أصوات الشمال
الثلاثاء 15 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * دموع من أجل النبي- صلى الله عليه وسلم   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي للثانوية يحتفيان بالعيدين   * شعرية البياض في مجموعة " بحيرة الصمت " للمغربية نعيمة زايد   * الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..   * الثورة الجزائرية والشعر    * بمناسبة إعادة نشر كتبه بالعربية و ذكرى رحيله الـ 46 ... مالك بن نبي والساحة الثقافية الفرنكوفونية.    * سكينة العابد أستاذة علوم الإتصال بجامعة قسنطينة 3: نحن بحاجة إلى حوكمة إعلامية    * ق ق ج / اكتشاف    * "ملاك ابنة النور"..نص عن طفلة عزابة التي احترقت   * يستيقظ الصّبح    * الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين   * لماذا ليس لدي أب   * عن العنف مرة أخرى وأخرى..!   * الجزائر...جدل الحاضر ، تحديات المستقبل و تأثير الحراك في العرب   * ايليا ام ناديا ؟؟؟   *  احذر هؤولاء باحتراس!!!    * الْمَسْرَحِيَّاتُ الْعَجِيبَة ..!   * الهوَس الفرنسي" حول الحجاب .. يجدد تجييش أجواء العنصرية والإسلاموفوبيا في اوروبا   * سنيما المرأة: المرأة الجسد ، المرأة القضية   * هوية مجروحة من أبنائها..؟ !    أرسل مشاركتك
الْمَسْرَحِيَّاتُ الْعَجِيبَة ..!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 564 مرة ]

يَلتفِتُ نحْو مُرَافِقيه وهُو يَقول: دَعْنا نتمَتعْ بفصُول المَسْرحِيَّة، فَهيَّ بِحَق مُعَبّرَة عنْ واقع أسِيفٍ، عليْنا أنْ نسْتفيدَ من هذه الْحرَكاتِ البَهْلوانيَّة الْغريبَة،، فشكرًا لكم أيُّها السَّادة الأفاضل، يا أهْل البيْت ..! عَلى حُسن التمْثِيل وإلا خْراج الرَّائِع، فيَجيبه الْمَريض مهْلا ياسيِّدي : المسْرِحِيَّة بدَأتْ وَلمْ تنْتهِ فصُولُها بعْدُ، إنَّهَا تُشْبِهُ مَطالب الحِرَاكِ، فَيقُولُ:وقد انْتصَب الهلعُ فِي دَاخلِه، وأنتَثرتْ الحُروفُ وتدَفَّقت مَعَانِيها، وأخذت تلتقط أسْرارَها الْمُتَمَرِّدَة، يسْتأنفُ حَدِيثهُ...

