أصوات الشمال
الجمعة 9 ربيع الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * احذروا الفتن   * تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!    * يوم المعاق العالمي    * في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية   * الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة   * صلوات غير صالحة   * دراسة نقدية لرواية امرأة افتراضيّة للرّوائية ليلى عامر   * في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة    * مظاهرات العراق والطرف الثالث   * جزب فرنسا سوسة الجزائر   * الحركة الإصلاحية في الفكر الإسلامي المعاصر للدكتور محمد طهاري.. مقاربةٌ فلسفيةٌ في أوجه الاتفاق والاختلاف   * عابرون في وطن    * عبد الكريم بوصفصاف كتب عن الظاهرة المصالية في 16 حلقة   * قصيدة الركض على الماء يسير   * الجزائر العنوان وتفاعل القارئ في رواية وعلى الرمل تبكي الرياح للكاتب عبد الحفيظ بن جلولي   * كريم القيشوري وحوار مع المبدعة فاطمة الشيري.   * أبقيتَ القلوب دواميا   * أنا حنظلة يا أبي    * جارة القمر   * أبوابٌ موصدة في موسم الرق    أرسل مشاركتك
يا للماء المسكين
بقلم : الاستادة خديجة عيمر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 422 مرة ]
الأستـاذة : خديجه عيمر

الورقة الملساء الملقاة كغانية تغريني ببياضها -- واليراع الممشوق المتماهي مع لونه الذهبي الواقف كسيد جميل يتباهى باناقته و بخيلائه المصطنعة البريئة يغويني --

الورقة الملساء الملقاة كغانية تغريني ببياضها -- واليراع
لممشوق المتماهي مع لونه الذهبي الواقف كسيد جميل

تباهى باناقته و بخيلائه المصطنعة البريئة يغويني --
فاجدني انجذب اليه
لاحكي حكاية وما اكثر الحكايا في مدينتي -- مدينة الحب والمياه ---
اننا لنكاد نغرق فيها او بها ---
الماء عشق النساء وخبزهن اليومي -- انه ملهاتهن وماساتهن في ذات الوقت ---
يشتكين منه ويذبن عشقا فيه ويكدن يفقدن عقولهن صبابة لاجله –
ليس للنساء بمدينتي خاصة الماكثات بالبيت حديث غيره -- يا لوجعهن وغبائهن --
ان الواحدة من هؤلاء النسوة لتفني عمرها متعاركة مع الماء – انه سلواها ومتنفسها --
تفرغ جام غضبها وما لحقها من عثرات حسية او خيبات عاطفية في 'التسياق' والغسيل و " البيدو والنشاف."
حتى وان كان البلاط يلمع لمعانا والزرابي والمفروشات تنطق نظافة – والجدر تحكي رونقا فان المراة لتجهد نفسها في التنظيف والتنظيف كسبيل للتنفيس عن الكبت او التعبيرعن واقع الحياة المعيش ولنقل كطريقة لاثبات الذات ---
يا للماء المسكين كم تظلمه نساء مدينتي --
انه ليدفع ثمن فشل الرجال في اشباع رغبات المراة وما اكثرها من الحسي الى العاطفي الى الاستهلاكي حتى لااجرؤ على قول شيء ااخر---
المراة عزاؤها في الماء والتسياق والغسيل -- تغسل وتهرق كميات مهولة من المياه فقط للتنفيس عن عقد وكلكعات طالتها من جراء مشاهدة مسلسلات العشق التركية اذ لا تزيدها هده الافلام الا تذمرا من وضعها ولا تلحق بها الا عطبا روحيا وبكاء وحسرة على حالها ---
الماء رياضتها اليومية – انها لتتماهى به حتى لتكاد ان تصبح كائنا مائيا او سمكة ان غادرت الماء نفقت وذهبت في خبر كان ---
لاتطيق عليه صبرا--
انه خلها الذي تبثه شكواها وتجد فيه التعلل والفرج --
انه يكاد ان يصبح عالمها الثاني ان لم نقل عالمها كله -- الماء ثم الماء --
شغفا يكاد يفوق شغفها بالاناقة والتدلل والتغنج فللاسف ليس كل الرجال يدللون نساءهم --
لايهم احدهم من المراة الا ان تطبخ وتكنس وتغسل ملابسه البيضاء الناصعة لاداء صلاة الجمعة وتكويها جيدا وان تكون كل اغراضه مدللة ومنظمة في مكانها و في متناول يده متى كان احتياجه اليها ---
والاهم من دلك ان تتهيا المراة للفراش متى رغب هو في دلك واشتهاه --- ياللمراة المسكينة في مدينتي
ويا لحسرتها وشقائها وهي تشاهد قصص الغرام ترويها افلام ومسلسلات الدراما التركية ---- والله انها لمشكلة ---
على الرجل ان يحارب وبكل ما اوتي من جهد وقوة قد تفوق المنازعات السياسية والحزبية هده الفظاعات الغرامية التي تفضح فشله في تدليل امراته --- وقصوره في جعلها فراشة برية تطير بجناحي الغبطة والنشوة ---
عليه ان يقاتل من اجل منعها من شاشات تلفزيونات البدعة و التسول العاطفي لانها تجعل من زوجته حتى لا نقول ليلاه وكرا للتمرد والضجر والثورة قد تحرمه من اشياء لايتمنى زوالها ---
يا للماء المسكين كم يدفع ثمن تقصيرالرجال

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 5 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ : 2019-08-06



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com