أصوات الشمال
السبت 12 محرم 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أصدار جديد من مجلة جامعة سكيكدة يبحث في قضايا المجتمع والادب   * الإتحاد الوطني للشعراء الشّعبيين الجزائريين    * شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب   * من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب   * موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي   * فرعون وقصة ميلاده الالهي   * .ا لـــــــذي أسـعد القـلب..   * الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*   *  كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا    * الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي   * ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..   * أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح   * ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي   * بين كفّين.!   * أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح    *  صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي   * المفارقة في الرواية الجزائرية دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي   *  لماذا يضحك "هذان"؟؟؟   * التشكّل المرآوي و تمثلات الانعكاس في أعمال أنيش كابور   * أحاديث سامي وسمير (1): ضمير "الكلونديستان" مرتاح!    أرسل مشاركتك
نقد فكرة(سلطة النواعم) في ضوء: فلسفة " اصابت امرأة واخطا عمر"
بقلم : د. سكينة العابد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 806 مرة ]
د سكينة العابد

نقد فكرة سلطة سلطة النواعم في ضوء فلسفة


بادئ ذي بدء، أعترف أنني كنت ولازلت أتحاشى الكتابة في المواضيع المتعلقة بالمرأة وحقوقها، وهذا من وحي قناعاتي بأنه أصلا لا توجد قضية للمرأة ، كما لا توجد امرأة بقضية انطلاقا من ما قرأته في الكثير منالطروحات التي أراها في بعض الأحيان إقحام وتلفيق ليس إلا، وقناعة مني أيضا أن لا تعارض فيما جاء به الإسلام فيما يتعلق بالمرأة والتي تبدأ وتنتهي بكونها إنسان وهذا يكفي ، فمنتهى العدل في قوله تعالى: ((وليس الذكر كالأنثى)) و بين قوله صلى الله عليه وسلم :( النساء شقائق الرجال) بعميق الفهم للمعنى،لأن هذا نراه رهانا ونموذجا أصيلا ينبغي الاحتذاء به ، وجوهر إنساني مكنون ينبغي صونه من التشويه والتلفيق والانتهاك على نحو يتيح لنا نسج علاقات بين المرأة والرجل لا تتخطى حدود الأنسنة المؤسسة على ما جاء به الإسلام بدء،وكون مثل هذه المعاني والمعطيات تسقط كل التهافت المسبق والجاهز واللاحق انتهاء ، كما أنها تدحض كل الحملات والدعوات التي تشن تارة باسم الهجوم وتارة أخرى باسم الدفاع عن المرأة ، أو حتى عبر التوسط بين هذا وذاك .
أجدني هنا أضطر للكتابة في موضوع المرأة انطلاقا من مما كتبه غيري في مسألة الزحف النسوي إزاء ترشح المرأة للانتخابات المحلية القادمة تحقيقا لنتائج التعديل في الدستور الجزائري سنة 2008والذي أظهر إرادة الدولة الجزائرية في تواجد المرأة سياسيا وبصورة فعلية وقانونية، بعد عزوف طويل منها عن التعاطي مع هذا الحقل والخوض فيه إلا فيما ندر.
ولا أريد أن أكرر الحديث وأطرح الأسئلة نفسها عن مدى صلاحية المرأة لتولي هذه السلطة من عدمه؟ وماجدوى ذلك؟ لأنني أرى أن هذا سيكون على شاكلة مدى صلاحية أن تقود المرأة السيارة أم لا؟ بقدر ما أني سأنتقد طريقة حصول المرأة على هذا الحق، والقانون الذي أباح لها ذلك.
ومن هنا فالسؤال الذي يترتب عن كل هذا: عن أي سلطة ندافع؟ وأي سلطة للنواعم نهاجم؟
الحقيقة أعتقد أننا أصبحنا ندير خلافاتنا واختلافنا ليس بسلطة العقل، بل بسلطة النفي المتبادل خصوصا بين الرجل والمرأة.
والمصيبة أننا أصبحنا نفتعل القضايا، ونصنع الخلاف ، ونؤسس للاختلاف قبل التلاقيعبر مختلف القضايا السياسية والثقافية ، حتى أصبحت ميزتنا الاختلاف من أجل الاختلاف ، والابتعاد عن كل مسافات التقارب والالتقاء، فنحن أمة أصبح الخلاف لها عنوان ، وأصبح اختلاق القضايا منهج وطريق ثابت وأصيل.
ومن هنا يصح القول بأن لب القضية لا يكمن في نتائج القانون بل في القانون في حد ذاته الذي أراهقد أطاح من قدر المرأة ولم يعل من شأنها؟؟
فهذا القانون الذي بناه مؤسسوه وفق فلسفة الأرقام ومعايير (الكوطات) فتح المجال لظهور وبروز من ليس لهن الكفاءة لذلك، فلو ترك الأمر مفتوحا للجميع رجلا وامرأة لباءتالغلبة هنا للكفؤ ولما طرحت قضية الرداءة واستحواذ المرأة على منابر سلطة قد لا تكون الكثيرات في مستواها.
