0
22 1441 :
 * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن   
 |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    | 

Warning: Use of undefined constant DOCUMENT_ROOT - assumed 'DOCUMENT_ROOT' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/aswatelchamal/public_html/ar/page98.php on line 47
عبد الكريم بوصفصاف كتب عن الظاهرة المصالية في 16 حلقة
بقلم : علجية عيش

[ : 1049 ]

المتأمل في مسيرة المؤرخ البروفيسور عبد الكريم بوصفصاف أنه رجل من حديد، واجه الحياة و قساوتها ليتغلب على إعاقته لكونه "كفيف" و يحقق ما فشل الأصحاء في تحقيقه، هي الإرادة و العزيمة التي جعلت منه مثالا للكفاح و النضال من أجل العلم و تكوين أجيال و يزرع فيهم حب البحث العلمي، أسس الفقيد مخبرا للدراسات التاريخية و الفلسفية بجامعة قسنطينة، إلا أنه لم يحقق حلمه في إنشاء مكتبة وطنية للأجيال رغم ما قدمه من إنجازات أهلته لأن ينتزع درع رئيس الجمهورية للمثقف و المفكر في سنة 2004



في ذكرى رحيله أكاديميون يطالبون يتوثيق أعماله الفكرية
-----------------------------------------------------

هي الشهادة التي قالها شقيقه بالتبني سليمان بوصفصاف و بحضور أسرة الفقيد، حيث تحدث في ندوة فكرية عن طفولته و بداية مشواره العلمي، و كيف فقد بصره في حادثتين متتاليتين و هذا خلال إحياء ذكرى وفاته الثانية نظمته المكتبة الولائية للمطالعة مصطفى نطور قسنطينة مساء أول امس بحضور باحثين و أستاذة جامعيين و إعلاميين، فقد كان الفقيد بمثابة المعجزة و هو يشق طريقه العلمية، حيث درس بالجامعة الليلية ليصبح مفكرا، مؤرخا ناقدا و منظرا، و هو كما هو معروف من مواليد ولاية ميلة، جاء إلى الحياة في 19 أوت 1944 بمدينة فرجيوة ، كان واحدا من الناشطين في جمعية العلماء المسلمين، و كان من الطلبة المشاركين في إضراب 19 ماي 1956، فقد بصره بسبب انفجار لغم و عمره لا يتجاوز 03 سنوات، كتب الفقيد في مختلف المجالات، بحيث لم يترك قضية إلى و عالجها بالتحليل، كتب في التاريخ و الفكر و السياسية .

كما تميزت مسيرته العلمية بالتنقل و الترحال بين الجامعات داخل و خارج الوطن وصولا إلى جامعة أدرار، و كانت له مشاركة قوية و فعالة طيلة خمسة عقود في العديد من الملتقيات الدولية، الذين حضروا الندوة من رفاقه و زملائه في الجامعة قدموا شهادات حيّة عنه ، تقول المؤرخة فاطمة الزهراء قشي مختصة في علم التاريخ أن الفقيد كان يتميز عن باقي زملائه بروح المبادرة، فقد كان اهتمامه بالدراسات المعمقة كبيرا، كما ارتكزت بحوثه حول الفكر الإصلاحي في الوطن العربي، و كانت له دراسات مقارنة بين فكر العلامة عبد الحميد ابن باديس و فكر محمد عبده، و تسرد الدكتورة قشي مسيرتها العلمية رفقة الفقيد و رحلتهما العلمية إلى تونس، أما الأستاذ كمال غربي باحث في التاريخ اعتبره واحد رجال الفكر و التنظير التي تفتخر بهم الجزائر، و قد ترجم هذا الأخير أعمال الفقيد في مجال الدراسات التاريخية و التعريف بإفريقيا جنوب الصحراء الجزائرية ( أدرار) و دورها الحضاري

و لعله حان الوقت لنقل تجارب المؤرخ عبد الكريم بوصفصاف العلمية و توثيقها للأجيال حتى تكون لهم مرجعية، هي الرسالة التي بعثها الدكتور أحمد حدّاد في مداخلته، تحجث فيها عن نضال المؤرخ و المفكر عبد الكريم بوصفصاف حوّل بيته إلى مجلس علمي يستقبل فيه رفاقه و أصدقاؤه من الباحثين و حتى الطلبة لتدارس القضايا العلمية و تنظيم المناظرات، و كان يتولى طبع أعمال الملتقيات الوطنية و الدولية، و كان يصر على تكريمن الباحثين و تقييم جهدهم العلمي، و من المكرمين يقول المحاصر المرلاخ عبد القايسم سعد الله و عبد الرزاق قسوم و غيرهم، و هكذا قضى 45 سنة في البحث العلمي و تكوين الطلبة و لم يستسلم للعراقيل التي تواجهه رغم إعاقته، يقول الدكتور أحمد حداد أن الإعاقة ليست في العضو البشري و إنما في الفكر البشري الذي يحمل صاحبه أفكارا ميتة و قاتلة كما يقول الفيلسوف مالك بن نبي.

حسب المحاضر ففقد اهتم الفقيد ايضا بدراسة و تحليل فكر جمعية العلماء المسلمين الجزائيين، في إشارة منه إلى ما أصدره من كتب حول جمعية العلماء المسلمين و دورها في تطور الحركة الوطنية الجزائرية، ثم جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و علاقتها بالحركات الأخرى، و كذا التعريف بشخصياتها و رموزها و آثارهم الفكرية، و لم يكتف بهذا فقط بل كان سعيه التنقيب في التاريخ و الحركات الوطنية ، و كان من بين اهتماماته الكشف عن الظاهرة "المصالية" قدمها في 16 حلقة ، كما يقول المحاضر داعيا في ذلك الطلبة إلى توثيق هذه الحلقات، توفي في 26 نوفمبر 2017 تاركا رصيدا علميا و فكريا لا يمكن لأحد أن ينافسه فيه، حيث أصدر 32 كتابا، و 40 مجلة شهرية، من مؤلفاته قاموس بحمل شهداء الثورة بولاية ميلة في الفترة ما بين 1954–1962، جهاد المرأة الجزائرية و جهودها الكبرى في ولاية سطيف، معجم أعلام الجزائر في القرنين 19 و 20، و غيرذلك.
علجية عيش

: 23 1441 : 2019-11-20