أصوات الشمال
الاثنين 22 صفر 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * امومه جميله   * زليخا   * الراحل د. شمعون بلاص كاتبًا وإنسانًا    * خيوط الشفق    * المغرب :الأساتذة المفروض عليهم التعاقد " يستعدون للعودة إلى الشارع رافضين التوظيف الجهوي   * صدور كتاب آليات اشتغال السرد في الخطاب الروائي الحداثي   * رواية جديدة تحاكم الآباء وتعرّي المجتمع   *  ماذا عن مسابقة شاعر الحراك الشعبي السلمي في الجزائر؟؟   * الكاتب سليم سوهالي يبحث في الفنون الغنائية الأمازيغية   * لا تتركيني    * مادة التاريخ لتلاميذ السنة الثالثة الابتدائية   * برنامج جائزة زهرة زيراوي لابداعات الشباب في دورتها الثانية   * لن أدخل الوجع من النافذة   * هدية لأطفال المدرسة   * اهداف العدوان التركي على سوريا !!   * سـردنـة القلق والإتجاه نـحـــو الموت    * اللحظة الجزائرية الحاسمة..المواقف السياسية المترددة والتدخل الخارجي   * خمرة اللقاء الاول    * جائزة زهرة زيراوي لابداعات الشباب في دورتها الثانية   * الثقة و شبابنا المتمدرس    أرسل مشاركتك
الجزائر..وطن الشهداء وطريق الخروج السلمي من المأزق ؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 339 مرة ]
عزابة في سكيكدة،الحراك الشعبي السلمي

رهان الوطن بين المسيرات والانتحابات؟؟

الجزائر....صوت المسيرات، صوت الانتخابات..وطن الشهداء إلى أين؟؟

د-وليد بوعديلة
يبقى المراقبون عبر العالم ينتظرون تطورات الوضع في الجزائر، بعد أن انبهرا بالحراك الشعبي السلمي الحضاري، ومع الوقت تعددت الحلول والمقترحات، فإلى أين يتجه القطار الجزائري؟ وهل تستمع السلطة لصوت المسرات السلمية؟

سرقة الوطن ..وبيعه كذلك

طالبت وزارة العدل برفع الحصانة عن برلمانيين كثر، آخرهم البرلماني المثير للجدل بهاء الدين طليبة، وهو من عنابة،وقد شغل منصب نائب رئيس البرلمان في عهدة سابقة، ويطالب الحراك الشعبي بمحاسبته لتورطه في ملفات فساد عديدة،منها التمويل المشبوه لحملة الرئيس المخلوع بوتفليقة، وقبله رفعت الحصانة عن محمد جميعي المتهم بالمشاركة في إتلاف مستندات وملفات قضائية وتهم أخرى، والقائمة مفتوحة لبرلمانيين آخرين؟؟؟
كما تتواصل التحقيقات عبر كال المجالس الشعبية البلدية وعبر المؤسسات العمومية ،بعد تدخلات مجلس المحاسبة و المفتشية العامة للمالية،لكشف الكثير من عمليات الفساد في مراحل سابقة تحالف فيها المال الفاسد بالسياسة لنهب الشعب.
ففي سوق أهراس مثلا تم ايداع رئيس البلدية السابق الحابس المؤقت رفقة مقاول، والتحقيقات متواصلة مع منتخبين وإدرايين، في قضايا فساد متعلقة بمشاريع فيها مخالفات قانونية وتضخيم للفواتير، في وقت تغرق البلدية في الخراب ويعاني المواطن من غياب التنمية المحلية؟؟
وفي وهران الأمر نفسه حيث تحالف الوزراء والولاة -وغيرهم من إطارات الدولة- ضد الشعب، ونهبوا العقارات و أملاك الشعب والدولة، في بلديات كثيرة مثل بئر الجير ،بطيوة ...؟؟؟
عشش الفساد في هيئاتنا المنتخبة زورا ، عبر وجوه عطشى للمال العام وتفعل كل شئ لترضي مصالحها حتى لو حطمت الوطن ومنحت أسراره للمستعمر و المخابرات الأجنبية، ولا نستغرب عندما نسمع عن حبس مير المنيعة بغرداية بعد حرق سيارات إطارات الدولة،منها سيارة رئيس المحكمة وسيارة ابن الوالي المنتدب بالمنيعة وغيرهم،على يد شبكة اجرامية أثناء الاحتجاجات على التشغيل،في انتظار ما ستكشفه التحقيقات من أسرار؟؟
عن كشف المافيا وممارساتها..


