، والمواجهات المسلحة وسقوط عشرات الضحايا كانت أعماله كلها تنبئ بالوضع الدرامي لتلك الفترة بالذات.

إضافة إلى انه انهي روايته بنظرة درامية بدأت في الشك بمقتل أصدقاء منتظر الثلاث، واختفاء سلام ذلك الصحفي اللامع أو المرجع التميز لصحافة الصدق والجرأة التي أدخلت الصحافة العراقية إلى عصر المصداقية بالرغم ما أفرزته الطائفية في تلك الفترة

مثلث الموات هو امتداد لقهر صحافة مفجوعة احتمى بها الشعب وركزت على أقطابه في ظل صحافة العيش التي تسكت وتنتقد لصاحب الخط الافتتاحي..

إن رواية مثلث الموت هي قفزة نوعية جرئيه في تصوير تاريخ الصحافة العراقية التي عانت ما عانت من ويلات وضغوط على غرار الصحافة العالمية ..أخرجنا الرواي إلى زاوية متجذرة في الصدق والجرأة التى ميزت بعض جهابزة القلم في العراق الحبيب..

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 24 رمضان 1441هـ الموافق لـ : 2020-05-17



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

/

كل اليمن والبركات للامة العربية والاسلامية بمناسبة حلولحلول الشهر الفضيل

/
مواضيع سابقة
الرسول
قصة : عمار بوزيدي
الرسول


​ الكرونا وباء العصر عنوان الفيلم القصير لجمعية روح الأمل للثقافة والفنون بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية. يهدف إلى التوعية في ظل انتشار "كوفيد 19".
بقلم : الأستاذ الحاج نورالدين بامون
​ الكرونا وباء العصر عنوان الفيلم القصير لجمعية روح الأمل للثقافة والفنون بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية. يهدف إلى التوعية في ظل انتشار


... في زمن الكورونا....
بقلم : كمال راجعي


شرور بني صهيون
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
شرور بني صهيون


الكلمات المحترقة
بقلم : الدكتور ابراهيم الخزعلي
الكلمات المحترقة


الثقافة و المواطنة لجزائر الألفية الثالثة مشروع أقبر في مهده
بقلم : قراءة و تعقيب علجية عيش
الثقافة و المواطنة لجزائر الألفية الثالثة مشروع أقبر في مهده


يحدث أن..
بقلم : كمال راجعي
يحدث أن..


العيدُ في زمن كورونا
بقلم : الدكتور نوري الوائلي
العيدُ في زمن كورونا


مسافر بلا زاد
الشاعر : حسن الأمراني
مسافر بلا زاد


تهئنة للطالب الجزائري بعيده الوطني 19 ماي بعيدا عن فيروس كرونا كوفيد19 حفظه الله وذكرى تأسيس إتحاده الطلابي
بقلم : الأستاذ الحاج نورالدين بامون
 تهئنة للطالب الجزائري بعيده الوطني 19 ماي بعيدا عن فيروس كرونا كوفيد19 حفظه الله وذكرى تأسيس إتحاده الطلابي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com