أصوات الشمال
الأحد 15 شوال 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الإعلامي والكاتب الفلسطيني الرحل جاك خزمو كما عرفته ..!   * تغريدة: سرقوك يا مسروق   * ترانيم البوح   *  صابرحجازي يحاور الروائي والقاص السوري محمد فتحي المقداد   * العصابة الهامانية ... في العهدة البوتفليقية   * رماد العمر   * لروحك السلام جاك خزمو   * كورونا والنظام الدولي    * ومضة في زمن كوفيد19   * قَصِائدُ وَرَوَائِعْ نهاد هاشم النقري ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه فِي حضرتها    * نبض الحروف    * حاتنا في خطر   * وهم السعادة   * “خمس مرحيات أندلسية للكاتب أنطونيو جالا نموذجا”   * تغريدة: فلْنَسْألْ ولنَسْتَأْنِسْ وفي ذلك خيرٌ   * هو أنا هو عيدي هو أنت   * كان حلما    * ليس لي من دنيا البشر إلا شبر..؟   * رسالة الى الشعب الامريكي   *  عيد طفولة عالمي سعيد 20 20وكل عام وأنتم أحبتي بخير تحية طفولية أزفها إليكم أحبتي بكل أرجاء المعمورة وجميع الأقطار    أرسل مشاركتك
أحمد بن الونّان التواتي...وقصة الشمقمقية.
بقلم : محمد بسكر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 476 مرة ]
بقلم: محمد بسكر

من الغريب أن يكون القصيدُ، هو ترجمان قائله، والمعرّف به، وسبب شهرته، وهذا ما ينطبق على ناظم القصيدة الشهيرة بالشمقمقية، الأديب أحمد بن محمد بن محمد بن الونان الحِميري التواتي، الجزائري الأصل، الفاسي مولدًا ومنشأ، فهو يدلي إلى الحِميرية بقومه بني معقل من عرب صحراء توات، الأقليمُ الواقع في المنطقة الغربية للصحراء الجزائرية ، والتّابع لولاية أدرار.

