أصوات الشمال
السبت 23 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  العقل وجزمة الأسد.   * كُتِب علينا ألّا.. نجتمع   * تراجيديا إبسن والنوح على هدفيغ   * كتاب    *  المجتمع الجزائري، الهوية الثقافية ونداءات الحراك الشعبي   * مقامة الرقصة الأخيرة   * قراءة في محاضرة المخيال الاسلامي ، جدلية المقدس و الدنيوي   * من اجل ابنتي    * شاعر بالحزن   * اماه    * " بومرداس حضن الحرية " شريط وثائقي يعرض بميلة    * تركتك... و تركت المجال لأخرى تنجب اطفالك   *  فاكهة العنب بالمدية "الداتي" في الصدارة...و"احمر بوعمر" سيد المائدة   * صابر حجازي يحاور الشاعر السوداني متوكل زروق   * الثقافة الفلكية في التراث الأدبي القديم والحديث    * بقايا امرأة   *  يوتوبيا النّزاهة الفقودة.   * الديمقراطية التونسية بين النظرية التمثيلية والنظرية التشاركية   * رسائل إلى سارة - الرسالة الأولى - عـودة    * الجغرافية الدّينية بين تهويد القدس ومعاداة السّامية    أرسل مشاركتك
طوني موريسون روائية أمريكية من أصل إفريقي ترحل عن الحياة
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 121 مرة ]

أول امرأة افريقية تحصل على جائزة نوبل للآداب
----
شمعة من شموع الأدب الإفريقي تذوب و ترحل بلا عودة، إنها الكاتبة و الروائية طوني موريسون التي غادرت الحياة و إلى الأبد ، حيث توفيت يوم 05 أوت 2019 عن عمر يناهز 88 عامًا، تاركة رصيدا فكريا من روايات و كتب و مقالات و هي أول امرأة افريقية تحصل على جائزة نوبل للآداب في عام 1993

تقول موريسون قبل وفاتها: ” صعب جدا أن تكون طفلاً أسود وفقير في أمريكا ، وخاصة في أوهايو،حيث تعيش حياتك و أنت تتساءل كيف تعيش مع الرفض والتعصب والعنف وكيف تتغلب على الصدمات في آن واحد، عاشت طوني موريسون حياة قاسية جدا ، و كانت تشعر دائما بالإحباط و هي تستعيد صورة فرار جدتها جنوبًا مع سبعة أطفال وبدون أي مساعدة



اسمها الحقيقي كلوي أرديليا وفورد، أول كاتبة أمريكية من أصل إفريقي، ولدت في 18 فبراير 1931 في لوراين ، المدينة الصناعية في ولاية ريفية في الغرب الأوسط، من اسرة متواضعة من أحفاد العبيد – وكان والدها يعمل في مجال المعادن وأمها مدبرة منزل – في أسرة مكونة من أربعة أطفال، في سن الثانية عشرة ، اختارت أنتوني كاسمها الأول – كلو أنتوني ووفورد – وبقيت طوني، كانت شغوفة بالأدب ، ذهبت إلى واشنطن عام 1949 حيث التحقت بجامعة هوارد ، لتتخرج في الأدب من جامعة كورنيل المرموقة ، عند وصولها إلى واشنطن في عام 1949 ، لا تزال الحافلات تحمل لافتات “محفوظة للأشخاص الملونين”: و هذا ما جعلها تشعر أن الأمريكيين من أصل أفريقي كانوا مواطنين من الدرجة الثانية مع استثناءات قليلة، في عام 1958 تزوجت بمهندس معماري اسمه هارولد موريسون الذي التقت به في هوارد و أنجبت منه ولدان ، لكنهما انفصلا بعد ست سنوات، تمنيزت حياتها بالتنقل و الترحال، ففي عام 1964 ، انتقلت توني موريسون إلى سيراكيوز ، نيويورك حيث بدأت حياتها كناشرة، لكنها لما عاشت التمييز العنصري تعلقت بالحرية والكتابة في عالم التاريخ والأسطورة والواقعية والعجب والأشباح والعبيد، حيث دخلت عالم الكتابة و عمرها 39 سنة، و ناضلت من أجل البقاء ، و نشرت روايتها الأولى بعنوان: العين الأكثر زرقةThe Bluest Eye ، تحكي قصة بيكولا وهي فتاة أمريكية من أصل إفريقي في ثلاثينيات القرن الماضي ، تحلم بامتلاكها عيون زرقاء لتجعلها قادرة على وقف العنف الشديد الذي يلحق ببيئتها .