01-وُهُو قَابِعٌ فِي مًتَاهَاتِ الأَحْدَاثِ، يَصْطَدَمَ فجأة بِزَوْبَعَة ألأفْكَار المتَطَايَرَةِ مِنْ حَوْلِه، أرْبَكتْهُ وشغلت أذهَانَ النَّاسَ من حَوْلِه ، كَانَ حِينَهَا يتهيّأ لاسْتقبَال الضيُوف، أقاربَ وأصدقاء دعَاهُم الوَاجِب إلَى عِيّادَة مَريضِ لهُم، دَلفَ المَريض غُرفتهُ يَخْتَالُ فِي أسْمَالِهِ، وقدْ أحَسَّ برعْشَةٍ تَسْرِي فِي جَسَدِهِ، لَحَظاتٍ قُبَيْل وصُول الضيُوف بقليل لإصْلاح أحْوَاله، لكنَّه تقاعَس ولفَّه سُكونٌ غَامِرٌ، والكلمَاتُ دَخَلت فِي غَيْبُوبَة، إنه يَرَفُض الخُروجَ، يَتساءَلُ أخُوهُ بقرَفٍ، مَاذَا يَحْدُث فِي البَيْت؟ يتذمَّرُ.. يَلهَثُ خَلف الأوْهَام، بَنْشدُ أخاهُ مُتلطفا، وَيترَجَّاه أنْ يَخْرُجَ لاسْتقبَال الضيُوف، يحْتَار فِي أمْرهِ، ولِسَانُه لا يَزَالُ سَاكنًا، يَتوسَّدُ حيْرَتَهُ مبْهُوتًا، يبْحَثُ عَن حَل سَريع، وقدْ اظلَمَ الْمَكانَ مِنْ حَوْلِه، لَم يَجدْ وَسِيلة لحفْظ مَاءِ وجْهِ العَائلة،بادَلَهُم نَظرَاتٍ ثقيلَة كالحَة، ولم يَصْمُد جُرحَه طويلاً، فيرْمِى بجسَدِه المُنهَالِك فِي فرَاش أخِيه الْمَريض، دُون أنْ يفَكِر فِي مَنْ يسْتقبل الضُيُوف، يَتدثر بدثارأخيه ويتمَلْمَل، يُخْفي وجْهَهُ تحْت عَمَامتِه وَهُو في حْالَةِ إحْبَاط، يَحْتفِظ بِأوْجَاعَه، يَلِجُ الضيُوفُ البيْت فِي جَوٍ مُكفَهِرٌّ، يَشْعُرُونَ فِيهِ بِبرُودَةِ الاسْتقبال، تُسَاورُهُم الظنُونُ والوَسَاوِسُ الهوْجَاء، يَسْألون وَيسْتفْسِرُون عَنِ الْمَريض وعَنْ أحْوَالِه، يُنكَّسُ أفرَادُ العَائلة رُؤوسَهُم خَجَلاً، يَلتزِمُون الصَّمْتَ بَعْض الوَقتِ، يَكتفى سيَّدُ البيْت تحْت الغطاء بِالأنين شَقشقة يُرددِّدُها، وهَمْهمَة عَلى الفراش يَبْتلعُها، فجْأة اقبل المَريض يَبزْحَفُ كالثعْبان مُتلفعًا ثيَّابَ النَّوْم، ينْتعل بُلغَة يسْحَبُها مُتعَثِراً، يَتَوَكئاً عَلى عَصَاه، أخَذَ يتوَجَّعً ويتفجَّعُ، يَشْتكِي أحْوَالَ أخِيهِ القابع في فرَاشِه، ليَصْرِفَ أنظارَ الزَّائِرين ويُشْغِلهُم، لكنَّهُ أخذ يُبالغُ فِي فَضْح أخِيهِ، تَنْتفض الكلمَات،ويَضيقُ صَدْرَأخِيهِ، فيَصَيحُ فِيه من تَحْت الغطاء، وعَلامَات الاسْتغرَاب تتردّدُ، اسْكت يَا قليل الحَيَاءَ، أنْت المَرَضُ والوَبَاءُ والدَّاءُ، فَيَضَحَك كبِير الضُيُوف مُقهقا ويَقُول" - وهُو يَرْتشفُ المَلل- إنّهَا مْسْرحيَّة عَجيبَة، يَلتفِتُ نحْو مُرَافِقيه وهُو يَقول: دَعْنا نتمَتعْ بفصُول المَسْرحِيَّة، فَهيَّ بِحَق مُعَبّرَة عنْ واقع أسِيفٍ، عليْنا أنْ نسْتفيدَ من هذه الْحرَكاتِ البَهْلوانيَّة الْغريبَة،، فشكرًا لكم أيُّها السَّادة الأفاضل، يا أهْل البيْت ..! عَلى حُسن التمْثِيل وإلا خْراج الرَّائِع، فيَجيبه الْمَريض مهْلا ياسيِّدي : المسْرِحِيَّة بدَأتْ وَلمْ تنْتهِ فصُولُها بعْدُ، إنَّهَا تُشْبِهُ مَطالب الحِرَاكِ، فَيقُولُ:وقد انْتصَب الهلعُ فِي دَاخلِه، وأنتَثرتْ الحُروفُ وتدَفَّقت مَعَانِيها، وأخذت تلتقط أسْرارَها الْمُتَمَرِّدَة، يسْتأنفُ حَدِيثهُ...

