أصوات الشمال
الخميس 8 ربيع الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * احذروا الفتن   * تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!    * يوم المعاق العالمي    * في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية   * الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة   * صلوات غير صالحة   * دراسة نقدية لرواية امرأة افتراضيّة للرّوائية ليلى عامر   * في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة    * مظاهرات العراق والطرف الثالث   * جزب فرنسا سوسة الجزائر   * الحركة الإصلاحية في الفكر الإسلامي المعاصر للدكتور محمد طهاري.. مقاربةٌ فلسفيةٌ في أوجه الاتفاق والاختلاف   * عابرون في وطن    * عبد الكريم بوصفصاف كتب عن الظاهرة المصالية في 16 حلقة   * قصيدة الركض على الماء يسير   * الجزائر العنوان وتفاعل القارئ في رواية وعلى الرمل تبكي الرياح للكاتب عبد الحفيظ بن جلولي   * كريم القيشوري وحوار مع المبدعة فاطمة الشيري.   * أبقيتَ القلوب دواميا   * أنا حنظلة يا أبي    * جارة القمر   * أبوابٌ موصدة في موسم الرق    أرسل مشاركتك
جارة القمر
بقلم : الاديبه خديجه عيمر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 490 مرة ]
الكاتبة الأديبة خديجة عيمر


ياجارة القمر. يا ابنة الحارس . يا ريما. يا هيفا يا زيون يا قرنفل . كم كان يلزم من فيلسوف و سياسي و منظر و مفكر كي يعطينا نزرا مما أعطيت . ففنك رسالة و عطاء . أبهرتنا يا فيروز .عالمية فنك جعلتك فوق الظنون و الشبهات و أنت ابنة مدينة الشرائع بيروت . قد نختلف حول أشياء كثيرة الا أنت يا فيروز فقد جمعت المسلم و المسيحي و الشرقي و الغربي و المتدين و العلماني و الملحد حول مائدة ابداعك . ما سرك ؟ هل هي جذورك و أصلك الفلسطيني المجبول بدم و عرق و رفات الأنبياء ؟ .ما سرك يا فيروز يا قديسة الجبل يا أيها الصوت الملائكي الذي يطير بنا الى عوالم الروح و الصفاء.يا من تسافرين بنا الى عالم البساطة و الفطرة السليمة و دنيا المحبة و الاخلاص للوطن -- غنيت عن الحبيب ينتظر حبيبه - عن الاخوة عن الأمومة عن العطاءات و العلاقات الانسانية بكل مفاهيمها و مدلولاتها -.عن المواسم ,عن العشب عن الأرز عن السماء عن المطر عن الأرض عن الشجر و الصخر و الححر --- غنيت الموج و البحر والمركب و شبابيك الفرح و شمس الغياب حين يفارق الحبيب فتكلم القلوب . غنيت المقهى العتيق و الشارع و الساحات .غنيت الصبا و الزمان الهارب في غير رجعة . غنيت الوجع والاهات و الوطن الممزق بيد أبنائه. غنيت الغيم الضباب الفصول و ليالي الشمال الحزينة.غنيت العصوروالامجاد و النكبات - ان كانت كوكب الشرق ملكت القلوب والعقول فانت ملكت القلوب والمهج والارواح والافكار -- فنانة شاملة أدانت الحرب و غنت السلام --- أاه يا فيروز؛ كم سكرت بصوتك - كم دوختني أنغامك فأخالني أطير بلاأجنحة و أحلق في سماء الفن الحقيقي الخالد عبر الأزمنة و الأجيال


