أصوات الشمال
الأحد 9 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * لقاء مع صاحب مذكرات نسّاي الشاعر الكبير أبي القاسم خمّار   * علاقة الألوان بالاستعمار.. و انهيار القاعدة الاجتماعية   * تعليمية الفلسفة .. و موت الدرس الفلسفي   * دراسة نقدية للمجموعة القصصية" ابدا لم تكن هي"   * أغزل من حبي قصيدة له؟!!!   *  نــــــــــــــــــــور    * في ذكرى رحيل العقاد الرابعة والخمسين   * انتفاضةُ الطبشور   * ما أحوجنا إلى الوسطية و الاعتدال فكيف السبيل إليهما ؟   * صفعة بوجه الغطرسة الأمريكية   * ومضة ادبية عن قصيدة (حصة في فن الشعر ) لـ صابر حجازي بقلم الناقد محمد رضوان   * الروائية زهرة المنصوري في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة قراءات نقدية في أعمالها الروائية تقرير: عزيز العرباوي ومليكة فهيم   * الباحثة في اللسانيات الأمازيغية خديجة ساعد لـ "أصوات الشمال": "تشكّل الطوبونيميا الذاكرة الجماعية للأمة، وهي الدليل الملموس للبرهنة على التجذر التاريخي للإنسان"   * مرجعيات النقد عند الدكتور الطاهر رواينية   * ندوة تهتم بالشعر و الادب   * صاحبة الموسوعة الذهبية" جهاد شعب الجزائر" المؤرخ المفكر المجاهد بسام العسلي، في ذمة الله   * الشاعرة السورية خالدة علي أبو خليف سيرة ذاتية    * بمناسبة تكريمها في مصر أضواء على كتاب جميلة بوحيرد    * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال    أرسل مشاركتك
اشتعال في لحظة مطفأة
بقلم : عبد الكاظم العبودي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 398 مرة ]
ا.د. عبد الكاظم العبودي

اشتعال في انطفاء اللحظة الهاربة
أمسح وجه الأرض من تضاريسها
وأرتاب بمسميات خطوط العرض
وأصغي الى بهجة تهرب عن هامش
أفضي الى وجه كنت أعرفه
والى ظل يطاردني
باعتراض الغبطة
*****
لكينونة الوصايا
تفتح العتمة مسار الضوء بالخوف
تزيح ناصية السدول
سهوا لبونة من شذرة
تعترف بزرقتها لورق السحاب
تزف دمي خلسة

ترتاب بلون خضابه المهووس

بلولب الحمرة وانفراط الظفائر

في زحام المشاكسة الاخيرة

******

وجه لبونة في عناب دمي
وعلى الخد له لحن الطبوع
تسلق الخجل الانثوي يوما لها
قلت يا دنيا ...إصعدي لسحابة الارجوان
وانثري في حقول الشرق غابة من شقائق النعمان
فرذاذ النوارس يشرب نخب الغسق
خمرة لم تحرمها النواميس
تناستها الشرائع لطفا بها

