أصوات الشمال
الخميس 20 محرم 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * فاطمة ذات الشعر الأحمر   * "إلكترا " عند قبر " أجاممنون " (يوربيدس) / دراسة بالفكر الدرامي الكلاسيكي   * الاتجاه الخطأ / إلى أين تسير الجزائر ؟؟؟   *  قراءة في كتاب "استقبال التناص في النقد العربي" للدكتور عمر زرفاوي ( من جامعة تبسة)   * دراسة تتناول استراتيجية الجيش في إدارة الأزمة في الجزائر   * طريدُ الّليلِ... "البحر البسيط"   * وفِي الْمَقْبَرَةِ.. تِلْمِيذٌ يَتَسَوَّلُ...!   * الإنتخابات سلوك حضاري وديمقراطي، وليست تذكرة إلى المجهول!   * يا معلمي الفاضل اطلب المستطاع حتى تطاع   * الجزائر..وطن الشهداء وطريق الخروج السلمي من المأزق ؟؟   * لا املك غير الشكر    * الجوانبُ الخفيةُ من تاريخ الأمير الهاشمي بن عبد القادر دفينُ بلدة بوسعادة.   * حين تهاجر النوارس    * قصة : لن يشقى منها   * مَوْتُ الْعِشْقِ والْعاشِق ....   * يوجين ديلاكروا :سحر الشرق وعبقرية اللون   * تجليات في ظلمات ثلاث    * المجموعة القصصية " طائر الليل " للكاتب - شدري معمرعلي    * شهرزاد   * ديناصورات الجامعة وديناصورات الثقفافة    أرسل مشاركتك
الجزائر.في حراكها الحضاري .. لأجل تجنب الفتنة وتجاوز المحنة
الدكتور : وليد بوعديلة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 232 مرة ]
مدينة عزابة بسكيكدة،حراك شعبي سلمي، الدكتور وليد بوعديلة

قراءة في لراهن السياسي


د-وليد بوعديلة /جامعة سكيكدة
ما تزال الجزائر تبحث عن منافذ للخروج من المأزق السياسي، وقد اتضح المشهد للجميع، بين شعب يريد تغييرا جذريا للنظام، وسلطة لا تجد الحل إلا في تنظيم سريع للانتخابات الرئاسية،أي أننا بين صوت المسيرات وصوت الانتخابات، فجزائرنا إلى أين؟
مواقف مختلفة لمشهد جزائري
تختلف وتتعدد الحلول والرؤى حول الراهن، و مهما تكن الاختلافات في المواقف فيجدر الوقوف عند النقاط التي تجمعنا وتوحدنا،عبر الترويج والتسويق لها ، ومناقشة نقاط الخلاف بصدق وموضوعية، لكي لا نقع في الفتن و وكي لا نفتح الأحقاد ، فوطن الشهداء ينتظر منا الوحدة وليس الفرقة، والاجتماع والحوار و ليس التعارك والتقاتل والشقاق، ترقبا للحظة الأمل القادم....

يقول الدكتور عمار طالبي:" كل ليل يعقبه صبح، وكل ظلام يعقبه نور، وكل استبداد تأتي بعده حرية، ونحن لا محالة نستبشر خيرا، ونعقد في أنفسنا أملا، فإن الشعب لا يهدأ له بال، إلا إذا لاح الفجر الصادق وشعر بصدقه و وتحقق، برجال له وطنيين ،يضحون بأنفسهم وأوقاتهم من أجل حرية الوطن"(جريدة البصائر، عدد974).

نعم، نترقب الأمل في الحل النهائي للأزمة، وهو الأمل ذاته الذي ترقبناه، منذ سنوات عندما كان الفساد متحالفا مع نظام الاستبداد، وكنا ننتظر تحركا شعبيا سلميا جزائريا،قصد تغير الاوضاع السياسية المتعفنة، ومما كتبناه في الزمن الماضي :" على السلطة أن تغير ممارساتها وتفتح لهذا الوطن أبواب الحرية والديمقراطية، وتترك أبناءه يشيّدون دولة قوية تنافس أقوياء العالم تفكيرا وممارسة وليس بشعارات زائفة تسقط كأوراق الخريف بسقوط أسعار البترول..ومع هذا الراهن الصعب علينا أن نفتح منافذ للأمل الجزائري والعربي في الانتقال الديمقراطي والتطور المدني والحضاري"(مقالنا" هل فساد السلطة ينتج تعليما نوعيا؟"جريدة الخبر، 12 سبتمبر 2015،ص19)


وبعد مرور يد الحساب والعقاب على كثير من وزاراتنا وصل الدور على وزارة الشؤون الخارجية ،لفتح ملفات الفساد، حيث بدأ البحث في نفقاتها ونفقات البعثات الدبلوماسية في الخارج، وتحدثت مصادر إعلامية عن تحقيقات ستفتح عن الكثير من الموظفين،قبل عمليات التغيير التي تمس السفراء والقناصلة وغيرهم. ومن أخبار عصابات الوزراء و الولاة في العهد البوتفليقي، جاء خبر استكمال النائب العام لدى مجلس قضاء وهران التحقيقات القضائية الخاصة بملف نهب العقار بوهران وتلمسان، والمتهم فيها الوزير السابق عبد الغني زعلان وإطارات وبرلمانيين ورؤساء بلديات ومسؤولين على قطاع العقار و...؟؟؟( القائمة طويلة جدا جدا...).

