أصوات الشمال
الجمعة 30 محرم 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تمرّدٌ   * رحلة على ضفاف البؤسمن أجل التغيير    * فتوحات الوهم..........   * هجرة " عائد من الفردوس "   * آخر تلامذة ابن باديس في ذمّة الله تعالى الشيخ محمد لمين بن سيدي السعيد   * كلّهم عَهروا، واستحللوا الحُرَما    * مفارقة..........   * يمضي الرجال ويبقى النهج و الاثر ..هبة الله للجزائر، عبد الوهاب حمودة نموذج المدرسة الوطنية الأصيلة   * إنّها الملكة ..!!   * من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة    * تأملات فى الثورات العربية والأجنبية   * عاد أيلول   * جَــــــدِّي   *  فوح لأفنان الورد.   * رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين   * مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار    * مولدُ حفيد (شيبة الحمد)   * متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا    * ضريبة باهظة   *  الدكتور محمد سيف الإسلام بــوفــلاقــة يُقدم كتاب:«النقد الـمسرحي العربي-إطلالة على بدايته وتطوره-»     أرسل مشاركتك
الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!
بقلم : د. سكينة العابد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 299 مرة ]
د. ‏سكينة العابد‏

في أحضان الربع الأخير من القرن الماضي، ومع بروز معطيات الصحوة الإسلامية ترعرعت وتشكلت مصطلحات أخرى: كالفن الإسلامي، والأدب الإسلامي، والاقتصادي الإسلامي والإعلام الإسلامي، هذا الأخبر الذي انتشر الحديث عنه ، والبحث فيه مع بدايات ثمانينيات القرن الماضي وإن كانت أسبقية الظهور قبل هذا التاريخ بعقود .
بداية، يمكن القول إن تشكل هذا الاصطلاح جاء نتيجة إرهاصات فكريةملحة، وواقع يرزح تحت وطأة العولمة والغزو الثقافي، هذا الحدث الكوني الذي أفاقت عليه الأمة الإسلامية بعد زوال الاستعمار العسكري، والذي أنسحب عبره العالم نحو التغير بكامل آلياته، وانشغالاته، وجغرافيته الثقافية.
ولما كان الأمر يدعو للمجابهة والمواجهة، كان لابد منأن تصدر وسيلة تحقق ذلك، فجاءت الصحافة الإسلامية لتقوم بهذه المهمة (النضالية) مشخصة الواقع، ومعالجةلمختلف القضايا بغرض تنوير الرأي
العام، والسعي لبناء قيم تتماشى ومبادئ هذا الدين.
وعليه؛ يمكن القول ان مصطلح الصحافة الإسلامية مصطلح حديث ليس فيما يتعلق بالظهور بل استخداما، كون ظهورها كان مع بدايات القرن العشرين ، تحديدا صحيفتي المنار للأفغاني ومحمد عبده، وصحيفة الدستور لمحمد فريد وجدي والذي كان له السبق في وضع شعار:أنها لسان حال الجامعة الإسلامية، ضف إلى ذلك الصحافة ( الإصلاحية) في الجزائر، والتي يمكن اعتبارها إسلامية باعتبار المحتوى والمغزى ، خصوصا صحافة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين .
ومن هنا نطرح سؤالا كبيرا: ما مفهوم الصحافة الإسلامية راهنا؟ وما الوظائف الإعلامية التي تقوم بها ؟
هل هي فقط الصحافة التي تتخذ من شعار الإسلام خطا واضحا لهاو ظاهرا للعيان وغير ذلك لا يعد منتسبا لها؟بل هل من الواجب على هذا النوع من الصحافة أن يصدر للإسلام باتخاذ هذا الطابع؟
قد يتبادر لأذهان الكثيرين أن كلمة صحافة إسلامية من المؤكد أن تعنيأي جريدة أو مجلة دورية تدعو إلى الإسلام بأسلوب تقريري، أو خطابي وعظي لا أكثر !!
والحقيقة أن هذا (خطأ شائع) فبمكن جدا أن نعتبر أي صحافة هي صحافة إسلامية مادامت تتحرى الصدق، وتتمثل بالإسلام وتتجلى فيها كل القيم الأخلاقية،والحضارية، وربما قد يكون لها التأثير الأكبر، كون المتلقي متشبعا بالأساليب الوعظية من منابر أخرى، كالمسجد والكتب ووسائل الخطابة الأخرى، فتأتي الصحافة الإسلامية مكملة هذا الجانب ، لتمارس الأدوار الإقناعية والحوارية في تبليغ رسائلها ، ومعالجة مختلف القضايا.
وهذا ما يؤكده الدكتور عبد الحليم عويس بقوله: "أن الصحافة الإسلامية ليس شرطا أن تضع (لافتة)تبين خطها الفكري الواضح و ليس شرطا كذلك أن تقيد نفسها بأسلوب تقريري...المهم ان تكون ملتزمة بتدعيم القيم الإسلامية، متعاطفة مع قضايا المسلمين غير منتمية لأعدائهم تصورا وأهدافا، وملتزمة أيضا بالشروط الإسلامية في الأعمال الفنية "
ومن هنا يمكن جدا أن تكون الصحافة الإسلامية منبرا حرا وصادقا تنبثق عنه الرسائل الإعلامية دون أن تتوغل ضمن مسارات التسميات والشعارات.
ونؤكد على هذا المنحى أكثر لأننا في زمن أصبح يشكل فيه التغير مشهدا آخر، خصوصا في مجال الإعلام الذي رسمت فيه التكنولوجيات الحديثة طرائق أخرى، وقلصت جغرافيتها المفتوحة ملغية كل الحدود، فالفضاء العامالآن أصبح يحتم علينا أن نبني إعلاما (ناعما) وفق أبعاد ‘إنسانية محضة، وعبر منظومة ذات أبعاد شمولية، عابرة للقارات،والمجتمعات، وهذا ما يبعدنا عن صحافة (الانعزال) التي قد تبنيها الصحافة الإسلامية إذا لم تفتح أفقها على هذا العمل الصحفي الخلاق شأنها شأن كل سائر الوسائط الأخرى.
إن الحضارة الإسلامية ذات قيم تواصلية وتبادلية لذلك صمدت وسادت طيلة القرون المتوالية، وهي اليوم بحاجة لمختلف الوسائل والأساليب الصحفية والإعلامية لتدعم أكثر مجالات التواصل الفكري والإنساني وسط هذا الانفجار التكنولوجي، والانفتاح الكوكبي الذي يفرض واقعا فعليا آخر بل أصبح صانعا لمخيال آخر أيضا.

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 19 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
إنّها الملكة ..!!
بقلم : منير راجي
إنّها الملكة ..!!


من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة
الدكتور : بومدين جلالي
من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة


تأملات فى الثورات العربية والأجنبية
بقلم : إبراهيم أمين مؤمن
تأملات فى الثورات العربية والأجنبية


عاد أيلول
بقلم : رجاء محمد زروقي
عاد أيلول


جَــــــدِّي
شعر : سعدية حلوة / عبير البحر
جَــــــدِّي


فوح لأفنان الورد.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                  فوح لأفنان الورد.


رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين
بقلم : حاورته علجية عيش
رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين


مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار
بقلم : جميلة طلباوي
مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار


مولدُ حفيد (شيبة الحمد)
بقلم : شعر: محمد جربوعة
مولدُ حفيد (شيبة الحمد)


متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com