فيروز----
فيروز.. نهاد حداد . هذه التي ملأت الدنيا وشغلت الناس . لم أدخ ولم يلف رأسي السبع لفات كما فعل مع هذه المطربة الفيلسوفة الفنانة الشاملة - ما سرها ؟؟ ما معدنها ؟؟ هل هي عبقرية الرحابنة ؟؟ هل هي الطبيعة في لبنان؟ هل هي مقدرة هذا البلد الصغير على إنجاب ما لا ينجبه غيره ؟ هل هي نشأتها المسيحية البسيطة وترانيمها الكنسية تعلو إلى أمجاد الغاير و عذابات الحاضر ؟؟ صوتها يحتضن النبوة قبسا من روح المسيح المخلص .فيروز أدهشتني فعشقتها منذ نعومة أظافري .كيف يجتمع في شخص واحد كل هذه الفنون من العبقرية و الإبداع؟؟ فيروز غنت مكة ,النبي, المسيح وباريس .أقترن إسمها دوما بفلسطين جرحي النازف إلى الأبد . فيروز و فلسطين وجهان لعملة واحدة . غنت القدس فأبدعت . من أروع ما قيل في القدس ,قدمته فيروز أيقونة العصور في زهرة المدائن. غنت جميلة بوحيرد كما لم يغنها فنان آخر . أبدعت و هي تؤدي قصائد من توقيع شاعر لبنان الاصيل سعيد عقل. أدمت فؤادي و هي تغني لجبران. قدمت لي دعوة الحزن الطويل و هي تترنم و تشدو ألحانا على وقع كلمات الأخطل الصغير. غنت دمشق و مجدها الذي لم يغب حين قرأته في القلب و في الكتب .غنت هشاما و كيف أذا غضب ألحق الدنيا ببستانه .غنت شهرزاد و دموع العذارى و بكاء السنين .من هذه السيدة و ما معجزاتها؟ لم ترتدي يوما غير صوتها.ما هذا الرقي و ما هذه الروحانية التي تطاول العنان فتلتحق بالشهب و الأفلاك. يا فيروز يا مريم المجدلية يا أقداس المتصوفة و النساك المتبتلين .غنت شوقي في جارة الوادي زحلة حين يطرب الشاعر و يعوده ما يشبه الأحلام من ذكراها. ادت الموشحات من زمان الوصل بالاندلس. ادت الميجنا والعاتبا. الأدوار و القدود من دجلة و الفرات فأجادت و أبهرتني.صباحاتنا فيروز و مساءاتنا أيضا .غنت الحب الألم الحزن و الفرح .غنت البراءة و الطفولة كما لم يفعل غيرها .
ما سر هذا الصوت الملاءكي المتسامي الى أعنة السماء ليعانق النجوم فيمسي سفيرنا لديها ؟
غنت عن الحبيب ينتظر حبيبه عن الاخوة عن الأمومة عن العطاءات و العلاقات الانسانية بكل مفاهيمها و مدلولاتها .عن المواسم ,عن العشب عن الأرز عن السماء عن المطر عن الأرض عن الشجر و الصخر و الحجر .أدانت الحرب و غنت السلام
ياجارة القمر. يا ابنة الحارس. يا ريما. يا زيون. كم كان يلزم من فيلسوف و سياسي و منظر و مفكر كي يعطينا نزرا مما أعطيت .ففنك رسالة و عطاء.أبهرتنا يا فيروز .عالمية فنك جعلتك فوق الظنون و الشبهات و أنت ابنة مدينة الشرائع بيروت. قد نختلف حول أشياء كثيرة الا أنت يا فيروز فقد جمعت المسلم و المسيحي و الشرقي و الغربي و المتدين و العلماني و الملحد حول مائدة ابداعك .ما سرك ؟ هل هي جذورك و أصلك الفلسطيني المجبول بدم و عرق و رفات الأنبياء ؟ غنيت مكة و أهلها الصيدا كما لم تغنى من قبل .غنيت بغداد و بعثت مجد هارونها الرشيد فأذبت أفئدتنا و جعلتها يبابا .ما سرك يا فيروز يا قديسة الجبل يا أيها الصوت الملائكي الذي يطير بنا الى عوالم الروح و الصفاء.يا من تسافرين بنا الى عالم البساطة و الفطرة السليمة و دنيا المحبة و الاخلاص للوطن.
غنيت الموج و البحر والمركب و شبابيك الفرح و شمس الغياب حين يفارق الحبيب فتكلم القلوب. غنيت المقهى العتيق و الشارع و الساحات .غنيت الصبا و الزمان الهارب في غير رجعة .غنيت الوجع والاهات و الوطن الممزق بيد أبنائه. غنيت الغيم’ الضباب’ الفصول و ليالي الشمال الحزينة.غنيت العصوروالامجاد و النكبات .
أه يا فيروز؛ كم سكرت بصوتك كم دوختني أنغامك فأخالني أطير بلاأجنحة و أحلق في سماء الفن الحقيقي الخالد عبر الأزمنة و الأجيال.........ماسرك يافيروز؟؟؟

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 21 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : 2019-11-18



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com