أصوات الشمال
السبت 23 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  العقل وجزمة الأسد.   * كُتِب علينا ألّا.. نجتمع   * تراجيديا إبسن والنوح على هدفيغ   * كتاب    *  المجتمع الجزائري، الهوية الثقافية ونداءات الحراك الشعبي   * مقامة الرقصة الأخيرة   * قراءة في محاضرة المخيال الاسلامي ، جدلية المقدس و الدنيوي   * من اجل ابنتي    * شاعر بالحزن   * اماه    * " بومرداس حضن الحرية " شريط وثائقي يعرض بميلة    * تركتك... و تركت المجال لأخرى تنجب اطفالك   *  فاكهة العنب بالمدية "الداتي" في الصدارة...و"احمر بوعمر" سيد المائدة   * صابر حجازي يحاور الشاعر السوداني متوكل زروق   * الثقافة الفلكية في التراث الأدبي القديم والحديث    * بقايا امرأة   *  يوتوبيا النّزاهة الفقودة.   * الديمقراطية التونسية بين النظرية التمثيلية والنظرية التشاركية   * رسائل إلى سارة - الرسالة الأولى - عـودة    * الجغرافية الدّينية بين تهويد القدس ومعاداة السّامية    أرسل مشاركتك
حينما يحضر الإجرام الالكتروني..وتغيب آليات مكافحته ؟
بقلم : طهاري عبدالكريم
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 250 مرة ]

الجريمة الإلكترونية هي جريمة تقع على المؤسسات أو الأفراد مستخدمي أجهزة الحاسب الآلي أو أجهزة الهواتف الذكية، وهي بلا شك ، سلوك لا أخلاقي وغير مصرح به ينكره القانون ويعاقب عليه ويدينه الشرع وينبذه المجتمع، حيث يتم ارتكاب الجريمة الإلكترونية باستخدام أدوات الاتصال الحديثة بالإضافة إلى مجموعة البرامج والتقنيات المعدة لهذا الغرض.....اصوات الشمال التقت بالأستاذ و الاعلامي عباس بومامي وحاورته حول هذه الظاهرة التي كانت موضوع رسالته في الماجستير من جامعة الجزائر .

الاستاذ و الاعلامي عباس بومامي لأصوات الشمال :

حاوره : عبد الكريم طهاري

الجريمة الإلكترونية هي جريمة تقع على المؤسسات أو الأفراد مستخدمي أجهزة الحاسب الآلي أو أجهزة الهواتف الذكية، وهي بلا شك ، سلوك لا أخلاقي وغير مصرح به ينكره القانون ويعاقب عليه ويدينه الشرع وينبذه المجتمع، حيث يتم ارتكاب الجريمة الإلكترونية باستخدام أدوات الاتصال الحديثة بالإضافة إلى مجموعة البرامج والتقنيات المعدة لهذا الغرض.....اصوات الشمال التقت بالأستاذ و الاعلامي عباس بومامي وحاورته حول هذه الظاهرة التي كانت موضوع رسالته في الماجستير من جامعة الجزائر .

عبد الكريم طهاري:

بداية هل تعرف نفسك للقراء ؟

عباس بومامي :

خريج معهد الاعلام و الاتصال سابقا التابع الان لجامعة الجزائر 3 ، اشتغلت من الفترة 1989 الى 1994 كصحفي محرر بمجلة الوحدة ،لسان حال اتحاد الشبيبة الجزائرية آنذاك ، و هي مدرسة تخرج منها الكثير من صحفيي الا>اعة و التلفزيون . التحقت بصفوف الجبش الوطني كضابط احتياط مما سبب لي كغيري مشكلات عدة و يكفي انه كان مهددا مما حرمني من اكمال رسالة الماجستير رغم إنهائي لجانبها النظري .
شغلت منصب رئيس تحرير الموقع الالكتروني اصوات الشمال المعروف من 2004 الى غاية 2015 ،و الذي صنفه البيت العراقي التونسي،و هو هيئة ثقافية عراقية تةنسية ،كأحسن موقع ثقافي جزائري .
تمكنت في العام 2015 من حيازة الماجستير برسالة كانت موسومة بعنوان : الجريمة الالكترونية بين التحصين التقني و التحصين الجنائي . وانا حاليا بصدد تحضير الدكتوراه و امارس التدريس كأستاذ جامعي بحامعة المسيلة . وناشط في مواقع التواصل الاجتماعي ، له عديد الكتابات و المقالات الاكاديمية . متزوج واب لاربعة اطفال ، آخرهم الصغيرة نهوند.

