أصوات الشمال
الثلاثاء 15 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * دموع من أجل النبي- صلى الله عليه وسلم   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي للثانوية يحتفيان بالعيدين   * شعرية البياض في مجموعة " بحيرة الصمت " للمغربية نعيمة زايد   * الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..   * الثورة الجزائرية والشعر    * بمناسبة إعادة نشر كتبه بالعربية و ذكرى رحيله الـ 46 ... مالك بن نبي والساحة الثقافية الفرنكوفونية.    * سكينة العابد أستاذة علوم الإتصال بجامعة قسنطينة 3: نحن بحاجة إلى حوكمة إعلامية    * ق ق ج / اكتشاف    * "ملاك ابنة النور"..نص عن طفلة عزابة التي احترقت   * يستيقظ الصّبح    * الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين   * لماذا ليس لدي أب   * عن العنف مرة أخرى وأخرى..!   * الجزائر...جدل الحاضر ، تحديات المستقبل و تأثير الحراك في العرب   * ايليا ام ناديا ؟؟؟   *  احذر هؤولاء باحتراس!!!    * الْمَسْرَحِيَّاتُ الْعَجِيبَة ..!   * الهوَس الفرنسي" حول الحجاب .. يجدد تجييش أجواء العنصرية والإسلاموفوبيا في اوروبا   * سنيما المرأة: المرأة الجسد ، المرأة القضية   * هوية مجروحة من أبنائها..؟ !    أرسل مشاركتك
عن العنف مرة أخرى وأخرى..!
بقلم : شاكر فريد حسن
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 448 مرة ]

