0
21 1441 :
 * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن   
 |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    | 
حديــــــث الـــــروح
بقلم : الأستاذ/ ابراهيم تايحي

[ : 674 ]

إن الذي بها ربطني لا تصل إليه يد إنس ولا جن , ولا يخطر على بال مخلوق متحرك مستترا كان أ و ظاهرا ’لأن رباطنا هو حديث الروح فهل لهم أن يحبسوا الروح ؟ وهل لهم أرواح حتى يدركوا معنى الروح.؟

حديــــــث الـــــروح

أنت للصمت المخيف أقرب’ أنت هكذا تحقنيني نقيع سم عقرب
أنت كتلك , وتلك كهنّ’ وهنّ صحيبات يوسف , ويوسف لم يُذنب
بل زليخة همّت به وبها هم لولا برهان الرب
حرمته الحرية والماء العذب’ وكالت له التهم فرمته في أشد الظلم و ضيقت عليه الدرب
يوسف لحلم النائمَين فسر’أحدهما يصلب والآخر خادم لملك العرش مؤدب
وتجر عربة الزمان سنواتها ويوسف ثابت ثبوت الوتد في جدار الحسب
وجاء الخادم يوسف : الملك إياك يطلب
ويصيح العفيف : عُدْ واسأله لما السجن وما السبب؟
وحصحص الحق ’ زليخة قالت: يوسف برئ لم يقرب
وشاء الله ليوسف فتربع على عرش العجم والعرب
من بعيد جاء إخوة مقايضين ’ طالبين الزرع والحب
حينها أدرك- بلباقة الأنبياء- يوسف ’ صلة الرحم ومن رموه في جوف الجب..... فراح يسوس عقول إخوته وكاد لهم... تصايحوا هذا أمر عجب
وعادوا لأبيهم مخلفين وراءهم أخا ليوسف أقرب
والآن وما بعد الآن و ما كان كان .فالأمس واليوم والغد لدي سيان
لِما هذا البؤس المقنع..؟ ولما تلك الحيرة التي لا تجدي ولا تنفع...؟
أقتل نفسك؟ إقطع لسانك؟ أطمس عينيك؟ إجعل الوقر على أذنيك لعل قلبك يرتدع...؟
كلاّ إني إن أمسيت أعمى فلست بأصم, وإن كنتُ كذلك فلست أنا بأبكم
إن شُدّ لساني بمقامع وهم كانوا من قبل فاعلين , فقلبي في حبها قابع
فإن مزقوه فكبدي أرحم لا يعتريه جزع’
هي قطعة من كبدي بل كبدي كله يا قارئ خاطرتي اسمع ؟.و استمع.؟
مهما حاولوا.. مهما فعلوا. مهما بيّتوا ’ تراني من أجلها مستميتا فأنا الوفاء والصدق , أنا المدافع المصارع
وحقيقتي لا يعلم مستقرها وكنهها إلا ربي ’ لذا تجدني أذكرها في كل خطوة ..في كل بقعة.. في كل أوان..فهي في يقظتي مؤنستي’ وفي نومي زائرتي ’ فلا أحد من ذئاب البشر يصدني
إن الذي بها ربطني لا تصل إليه يد إنس ولا جن , ولا يخطر على بال مخلوق متحرك مستترا كان أ و ظاهرا ’لأن رباطنا هو حديث الروح فهل لهم أن يحبسوا الروح ؟ وهل لهم أرواح حتى يدركوا معنى الروح.؟
لا وربك فحديثي ليس ألفاظا بحروف أبجدية , ولا رموزا تشابكت أشكالها ولا أرقاما تخضع للطرح والقسمة والجمع ’ ولا دراهم ترنُّ في أذان البائسين ’ ولا حريرا تلبسه نسوة القردة والغرابيب ممن حفروا ونقروا؟
حبي لها لا لون له لتصنع منه ألوان الطيف , ولا طعم له تتذوقه ألسنتهم الحداد , ولا رائحة له لتنتعش به أفئدتهم الخاوية
إنه فوق كل إعتبار وخيال... إنه وإنها وإنني توأم القرن الواحد والعشرين

: 28 1441 : 2020-04-21