02-وَيَسْأل أسْئِلَة مُتعَبة: مَاهيَّ مَطالبُ الْحِرَاك؟ يُجِيبُه بامْتِعَاضٍ: ألاَ تعْرفُونَهَا؟! يَقولُ لهُ فِي تمَاهي: : لمْ يَتبيّن فِيهَا الخيْط الأبْيض من الخيْط الأسْوَدِ، مَا أعْرفُه أنّ شِعَارَها.. ارْحَلوا جَمِيعًا..!سلمية..سلمية .. ولا ندْري مَن الذِي يَعْنِيهِم طلبُ الرَّحِيل ؟! آه.. فِي الْبَيْت عِصَابَاتٌ مُسْتبدَّةٌ تكذْبُ عَن العِيَّال، وآخْرَى تقتاتُ على الْمُؤامرَات، وطائِفَة تروِّجُ للمَفاسِدَ، وجَمَاعَاتُ مُتَسَتِرَة تُرَاوغ لإخْفَاء الْمَكشُوفِ، تُلصِق التهَم بإطارَاتِ الدَّولةِ المُخْلِصين، تتهم الرِّجَال الأوفيَّاءَ ليَخْلوَ لهُم الجوُّ ويتَخَندَقون منْ جَديد، ليعْبَثوا بالعُقُول الضَّعيفة، يُكثرُونَ من الصُّراخ والنُّباحِ، الْخَائِن فِيهِم مَظلومٌ، الفاسِدُ من بيْنِهم مُصْلحٌ، إنَّهم يَرْفُضُون من اجْل الرَّفْض، يُمَارسُون سِيَّاسَة العِتَاب والإشَاعَة، يَصْنعُون لأنْفسِهِم عَالمًا خَاصًا، للأسَف ليْسَ فِيهم مُفسدٌ شُجاعٌ يكشِفُ نَفسَهُ ويَعْترفُ بالفسَاد، أهْلُ المَدِينة مِن قوْم تبَّعٌ يَتفرَّجُون، يكتفُون بتحْريك الرُّؤوس، وكانُوا مِن قبْل يُمارسُون ثقافة التمَلُّق، يُروِّجُون للفتْنة، ذِئابٌ مُتخفيَّة، تصْطادُ فِي عَتمَة الأدْغَال، لكِن هَل الشَّارع يَتحرَّكُ لوَحْدهِ؟ أمْ أنّ هُناك أيَادِي خفيَّة، من الْمُفسدين يَدْفعُون بهَذهِ الكائِنَاتِ الشرِّيرَة العَجيبَة للتحَرُّك؟..إنَّهُم جَميعًا يرْكبُونه حِرَاكًا صَاخيًا، يتحَرَّكون فيهِ بنشْوَة لاذة ، وبعَفويَّة مُبْهِرَة فِي إيقاعَاتِهَا، دُونَ شعُور بنقيصَةٍ أوْ ضعْف انْتمَاء، وسَط هَذهِ الأجْوَاء المدْلهمَّة يتسَاءَل الذين فِي قلوبِهم مَرَضٌ: لمَاذَا المُجْتمَعُ كلهُ يَتحَرَّكُ ؟ وفِي ذَاتِ الوَقت يُجيبُون بالمُطلق عَنْ أسْئلة السّائِلين، ياسيدي الكائِناتُ الذُبَابيَّة المزْعِجَة هِيّ التي تسْتفُّزُّ الأفرَادَ، وتُحَرِّكهُم بلسَعاتها المُرْبِكة، حُشودٌ كبعُوضَةِ النِّمِر تظْهَر وتخْتفِي فِي أطرَافِ الْمَكَان، يضْحَكُون عَلى أنفسِهم ضَحَكاتٍ بَلهَاءَ كاذِبة، يترَجَّلون النَّحِيبَ، يَتبادَلون الأدوَار، يسْترقُون النَّظر فِي حَلهِم وترْحَالهم، يحْتفظون بأسْرَار يُخْفونَهَا، تهْتزُّ شِفَاهَهُم وتخْتلجُ وهُم يَتهَامسُون، يُطلقون زَفارَات طويلةٍ، وقدْ كلَّوا وَمَلوُّ ولايزَالون يُدِيرُون الْمَسْرحيّات العَجِيبَة العَابثة، والتِي لا تزَال فصُولها مُتواصَلة، لم تَنتَه ولنْ تنْته إلا إذَا هزَمتهُم الأضْوَاء الكاشِفة، وَفَضَحَتهُم الْخُطب الْهوْجَاء، هُم يَوْمَئِذٍ يَتسَلَّلونَ لِوَاذًا وقدْ أدْرَكُوا أخْطاءَهُمْ نادِمِين، ولاَتَ حِينَ ندَامَة..

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 3 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : 2019-10-31



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
"ملاك ابنة النور"..نص عن طفلة عزابة التي احترقت
الدكتور : وليد بوعديلة



يستيقظ الصّبح
بقلم : فضيلة معيرش
يستيقظ الصّبح


الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين
بقلم : سعددية حلوة / عبير البحر
الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين


لماذا ليس لدي أب
الدكتورة : زهرة خدرج
لماذا ليس لدي أب


عن العنف مرة أخرى وأخرى..!
بقلم : شاكر فريد حسن
عن العنف مرة أخرى وأخرى..!


الجزائر...جدل الحاضر ، تحديات المستقبل و تأثير الحراك في العرب
الدكتور : وليد بوعديلة
الجزائر...جدل الحاضر ، تحديات المستقبل و تأثير الحراك في العرب


ايليا ام ناديا ؟؟؟
بقلم : الكاتبه خديجه عيمر
ايليا ام ناديا ؟؟؟


احذر هؤولاء باحتراس!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                               احذر هؤولاء باحتراس!!!


الْمَسْرَحِيَّاتُ الْعَجِيبَة ..!
بقلم : محمد الصغير داسه
الْمَسْرَحِيَّاتُ الْعَجِيبَة ..!


الهوَس الفرنسي" حول الحجاب .. يجدد تجييش أجواء العنصرية والإسلاموفوبيا في اوروبا
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
الهوَس الفرنسي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com