أصوات الشمال
الاثنين 23 جمادى الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  أقذر من "جحا"!!!   * أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف بعقود دائمة؟؟   * صدور عدد شباط من " الإصلاح " الثقافية    * حكايات الميترو    * كعكة اللّص صاحب ربطة العنق ! قصة قصيرة جدا.   * صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة " كريت "   * إلى عاشق فلسطين   * فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك   * كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية   *  صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير   * فرع عنابة لاتحاد الكتاب يحتفي بالشاعر العصامي الطاهر خشانة    * تضامن شعبوي واسع مع السردوك (الديك)!   * لِسِحْرِ عَيْنَيْك .. !!   * مبغى القذر   * عدالة   * المجموعة القصصية " القمر يغادر باكرا " عمل جاهز للطبع ورواية جديدة قيد الكتابة //حوار ل خيرة مستور    *  صفقة لزمن الانفلات   * قصة قصيرة جدا / تدارك   * من تاريخ الاحتجاج في الإسلام أبو العلاء المعري    * آليات البوح المسكون بالاغتراب الروحي    أرسل مشاركتك
يوم في حياه
بقلم : الاديبه خديجه عيمر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 387 مرة ]

توشحت السواد وامام المرآة وضعت آخر الرتوشات -- هي لاتحتاج الى اي زينة او تبرج - السواد الذي ارتدته زادها حسنا وتالقا - انها في ااخرعقدها الرابع ذكية لماحة -- دؤوبة مقبلة على الحياة كفراشة ربيعية لاتكل ولاتمل -- تتقن اكثر من لغة -- تفوقت في الدراسة دائما --- كانت مضرب المثل في الحفظ وسرعة البديهة --


