أصوات الشمال
الجمعة 19 رمضان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تحولات الجزائر ورهانات الحراك السلمي   * غربة الأشواق   * الجبل   *  أنوثة عقدة "إلكترا".   * قصيدة الاكواب المحلاة بالذهب   * في ظل ظروف عمل قاسية في رمضان، مسلمات في الغرب يتعرضن لتمييز عنصري وديني   * رِسَالَةٌ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتْ   * مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟   * مات غريبًا    * شروط الانتقال المثمر والآمن للحراك الجزائري   * كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية   * قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ   * وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !   * الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد    * (( رمضانيات ))    * كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90   * اللغة الأمازيغية في خطاب الصورة -الدراما الأمازيغية بالجزائر أنموذجا-   * هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)   * الوطنية الخالدة والخيانة العظمى / صراع الأجيال / ( هيمون ) و ( قسطنطين )   * مضناك    أرسل مشاركتك
الكنابة على جدران المدرسة / تثنية الفعل التربوي الأندراغوجي ونقيضه
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 593 مرة ]
العقيد بن دحو

التلميذ : الى سائر اليافعين المراهقين : تعالوا لتروا احلامي !
الى (الكبار) : تعالوا لتروا سقوطي سفوري !
الى سائر المربين : لا اعرف ماذا اقول !
- فماذا تقول عندئذ المدرسة.....!؟
يبدو انه حوار درامي بعيدا عن اي التزام يفرضه العقل او المنطق , التزام الايمان بشلطان الاحلام المطلق , عندما تضرب كتابة اليافعين صغار المراهقين والمراهقين بكل الوحدات المعهودة وجعل الانسان من حيث الطفل ابا للإنسان والطفل أبا للرجل هو محور ومركز ثقل الكتابة على جدران المدرسة بجميع اطوارها الثلاث ولا سيما ( المتوسط - والثانوي) من حيث الإرهاق يبلغ أوجه , وتصبح الكتابة الهامشية والظل والظليل وحتى الهجير المستقيم والمعوج , مبعثا لأي بحث جدي هادف هو اليوم بعيدا عن كل اسباب ونتائج المدرسة في زمن مدرسي لا يحده مكان ولا قت ولا حدث ايضا.

