أصوات الشمال
السبت 8 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ   * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الخصاء   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل    أرسل مشاركتك
الطائفية في رواية الألفية الثالثة:قراءة في رواية "اليهودي الحالي"لعلي المقري.
بقلم : أمال مراكب
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 154 مرة ]

شهدت الرواية العربية مع دخول الألفية الثالثة تطورا ملحوظا على مستوىالمضمون ،وذلك كونها جنسا أدبيا قابلا للخرق بباسمرار، فتناول الروائيون في أعمالهم مواضيع كانت محظورة قبلهم ولعل أهمها هو موضوع الطائفية ؛أي الحديث عن الأقليات في بلد ما أو طائفة تختلف عن الأغلبية ، ولأن هذا الأخير يمس كلا الجانبين الديني والسياسي فإن له حساسيته وكذلك خصائصه التي جعلت أغلب الروائين يتهافتون على استحضاره، لكن السؤال :لم هذا الحضور القوي في الألفية الثالثة ؟

من المعروف أن البلاد العربية لا تخلوا من الطائفية (الشيعة المسيحية، اليهود،الأكراد ،...الخ)وكون النظام السياسي شمولي في البلاد العربية كان من الطبيعي أن تشعر هذه الأقليات بالتغرب عن الوطن الذي تعيش فيه.
لم يكن موضوع الطائفية حاضرا في بدايات نشأة الرواية،ذلك أن الغرض الأساسي لها كان إصلاحيا بحتا،بالرغم من بعض الإشارات المسيحية في روايات جبران حيث نجد حديثا عن الكنيسة والقديس ولكن هذه لم تتجاوز كونها فقط إشارات نتيجة تشبع جبران بالثقافة المسيحية ولم حديثه فيها عن طائفية ، ومع نهاية الستينات بدأ حضور الدين في الرواية العربية بقوة مع حنا مينا فنجد الطقوس المسيحية والأعياد والقديس والكنيسة .
لتتحول هذه الإشارات مع بداية الألفية الثالثة إلى موضوعات مستقلة وتيمة أساسية لها حضورها وخلفياتها، وكذلك آثارها وكان ذلك بفعل عدة عوامل لعل أبرزها الحروب الأهلية وما خلفته من عصبيات دينية وكذلك العولمة التي نادت بضرورة حوار الحضارات والأديان والثقافات وما نتج عن آثار ما بعد الكولونيالية من بحث الفرد عن هويته.
فكتبت العديد من الروايات في هذا الموضوع نذكر منها:درور بلغراد لربيع جابر، يا مريم لسنان أنطون،عزازيل ليوسف زيدان،ساق البامبو للسنعوسي،اسطاسية لخيري شلبي، اليهودي الحالي لعلي المقري وصلت القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية 2011،والتي ستكون موضوعنا في هذه الدراسة .
1/علي المقري هو كاتب وصحفي يمني،ولد في حمره(اليمن)1966،ترجمت رواياته إلى الإيطالية والفرنسية والانجليزية والكردية وغيرها.
من أشهر مؤلفاته:طعم أسود ..رائحة سوداء، بخور عدني ،حرمة، واليهودي الحالي
2/ملخص الرواية:تحكي الرواية قصة حب جارفة بين الديانتين المسلمة واليهودية تجسدها فاطمة المسلمة ابنة المفتي،وسالم اليهودي فتى أقل منها سنا والذي تلقبه حبيبته ب"اليهودي الحالي"والذي يعني في اليمن الحلو أو الجميل، يتخلى سالم عن دينه وعن موطنه لأجل فاطمة فيدين بدينها حيث يقول "أدين بدين فاطمة"
3/قراءة في العنوان: يتكون العنوان من لفظتين معرفتين (اليهودي) ومعروف من هم اليهود ونظرتنا لهم لكن إضافة صفة الحالي أو الحلو هو ما يستفز القارئ ويدفعه لمعرفة هذا اليهودي الجميل.
من الوهلة الأولى لقراءة العنوان يخيل للقارئ أنه سيتحدث عن اليهودي اليوم ،ذلك لما تحيله كلمة الحالي من معاني الآنية لنفاجأ ونحن نقرأ الرواية أن الحالي صفة معناها الجميل أو الحسن الوجه
4/الرواية: فاطمة المسلمة وسالم اليهودي بطلا الرواية يجمعهما الحب وبعده الزواج ليفرقهما الموت،تتناول الرواية حياة اليهود في اليمن الذين يعيشون التهميش بسبب عدم انتمائهم للوطن، فيعود بنا المقري للقرن 17وفي قرية ريدة اليمنية ليمتزج التاريخي بالمتخيل.
في بيئة مختلطة إسلامية ويهودية ،تتعلق فاطمة بسالم فتعلمه بعض آيات القرآن واللغة العربية ويعلمها هو العبرية ليتحول هذا الإعجاب والتعلق بعدها إلى حب يتجاوز الاختلاف الديني فيهربا ليلا من البلدة ويتزوجا،ويعيشا سوية في صنعاء.
تظهر لنا الرواية صراع الآباء اليهود والمسلمين في الدين وتوحد الأبناء قي الحب.
يعود المقري في نهاية الروايةإلى نفس نقطة البداية حيث يعرف سالم بزواج ابنه سعيد من يهودية اسمها"فاطمة"،ليحول السرد في الختام إلى الحفيد (أنا حفيد اليهودي الحالي..أنا حفيد فاطمة)
في هذه الرواية يتناوب كل من فاطمة وسالم السرد لينقل لنا المقري من خلالها فكرة الحوار الحضاري والتواصل الثقافي.
قيل عن الرواية:
"عالجت موضوع الأنا والآخر على نحو بالغ الجسارة المضمونية والتشويق الفني"جابر عصفور(الحياة)
"عنوان لافت لرواية تستوقفنا حكايتها"يمنى العيد(السفير)
"كانت فاطمة تقرأ القرآن على سالم الشاب اليهودي،وتعلمه اللغة العربية وكان هو يعلمها اللغة العبرية،تحابا،ولكنه حب محرم في ظل الخلاف بين اليهود والمسلمين في قرية ريدة اليمنية"
"رواية حب قوية تنقل القارئ إلى أجواء الصراع الذي عاشه اليمن في القرن 17بين المسلمين واليهود"

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 25 شوال 1439هـ الموافق لـ : 2018-07-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
قصة قصيرة جدا / مدمن
قصة : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / مدمن


مهرة الأشعار
بقلم : الشاعر محمد الزهراوي أبونوفل
مهرة الأشعار


اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش
الدكتور : وليد بوعديلة
اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش


المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة  -الذكرى والعبرة-


د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة
بقلم : شاكر فريد حسن
د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة


حيِّ القديم
شعر : محمد محمد علي جنيدي
حيِّ القديم


مسافرة
بقلم : فضيلة بهيليل
مسافرة


الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)


الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الأستاذ الحاج. نورالدين بامون
الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


فهل رحلت أمي ياترى.. ؟
بقلم : سعدي صبّاح
فهل رحلت أمي ياترى.. ؟




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com