أصوات الشمال
الأحد 15 شوال 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الإعلامي والكاتب الفلسطيني الرحل جاك خزمو كما عرفته ..!   * تغريدة: سرقوك يا مسروق   * ترانيم البوح   *  صابرحجازي يحاور الروائي والقاص السوري محمد فتحي المقداد   * العصابة الهامانية ... في العهدة البوتفليقية   * رماد العمر   * لروحك السلام جاك خزمو   * كورونا والنظام الدولي    * ومضة في زمن كوفيد19   * قَصِائدُ وَرَوَائِعْ نهاد هاشم النقري ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه فِي حضرتها    * نبض الحروف    * حاتنا في خطر   * وهم السعادة   * “خمس مرحيات أندلسية للكاتب أنطونيو جالا نموذجا”   * تغريدة: فلْنَسْألْ ولنَسْتَأْنِسْ وفي ذلك خيرٌ   * هو أنا هو عيدي هو أنت   * كان حلما    * ليس لي من دنيا البشر إلا شبر..؟   * رسالة الى الشعب الامريكي   *  عيد طفولة عالمي سعيد 20 20وكل عام وأنتم أحبتي بخير تحية طفولية أزفها إليكم أحبتي بكل أرجاء المعمورة وجميع الأقطار    أرسل مشاركتك
المقامـــــة الكاvــــــيّة *
بقلم : البشير بوكثير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 437 مرة ]
البشير بوكثير

البشير بوكثير
توطئة:
هو حوار حقيقي دار منذ أيام بيني وبين شابّ يدّعي الحضارة، مُتّهما إياي بالرجعية والتّخلّف والحقارة، رغم أنّني لا أعرفه لا من قريب ولا من بعيد، وها أنذا أصوغه لكم بأسلوبي المُقزّز الركيك وعقلي المتخلف البليد.
ـــــــــــــ




طلبَ وُدّي وصداقتي، وكنتُ أظنّه راغبا في صُحبتي ومرافقتي، آملا في حِـلمي وأناتي، ومُعينا لي على دهري وآهاتي، لكن شبيهَ الرّجل، قلبَ لي ظهر المِجنّ على عَجل، وأدركتُ أنّه ما طلبَ صداقتي إلاّ لتنفيذ خِطّة، إذْ دخل الباب ولم يقل حِطّة، فقد بادرني بمسموم الكلام، ولم يلقِ حتّى السلام :
واش حاسبْ روحك أيها الجَبْـري الكاvي؟
أجبته ولم يَـــغْلِ الدّم بعدُ في عروقي :
أتشرّفُ بهذا اللقب، يا أخا العرب.
امتعض واغتاظ وكاد يُجنّ، ولو وجد حائطا لنطحه بلا قرْن، فهو لم ينجح في استفزازي لأنّه أمِنَ انتقامي وبطشي، وعجز عن النّيل من رباطة جأشي.
ثمّ دخل في المفيد، وراح يكيلني الثلب الشديد، بلسانٍ كأنّه قُدّ من زقوم وصديد، فقلت له هل من مزيد؟
قال : تعابيرك سخيفة، وسحنتك هزيلة نحيفة، خاصة وأنت تفترش التراب مُقعمِز، وتروح تسدل علينا بأسلوبك الرّكيك المُقـزِّز.
أجبته ولمّا أقم بعدُ من مكاني :
أمّا عن سحنتي التي لا تعجبك يا عرّة الذراري، فهي صنعة الخالق الباري، وأمّا عن أسلوبي الرّكيك السّخيف، فلن يفهمه سوى الذوّاقة اللبيب الظّريف، بله أن يفكّ طلاسمه
ذواتُ المنقوشة والشَّعر المسدول الهفيف.
وبعد أن أرعد، وأرغى وأزبد، أضاف وهــدّد :
اسمُك موضة قديمة لا تجاري العصر، يا وجه الفقــــر ..
قلتُ بلا فخر:
شرفٌ لي أن أحمل اسم البشير الذي وصف به الباري بدرَنا المنير، ومن بعده تسمّى به ساداتنا النّحارير، لكن لا لوم عليك وأنت لم تقرأ لجدّي الكبير الإبراهيمي البشير :
" ولقد كان العرب صخورا وجنادل يوم كان من أسمائهم صخر وجَندلَة ؛ وكانوا غُصَصًا وسموماً يوم كان فيهم مرَّة وحنظلة ؛ وكانوا أشواكاً وأحساكاً يوم كان فيهم قتادة وعوسجة .فانظر ما هم اليوم ؟ "..
لم يجد ما يقول، و أشاح بوجهه المبلول، المزدان بالمساحيق مثل حسناء تخشى على جمالها الأفول، غير أنّ المسوفج اختفى وراء ربوة وراح يبول، مثل بهيمة ضيّعت الحامل والمحمول، وهو يتمتم ويقول:
" الرّعيان اكلْ اتحلبتْ"..
جهرتُ بالكلام، حتى يسمعه هذا اللكّع ابنُ اللئام :
شرف أن أرعى الغنم، وما تنكرتُ يوما لمهنة الأنبياء الذين قادوا الأمم، بل صدحتُ ولا أزال بها في كل واد، وترنّمتُ بها في كلّ ناد.
فأيُّنا الكاvي أيها العاري الحافي ؟
لا تكسوك إلاّ شمائل الأجداد يا قليل الأدب والحيلة، لأنّ الرجوع إلى الأصل فضيلة.
الجمعة : 3 أفريل 2020م
ـــــــــــ
هامش:
* كاvـــــــــي (kavi): تعني الشخص المتخلف وغير المتحضّر في مأكله وملبسه..

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 10 شعبان 1441هـ الموافق لـ : 2020-04-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

/

كل اليمن والبركات للامة العربية والاسلامية بمناسبة حلولحلول الشهر الفضيل

/
مواضيع سابقة
كورونا والنظام الدولي
بقلم : فواد الكنجي
كورونا والنظام الدولي


ومضة في زمن كوفيد19
بقلم : فاطمة الزهرة بيلوك
ومضة في زمن كوفيد19


قَصِائدُ وَرَوَائِعْ نهاد هاشم النقري ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه فِي حضرتها
بقلم : نهاد النقري ومحسن عبد ربه
قَصِائدُ وَرَوَائِعْ نهاد هاشم النقري ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه فِي حضرتها


نبض الحروف
بقلم : شاكر فريد حسن
نبض الحروف


حاتنا في خطر
بقلم : زيتوني ع القادر
حاتنا في خطر


وهم السعادة
بقلم : رابح بلطرش
وهم السعادة


“خمس مرحيات أندلسية للكاتب أنطونيو جالا نموذجا”
بقلم : د. رشا غانم
“خمس مرحيات أندلسية للكاتب أنطونيو جالا نموذجا”


تغريدة: فلْنَسْألْ ولنَسْتَأْنِسْ وفي ذلك خيرٌ
بقلم : الدكتور المهندس عبد يونس لافي
تغريدة: فلْنَسْألْ ولنَسْتَأْنِسْ وفي ذلك خيرٌ


هو أنا هو عيدي هو أنت
بقلم : شاهيناز نور
هو أنا هو عيدي هو أنت


كان حلما
بقلم : الأستاذ كمال راجعي
كان حلما




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com