أصوات الشمال
الاثنين 23 جمادى الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  أقذر من "جحا"!!!   * أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف بعقود دائمة؟؟   * صدور عدد شباط من " الإصلاح " الثقافية    * حكايات الميترو    * كعكة اللّص صاحب ربطة العنق ! قصة قصيرة جدا.   * صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة " كريت "   * إلى عاشق فلسطين   * فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك   * كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية   *  صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير   * فرع عنابة لاتحاد الكتاب يحتفي بالشاعر العصامي الطاهر خشانة    * تضامن شعبوي واسع مع السردوك (الديك)!   * لِسِحْرِ عَيْنَيْك .. !!   * مبغى القذر   * عدالة   * المجموعة القصصية " القمر يغادر باكرا " عمل جاهز للطبع ورواية جديدة قيد الكتابة //حوار ل خيرة مستور    *  صفقة لزمن الانفلات   * قصة قصيرة جدا / تدارك   * من تاريخ الاحتجاج في الإسلام أبو العلاء المعري    * آليات البوح المسكون بالاغتراب الروحي    أرسل مشاركتك
من نحن‼؟
بقلم : كوثر زهاني
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 184 مرة ]


لم تكن الموضة حكرا على الأزياء فقط بل تعدى صداها لتمس أيضا بهوية وشخصية المجتمع الجزائري، فبين الفينة والأخرى نشهد مظاهر وخرجات لم نألفها في ما مضى أو بالأخرى لا تمت لهوية المجتمع الجزائري بأي صلة. من الملاحظ أننا "ولشدة انفتاحنا على الآخر" فإن ما يحدث في العالم وجب أن يدلي بدلوه و يحط الرحال في مجتمعنا وفي أوساط شبابنا، وليس بالأمر المهم إن كان يتماشى وتركيبة المجتمع أو يتنافى معها بل إن الأمر لا يستدعي التفكير فيه أصلا المهم هو مواكبة آخر صيحات المظاهر الاجتماعية، لنثبت حضورنا ووجودنا في هذا العالم وانفتاحنا عليه.
هويتنا في خطر، في حين وجود من يصنع اسما وتاريخا وحضارة له من عدم، ويسعى بكل السبل للترويج لها، نحن نتخلى عن هويتنا وننساق وراء الثقافات الأخرى. لما لا نعتز بأنفسنا ونثق ببعضنا البعض. هل نعاني من عقدة نقص؟ هل ما عند الآخرين دائما هو الأفضل؟ هل نجح الاحتلال الفرنسي في ترسيخ النظرة الدونية لأنفسنا؟ من نحن‼؟.
النص من نحن‼؟
لم تكن الموضة حكرا على الأزياء فقط بل تعدى صداها لتمس أيضا بهوية وشخصية المجتمع الجزائري، فبين الفينة والأخرى نشهد مظاهر وخرجات لم نألفها في ما مضى أو بالأخرى لا تمت لهوية المجتمع الجزائري بأي صلة. من الملاحظ أننا "ولشدة انفتاحنا على الآخر" فإن ما يحدث في العالم وجب أن يدلي بدلوه و يحط الرحال في مجتمعنا وفي أوساط شبابنا، وليس بالأمر المهم إن كان يتماشى وتركيبة المجتمع أو يتنافى معها بل إن الأمر لا يستدعي التفكير فيه أصلا المهم هو مواكبة آخر صيحات المظاهر الاجتماعية، لنثبت حضورنا ووجودنا في هذا العالم وانفتاحنا عليه.
هي مظاهر تعددت وتفرعت عبر الحقب الزمنية، لم يسلم منها حتى حجاب المرأة الجزائرية، فمن المتعارف عليه أن حجاب المرأة الجزائرية يتمثل "بالملايا" في الشرق و"الحايك" في الوسط و الغرب إضافة إلى الحجاب الصحراوي إلا أنه وبعد حرب الأفغان ظهر الحجاب الأفغاني ثم من بعده الحجاب التركي وفي الآونة الأخيرة لا أعرف ما يمكن أن نسميه ربما يمكن أن نصطلح عليه بحجاب "الهيب هوب". من نحن‼؟ هل أصبح حجاب المرأة الجزائرية (الملايا و الحايك) من التراث؟ لماذا أصبح من النادر جدا رؤيته في الشارع؟ بل أصبح ارتداؤه مقتصرا على بعض العجائز اللائي تشتد إليهن الأنظار بانبهار ويسرع لأخذ الصور معهن. هل أصبح غريبا في وطنه؟ من نحن‼؟ هل "الحايك" و"الملايا" لم يستوفيا شروط الحجاب التي نصت عليها الشريعة الإسلامية حتى نستورد حجاب من ثقافات أخرى؟ من نحن‼؟
وبعد شفائنا من المسلسلات المكسيكية ابتلينا بالمسلسلات الهندية والتركية. الأمر هنا ليس مجرد مشاهدة الأفلام فقط بل ما ينعكس على جوانب الحياة الأخرى فمن لباس الغجر وكساندرا إلى الساري الهندي واللباس التركي إضافة إلى تسريحات الشعر واللحية وديكورات المنازل والطبخات وغيرها. من نحن‼؟ هل السينما الجزائرية لم توفق في الترويج لثقافتنا المحلية دوليا؟ أو على الأقل ترسيخها محليا؟ من نحن‼؟.
ثم جاءت شبكة الانترنت هي الأخرى بتطبيقاتها وألعابها وللأسف لتأخذ أرواح أطفالنا من لعبة مريم إلى لعبة الحوت الأزرق اللذان انتشرا بين الأطفال والمراهقين كانتشار النار في الهشيم. وهاهي العدوى تصيبنا مرة أخرى في مواقع التواصل الاجتماعي مع تطبيقات استغلت استغلالا كارثيا زادت من شرخ الانحلال الخلقي والانفلات غير المسبوق في تجاوز القيم الإسلامية والعرفية المحلية. من نحن‼؟ هل نعتبر متخلفين إذا لم لم نخض غمار تجربة هذه الابتلاءات؟
أما في العمران فحدث ولا حرج. أين فن العمارة الجزائري؟ باستثناء منطقة بني ميزاب وبعض المناطق القليلة في الجزائر، الهوية العمرانية الجزائرية في اضمحلال مستمر والمثير للاستغراب أننا نشاهد عمرانا من الطراز الصيني أو الأوروبي أو الأمريكي. من نحن‼؟.
حتى في الفتاوى الدينية نستفتي علماء ليسوا من نفس مذهبنا وغير محيطين بأعرافنا وتركيبة مجتمعنا، ألا نملك علماء جزائريين هم الأقدر على فهم تساؤلاتنا وإيجاد أجوبة لها.
من نحن؟ أليس من المفترض أن نأخذ من غيرنا ما يفيدنا لنزداد ثراءا ونتغافل عن ما يضر بتركيبة وهوية مجتمعنا. من نحن؟ لماذا لم تصبنا موضة صناعة الروبوتات؟ أو موضة صناعة الأدوية؟ أو حتى إنشاء ماركة عالمية خاصة باللباس الجزائري تنافس الماركات العالمية.
من نحن بالنسبة لتراثنا وتاريخنا؟ إلى متى نبقى مجتمع مستهلك من الدرجة الأولى، ألم يحن الوقت بعد لفرض هويتنا على العالم أجمع، إلى متى نبقى نتأثر ولا نؤثر، إلى متى نبقى منبهرين بكل شيء أجنبي عنا وصادر عن من هم ليسوا من أبناء جلدتنا.
من نحن‼؟ هل نحن لا نعرف الوسطية؟ هل نحن مجبرون دائما على سلوك أحد السبيلين إما القطيعة أو الانجراف؟ من نحن‼؟ هل لدينا بصمة يشار إليها في أرجاء العالم بأنها جزائرية _من غير دقلة نور_؟
من نحن‼؟ هل نحن أبناء الجزائر حقا؟ ألم يحن الوقت بعد ليزيل الجزائريون الغشاوة عن أعينهم ويسوقون للزخم الحضاري الذي يملكونه. ألم يدرك الجزائريون بعد أن تنوعهم واختلافهم هو سر قوتهم. كيف السبيل لتقبل وتصالح الجزائريين مع "الفسيفساء الجزائرية المتفردة" المتكونة من تعدد لهجاتهم ولباسهم وأكلهم ونمط عيشهم، وأساطيرهم ......؟
هويتنا في خطر، في حين وجود من يصنع اسما وتاريخا وحضارة له من عدم، ويسعى بكل السبل للترويج لها، نحن نتخلى عن هويتنا وننساق وراء الثقافات الأخرى. لما لا نعتز بأنفسنا ونثق ببعضنا البعض. هل نعاني من عقدة نقص؟ هل ما عند الآخرين دائما هو الأفضل؟ هل نجح الاحتلال الفرنسي في ترسيخ النظرة الدونية لأنفسنا؟ من نحن‼؟.