يجب الإسراع بتقديم نتائج لجان التحقيق حول الفيضانات، للبحث في مسببات السيول و هشاشة البنى التحتية للمشاريع المنجزة، في ظل ورود أرقام تتحدث عن خسائر ب300مليار، لان –ببساطة- الفساد خنق مدننا و شوارعنا، وتحصل المقاولون على مالهم، وتركوا البالوعات مغلقة، كما اعتدى المواطنون على الأودية المسارات الخاصة بالمياه، بتواطؤ أشباه المسؤولين في المجالس البلدية ؟؟ وهنا لا يأمن الفرد الجزائري لا على أرضه، ولا تعليم أبنائه، ولا على صحته، ولا على غذائه...
وكيف يأمن المواطن على أمنه الغذائي، وهو ضحية لكل الحكومات، وحتى حكومة تصريف الأعمال المرفوضة أرادت استبغال المواطن الغلبان، فبعد الترويج للاستغناء الجزائر عن استيراد القمح اللين، انطلقت الحكومة في مناقصة دولية لشراء 6 ملايين قنطار من القمح اللين بسبب نفاذ المخزون الوطني،؟؟ لتسقط كل تأكيدات ووعود وزراء الفلاحة و التجارة، وهذا يدل على غياب الرؤية الاستراتيجية والبحث عن الدعاية السياسي وشراء السلم الاجتماعي فقط؟؟
لذلك قبل مواجهة الفساد الاقتصادي علينا البحث عن الفساد السياسي الذي يدعمه، وضمن ملامح الفساد دائما تأتي أخبار تهريب الأموال إلى الخارج، وتحدثت بعض المصادر الإعلامية عن تحويل 151 مليون دولار من الجزائر إلى كندا منذ 2015، وتحويل 78 مليون دولار في 7 أشهر الأولى من عام 2019، وهو ما يؤكد صعوبة الحرب ضد عصابات الفساد المالي، وكذا صعوبة مواجهة التهديدات الأمنية التي قد تفاجئنا في كل حين.
تهديدات كثيرة تلاحقنا...
والتهديدات الأمنية تتخذ الأدوات و الوسائل المتعددة، وما الأخطار الارهابية النائمة التي تنهض كل حين في تونس إلا دليلا على أهمية اليقظة الشعبية والمؤسساتية الأمنية، لترقب كل تهديد والانتباه لكل تحرك مشبوه، يهدد الحدود أو يمس الأمن والسلم في قرانا ومدننا.
ياناس....من ملامح الأمن التربوي والقيمي المهدد، ما يعانيه قطاع التربية من خلل ومشاكل كثيرة ومتنوعة،أعاقت الدخول المدرسي بشهادة المعلمين و الأولياء والمسؤولين على القطاع،في ظل تراكم المشاكل المهنية و البيداغوجية،وانعدام وسائل العمل البسيطة في القسم، نتيجة تراكمات أفعال المفسدين و تخريب المؤسسات التربوية لعدم وجود الميزانية لدى البلديات....
وهنا المال غائب، ولا يمكن صيانة المدارس، لأن العصابات قد تكفلت بنهب المال وتحويل مساره من مدارس الفقراء لحسابات المير وأعضاء مجلسه؟؟ ولا داعي للحديث عن نقص التأطير وشغور المناصب من المعلمين للمشرفين التربويين و المراقبين والحراس...، لأن التوظيف غير موجود، لأن النظام المستبد /الفاسد السابق قد تكفل بتعليم أبنائه في للمدارس الخاصة أو في باريس ولا يهتم لشأن مدارسنا، كما لم يهتم بجامعاتنا، مستشفياتنا، شوارعنا، ...؟
صدق قائد الأركان عندما وصف العصابة بالاستعمار الثاني، لأنها أفرغت البنوك وحاولت تجويع الشعب،ومارست كل الخبث لنهبه، ومن ثمة تحتاج كل هئيات الدولة لحركة واسعة في صفوف الاطارات/ سواء في الأجهزة التربوية التعليمية، أو غيرها في القطاعات الصحية، الأمنية، الفلاحية، الاعلامية...لمحاصرة كل تحرك وكل تواطؤ بين الفسادين المهددين للأمن القومي.
و نساند فكرة تشكيل لجان علمية للمساهمة في التنمية المحلية، كما بادرت به وزارة التعليم العالي، لكي نفعل مثل الدول المتحضرة المتقدمة التي تستمع لصوت العلم و المعرفة في كل فعل تنموي محلي أو وطني، ولا تستمع فقط لصوت المال والاستثمار، كما تقرّب المفكرين والدكاترة وليس رجال المال فقط، وهو ما تحتاجه كل الدول العربية والافريقية، وكل الدول المتأخرة في التنمية و النهضة.
الانتخابات ..ما المصير؟؟
قلنا في كتابات سابقة أن هيئة الحوار والوساطة هي آلية فقط للخروج من الأزمة وجمع المقترحات و الأفكار، لكن يبقى المطلب الشعب وصوته في المسيرات يجب أن يوجه للنظام وتغييره الجذري بالوسائل السلمية وفي ظل الوحدة و الأخوة مع الجيش.
وبعد انتهاء مهمة لجنة الحوار ن يبدو أن مشروع التعديل الجزئي القانون العضوي للانتخابات والسلطة المستقلة لتنظيم الانتخابات فيه الكثير من معالم تحقيق النزاهة والشفافية و الحياد.
ومنها أبعاد الإدارة كليا من الإشراف على الانتخابات، و توقيف عمليات مشبوهة لشراء التوقيعات من المنتخبين،في المواعيد الانتخابية، كما كان يحدث سابقا،مع الاكتفاء بجمع توقيعات فردية من الشعب مباشرة تقدر ب60 ألف توقيع، وغيرها من المقترحات التي نراها إن تحققت سارت بنا نحو تغيير فعلي للوجوه الفاسدة ومنحتنا الانتخابات الديموقراطية الحقيقية.