وأنا خلف واجهة الضباب

أسلم قوس قزح الظهيرة موشور الاطياف

وأنسخ لون الشذر وجها لجزر المرجان

يا لخطيئتي التي لم تتلاشى في وهاد الشظايا

ولا في رطوبة السراب الكاذب

ولا في غنوة المراودة

ولا في أتون المتون

ولا في بغض الظنون

بحلول الهزة المرتدة

في غفوة الظهر الأخيرة

******

أية أصوات كانت تغتاب سكون الأشواك

كانت مضغتها بحلاوة الحنظل بمكوث الصبر

مثل شغب القرصة اللئيمة في غنج الثغر

تنتشل الغيبة من دفئ صوامع القمح

وتحضر يافعة في ملاجئ النهد الكتوم

لا ترفع راياتك السوداء

فالخرق كثرت بكل أوساخها

لا تكبر فالله اكبر من مضاء السيوف الصدئة

في نينوى سنحاريب

اختفى يونس في بطن التاريخ

مثل كل برمائي حاصرته البحار والبراري

وشاغلته تحت شجر الياقطين وشاية ايوب في علته

في ليلة شاغبت الافاعي دالية العصافير الوديعة

ومرت حملة لغزوة جديدة

أيقظت عقب الجندي الحديدية

تعب النحل واردت ملكاته فوق هشيم الشهد

أطارح حورية البحر بغنوة مبتلة بصديد الملح

وتتسرب غفوة جامحة من تحت منضدة القش

فأسعى الى مؤاخاة القرش في توبة الغرق

لنغرق نورسا زاحمني بياضه في توبة الاكفان

وامتص معي دوار البحر

بإسفنج الليل الغشوم

ثمة ضوء ناعم للموج

تخشن في قيعان الأنين

*****

يا لصناجة تمزق سر الصدف البحري

وتطربه بمقام كحد السكين

توزع سكون الأثر فوق قالة المرجان

ترث الخطى ولها في وحشة الطريق

وتمضي تغرق شاطئ الحرح

ملحا، ولا غير الملح سيبقى

خلف ذاكرة الأسماء

بونة تدمي قلمي

كانت قدماي تعرف موضع اسرار اكاليل الشوك

فوق مخاض القديس اوغسطين

فيشدني الحنين الى الحنين

ويبكيني الانين بلحن الانين

*****

أترك التعب فوق رفوفي العالية

وألهو بما تناولته الالسن

والايدي كسولة في تقليب الفصول

جدب في شجرة الميلاد

اصفرت قبلها وريقات الحقول

هناك أغنية نسيتها يوما عند رف للفضول

نسجت العناكب حولها أوتارا من نغم ملول

ما عدت اسمعه

خربشته إبرة الحاكي القديم

لحنين في أديم

لشقوق في الطلول

من نحاس الونزة رددت يوما صداه

في سراييدي

علقت ايقونة بكف من يدي

فاضت بها سقطة النيزك السرمدي

فتعثر الموال في تل الظهر

ولسان المزمار أغوى

بباب الحلق لحنا للسؤال

وغوى بجراح الحنجرة

أشجان الابد

هكذا جاء صوتي

مرة أخرى بآه ورب آخ

لأمل

ربما يأتي

في صدى منذ الأزل

لم يرد

******

لعيون لم ترف

ترقب الاشباح التي راوغت

خطوط الكف

ومرت خلسة من باب نهد

زمن قالت العرافة يوما به

يتوقف عند بابها موكب البحر العجيب

ايها البحر ...إتكأ على زندها واجذف بها عند

موجع الضفة

واعبر بها

في جنح الخدر

وأعف ان تلج الضفة زمن القيامة

لا صراط يوصلك فوق موجات البحر

امسح عن غفلتك وشم القامة الفارهة

انت لا تعرف قامة البحر

ولا خطوه

ولست مدركا موطأ مرساتك

على ظهر الماء

أمنت سفن عبورها

وغرقت قشة في طفو الموج

لا تأنس وعد البحر

ونعومة سطح الماء وخشونة ملحه

لا تأنس مداعبة الهرة الوديعة في حضنك

تشاغبك بغتة بمخلب المراودة الاولى

وربما ما قبل الاخيرة

احترق كلما استهوتك لعبة عابثة بعنقود العناب

وتعبأ بسكر في اليخضور

كلما اغوتك جزيرة تعب بالوصول

واطعمتك من كستناء لوزها الربيعي

إطرق أبواب الخطو الآتي

وحينها لن تحدث معجزة اخرى بالوقف فوق الماء

فابك هذه المرة وحدك

دون ان تغرق في الشهد نحلة

تسلق تجاعيد الوجه

واحفر عميقا خطوط الكف

فمرساة نجاتك هناك

حيث صدود الدفئ عن المغنى غريب

لصلاة في ارتياب الحب

بسرداب ملول

لانبهار في المسميات

لامتلاك الشوق الى سدرة

عافها الغاسول

لكنها ظلت تجمع الظل في المقابر المهجورة

وقت الظهيرة