عبد الكريم طهاري:

كيف تعرف لنا و للقارىء الكريم مفهوم الجريمة الالكترونية ؟

عباس بومامي :

قبل التحدث عن الجريمة الالكترونية و اعطاء مفهوم لها لابد من الاحاطة بالمجال الذي تحدث فيه ،ذلك ان المواطن الذي لا يستخدم الانترنت و غير معني بخدمات الحاسوب لا علاقة له بما يسمى بالجرم الالكتروني و هو ما يعني ان الجريمة الالكترونية لابد ان تسبقها خاصية المواطنة الالكترونية Electronic citizenship بمعنى آخر اشمل ان جراثيم الشبكة لا تمس الا من ينتمي الى هذه الشبكة . و يصف المصطلح الحقوق الرقمية بأنها حقوق الإنسان التي تسمح للفرد بالوصول إلى الإعلام الرقمي واستخدامه وإنشائه ونشره أو الوصول إلى أجهزة الحاسوب وغيرها من الأجهزة الإلكترونية أو شبكات الاتصال واستخدامها. و من هنا نستطيع تعربف الجريمة الالكترونية رغم عديد التعريفات و تميزها بخاصية الاصطلاح المطاطي Elastic termes الذي يلاحق دوما مصطلحات العلوم الانسانية ، بانها حسب تعريف الامم المتحدة : كل تصرف غير مشروع لأجل القيام بعمليات إلكترونية تمس بأمن الأنظمة المعلوماتية و المواضيع التي تعالجها . إلا أن ما تجب الإشارة إليه هو أن الجريمة الالكترونية لا ترتبط كلية بالحاسوب لوحده و إنما ترتبط أيضا بأجهزة و لواحق أخرى ، ربما تكون الكثير من التعريفات قد أغفلتها ، فجريمة التجسس الصوتي عن طريق استخدام لاقط صوتي لمسافة تثبت أنها للتجسس أو استخدام كاميرا بحجم الزر أو أية أجهزة أخرى ، قد يكشف عنها مستقبل التقنية ، تشكل نصف الجريمة و الحاسوب يشكل نصفها الآخر بعد عملية الربط و القيام بتنزيل المادة الجرمية و إتمام عملية المعالجة و الإرسال .فالحاسوب قد تنفذ به بعض الجرائم إلا أنه لا تنفذ به كل الجرائم .و بما أن تناول موضوع الجريمة من زاوية التخصص في الإعلام و الاتصال فإن المؤكد أن كل العمليات المتعلقة بتحضير الجريمة من مسرح للجريمة و أدوات و نية جرمية و مجرم تبقى رهينة عملية تجاوزتها أيضا تعريفات الجريمة ، أو على الأقل لم تشر إليها ، ألا و هي عملية "الإرسال "Transmission في شكلها التقني و الاتصال في شكله الإعلامي ، بمعنى أن المجرم يوقع الجريمة الإلكترونية بمجرد ضغطه على زر الإرسال حيث تنتشر الجريمة و تشيع عبر الانترنت .و لو لم يقم المجرم المعلوماتي بذلك لما كانت هناك جريمة أصلا ، لأن الأمر مرتبط في جوهره بالشيوع و الذيوع .و هو لب عملية الاتصال .

عبد الكريم طهاري:

هل للإجرام الالكتروني تاريخ ؟

عباس بومامي :


نعم لكل ظاهرة ارهاصات و بدايات و ملامح تشكل ، و قد ظهرت الجريمة الالكترونية مع بداية ظهور جهاز الهاتف على يد المخترع الامريكي جراهام بيل عام 1836حيث كان موظفو الاتصالات الشباب في أمريكا و بعض الدول التي شهدت الثورة الصناعية فضوليين لمعرفة الجديد فيما يتعلق بتقنية هذا الجهاز فكانوا يتنصتون علـــــــى المكالمات أحيانا و أحيانا أخرى يحولونها الى جهات و أشخاص ذوي شهـــــــرة و مكانة بدل مستقبليها الحقيقيين و كان ذلك من باب التسلية و المزاح لا غير ، و قد تنبه مسؤولو الاتصالات و حذروا من تلك الظاهرة فقاموا بتوظيف الفتيات بدلهم و إبعاد هؤلاء الشباب ،و قد بدأت الجريمة الالكترونية في شكلها الحالي مع ظهور الانترنت في شكل مزحة و تسلية ثم تطورت الى فضول و حب اطلاع ثم وصلت إلى ما صار يعرف بإثبات حالة تفوق و إحساس بالمهارة و القدرة الخارقة إلى ان وصلت شيئا فشيئا إلى ما صار يعرف بالجريمة الالكتروني.

