0
23 1441 :
 * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن   
 |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    | 

Warning: Use of undefined constant DOCUMENT_ROOT - assumed 'DOCUMENT_ROOT' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/aswatelchamal/public_html/ar/page98.php on line 47
اليوم عاد -
بقلم : الاديبة خديجة عيمر

[ : 271 ]

على انفاس ندية لفجر وليد بعد ليلة ماطرة مطرا خفيفا حزينا ماغمض لها فيها جفن ومع أولى ومضات ضوء خافت بدا يشق طريقه في الأفق البعيد عنت على خاطرها ذكراه - تذكرت يوم ان جاء يدق بابها في كامل ابهته واناقته يحمل معه عمرا من التخبط في دوامة من الأفكار والانتقال من قناعة الى أخرى ومن قرار الى قرارات

على انفاس ندية لفجر وليد بعد ليلة ماطرة مطرا خفيفا حزينا ماغمض لها فيها جفن ومع أولى ومضات ضوء خافت بدا يشق طريقه في الأفق البعيد عنت على خاطرها ذكراه - تذكرت يوم ان جاء يدق بابها في كامل ابهته واناقته يحمل معه عمرا من التخبط في دوامة من الأفكار والانتقال من قناعة الى أخرى ومن قرار الى قرارات مراوحا مكانه بين هذا التيار او ذاك ليقول لها انه ماعاد ذاك الشخص الذي تسبب لها حينا من الدهر في متاعب كادت ان تودي بها في مهالك نفسية وعضوية ايام كانا يعيشان تحت سقف واحد زوجين جمعت بينهما شريعة الزواج المقدسة وفرقت بينهما مشاعر متضاربه متناقضه وقصمت ظهر علاقتهما عقليتان مختلفتان كل الاختلاف - ماذا بقي من عمر لتسامحه وتمنحه فرصة ثانيه وهي التي وهبته كل ماتملك وتوجته سلطانا على قلبها وعقلها والقت بكامل ثقتها ومغاليق نفسها بين يديه لتكتشف بعد سنوات معدودة فداحة ما أقدمت عليه وانها مااحسنت الاختيار والقرار بوضع مصيرها بل حياتها ماضيا ومستقبلا في يد رجل متقلب الاهواء كثير النزوات مثله لا يكاد يرسو على بر- المراة اذ تؤمن برجل ما انما توسما في ان يحتويها ويحتضن مخاوفها فيكون لها المرفا والمرسى والامل - ما عساها تبغي من رجل غير امان روحها ومستودع امالها ودفء مستقرها - تذكرت وتذكرت مسترجعة كيف عاتبها عتابا مريرا انها لم تعطه فرصة كفاية ليصلح اخطاءه - ومن كان بدون خطيئة فليرمني بحجر كما قال - ياله من موارب ماكر لا يكاد يقترف خطا حتى يجد المبررات ويختلق الاعذار بقوة ساحر مقتدر وعبقرية حاو لا يشق له غبار - سامحته وسامحته لتجد نفسها في اخر المطاف قد خسرت من روحها واهدرت من صحتها ما لو استغل في محله لكانت الان اسعد امراة - اليوم عاد كان شيءا لم يكن وبراءة الأطفال في عينيه ليقول لها انها رفيقة دربه وبانها الحب الوحيد لديه - على راي شاعر الحب والغزل ، نزار --- ويا لهشاشتها وضعفها بل يا لقلة حيلتها اذ غفرت له وسامحته --

: 24 1441 : 2020-05-17