مبادرات وحوار..لكن؟؟

ونحن قد نختلف مع هيئة الحوار والوساطة، ومع أعضائها ومواقفها ،لكن في سياق حضاري سلمي، لا يشوه الحراك الشعبي، ولا يحول النقاش من رفض النظام لرفض المبادرين بالحلول والمقترحات،وفيهم الشرفاء الوطنيون الذين عارضوا النظم البوتفليقي.
كما نند بالتعدي على أعضاء الهيئة لفظيا وجسديا، وإذا سمحنا بهذه الممارسات فنحن نكرس حالة غريبة، وهي التعدي على كل صاحب رأي يخالفنا، وهنا سيتهجم أصحاب قوى البديل الديمقراطي على قوى المجتمع المدني، وسيهجم الطلبة على قوى أحزاب المعارضة، وسيتعدى المحامون و القضاة على الأطباء والمعلمين، وسيتهجم أساتذة الجامعات على الشخصيات الوطنية، وهكذا، لندخل في الجنون ونكتب الفتن؟؟ونترك أحزاب الموالاة تطبل للجيش وتتغنى بقائد الأركان وتعود للواجهة لتواصل كتابة خرابها وفسادها؟؟
ياناس..الحكمة..الحكمة
لنتفق بأن الجميع يدعم الحراك الشعبي، ويريد له الانتصار، لتحقيق مطالبه المشروعة و حل الأزمة، مع وجود كل الحريات الجماعية و الفردية، السياسية والثقافية و الفكرية، في إطار دولة القانون،فالوطن يحتاج للحكمة اليوم قبل كل شئ.
وقبل أيام أعلنت فعاليات المجتمع المدني مقترحات للخروج من الأزمة، وفيها دعم للحراك السلمي الوطني،وتفاعل مع مختلف المبادرات الوطنية المتعددة، و قدمت مقترحات هامة تضمن الحريات والحقوق السياسية للشعب.
تحتاج المرحلة الجزائرية الحالية للحكمة و العقلانية وقراءة التاريخ السياسي، والانفتاح على التجارب العربية و الدولية في التحول السياسي، لتجنب كل خطأ،مع الحذر من أصوات الفتنة والتفريق،ونريد وقفة وطنية واحدة للمساهمة في كل حوار جاد بناء.

نريد توقيف كل صوت قادم من أوكار المافيا و العصابات( على فكرة هي تواصل نشاطها.. بتجارة منظمة للأسلحة، المخدرات، التهريب،....لكن قوات الجيش والأمن المختلفة تتصدى لها بيقظة عالية)،فهل تأتي الضمانات قبل إجراء الانتخابات الرئاسية؟ ومن سيترشح إن قرر الشعب عدم الانتخاب؟و ما السبيل للوصول لانتخابات نزيهة حرة؟ياناس.. إن الشعب يريد ضمانات وإجراءات التهدئة، ولا داعي للتعطيل وخسارة الوقت.

وإذا فرح الشعب بمحاربة الفساد،فإن فرحه ناقص، لأن شعبنا سيفرح بمواصلة الحلول السياسية وتحقق التغيير والتحرير الكامل، ونجاح حراكه السلمي، علما أن مواجهة الفساد مستمرة،وهنا تكون العدالة هي الفيصل وهي الملاذ لكل الجزائريين لكشف شبكات الإجرام و العصابات،في ظل الاتحاد الموجود بين بؤر الفساد في المؤسسات وشبكات التخريب المالي الاقتصادي والنهب والاختلاس، لتساهم العدالة في إرجاع الأموال والعقارات المنهوبة، في ظل حوار جاد صادق، وليس حوار التطبيل والتسويق لرؤى السلطة وزمرها، وإلا كان هو "حوار أعرج في وضع حرج" كما عبر البروفسور محمد بوالروايح
ياناس...هنا نحتاج لحل تشريعي يرفع الحصانة عن كل البرلمانيين والإطارات في الدولة والوزارات، بدل رفعها في كل مرة عن واحد أو اثنين فقط،لأن الفساد قد عم، ونريد حلولا جذرية، وكشفا للحسابات والغناء الفاحش، ومحاسبة قانونية عادلة لكل السارقين الذين يشتمهم الشعب في كل مسيرة:"كلتيو البلاد يا سراقين". والشعار واضح ، ومعه شعار آخر: "ماكاش انتخابات مع العصابات"، فمن يقرأ بوعي هذه الشعارات..ياناس؟؟

