أصوات الشمال
الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * المتحف الجهوي للمجاهد الولاية الأولى التاريخية نافذة على التاريخ    * الاديب المصري صابر حجازي في لقاء حصري مع الاعلامي أبوبكر باجابر   * نم قرير العين يا عمي عمر   * د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها"   * انفراج   * الصلاة ليست رهّاب (فوبيا) ولا تخيف احدا   * الزنزانة 69 قصة قصيرة جدا   * لعقل و الأنسنة و مفاهيم أخرى و مشكلة ضبط المفاهيم في نصوص الرفاعي ...   * شموخ…/ بقلم: تونس   *  محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء   * خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)   *  صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر   *  هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال   *  للباكية أيّام الأعياد.   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)   * الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي   * معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..   * الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ    * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله    أرسل مشاركتك
الكنابة على جدران المدرسة / تثنية الفعل التربوي الأندراغوجي ونقيضه
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 241 مرة ]
العقيد بن دحو

التلميذ : الى سائر اليافعين المراهقين : تعالوا لتروا احلامي !
الى (الكبار) : تعالوا لتروا سقوطي سفوري !
الى سائر المربين : لا اعرف ماذا اقول !
- فماذا تقول عندئذ المدرسة.....!؟
يبدو انه حوار درامي بعيدا عن اي التزام يفرضه العقل او المنطق , التزام الايمان بشلطان الاحلام المطلق , عندما تضرب كتابة اليافعين صغار المراهقين والمراهقين بكل الوحدات المعهودة وجعل الانسان من حيث الطفل ابا للإنسان والطفل أبا للرجل هو محور ومركز ثقل الكتابة على جدران المدرسة بجميع اطوارها الثلاث ولا سيما ( المتوسط - والثانوي) من حيث الإرهاق يبلغ أوجه , وتصبح الكتابة الهامشية والظل والظليل وحتى الهجير المستقيم والمعوج , مبعثا لأي بحث جدي هادف هو اليوم بعيدا عن كل اسباب ونتائج المدرسة في زمن مدرسي لا يحده مكان ولا قت ولا حدث ايضا.