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 28 جمادى الأول 1441هـ الموافق لـ : 2020-01-23



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

نهر الطفولة

زبير دردوخ
مواضيع سابقة
فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك
بقلم : محمد جهاد إسماعيل
فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك


كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية


صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير
حاوره : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير


فرع عنابة لاتحاد الكتاب يحتفي بالشاعر العصامي الطاهر خشانة
بقلم : جمال سالمي
فرع عنابة لاتحاد الكتاب يحتفي بالشاعر العصامي الطاهر خشانة


لِسِحْرِ عَيْنَيْك .. !!
بقلم : الشاعر : الزبير دردوخ الجزائري
لِسِحْرِ عَيْنَيْك .. !!


مبغى القذر
شعر : خليل الرفاعي البابلي
مبغى القذر


عدالة
بقلم : زيتوني ع القادر
عدالة


المجموعة القصصية " القمر يغادر باكرا " عمل جاهز للطبع ورواية جديدة قيد الكتابة //حوار ل خيرة مستور
بقلم : خيرة مستور
المجموعة القصصية


صفقة لزمن الانفلات
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                                     صفقة لزمن الانفلات


قصة قصيرة جدا / تدارك
بقلم : بختي ضيف الله
قصة قصيرة جدا / تدارك




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com