عن العنف مرة أُخرى وأُخرى ..!
بقلم : شاكر فريد حسن
تشير الحقائق والمعطيات أن عدد ضحايا العنف المتفشي والمستشري في مجتمعنا العربي وصل إلى 79 ضحية، آخرها الليلة الماضية في بلدة طرعان الجليلية، وهو المرحوم فالح دحلة، الذي قتل خلال شجار عنيف بين عائلتين.
وهذا دليل ومؤشر حقيقي على عمق ظاهرة العنف والجريمة في مجتمعنا، التي تحولت إلى وباء خطير من الصعب علاجه والخلاص منه.
مجتمعنا العربي غارق حتى أذنيه في أعمال العنف والشجارات والطوش على خلفية انتخابات السلطة المحلية، أو ما يسمى " شرف العائلة "، ومشاكل الأرض ومواقف السيارات وأحقية العبور وعدم دفع الاستحقاقات المالية والديون، أو خلافات على منصب أو وظيفة أو إمام جامع وغيرها من الحلافات السخيفة التي يجب أن لا تقود إلى سفك دماء أو سقوط ضحايا وقتلى وجرحى.
لقد شهد مجتمعنا في الأشهر الأخيرة حراكًا شعبيًا احتجاجيًا ضد غول العنف، وأقيمت سلسلة من الفعاليات والنشاطات لمواجهة مظاهر الجريمة، كالوقفات الاحتجاجية ورفع الشعارات والاضرابات العامة ومسيرة السيارات الى القدس واغلاق الشوارع، ولكن كل ذلك لم يجدِ نفعًا، ولم يردع أعمال العنف والاجرام والزعرنة، حتى بتنا نتساءل : من سيكون الضحية القادمة ؟!.
كلنا متفقون أن مسؤولية تنامي العنف في مجتمعنا هو سياسة المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة، التي تؤثر على أجيالنا وتجعل حياتهم في ضغط متواصل ودائم، وخاصة في مجالات العمل والبطالة والأرض والمسكن وغلاء المعيشة، ولكن يجب علينا الاعتراف قبل كل شيء، أن العنف الذي يحصد أرواح الشباب في عمر الزهور ومقتبل العمر، هو نتاج التربية والتنشئة الخاطئة لأولادنا وأبنائنا، وغياب الرقابة من قبل الوالدين، بفعل انشغالهم في أعباء الحياة اليومية وذهابهم لعملهم في ساعات الصباح الباكر وعودتهم في ساعات متأخرة، وهذه التربية من المفروض أن تبدأ في البيت والمدرسة.
والحقيقة أننا أصبحنا نعيش انفلاتُا وانحدارًا أخلاقيًا وفوضى اجتماعية تصل حد التسيب، وابتعاد عن القيم النبيلة الأصيلة الجميلة، وكل ذلك قاد ويقود إلى الجنوح والاجرام والمخدرات وارتكاب اعمال العنف.
يجب محاصرة وتطويق غول العنف واستئصال ظاهرة الاجرام من جذورها، وهذا يتطلب ارادة قوية واستمرارية وطول نفس، وتكثيف الترشيد والتوعية، وفحص البيت جيدًا وترتيبه من جديد، وبناء منظومة أخلاقية بين أبناء وبنات الجيل الجديد، والعمل الدؤوب على تربية وتنشئة اجتماعية سليمة وصحيحة للأجيال الجديدة، على أساس القيم الانسانية والدينية القويمة، والاستمرار في الحراك والجماهيري الواسع لخلق حالة من الضغط على أذرع السلطة الحاكمة كي تقوم بواجبها بجمع الاسلحة المرخصة وغير المرخصة، وملاحقة عصابات القتل والاجرام والخاوة والقضاء عليها نهائيًا.
ومما لا شك فيه أن المؤسسة الاسرائيلية وأذرعها معنية ببقاء هذا الحال في مجتمعنا، فلعنف هو أنجع وسيلة تقوم بها من اجل تفكيك وتمزيق نسيجنا الاجتماعي، وضرب مشروعنا الوطني والاخلاقي والثقافي وصولًا إلى انهياره.
من الضروري اعادة النظر في كل مفاهيمنا الاجتماعية ومسلكياتنا وممارساتنا للحفاظ على النسيج الاجتماعي والسلم الاهلي، والقضاء على مظاهر العصبية القبلية والعائلية والعشائرية، والعمل الدؤوب على تربية أبنائنا على اساس سليم وصحيح قيمي، وزرع قيم الخير والمحبة والتسامح والعطاء في نفوسهم، وحل المشاكل بالهدوء والتروي والحوار الهادئ العقلاني، وليس بكاتم الصوت ولغة الرصاص، والتخلص من حالة وعادة " الثأر " الجاهلية.
فهذا برأيي المتواضع هو العلاج الحقيقي والسبيل في مواجهة ظواهر الجنوح والقتل والعنف والجريمة في مجتمعنا العربي.

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 6 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : 2019-11-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
"ملاك ابنة النور"..نص عن طفلة عزابة التي احترقت
الدكتور : وليد بوعديلة



يستيقظ الصّبح
بقلم : فضيلة معيرش
يستيقظ الصّبح


الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين
بقلم : سعددية حلوة / عبير البحر
الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين


لماذا ليس لدي أب
الدكتورة : زهرة خدرج
لماذا ليس لدي أب


عن العنف مرة أخرى وأخرى..!
بقلم : شاكر فريد حسن
عن العنف مرة أخرى وأخرى..!


الجزائر...جدل الحاضر ، تحديات المستقبل و تأثير الحراك في العرب
الدكتور : وليد بوعديلة
الجزائر...جدل الحاضر ، تحديات المستقبل و تأثير الحراك في العرب


ايليا ام ناديا ؟؟؟
بقلم : الكاتبه خديجه عيمر
ايليا ام ناديا ؟؟؟


احذر هؤولاء باحتراس!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                               احذر هؤولاء باحتراس!!!


الْمَسْرَحِيَّاتُ الْعَجِيبَة ..!
بقلم : محمد الصغير داسه
الْمَسْرَحِيَّاتُ الْعَجِيبَة ..!


الهوَس الفرنسي" حول الحجاب .. يجدد تجييش أجواء العنصرية والإسلاموفوبيا في اوروبا
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
الهوَس الفرنسي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com