0
21 1441 :
 * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن   
 |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    | 

Warning: Use of undefined constant DOCUMENT_ROOT - assumed 'DOCUMENT_ROOT' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/aswatelchamal/public_html/ar/page98.php on line 47
بأي حال عدت يا رمضان؟
بقلم : الأستاذة أسماء بن عيسى

[ : 392 ]

في السنة شهر مميز يخرج فيه المرء من حياة مادية متعبة إلى حياة روحانية ملؤها السعادة التي تفيض فيضا على النفس، وليس في هذا انتقاص لسائر الأيام، فكلها قرب من الرحمن عز وجل بعبادته و دعائه مصداقا لقوله جل في علاه "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" البقرة 186.
و لكن شائبة الأسى تشوبه هذا العام، فهل نبتهج يا أمة العزيز محمد بقدومه أم نحزن؟، و نحن نؤمن بأنه من سنن الله وشؤونه في خلقه أن الحياة لا تدوم على حال.


يأتي على الإنسان وقت صعب تختلط فيه أويقات الحزن بالفرح ، فتصبح الذات ممزقة حتى في أهون الأمور تتأرجح بين هذا و ذاك، فما بال أعظمها الذي يكسر القلب و يضني الفؤاد، و لله در الشاعر الرندي الذي قال من سرّه زمن ساءته أزمان.
أقول هذا عشية استقبال الضيف ، و أي عزيز سيحل، إنه الحبيب الحاضر الغائب في هذا الزمن القاسي الموبوء، فبأي حال عدت يا شهر الرحمة و الغفران؟ .
مرّ العام و سقطت معه ورقة من عمر كل مسلم، و هو يمني النفس برمضان قادم أفضل، و لكن الحياة الدنيا في أحوالها عجب، فرمضان اليوم ليس كالأمس.
ساعات معدودات و سيصوب النظر نحو السماء ، لترافقه الدمعة الحارقة شوقا و إيمانا و حزنا من الأعماق يتقاسمه المسلمون في مختلف البقاع ، كيف و الروحانية هذا العام نصفان.
نصف سيحضر بين أربعة جدران في خلوة من الذات ، و نصف يأبى الحضور جماعة لعلة في الأوطان. نعم شاءت الأقدار أن نستقبل الضيف بالأحضان وبيت كرمه شبه مغلق؟، و لكن العزاء أن يصدح صوت الحق فيه، و إن غابت الأقدام .
فلا طواف حول قبلة المسلمين ، ولا صلاة تراويح في المسجد و لا مسابقات للنشء تغرس فيهم حب الكتاب لقد أحكمت الجائحة قبضتها وما سبيل المؤمن إلا الدعاء .
فرمضان هذه السنة يحمل شعارا موحدا هو "التزموا بيوتكم تصحوا" إلى جانب شعاره الديني الأزلي" صوموا تصحوا"، فبين هذا الشعار و ذاك على المؤمن الكيس الفطن أن يوفق بحكمة وصبر، و القادم أفضل عسانا لا نصل إلى قول المتنبي بأي حال عدت يا عيد.
كل عام و الأمة الإسلامية بخير، و خير ما نختم به من الرسالة المحمدية النبيلة عن ابن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ . رواه البخاري



: 30 1441 : 2020-04-23