كنا ابان الثمانينيات بالطور الثانوي كسائر يافعي ومراهقي تلاميذ المدارس , ولا سيما مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي , وكان يسقط علينا ما يسقط على بقية تلاميذ العالم.
احيانا كل الاوراق وكل الاقلام وكل الكتابات و ( الخربشات ) غير كافية للتعبير عما يجول بخاطر خذا التلمذ المراهق ومن الجنسين , فتجده دائما يكتب لا كما هو كائن , وكما هو ينبغي له , وانما تراه دائما مشغولا منهمكا , تستولي على مخيلته كتابات اخرى من نوع اخر , بأقلام اخرى وبأمكنة اخرى.
الوحدات الدراسية معلومة العد والعدد والسبورات الكلاسيكية والعجيبة تملأ المدرسة ناهيك عن النشاطات اللاصفية كمجلة المؤسسة التي تتيح للتلمئد الموهوب كتاباته وتشفي غليله , وتشبع عواطفه وفراغاته.
الا ان التلميذ وبعيدا عن كل ما هو ملموس ومرئي للجميع يتجه بينه وبين نفسه , ويكتب اشياءه الداخلية والخارجية والمقدي منها والمدنس , الممنوع منها والمرغوب , القبيح والجيد.... , الفاحش والعفيف . انه يكتب ويرسم وكأنه تخلى على كل حواسه الخمس وما يكبح غرائزه , واتجه اعمى تقوده الاهتلاسات والسيرياليات وفقد الوعي , وكأنه مسنسلما كليا لسلطان احلام اليقظة جهارا نهارا , تقوده الى فن رسم البديهة الراصدة....الى فن كتابة البديهة الراصدة....الى فن نحث البديهة الراصدة.....والى فن الكتابة البديهة الراصدة بكل انواعها واجناسها في عز عصر ( النهايات ). نهاية التاريخ.....نهاية الاخلاق....نهاية المدارس والمذاهب والبيانات..... وفي عز نهاية القيم !.
لقد اختار اخيرا التلميذ مدرسة اللاقيود , مدرسة الانعتاق والخروج للعالم عاريا كما ولدته أمه , مجردا من أي قيمة وتيمة تسامته وتجعله متماسا مه هذا العالم المغلول الى عنقه بالنفاق والشقاق والفحش المستتر.
ان هذا التلميذ الذي كتب بعيدا عن مرأى الرقيب (....) , هو اليوم يبلغ رسالة كاريكاتورية حتى ان لم تكن كذلك لسائر المدرسة والجماعة التربوية , فهي تصحك بقدر ما تبكي , وتبكي بقدر ما تصحك , ضحك يشبه البكاء , وليته بكاء تراجيديا ( ارسطيا ) غايته التكفير والتطهير من ادران انفعالات النفس . وليته كان (بريختيا ) غايته التفكير والتغيير , انه لا هذا ولا ذاك وانما الشرين معا.
وانا اكتب هذا بعد عشرون سنة مما لاحظت استاذا اجنبيا في اطار التعاقد , كان يدرسنا , وجعل سجلا خاصا للكتابات التلاميذ على الحائط وفي الاماكن الخاصة كأماكن الصحة وغسل التلاميذ.
لم يترك هذا الاستاذ الفرنسي الضاردة والواردة مما كتب و( خربش ) ونوقش على الطاولات الا وكتبها , بل كان يرسم الكلمات ويكتب الرسومات , والغريب كان عندما يخرج من المدرسة الثانوية يبحث له عن اشخاص يترجم له المأساة التراجيدية الكوميدية , كاتبها مجهول ومخرجها مجهول.
الغريب وبالمقابل دراما اخرى تتشكل عندما يلقى القبض على التلميذ الكاتب الباعث , صاحب الرسالة بكل تجلياتها بالوعي واللاوعي الانساني يعاقب مضاعفا.
كون التشريع المدرسي يعتبر الكتابة على الجدران تحطيم / نكسير / Degradation والتلميذ المعاقب بالإضافة الى المجلس التأديبي , يدفع غرامة مالية قدرها : 500 دج.
ان المشرع رأى الى هذه العملية وهذه الحالى ماديا , كأن التلميذ حطم كرسيا او طاولة او زجاج نوافذ.
ان الكتابة مهما كانت لا تقدر بثمن , انها دم التلميذ , ولذا لا غرو ان العالم المتحضر يجعل للظاهرة باجثين في علم النفس وفي سوسيولوجية المجتمع , ليكتشفوا العابر الزهرفي وراء الكتابة هذه (....) , بينما اكتفينا بالنظرة السطحية للكتابة واعترناها كما هي ان كانت سوءا فسوء , بينما الكتابة طقس اخر , لبوس اخر , غير احالة صاحب الكتابة الى العقوبات التربوية والمالية والمادية , عندما هذا التلميذ اكتشف نفسه الداخلي والخارجي نفسيا وعقليا وجسمانيا , وبعث برسالته الى جميع القراء قائلا بكل شجاعة تعالوا لتروا احلامي....تعالوا لتروا سقوطي..... ولحبيبتي المدرسة : لا اعرف ماذا اقول !؟
https://www.facebook.com/akid.bendahou

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 25 رمضان 1439هـ الموافق لـ : 2018-06-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟


مات غريبًا
بقلم : شاكر فريد حسن
مات غريبًا


كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية
السيد : أنور مهدي
كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية


قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ
بقلم : شاعر العالم محسن عبد المعطي عبدربه.
قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل  اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ  شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ  الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ


وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !
بقلم : د.سكينة العابد
وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !


الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد
بقلم : باينين الحاج
الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد


(( رمضانيات ))
بقلم : محمد علوي
(( رمضانيات ))


كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90
بقلم : شاكر فريد حسن
كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90


اللغة الأمازيغية في خطاب الصورة -الدراما الأمازيغية بالجزائر أنموذجا-
الدكتور : عادل بوديار - جامعة تبسة


هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)
عن : منصور بختي دحمور
هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com