معلوماتنا عن شخصية أحمد بن الونان قليلة، ومَن ترجم له من المؤرّخين أمثال: لـ. بروفنسال، في كتابه "مؤرخو الشرفاء" ، أو ابن زيدان في": إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس"(4/149)، أو عبد الله كنون في "النبوغ المغربي في الأدب العربي"(1/316) أو غيرهم، لم يصلوا من حقيقة سيرته إلى شيء ذي بال، ما عدا معرفة تاريخ وفاته المحدد بسنة 1187هـ/1773م، وكونه صاحب القصيدة الشهيرة التي نال بها العالمية، ولولاها لطُمس ذكره، وغُمر شأنه، وما كُتب في التعريف بوالده ( محمد بن الونان) أوسع ممّا كتب عنه، فوالده كان من ندماء السلطان المغربي محمد بن عبد الله، وهو أديب ظريف، صاحب نوادر ولطائف، كنّاه السلطان بأبي الشمقمق، تشبيها بمروان بن محمد المعروف بأبي الشمقمق، وهو شاعر هجّاءٌ، كثيرُ الجدّ والهزل. توفي محمد بن الونان ولم يكن لشاعرنا في بلاط الحاكم حظوة أبيه، فعمل أرجوزته الشهيرة وقصده بها؛ غير أنّ حسّاده ممن يعرف من فضله ما لا يعرف غيره، وقفوا حاجزا دون بلوغه المراد، ولما يئس من الوصول إلى السلطان، تَحيّن خروجه وصعد على ثنية، وقال بأعلى صوته:
يا سيدي سبط النبي...أبو الشمقمق أبي
فعرفه السلطان، وأمر بإحضاره، ورفع من مرتبته بين الشعراء، ليس للأديب أحمد بن محمد التواتي من الآثار المكتوبة إلّا قصيدته المعروفة، التي يحفظها الطلبة في المحاضر العلمية، وله أرجوزة شعرية مدح بها السلطان محمد بن عبد الله، وبعض الأبيات المتناثرة التي قالها في مناسبات مختلفة، أوردها الناصري في شرحه للشمقمقية.
أرجوزة الشمقمقية، مطلعها: (مهلا على رسلك حادى الأينق ... ولا تكلفها بما لم تطق)، وهي تشتمل علي كثير من الآداب والحكم ولطائف الأشعار، وأيام العرب، وأخبارها وعوائدها، وأحوالها ومشاهير رجالها، ولعلّ شهرتها جاء بسبب ظهورها في عصر ما زال فيه الأدب العربي في المشرق يترنّح في انحطاطه، إضافة إلى اشتمالها على ألفاظ وعبارات غريبة، وكلمات مهجورة، فهي ديوان مخزون أدبه، وموسوعة علمه، وعنوان مقدرته اللّغوية والنّظمية، وشاهدةٌ على خاطره المتدفق، وفكره الواسع. تحدى الشعراء أن يأتوا بمثلها، وجعلها على روي القاف، فبلغت أبياتها 275 بيتا، مقسّمة حسب الأغراض الشعرية إلى ثمانية أقسام، النسيب التغزل، الحماسة والفخر، مخاطبة الحسود، الحكم والأمثال والوصايا، مدح الشعر، مدح السلطان، مدح الأرجوزة.
ازدادت شهرة المنظومة بكثرة إقبال الأدباء على شرحها، وكان من أوائل ما قُيّد حولها، شرح عبد الله الجريري، وشرحها بعده المؤرّخ العلّامة الناصري صاحب " الاستقصاء" في كتاب سماه " زهرة الأفنان في حديقة ابن ونان"، ومن أمتع شروحها شرح الأستاذ الأديب عبد الله بن كنون المغربي، أمّا شرّاحها من الجزائريين فنذكر منهم: كتاب "فتح المنان في شرح قصيدة ابن الونان" للشيخ العربي بن عبد القادر المشرفي (ت1311هـ/1893م)، وسبقه في شرحها الشيخ محمّد بن أحمد بن عبد القادر الرّاشدي، أبو راس المعسكري ( 1238هـ/ 1823م)، ومن تقييداتها الحديثة ما كتبه حولها عبد القادر بن إبراهيم المسعدي النائلي ( ت1376هـ/ 1956م ).

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 3 شعبان 1441هـ الموافق لـ : 2020-03-27



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

/

كل اليمن والبركات للامة العربية والاسلامية بمناسبة حلولحلول الشهر الفضيل

/
مواضيع سابقة
كورونا والنظام الدولي
بقلم : فواد الكنجي
كورونا والنظام الدولي


ومضة في زمن كوفيد19
بقلم : فاطمة الزهرة بيلوك
ومضة في زمن كوفيد19


قَصِائدُ وَرَوَائِعْ نهاد هاشم النقري ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه فِي حضرتها
بقلم : نهاد النقري ومحسن عبد ربه
قَصِائدُ وَرَوَائِعْ نهاد هاشم النقري ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه فِي حضرتها


نبض الحروف
بقلم : شاكر فريد حسن
نبض الحروف


حاتنا في خطر
بقلم : زيتوني ع القادر
حاتنا في خطر


وهم السعادة
بقلم : رابح بلطرش
وهم السعادة


“خمس مرحيات أندلسية للكاتب أنطونيو جالا نموذجا”
بقلم : د. رشا غانم
“خمس مرحيات أندلسية للكاتب أنطونيو جالا نموذجا”


تغريدة: فلْنَسْألْ ولنَسْتَأْنِسْ وفي ذلك خيرٌ
بقلم : الدكتور المهندس عبد يونس لافي
تغريدة: فلْنَسْألْ ولنَسْتَأْنِسْ وفي ذلك خيرٌ


هو أنا هو عيدي هو أنت
بقلم : شاهيناز نور
هو أنا هو عيدي هو أنت


كان حلما
بقلم : الأستاذ كمال راجعي
كان حلما




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com