وعلى كل حال لم تعد المشكلة على المستوى السياسي في الجزائر من يعتلي هرم السلطة من الرجال أو النساء ، بل المشكل أعمق بكثير وهو غياب النخب المثقفة رجالها ونساءها وأحيانا هروبها وتخليها عن دورها على مستوى الوقائع أو الأفكار !!
أما قضية (غزو النساء ) وهذا التحول الكبير في مسؤوليات المرأة فتطرح أسئلته على مستوى كل المجتمعات ، كونها افرازات اجتماعية لجملة من التغيرات والتحديات تواجه المرأة وتواجهها المرأة أيضا عبر ثلاثية : التعليم ، والعمل والسلطة ، وكلها ساعدت في تغير المشهد الاجتماعو _ثقافي .
وإزاء هذا كله نستحضر يوم أن وقفت امرأة معترضة على قرار عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه) جاء الأمر عفويا ، وجاء اعتراف عمر عفويا وبعيد عن أي نرجسية رجولية أو عقدية ، لأنه لم يكن منطلقه جنس المخطئ والمصيب ، بقدر ما كانيتوكأ على جغرافية العقل التي تنتصر لمن يصنع الحل ويحاجج بالأفكار. لذلك فإن إشكالية سلطة النساء أو سلطة الرجال بدأت يوم أن فتح باب المنافسة والمقارنة والمقارعة بين المرأة والرجل؟
وأنه لو كان عمر رضي الله عنه يفكر بنفس مستوى تفكير الغالبية العظمى من الرجال الآن، لكان نهر المرأة واعترض عن موقفها ليس من قبيل التعصب الرجولي وفقط بل من قبيل كونه خليفة المسلمين . بل هو عمر وما أدراك من عمر؟ لما كان يتميز به شيم القوة والردع فيما يخص شرع الله.
ولا يعنيكل ذلك أنني أتناسى سنن الاختلاف بين خصوصيات المرأة والرجل، بل أطمح فقط لأن نتفاعل امرأة ورجلا ونؤسس للأفكار، وبالأفكار ولأجل الأفكار ذاتها، بمعنى أن معالجة القضايا تنبني على المنطق الإنساني ليس إلا.
وفضلا عن ذلك: فما قرأته إزاء هذه القضية لا يركز علىنقذ القانون الذي أراه قد أسس للقضية لشغل الرأي العام ليس إلا مع أن نتائجه التي كان متوقع لها أن تكون.
أكثر من ذلك : إن الوضع السياسي في الجزائر موبوء سواء في حضور المرأة أو غيابها !
والأهم من ذلك: فأنا لا أومن بالوكالة الفكرية للرجل أو للمرأة، بل أومن بابتكار آلة فكرية إنسانية توازن في الحضور بين المرأة والرجل والأكفأ منهما سياسيا ومعرفيا.
وبهذا المعنى أومن جدا بالحضور والإسهام (العفوي) للمرأة إذا ما تميزبالعطاء، بمعنى الحضور الغير مخطط له، أو الحضور الغير مسيس ،كما أنني أؤمن بأن صناعة الانسان لا تتأتى إلا بتظافر كل قوى المجتمع رجالها ونساءها ،ومثل الوقائع ( الفاضحة) والمنتقدة لحضور المرأة برلمانيا أو محليا لا أراها تختلف عن مثيلتها بالنسبة للرجل ، كوننا نعيش تهافتا سياسيا مصلحيا ، ماديا ، وما نفعل إزاءه من مشاحنات سوى إهدار طاقاتنا الفكرية والإعلامية يتغذى الآخر على وقع انفجاراتها ومآزقها، لذلك فالرهان إظهار الصورة النظيفة للسياسي الجزائري، والبرلماني الجزائري معنى ومبنى ، تسهم في إخراجها مخرجا أكثر قوة وفاعلية وتأثير، ويحدث هذا فقط حينما نتمثل مقولة : أصابت امرأة وأخطأ عمر في أعمق معانيها.

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 22 محرم 1439هـ الموافق لـ : 2017-10-12



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا


الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي
الدكتور : جعيل أسامة الطيب
الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي


ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..


أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح
بقلم : الكاتب طه بونيني
أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح


ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي
بقلم : علجية عيش
ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي


بين كفّين.!
بقلم : وليد جاسم الزبيدي
بين كفّين.!


أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح
بقلم : علاء الأديب
أدباء منسيون من بلادي /  الشاعر زامل سعيد فتاح


صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي
حاورها : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي


المفارقة في الرواية الجزائرية دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي
موضوع : الأديبة نجاة مزهود
المفارقة في الرواية الجزائرية  دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي


لماذا يضحك "هذان"؟؟؟
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                          لماذا يضحك




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com