0
19 1441 :
 * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن   
 |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    | 

Warning: Use of undefined constant DOCUMENT_ROOT - assumed 'DOCUMENT_ROOT' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/aswatelchamal/public_html/ar/page98.php on line 47
تغريدة: فلْنَسْألْ ولنَسْتَأْنِسْ وفي ذلك خيرٌ
بقلم : الدكتور المهندس عبد يونس لافي

[ : 294 ]

حَرِيٌّ بنا اَلاّ نجْعَلَ مسألةَ العلمِ والتَعَلُّمِ تتوقفُ عندنا فنكون عندها قد كتبنا على انفسِنا الموتَ قبلَ ان نموت، فالحياةُ قاعةُ درسٍ لا سقفَ لها ولا جدران، ربما تعلمنا منها في لحظات مالا نتعلمه من الكتب في سنين.

تغريدة: فلْنَسْألْ ولنَسْتَأْنِسْ وفي ذلك خيرٌ

الدكتور المهندس عبد يونس لافي

ما أحْوَجَنا الى ان نَسْتَأْنِسَ باۤراءِ بعضِنا مبتعدين ما ٱستَطعْنا عن ٱل (أنا)، وألا نَنْكَفِئَ على ذاتِنا فَلَربَّما نسمعُ ما لمْ نسمعْ، ونتعلمُ ما لم نعلمْ، فالحكمةُ ضالَّةُ من وعى، حيث وَجَدَها أَخَذَها.

حَرِيٌّ بنا اَلاّ نجْعَلَ مسألةَ العلمِ والتَعَلُّمِ تتوقفُ عندنا فنكون عندها قد كتبنا على انفسِنا الموتَ قبلَ ان نموت، فالحياةُ قاعةُ درسٍ لا سقفَ لها ولا جدران، ربما تعلمنا منها في لحظات مالا نتعلمه من الكتب في سنين.

اجدُني اكتبُ هذا في ساعةٍ متأخِّرَةٍ قاربت الهزيعَ الاخيرَ من الليل، عندما خطرَ على بالي كيفَ ٱسْتَأْنسَ السيّدُ الفاروقُ عمر، وهو العارفُ بما سألَ عندما قال لِأُبَيٍّ بن كَعْبٍ، وأُبَيُّ هذا هو مَحَطُّ احترامِ عمرَ والامةِ جميعها بِمُتَقَدّميها ومُتَأَخّريها لِما حملهُ الرجلُ من مناقبَ ٱمتازَ بها بين الصحابةِ الكرامِ، فكانَ من خَواصِّ خواصَّهِم: يا أُبَيُّ ما ٱلتقوى؟
ليُجيبَهُ أُبَيُّ سائِلاً عمر:
ألَمْ تأخُذْ يوما طريقاً ذا شوكٍ؟ قال عُمَرُ بَلى، قال فما عملتَ فيهِ؟ أجابَ عُمَرُ شَمَّرْتُ وَحَذِرْتُ قال أُبَيُّ فَذاك التقوى.

سؤالٌ كبيرٌ يُجابُ عليهِ بجوابٍ بسيطٍ مُعَبِّرٍ، قليلِ الكلماتِ عميقِ المعنى، أراحَ الاثنين معاً فخيرُ الكلامِ ما قلَّ ودلَّ وشرُّهُ ما طالَ وألْهى.

فلْنَسْألْ ولنَسْتَأْنِسْ وفي ذلك خيرٌ، فاِمّا ان نتعلمَ ما لمْ نعلمْ، او نُثَبِّتَ في أذهاننا ما نعلم، او نتعلمَ ان الاۤخرَ في حاجةٍ للعلمِ فَنُعَلِّمُه.

لنتذكر أن العقولَ الكبيرةَ المتفتحةَ لا تراها العيونُ، ولا تُعْرَفُ اِلاّ اذا فَضَحَها اصحابُها فوضعوها على الأَلسنةِ وتكلمت. سلام

: 11 1441 : 2020-06-03