عبد الكريم طهاري:

من خلال دراستكم للجرم الالكتروني .هل للجريمة الالكترونية دوافع تدفع لارتكابها مثل دوافع الاجرام العادي ؟

عباس بومامي :


بالطبع لكل فعل انساني دوافع و مسببات ،و قد حصر المحللون و خبراء الجريمة المعلوماتية ذلك في ثلاثة دوافع هي:
- جانب نفســـــي: و يتمثل في عقدة الشعور بالنقص لدى المجرم الإلكتروني ،فيبحث جاهدا عن التفوق فيصير مهوسا بعقدة التميز و هو في العموم يعوض عن نقص يكون قد أصابه في ميدان من ميادين الحياة العلمية أو العملية .
- جانب اجتماعي: وقد يتمثل في شخص مهمش مثله مثل المجرم العادي الذي يبحث عن جوانب الانتقام من المجتمع ، مثل طالب يدمر و يخرب موقع أو مدونة أستاذه الذي لم يحصل لديه على نقطة جيدة .أو مجرم عانى الحرمان في صغره و التهميش فينتقم من المجتمع الذي يعتقد أنه السبب في ما هو فيه أو ذاك الموظف الناقم على صاحب العمل،الذي لم يرقه أوحرمه من بعض الامتيازات الاجتماعية .
- جانب اقتصادي: و يهدف صاحب الجريمة فيه إلى التحايل للحصول على ربح معين كأولئك المجرمين الذين يتلاعبون ببيانات بطاقات الائتمان أو مخترقي المصارف المالية الالكترونية أو المنتمين إلى شبكات التهريب و تجارة المخدرات و السلاح.
- جانب أمنـــــي :و يتعلق بالجانب الرسمي في جمع المعلومات وتعلمها و استغلالها ، خاصة لما يتعلق الأمر بأمور الأمن و الاستخبارات .و عموما فالمجرم المعلوماتي من ناحية ينتمي في أكثرا لحالات إلى وسط اجتماعي متميز .

عبد الكريم طهاري:

هل تتميز الجريمة الالكترونية بمميزات و خصائص تجعلها تختلف عن الجريمة العادية ؟

عباس بومامي :


للجريمة الالكترونية ميزات و خصائص عدة تميزها عن الجريمة العادية المعروفة ، و من هذه الميزات :

*أولا : إن مسرح الجريمة ليس الحي أو المدينة أو أي مكان يتبع دائرة اختصاص قضاء معين ،بل تقع الجريمة في مكان افتراضي يشكل مسرحا للجريمة كالبريد الالكتروني – الحسابات البنكية – الاستخدام المسيء للصور و مقاطع الفيديو الشخصية – السرقات الأدبية و الاستحواذ على الملكية الفكرية – التجسس – تخريب المواقع الإلكترونية – تخريب الحاسوب – سرقة وحدات الهاتف النقال و التلاعب بها - التلاعب بالمعلومات و ممارسة التضليل و التغليط الإعلامي أو الحاسوب في حد ذاته ،حتى و إن تتجاوز الجريمة الإلكترونية حدود الافتراض لتصير جريمة مادية بكل أركانها ،خاصة في الجرائم المتعلقة بعمليات اختطاف الأطفال أو عمليات الترويج للمخدرات و تجارة السلاح و عندها نصير أمام جريمة افتراضية أدت إلى جريمة مادية واقعة في الزمان و المكا و بالقرائن المادية .
*ثانيا : السهولة و السرعة في محو و إزالة أدلة الإدانة و الإثبات. فضلا عن إمكانية تخريب المعلومات التي يمكن أن تستخدم كدليل في الإثبات في مدة قد تقل عن الثانية الواحدة.
*ثالثا : ظهور لغة جديدة خاصة بمواقع التواصل الاجتماعي و غرف الدردشة chatting rooms و هي لغة مشتركة يكاد يتواصل بها أغلب مرتادي شبكات التواصل الاجتماعي ،رغم اختلاف لغاتهم و ألسنتهم ، سمتها الاختصار و أحيانا العبثية ،و هي في الغالب عبارة عن خليط من اللغات أو ربما حتى اللهجات العامية .و لا غرابة إذا أن تختصر كلمة "You "بالإنجليزيـــــة إلى حرف واحـــــــــد و هو "U "و "are "إلى "R "و الأمثلة كثيرة .
*رابعا :إمكانية حدوث جرائم تقليدية بطرق غير تقليدية ،كما هو الشأن بالنسبة لجرائم الغش وإتلاف وإفساد المعلومات المخزنة في قواعد المعلومات ، و مظاهر استخدام الوسائط التقنية كالبلوتوث و السماعات اللاسلكية و ما إلى ذلك من مظاهر التقنية الحديثة الذي بات ملفتا للنظر أيام الامتحانات ، و أهل التعليم و المشرفون على المسابقات هم أعلم من غيرهم بذلك .و هي مظاهر سمحت بظهورها نظم الكمبيوتر (الحاسوب ) باعتبارها صور جديدة من الجرائم لم تكن موجودة في الماضي ؛ مثل سرقة المعلومات و الاستحواذ على الأسرار المودعة في قواعد المعلومات .