و ترسم الروائية في هذع الرواية طريقة معاملة النساء البيض لهم و بكل قساوة و لا إنسانية، من مقتطفات هذه الرواية: ( لقد دخل السود من باب الخدمة، كان الجميع في وضع يسمح لهم بتقديم الأوامر لهم.، تقول النساء البيض افعلوا كذا و كذا ، و يقول لهم الأطفال البيض “تعالوا إلى هنا و هكذا..)، تميزت الكاتبة موريسون باستكشاف تاريخ الأميركيين السود بالكامل من خلال رواياتها ” من العبودية إلى العصور المعاصرة”، و في عام 1993 تحصلت طوني موريسون على جائزة نوبل للآداب و هي اول جائزة تمنح لإفريقي في الآداب، تقول موريسون خلال كلمتها في حفل استقبال الجائزة السويدية المرموقة: “إن لغة القمع أكثر بكثير من العنف، بل هي العنف نفسه إنه يمثل أكثر من حدود المعرفة ، وهو يحد من المعرفة نفسها “، و تضيف: إن “اللغة هي راحة اليد التي يجب أن تمسك العالم ، وقد حافظت في كتاباتها على ذكر المنسيين من السود في التاريخ الأمريكي، إلى حين انتخب اوبمام رئيسا للولايات المتحدة في 2008 جعلها تشعر و لأول مرة بأنها امريكية حقيقية، تصف طوني موريسون مدى صعوبة أن تكون طفلاً أسود وفقير في أمريكا ، وخاصة في أوهايو، و تجدك تتساءل دوما كيف تعيش مع الرفض والتعصب والعنف وكيف تتغلب على الصدمات في آن واحد ، هكذا كانت مسيرة موريسون الإبداعية التي تميزت بالتمرد على العنصرية إلى أن توفيت في 05 أوت 2019 عن عمر يناهز 88 عامًا تاركة ببليوغرافيا مؤلفة من 11 رواية كُتبت بين عامي 1970 و 2015، ولكن أيضًا مقالات وكتب أطفال و غير ذلك، رغم كل العقبات و العراقيل تظل هذه الكاتبة الإفريقية المرأة الوحيدة في هذه الجائزة المرموقة … و رواياتها الثلاث تعد من اقوى الروايات التي تحارب العنصرية في أمريكا.



نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 11 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ : 2019-08-12



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
شاعر بالحزن
شعر : د. عزاوي الجميلي
شاعر بالحزن


اماه
بقلم : نصيرة عمارة
اماه


" بومرداس حضن الحرية " شريط وثائقي يعرض بميلة
بقلم : الحاسن بلخير



تركتك... و تركت المجال لأخرى تنجب اطفالك
بقلم : نبيلة بشير بويجرة
تركتك... و تركت المجال لأخرى تنجب  اطفالك


فاكهة العنب بالمدية "الداتي" في الصدارة...و"احمر بوعمر" سيد المائدة
بقلم : طهاري عبدالكريم
 فاكهة العنب بالمدية


صابر حجازي يحاور الشاعر السوداني متوكل زروق
حاوره : الاديب المصري صابرحجازي
صابر حجازي يحاور الشاعر السوداني متوكل زروق


الثقافة الفلكية في التراث الأدبي القديم والحديث
بقلم : إبراهيم مشارة
الثقافة الفلكية في التراث الأدبي القديم والحديث


بقايا امرأة
بقلم : غنية سيد عثمان
بقايا امرأة


يوتوبيا النّزاهة الفقودة.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                        يوتوبيا النّزاهة الفقودة.


الديمقراطية التونسية بين النظرية التمثيلية والنظرية التشاركية
بقلم : د زهير الخويلدي
الديمقراطية التونسية بين النظرية التمثيلية والنظرية التشاركية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com