وأستغرب دعوة بعض أهل القانون ورموز الحرية و العدالة لإبعاد أحزاب الموالاة من الممارسة السياسية،مثل موقف المحامي والناشط الحقوقي مقران أيت العربي الذي تهجم على أحزاب الموالاة، ودعا لحلها و"حل جميع المنظمات الجماهيرية التي تعتبر من بقايا الحزب الواحد"، وهذا موقف غير ديمقراطي ومفتقد للحكمة السياسية وهو خارج القانون و دولة الحرية و العدالة و المواطنة، فلكل حزب الحق في النشاط مال لم يمس الثوابت ويهدد الوحدة الوطنية،وسيكون الصندوق الانتخابي هو الفيصل بين البرامج و المرشحين و الأحزاب...
لكن ندعو -في هذا السياق- لإرجاع الرمز التاريخي جبهة التحرير الوطني للشعب، وعلى هذا الحزب العمل الميداني باسم آخر في إطار دستوري.
إذا لم تتخذ السلطة إجراءات التهدئة التي يطالب بها الشعب، فستبقى أزمة الشرعية ، ولن يذهب الجزائريون للانتحاب بصورة شعبية احتفالية ديموقراطية، بل ستكون الأجواء حزينة و قاعات الانتخابات خالية؟؟ نقول هذا للتاريخ وبتأمل للحراك الشعبي ومساهمة فيه، وبقراءة واعية لتحولات الراهن الجزائري، ونحتاج لمبادرات سياسية جادة ووطنية، تضاف للمبادرات الاجتماعية المقدمة مع الدخول المدرسي، وهنا فقط ستكون الفرحة الوطنية الكبرى. فمن يصغي؟؟


أخيرا...
تحتاج الجزائر لكل الشرفاء من أبنائها، ولا حل لها إلا الوصول لبر الأمن و السلم والتقدم، فمع بعض التنازلات سيكون النجاح السياسي، دون تجاهل التهديات الداخلية و الخارجية، وليس مسموحا هنا أن ترتفع الأنانيات والمصالح الفردية، بل نريد لوطن الشهداء كل معالم التضحية الوطنية الجماعية...
وعلى السلطة أن تصغي بحكمة لمطالب الشعب، وهو شعب أبان عن وعيه و تحضره وسلميته، فعليه أن يحذر الاختراق و الذباب الالكتروني.

و اللهم احفظ الجزائر وامنحها السلم و الأمن، ووفق أهلها للوفاء بعهود الشهداء. د-وليد بوعديلة جامعة سكيكدة.

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 7 محرم 1441هـ الموافق لـ : 2019-09-06



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

تهنئة

كل اليمن والبركات للامة العربية والاسلامية بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة

.
مواضيع سابقة
يا معلمي الفاضل اطلب المستطاع حتى تطاع
بقلم : أحمد سليمان العمري
يا معلمي الفاضل اطلب المستطاع حتى تطاع


الجزائر..وطن الشهداء وطريق الخروج السلمي من المأزق ؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
الجزائر..وطن الشهداء  وطريق الخروج السلمي من المأزق ؟؟


لا املك غير الشكر
بقلم : كرم الشبطي
لا املك غير الشكر


الجوانبُ الخفيةُ من تاريخ الأمير الهاشمي بن عبد القادر دفينُ بلدة بوسعادة.
بقلم : محمد بسكر
الجوانبُ الخفيةُ من تاريخ الأمير الهاشمي بن عبد القادر  دفينُ بلدة بوسعادة.


حين تهاجر النوارس
شعر : جمال الدين العماري
حين تهاجر النوارس


قصة : لن يشقى منها
بقلم : فضيلة معيرش
قصة : لن يشقى منها


مَوْتُ الْعِشْقِ والْعاشِق ....
الدكتور : بومدين جلالي
مَوْتُ الْعِشْقِ والْعاشِق ....


يوجين ديلاكروا :سحر الشرق وعبقرية اللون
بقلم : إبراهيم مشارة
يوجين ديلاكروا :سحر الشرق وعبقرية اللون


تجليات في ظلمات ثلاث
شعر : د. عزاوي الجميلي
تجليات في ظلمات ثلاث


المجموعة القصصية " طائر الليل " للكاتب - شدري معمرعلي
بقلم : عمـــر دوفـــي
المجموعة القصصية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com