أصوات الشمال
الثلاثاء 7 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 144 مرة ]
د: ليلى لعوير


حراك المعرفة السؤال ، ووجهها المضيء ذاك التلاقح الموجود بين الثقافات ، على تمايزها واختلافها بوصف الثقافة في حيّز الإنجاز هي بعض
من قناعات تصنعها البيئة ـ أو الحوار المثمر بين العامة أو حديث السرّ المرتبط بالمنجز الإنساني في عمقه البعيد المنفتح على لحظة إحساس
الإنسان ـ المفكر الأول ـ بضرورة اكتشاف هذا العالم الملغز بتفاصيله الدقيقة والاندفاع بحماسة نحو إعمار الأرض حيث تتوالد الأفكار لتتعايش أو
تتوالد لتتنافر بحسب معطيات اللحظة التي أنتجتها والمناخ الذي أسس للفكرة

فالطفولة البشرية كمرحلة أولى في تاريخ الوجود الإنساني كثيرا ما ارتبطت بالتفكير البدائي القائم على الإيمان بالمحسوس والفزع من كل ما هو ميتافيزيقي غيبي ، لازمني ،وتأطير الفهم في دائرة ما تقول به الأساطير والخرافات ومن ثم تعطيل العقل وتقويض آلياته لكشف الأسرار وقراءتها وفق معطيات العصر الذي أنتج ذلك ورسّخ له ليصبح الاعتقاد في العادات والتقاليد بتداعياتها اليومية وجه من وجوه تفسير قدرة الإنسان على الإبداع ، والتواجد والاستمرار فالعادة في الأصل فكرة والتقليد في الأصل فكرة أيضا تعيش وتستمر بالتّبنّي والإعمال وما دون التبني والإعمال محض فلسفة تنتعش لتموت

لعل الحديث أخذني بعيدا عن معطيات الراهن الفكري المعاصر ، وقذفني هناك حيث تخمينات الإنسان الأوّل لماذا ؟
لاعتقادي في أنّنا نعيش اليوم تلك المرحلة ،ولكن بتفصيلات حداثية تحاول أن تطوّق العقل مرة أخرى وتعطي مساحة أوسع لإنسان اليوم أن يكون السوبرمان بفعل التماهي في الخطاب الأسطوري القائم على إنتاج الإنسان الفائق وفق النظريات الأدبية الحداثية التي تمجّد الإنسان متلقيا وقارئا وتعطيه صلاحية أن يفسّر الأشياء كما يراها هو ليسقط المؤلف ويسقط النص ومن ثم تسقط توليفة الإبداع المنتجة للفكرة الفارزة للقيمة كثابت في المخيال البشري عموما


ولعل حيّز التطويق مرتبط بالديني الذي يقابله وجود نص سماوي (كتب سماوية) رفض الفكر الحديث الخضوع له من منطلق أنّه منتج للنمطي ومفعل لفكرة ثبات القيمة وطغيانها ، هذا الثابت الذي يعطل الذهنيات ويسمح للبلادة الفكرية أن تنتعش لأنها بكل صيغ الكلام الحداثي تؤسّس للسكونية والجمود ، وحق إنسان اليوم أن يتحرك ليستمر في تفعيل الاحتمالي واللاثابت كي يضمن استمرار سؤال المعرفة ، الذي هو حامي لها ،ضامن لحراك العقل وانتعاشه

إنّ الاشتغال على النسق في تحليل أي نص وربطه بتفاصيله الداخلية بحجة قراءته من الداخل هو في الحقيقة تهشيم للمعنى، وتطويق لشعريته التي يحققها ذلك التداخل الموجود بين النسقي والسياقي، بين الشكلي والمعنوي الذي يقوم عليه وجود أو نفي القيمة، وأي حديث خارج هذا السياق في اعتقادي، هو تفعيل للفراغ ، فلا معنى لنص تلبسه الكلمات ،ولا تلبس كلماته، معنى يتجاوب مع مباهج الفطرة وخباياها الروحية .
النص المعاصر، يحتاج أن يتودد لقارئه ، والودّ موصول بالمعرفي القائم على تحقيق ثلاثية: الحق والخير والجمال في صناعة المشهد الإبداعي، فما الجدوى من وجود شاعر تتكدس كلماته، وتتزاحم صوره بالمتناقض والمتنافر واللامنطق واللامعقول ، وما جدوى رواية ،يلعب صاحبها في تفاصيلها على إرباك عناصرها باسم التجريب وتشبيك نسيجها بخلخلة بنية الزمان والمكان والشخصيات والنهايات المفتوحة ، أليس الأجدر و الأجدى أن يشتغل المبدع على التّمكين للسؤال المطمئن و التحفيز على الجواب المطمئن ،الذي يصنع الودّ المعرفي في صياغة مفهوم إيجابي للحياة قائم على إلباس الكلمات معانيها العالقة والمفهومة التي تضمن سيرورتها فلسفة السؤال وجوابه الذي يخترق عوالم الكون والإنسان والحياة والمصير فيزيده إحساسا بقيمته وقيمة الأكوان ورب الأكوان وإلا ّ ما معنى أن يسقط المؤلف؟؟
صحيح أنّنا نعيش حالة من التهوّر المربك ،ونحن نقرأنا دون أن نلتفت لأدواتنا الأصول ومنظومتنا الفكرية والإبداعية الأصيلة مما ولد لدينا انشطارية بين المؤلف والمتلقي .
إنّنا حين أمتْنا المؤلف وأنتجنا القارئ الفائق كسرنا النموذج الذي غاب بكسره النموذج المثال في تداعيات النصوص بكل أجناسها فكسرت القيمة وكسرت معها الأبعاد وأصبح نص اليوم في معظمه شاحبا يبحث عن ظلال
نحتاج إلى لحظة ود مع ذاتنا الحضارية ، كي نصنع ودنا المعرفي، فنكتب نصوصا تعبر عناّ لا غير


نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 29 محرم 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com