0
21 1441 :
 * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن   
 |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    | 

Warning: Use of undefined constant DOCUMENT_ROOT - assumed 'DOCUMENT_ROOT' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/aswatelchamal/public_html/ar/page98.php on line 47
القوة والضعف في قصيدة حجر للقاص بختي ضيف الله
الدكتور : حمام محمد زهير

[ : 477 ]

استهجن سكان المدينة غياب (رونبو) القوي عن الحرب..لم يعلموا أنه يفاوض في بيته..


وقعت بين يدي قصة قصيرة جدا، للقاص بختي ضيف الله، بعنوان حجر، أردت أن أتناولها بشيء من التفسير لوجود متناقضين، قد يقودان إلى فهم العقدة المبينة ، سواء من المرجعية التناصية ، أو انزياح المعنى الذين شددا عليها الناقد البرازيلي )راوول براسكا(، في حديثه عن مميزات القصة، ونستخلص في الأخيرهل نحن أمام قص قججي أم أضغاث كلام.
انطلق القاص من ملفوظ غريب ، يؤدي إلى فهم نقطة في غاية الأهمية وهي الرجوع إلى ا)لثقافة المعرفية ( لصاحب العقدة،حيث بدأ باستعمال ملفوظ ) استهجن ( سكان المدينة غياب رانبو ، مما ينبئ أن القاص يعلم بحال سكان المدينة، وحتى بحالة تفكيرهم،فهو قد صنع هاته الأشياء في كيانه .
ربما معتمدا على ثقافته ومعلوماته السابقة عن سكان المدينة، كما انه يعتبر اشد فهما لاستعمال ملفوظ القوة من جهة، واستعمال ملفوظ بطل القوة في المدينة، الفرق هنا بين المعرفتين ، إنما يؤكد حضور جيل التسعينات الذي كان يؤمن برانبو ، بالامبريالية الأمريكية ، بالقوة التي لاتقهر.
نقل فعلا وكان موفقا، في غياب صاحب القوة ، إما عن مجلس منتخب أو فريق رياضي أو جماعة من الناس، كان حديث القوي المتخفي يجزع له من هو قريب وبعيد، في الشطر الثاني من متناقض القوة، يجلس رانبو في بيته يتفاوض، هل يخرج أم لا، أم إن الكروونا سحقت قوته، يدل هذا على وجود ضعف ملحوظ ، وهو الذي رمز إليه الناقد البرازيلي بوجود متناقضين – القوة والضعف- أمر ثابت، والقاص ذكر الحرب ، اللسانية أو الكلامية أو فتل العضلات ليس إلا ، ويمكن أن نظيف إليها حرب اللسان على الهيئات والأشخاص، ولكن عندما يتعلق الأمر بالذاتية ، وينكشف الأنا الداخلي ينزاح المعنى إلى قرار أخير مفاده )إلي خاف اسلم( وهوما ترجمه القاص وكان موفقا، في بناء السرد القصصي، رغم إن الفكرة معروفة وغير مبتكرة ، ظهرت بشأنها أقوال وأمثال شعبية أخرها )درىنا تستر عارنا( ،وهلم جرا، ومن الناحية الأكاديمية .
ومن الناحية النقدية ، فإننا نستوقف عند ملفوظ الاستهجان على إن هو في الأصل استنكار، وقد عرفه المعحج العربي بأنه شعور بعدم الموافقة أو الاستنكار الذي تُبديه جماعة ماوالذي قصده القاص ليس إنكار وإنما استغراب ولذا كان لزاما إن ينظر في فتلة المصطلح وليس حشوه بهذه الطريقة كان يقول استغرب سكان المدينة غياب رامبو على الشائع كتابة وليس رونبو، وكان الأجدر أن يصف مرحلتة السينمائية ، فالقصة مكتوبة للأجيال والمبالغة هنا في التفاوض، فكروونا والحجر لامجال للمفاوضة، مهما كانت القوة، تبقى المصلحة الذاتية للفرد وعائلته تبقيان عليه بصفة القابل لكل شيء وليس له مجال التفاوض، وربما يذهب بنا المعنى ، إلا إن الكثير من أمثال رامبو القوي، في الشوارع والمجالس ولكنهم يفقدونها في دواخلهم وتلك هي العقدة التي فر إليها القاص دون إن يسردها..

: 30 1441 : 2020-04-23