وكما عبر الكاتب الصحفي عبد الحميد عثماني فالانتخابات النظيفة هي الحل، لكنه أكد قائلا:" ذلك لا يعني أن تتحول الانتخابات المنشودة من وسيلة إجبارية لإضفاء الشرعية الشعبية على الحكم إلى غاية في حد ذاتها، بهدف إعادة انتاج النظام عبر استحقاق صوري يعيد الجزائر إلى مربع الصفر"،ومنح السيد عثماني الشعب كل الحق في التخوف و التحفظ من سنوات الماضي القريب، لأن الوعي الذي جاء به الحراك الشعبي فرصة تاريخية، والاقتراع النظيف "ليس سوى خطوة أولى عن طريق طويل ومحفوف بالمكاره الثقافية والذهنية...."(جريدة الشروق اليومي، 9 سبتمبر 2019، ص2)
ورغم تواصل حملة مكافحة المفسدين، ورغم الملاحقات ضد الوزراء والنواب،لكن يبقى التخوف الشعبي والسياسي موجود، تجديد النظام لنفسه في رئاسيات صورة وغير نزيهة، مع تأخر السلطة في تقديم إجراءات التهدئة و الضمانات لكي تجذب الشعب نحو الانتخاب.
نحتاج للتوافق أكثر من كل مراحل سابقة، والمخرج من الأزمة يكون بالحوار الجاد المسؤول، وبحضور الحريات وضماناتها، وبوجود قناعة بأهمية السماع لصوت الشعب ومطالبه، وبالتنازل و التوافق يمكن أن تتحقق الشرعية الشعبية الانتخابية، والمصلحة العليا تستحق من التنازل لأجل وطن الشهداء .
أخيرا....
ليسمح لي الأستاذ الدكتور سليم قلالة أن أوظف هذه الكلمات من مقال له:" لننظر حولنا وسنكتشف أن أساس تقدم الشعوب هو استفادتها من تجاربها العنيفة و اللجؤ إلى الحلول العقلانية التدريجية التي تنضج مع مر الأيام وليست تلك التي سعت لتحقيق كل شئ فحسرت كل شئ...استقرار بلدنا يسبق كل خيار ويحكم كل قرار".(الشروق اليومي،5 سبتمبر 2019،ص24)

كما أنقل للقارئ الكريم كلمات معبرة من مساهمة سياسية للسيد مولود حمروش- رئيس الحكومة سابق-:"بناء الدولة الوطنية مسالة تخص الشعب وأرادته، تعيش الدول وتبقى فقط بإرادة شعوبها وجيشها ونخبها، الاستقرار الأمن والازدهار هي ثمار الحرية والديمقراطية والمسؤولية."
في الأخير ..اللهم احفظ الجزائر وامنحها السلم والأمن، ووفق أهلها للوفاء بعهود الشهداء.

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 14 محرم 1441هـ الموافق لـ : 2019-09-13



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
الكاتب سليم سوهالي يبحث في الفنون الغنائية الأمازيغية
بقلم : نورالدين برقادي
الكاتب سليم سوهالي يبحث في الفنون الغنائية الأمازيغية


لا تتركيني
بقلم : نقموش معمر
لا تتركيني


مادة التاريخ لتلاميذ السنة الثالثة الابتدائية
بقلم : بشير خلف
مادة التاريخ لتلاميذ السنة الثالثة الابتدائية


برنامج جائزة زهرة زيراوي لابداعات الشباب في دورتها الثانية
بقلم : جامعة المبدعين المغاربة
برنامج جائزة زهرة زيراوي لابداعات الشباب في دورتها الثانية


لن أدخل الوجع من النافذة
بقلم : الدكتور عبد الجبار ربيعي
لن أدخل الوجع من النافذة


هدية لأطفال المدرسة
بقلم : كرم الشبطي
هدية لأطفال المدرسة


اهداف العدوان التركي على سوريا !!
بقلم : شاكر فريد حسن
اهداف العدوان التركي على سوريا !!


سـردنـة القلق والإتجاه نـحـــو الموت
بقلم : الكاتبة رشا الفوال
سـردنـة القلق والإتجاه نـحـــو الموت


اللحظة الجزائرية الحاسمة..المواقف السياسية المترددة والتدخل الخارجي
الدكتور : وليد بوعديلة
اللحظة الجزائرية الحاسمة..المواقف السياسية المترددة والتدخل الخارجي


خمرة اللقاء الاول
بقلم : الاديبه الاستاذه خديجه عيمر -
خمرة اللقاء الاول




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com