توشحت السواد وامام المرآة وضعت آخر الرتوشات -- هي لاتحتاج الى اي زينة او تبرج - السواد الذي ارتدته زادها حسنا وتالقا - انها في ااخرعقدها الرابع ذكية لماحة -- دؤوبة مقبلة على الحياة كفراشة ربيعية لاتكل ولاتمل -- تتقن اكثر من لغة -- تفوقت في الدراسة دائما --- كانت مضرب المثل في الحفظ وسرعة البديهة -- في اسرة من سبعة ّذكور وبنتين نشات نشاة منضبطة ملتزمة -- في ظروف نقول انها الى يسر الحال اميل -- لم تعرف الفاقة او الفقر- وفر لها (بضم الواو) كل ماتحتاج من مأكل وملبس ومنزل واسع جميل بساحة زرعت اطرافها ورودا واشجار كروم -- تفتحت واورقت ادا ماحل الصيف وارسل اولى تباشيره -- في الواجهة الاخرى من هدا البيت الكبير تقع الحديقة المزدانة بانواع الورود والحشائش الغضة الطرية -- تتوسطها شجرتا اجاص وتفاح -- اسدلتا اغصانهما على جدار الحديقة حتى تجاوزت سياج البيت الخارجي وامتدت فروعهما الى شارع انيق مرتب يشي بيسر حال الساكنة ومستواهم المعيشي الاقرب الى الثراء منه الى الفاقة والاحتياج -- والدها عشقها الابدي -- هل هي عقدة اليكترا ؟؟(وتقابلها عقدة اوديب) البنت اكثر تعلقا بابيها -- امها - احست دائما بمسافة ما تفصل بين روحيهما --- وانها لتكن لها محبة واحتراما -- اتخذت ركنا جميلا في الحديقة -- كان ملجاها ومخباها السري تبتعد فيه عن صخب وضوضاء الاخوة لساعات طويلة من مساءات الصيف الجميلة الحالمة لتختلي بعالمها الخاص بها --- عالم الكتب والفكر والمعرفة -- اذ لم يكن مسموحا بمغادرة البيت العائلي خارج اوقات الدراسة -- والعطلة تخصص للمطالعة والتدرب على كل ما من شانه تهيئة البنت لان تكون اما ومسؤولة في القادم من حياتها --
تعلقت بأعمامها وانبهرت بثقافتهم المزيج بين الثقافة الغربية والثقافة الاسلامية الوسطية المتفتحة على الاخر -- انهم ثمرة مدرسة فرنسية تزاوجت وشائجها مع روحانية الوالد و الجد معلم القرآن والفقيه الامام مقدم احدى الطرق الصوفية التي تعج بالمريدين بقلب مدينة العقبان المستمدة اشعاعها من عين ماضي مهد الطريقة ومسقط راس شيخها ومرشدها الاول -- عشقت الكتاب منذ ان دأب والدها على اهدائها كتابا جميلا منمقا كلما سافر الى العاصمة في مهمة عمل -- كانت لا ترتجي حين عودته الى البيت من سفره الذي كان يدوم من خمسة ايام الى اسبوع سوى كتابا اواثنين من تلك الكتب دات الغلاف السميك والاوراق البنية الملساء الجميلة -- ان رائحة تلك الكتب لتجدها الان متعلقة بروحها معششة بوجدانها -- الكتاب عشقها الازلي الذي رافقها طيلة سنيي عمرها - لم يحدث ان طلبت لعبة او دمية كمن في سنها -- وكأن الزمن يعيد نفسه -- حتى عندما اصبحت أما لازمتها هده العادة -- انها لا تهدي صغيريها الا كتبا -- يا لأنانيتها -- مما حدى بابنتها الصغيرة ذات مرة ان تصرخ ( الايوجد في هدا العالم غير الكتب؟؟؟ ) انها تحب السواد ينمق حجابها الشرعي الانيق الجميل – لاتحبذ ذلك الحجاب الذي يجعل من المراة خيمة متنقلة تثير وراءها الغبار وتجر أغصان وأعشاب صغيرة يابسة -- انها أميل الى الحجاب التركي الساتر الانيق عليه مسحة من الجمال الساتر يرفع مقامها وتأنقها أمام طلبتها في الثانوية العاجة بالانفس الغضة الطرية الناظرة الى الحياة نظرة وردية حالمة – قلوب شابة تتلمس الطريق بحذر تارة وبتهور في أحايين غير قليلة -- أرواح متيمة بمناسبة اوبدون مناسبة بأعينها الصغيرة المفتشة عن الحب والتفهم والاكثر من دلك الباحثة عن المثل والقدوة -- وبمنطقهم وفهمهم البريء تعذر عليهم فهم أمر مدرستهم ( بضم الميم ) -- انها تدرسهم لغة اجنبية -- انه اختصاصها الذي نالت فيه شهادتها الجامعية -- فكيف يمكنها الكتابة بلغة الضاد وتتفوق حتى على أستاد الادب واللغة الذي يدرسهم لغة المتنبي ؟ فشتان ما بين الشرق والغرب -- وشتان ما بين المتنبي وشيكسبير- وعبثا حاولت ان تقرب اليهم الفكرة -- وان الانسان اذا كان صاحب موهبة في أي فن من الفنون فان اللغة ليست حاجزا بينه وبين الاخرين -- ما اللغة الا وسيلة تواصل ولا تناقض بينها وبين ما يختص فيه المبدع ويريد ايصاله للمحيطين به --

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 3 جمادى الثاني 1441هـ الموافق لـ : 2020-01-28



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

نهر الطفولة

زبير دردوخ
مواضيع سابقة
فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك
بقلم : محمد جهاد إسماعيل
فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك


كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية


صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير
حاوره : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير


فرع عنابة لاتحاد الكتاب يحتفي بالشاعر العصامي الطاهر خشانة
بقلم : جمال سالمي
فرع عنابة لاتحاد الكتاب يحتفي بالشاعر العصامي الطاهر خشانة


لِسِحْرِ عَيْنَيْك .. !!
بقلم : الشاعر : الزبير دردوخ الجزائري
لِسِحْرِ عَيْنَيْك .. !!


مبغى القذر
شعر : خليل الرفاعي البابلي
مبغى القذر


عدالة
بقلم : زيتوني ع القادر
عدالة


المجموعة القصصية " القمر يغادر باكرا " عمل جاهز للطبع ورواية جديدة قيد الكتابة //حوار ل خيرة مستور
بقلم : خيرة مستور
المجموعة القصصية


صفقة لزمن الانفلات
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                                     صفقة لزمن الانفلات


قصة قصيرة جدا / تدارك
بقلم : بختي ضيف الله
قصة قصيرة جدا / تدارك




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com