أصوات الشمال
الجمعة 9 ربيع الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * احذروا الفتن   * تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!    * يوم المعاق العالمي    * في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية   * الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة   * صلوات غير صالحة   * دراسة نقدية لرواية امرأة افتراضيّة للرّوائية ليلى عامر   * في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة    * مظاهرات العراق والطرف الثالث   * جزب فرنسا سوسة الجزائر   * الحركة الإصلاحية في الفكر الإسلامي المعاصر للدكتور محمد طهاري.. مقاربةٌ فلسفيةٌ في أوجه الاتفاق والاختلاف   * عابرون في وطن    * عبد الكريم بوصفصاف كتب عن الظاهرة المصالية في 16 حلقة   * قصيدة الركض على الماء يسير   * الجزائر العنوان وتفاعل القارئ في رواية وعلى الرمل تبكي الرياح للكاتب عبد الحفيظ بن جلولي   * كريم القيشوري وحوار مع المبدعة فاطمة الشيري.   * أبقيتَ القلوب دواميا   * أنا حنظلة يا أبي    * جارة القمر   * أبوابٌ موصدة في موسم الرق    أرسل مشاركتك
الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)
بقلم : نادية نواصر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 598 مرة ]


هل احرق الشوق شراشفي حين احببتك في هدا الظرف الصحي والسياسي ؟! ام انك في زمن الوهن بالذات بحاجة انت الى كفي وصدري ؟! وان الوطن في هذا الراهن بحاجة الى عشاق مثلنا يرممون انكساراته ؟!
اسئلة طرحتها على ذاكرتي حين كان قلبي يدور دورانه الجنوني وهو يتخيل تلك اللحظة التي سيدخل فيها جنته اقصد لقاءك..
نعم ايها الذي اخذني اليه بقوة الطوفان لم يكن الظرف السياسي والطقس ولا اي مستحيل اخر من المستحيلات بامكانهم ان يرفعوا حاجرا ضد لقائي بك
ان رغبتي في ان احدق في تقاسيم وجهك والمس كفك ‘واعانقك عناق الظمان كانت اقوي من الجنون..
وكانت الللحظة الخرافية... حين وضعت يدي في يدك وقطعنا الشارع.. لم تكن تهمني ابراج المراقبة ولا الثلج الذي جمد مفاصلي.. لقد كانت ذراعك التي كنت اتابطها هي كل الدفء.. هناك ادركت ان الوطن كان باشد الحاجة لذراع تتابطه وتسير به عبر المسار الواضح الصحيح. ..نعم التقينا بعد ليالي الاحلام التي كرسناها نحلم بالجلوس الي طاولة الحب...
وها اندي اراك يقينا يقطعه الشك... نعم يا واقعي وحقيقتي... نبضي وروحي وكياني.. انت الذي بعت لاجلك ما كان قبلك وبعدك.. وحدك الان تحتل قلعة الروح وتسكن المدار.. وكان الكرة الارضية الان لا يسكنها الا انت.. ايها الراسخ في الشوق ‘والحنين والجنون.. اجل ها نحن وحيدين كما اردنا ان يكون اللقاء في مطعم خال.. هكذا اردته ان يكون حتى نملاه نحن... نحن فقط.. هناك اعتقلت يدك في كفي.. وتلك القبلة التي سرقتها من خدك في خجل.. كنت جميلا وانيقا.. وارفا كشجرة الصفصاف المشرئبة نحو البهاء... حدقت في تقاسيم وجهك مليا وبرغم خجلي تشجعت وقلت لك : ما اجملك يا ملاكي.. اميري وسلطاني ومولاي..
لا اذكر ماذا حدث حين اقتحمتني عيناك بنظرتك المركزة وسالتني ما لون عينيك ؟! اجبتك والخجل يعبث بي : مزركشة.. نظراتك لي كانت مغناطيسا قوي الجاذبية يحرضني على ان اعانقك واتماهى فيك...ان اتلاشى في دفء صدرك في ذلك البرد.. بل ان اضمحل حتى نصبح انا وانت جسدا ..واحدا
اما عن مدينتنا فلقد كانت بالمرصاد لقمع العشاق والمحبين لقد كانت تمنع عنهم الاكسجين ولو كان في مقدورها لاطلقت عليهم قنابلها المسيلة للدموع و كان خونتها يتجولون بكل حرية يفعلون بممتلكاتها ونسائها ‘وغازها وبترولها ما يشاؤون ‘اجل.. انهم يقيمون الاحكام ويسنون القوانين لقمع العشاق ‘لكنهم يطلقون سراح الخونة ..انها مدينة تمشي فيها السفن باتجاه الرياح لتسرق من احضان الامهات فلذات اكبادهن
هناك في زمن الوعكة الصحية والسياسية تمنيت ان تتعافى يا ملاكي.. وان تعود الي كما عهدتك. وكما كنت اراك بوقفة الاسد الجسور.. هناك تمنيت ان يتعافى وطننا هو الاخر لانه يحمل خطاك ورياحه تهب بعطرك كل صباح... حين التقينا كانت المدينة اجمل وكانت عيناك اجمل وصوتك صولجان الجنة وكنت الاجمل في زمن طغت فيه البشاعة على المدار
والان اكتب اليك لاقول لك انني احببتك بقدر اتساع بحار الوطن و ساظل اردد سؤالك لي : ما لون عينيك نانا ؟! وسيظل جوابي انهما مزركشتين قد ينسيك لونهما مرضك ومحنة الوطن المغرر به

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 10 شعبان 1440هـ الموافق لـ : 2019-04-15



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com