عل عابر سبيل جاء ينشد موضع لمثواه

عل عاشق جننته القصائد فلاذ بصمت الشواهد

يفتش عن اثر لليلاه

لعبور ضاقت به المسافات

لخطو كان يعرف سديم الولادات

وانتهاء الاغتراب

من اين تستسمح النور

واللوحة مثل هيكل احترق ثم ذوى في خشب الموقد

فتسود

******

في عيون المهى ضاقت فجوة الرؤيا

لكون لم ير بعد أفول اللون الابيض

كانت دكنة الشعر ميراث الخيام

هناك وسم ببركان النار يوحي الكاهينات

وكاهنتك من قالت لك:
ياصاحبي
من لا يسمع صوت القلب أعمى
من لم يسمع نبض القلب أطرش
وملاهما لا يحسنان ملاقاة البرق
وانتما غريبان بباب الخلق
غريب من يلبس درع الرعد وظل مرتجفا

وغريب من تمدد بين أذرع من شجر خجول

وميت من دنى من نشوة الصبوة المزمنة وغفى بعدها

ولا شى بعدها سيقول

ولا شى بعدها سيقول.


******

تثلم القرن أرباعا
تخرج الغفلة فجأة من حسابات اليقظة
ربما كان العمر مطروحا من سنين مهربة
وربما مر طيف من هناك له بوح يلفحه ظمأالجفاف
وربما سيلد الغد زمنا سيأتي متأبط ظله
بعهود آثرت ان تودع السنبل بيظرا من أماني
والحقول انتظرت وهج السنابل والاغنيات اللطاف
ما زلت منفعلا سيدتي
وتحت دوار الساعة
تركت العمر بتعداد الثواني
دورتي منذ الأزل لم تبرح مدارها
ولم تغادر بيت القلب وشغاف اللغة
ودنياي تلولبت بدوار القلب صاعدة به دقة دقة
نبضة نبضة
عام إثر عام
تبا لصمت لم يستفق بعد عن غيبوبته
والخيول دكت سنابكها ساحة القريض المنسي
أي ماء سيسكرنا بملح الدمع مواجعه

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 20 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-19



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
ما أحوجنا إلى الوسطية و الاعتدال فكيف السبيل إليهما ؟
بقلم : احمد الخالدي
ما أحوجنا إلى الوسطية و الاعتدال فكيف السبيل إليهما ؟


صفعة بوجه الغطرسة الأمريكية
بقلم : فواد الكنجي
صفعة بوجه الغطرسة الأمريكية


ومضة ادبية عن قصيدة (حصة في فن الشعر ) لـ صابر حجازي بقلم الناقد محمد رضوان
بمشاركة : صابر حجازي
ومضة ادبية عن قصيدة (حصة في فن الشعر ) لـ صابر حجازي بقلم الناقد محمد رضوان


الروائية زهرة المنصوري في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة قراءات نقدية في أعمالها الروائية تقرير: عزيز العرباوي ومليكة فهيم
بقلم : عزيز العرباوي ومليكة فهيم
الروائية زهرة المنصوري في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة قراءات نقدية في أعمالها الروائية    تقرير: عزيز العرباوي ومليكة فهيم


الباحثة في اللسانيات الأمازيغية خديجة ساعد لـ "أصوات الشمال": "تشكّل الطوبونيميا الذاكرة الجماعية للأمة، وهي الدليل الملموس للبرهنة على التجذر التاريخي للإنسان"
حاورها : نورالدين برقادي
الباحثة في اللسانيات الأمازيغية خديجة ساعد لـ


مرجعيات النقد عند الدكتور الطاهر رواينية
الدكتور : وليد بوعديلة
مرجعيات النقد عند الدكتور الطاهر رواينية


ندوة تهتم بالشعر و الادب
بقلم : جيلالي بن عبيدة
ندوة تهتم بالشعر و الادب


صاحبة الموسوعة الذهبية" جهاد شعب الجزائر" المؤرخ المفكر المجاهد بسام العسلي، في ذمة الله
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صاحبة الموسوعة الذهبية


الشاعرة السورية خالدة علي أبو خليف سيرة ذاتية
بقلم : شاعرالعالم محسن عبدالمعطي عبدربه
الشاعرة السورية خالدة علي أبو خليف سيرة ذاتية


بمناسبة تكريمها في مصر أضواء على كتاب جميلة بوحيرد
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
بمناسبة تكريمها في مصر أضواء على كتاب جميلة بوحيرد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com