كنا ابان الثمانينيات بالطور الثانوي كسائر يافعي ومراهقي تلاميذ المدارس , ولا سيما مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي , وكان يسقط علينا ما يسقط على بقية تلاميذ العالم.
احيانا كل الاوراق وكل الاقلام وكل الكتابات و ( الخربشات ) غير كافية للتعبير عما يجول بخاطر خذا التلمذ المراهق ومن الجنسين , فتجده دائما يكتب لا كما هو كائن , وكما هو ينبغي له , وانما تراه دائما مشغولا منهمكا , تستولي على مخيلته كتابات اخرى من نوع اخر , بأقلام اخرى وبأمكنة اخرى.
الوحدات الدراسية معلومة العد والعدد والسبورات الكلاسيكية والعجيبة تملأ المدرسة ناهيك عن النشاطات اللاصفية كمجلة المؤسسة التي تتيح للتلمئد الموهوب كتاباته وتشفي غليله , وتشبع عواطفه وفراغاته.
الا ان التلميذ وبعيدا عن كل ما هو ملموس ومرئي للجميع يتجه بينه وبين نفسه , ويكتب اشياءه الداخلية والخارجية والمقدي منها والمدنس , الممنوع منها والمرغوب , القبيح والجيد.... , الفاحش والعفيف . انه يكتب ويرسم وكأنه تخلى على كل حواسه الخمس وما يكبح غرائزه , واتجه اعمى تقوده الاهتلاسات والسيرياليات وفقد الوعي , وكأنه مسنسلما كليا لسلطان احلام اليقظة جهارا نهارا , تقوده الى فن رسم البديهة الراصدة....الى فن كتابة البديهة الراصدة....الى فن نحث البديهة الراصدة.....والى فن الكتابة البديهة الراصدة بكل انواعها واجناسها في عز عصر ( النهايات ). نهاية التاريخ.....نهاية الاخلاق....نهاية المدارس والمذاهب والبيانات..... وفي عز نهاية القيم !.
لقد اختار اخيرا التلميذ مدرسة اللاقيود , مدرسة الانعتاق والخروج للعالم عاريا كما ولدته أمه , مجردا من أي قيمة وتيمة تسامته وتجعله متماسا مه هذا العالم المغلول الى عنقه بالنفاق والشقاق والفحش المستتر.
ان هذا التلميذ الذي كتب بعيدا عن مرأى الرقيب (....) , هو اليوم يبلغ رسالة كاريكاتورية حتى ان لم تكن كذلك لسائر المدرسة والجماعة التربوية , فهي تصحك بقدر ما تبكي , وتبكي بقدر ما تصحك , ضحك يشبه البكاء , وليته بكاء تراجيديا ( ارسطيا ) غايته التكفير والتطهير من ادران انفعالات النفس . وليته كان (بريختيا ) غايته التفكير والتغيير , انه لا هذا ولا ذاك وانما الشرين معا.
وانا اكتب هذا بعد عشرون سنة مما لاحظت استاذا اجنبيا في اطار التعاقد , كان يدرسنا , وجعل سجلا خاصا للكتابات التلاميذ على الحائط وفي الاماكن الخاصة كأماكن الصحة وغسل التلاميذ.
لم يترك هذا الاستاذ الفرنسي الضاردة والواردة مما كتب و( خربش ) ونوقش على الطاولات الا وكتبها , بل كان يرسم الكلمات ويكتب الرسومات , والغريب كان عندما يخرج من المدرسة الثانوية يبحث له عن اشخاص يترجم له المأساة التراجيدية الكوميدية , كاتبها مجهول ومخرجها مجهول.
الغريب وبالمقابل دراما اخرى تتشكل عندما يلقى القبض على التلميذ الكاتب الباعث , صاحب الرسالة بكل تجلياتها بالوعي واللاوعي الانساني يعاقب مضاعفا.
كون التشريع المدرسي يعتبر الكتابة على الجدران تحطيم / نكسير / Degradation والتلميذ المعاقب بالإضافة الى المجلس التأديبي , يدفع غرامة مالية قدرها : 500 دج.
ان المشرع رأى الى هذه العملية وهذه الحالى ماديا , كأن التلميذ حطم كرسيا او طاولة او زجاج نوافذ.
ان الكتابة مهما كانت لا تقدر بثمن , انها دم التلميذ , ولذا لا غرو ان العالم المتحضر يجعل للظاهرة باجثين في علم النفس وفي سوسيولوجية المجتمع , ليكتشفوا العابر الزهرفي وراء الكتابة هذه (....) , بينما اكتفينا بالنظرة السطحية للكتابة واعترناها كما هي ان كانت سوءا فسوء , بينما الكتابة طقس اخر , لبوس اخر , غير احالة صاحب الكتابة الى العقوبات التربوية والمالية والمادية , عندما هذا التلميذ اكتشف نفسه الداخلي والخارجي نفسيا وعقليا وجسمانيا , وبعث برسالته الى جميع القراء قائلا بكل شجاعة تعالوا لتروا احلامي....تعالوا لتروا سقوطي..... ولحبيبتي المدرسة : لا اعرف ماذا اقول !؟
https://www.facebook.com/akid.bendahou

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 25 رمضان 1439هـ الموافق لـ : 2018-06-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
شموخ…/ بقلم: تونس
بقلم : نجوى السالمي
شموخ…/ بقلم:  تونس


محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
 محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء


خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)
الشاعر : حسين عبروس
خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)


صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر
الدكتور : رضا عامر
 صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر


هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
 هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني  ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال


للباكية أيّام الأعياد.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                 للباكية أيّام الأعياد.


وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)
بقلم : الأستاذة أسماء بن عيسى
وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)


الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي
بقلم : علجية عيش
الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي


معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..
بقلم : محمد مصطفى حابس: مرج روتلي/ سويسرا
معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..


الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ
حاوره : نورالدين برقادي
الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com