*خامسا: التردد و عدم الإبلاغ عن جرائم الانترنت، إما لعدم اكتشاف الضحية لها وإما خشيته من التشهير .و من ثم فمعظم جرائم الانترنت تم اكتشافها بالصدفة ؛و ربما بعد زمن طويل تسقط فيه حتى الأدلة الجنائية المتبقية زد على ذلك أن الجرائم التي لم تكتشف هي أكثر بكثير من تلك التي كشف عنها .فالرقم "المظلم " Dark devide بين حقيقة عدد هذه الجرائم المرتكبة ؛والعدد الذي تم اكتشافه هو رقم خطيـــــــــر .وبعبارة أخرى الفجوة بين عدد هذه الجرائم الحقيقي ؛ وما تم اكتشافه ،فجوة كبيرة .
* سادسا : تستند الجرائم الرقمية إلى ذكاء كبير في حدوثها؛ إذ يصعب على المحقق التقليدي التعامل معها ،كونها صعبة و معقدة المتابعة والكشف ،وإقامة الدليل الجنائي عليها .فهي جرائم تتسم بالغموض ؛ وإثباتها بالصعوبة بمكان ،والتحقيق فيها يختلف عن التحقيق في الجرائم العادية المعروفة.
*سابعا : اتسام الجرائم الالكترونية بصفة العولمة، ذلك أنها جرائم يمكن حدوثها عن بعد و هي عابرة للبلدان و القارات و الحدود إلى درجة أنها لا تعرف و لا تعترف بحدود الزمان و المكان ، و يكاد يلتقي معظم مرتكبيها على هدف واحد .
*ثامنا :غلبة الطابع العصامي على مجرمي الانترنت حيث لم يتلق أغلب مرتادي الانترنت ومستخدمي الحاسوب دورات تدريبية أو عمليات تكوين ،إذ أن المداومة على الممارسة و التعامل اليومي مع الحاسوب شكل معرفة بقدر معتبر ،لكن المشكلة أن هؤلاء العصاميين لا يملكون ثقافة التعامل مع الانترنت و الوعي الكافي الذي يميزون به بين السيئ و الحسن و بين الضار و النافع .

عبد الكريم طهاري:

حينما نتحدث عن الجريمة الالكترونية نجد انفسنا حتما نتكلم عما يسمون بالهاكرز . هل هناك هاكرز في الحزائر ؟

عباس بومامي :


نعم هذا صحيح ، الهاكرز مرتبطون حتما بالإجرام المعلوماتي و هناك الهاكرز و الكراكرز Hackers and Crackersو عموما ينقسمون الى ثلاثة اقسام هي : ذوو الياقات السوداء والياقات الرمادية و الياقات البيضاء Black hats , Grey hats and White hatsو النوع الاول هو اخطرهم جميعا اما النوع الاخير فهو مسالم و غالبا ما يتدخل للإنقاذ و فعل الخير . و تتمثل غالبا جرائمهم في اختراق الحواسيب الشخصية و حواسيب الشركات و البنوك و المؤسسات للاستيلاء على المعلومات و البيانات و تحويل الملفات السرية و الاموال كما تبتز الضحايا بمقاطع الصور و الفيديوهات و التدخل في خصوصيات الافراد و الجماعات .
هناك ايضا الاستيلاء على حقوق الاختراع و الابداع و الملكية الفكرية فينسبون لأنفسهم ما ليس لهم كالسرقات الادبية و نسب الاختراعات لهم و الاستحواذ عليها بغير وجه حق و تفكيك شفرات الاجهزة الالكترونية و سرقة كلمات السر و شيفرات البطاقات الائتمانية .
و الجزائر ليست بمنأى عن العالم ، نعم عندنا هاكرز و ربما من الطراز الخطير ، و لذلك تم انشاء المخبر الجنائي التابع للدرك الوطني و المختص في محاربة الجريمة المتصلة بالإعلام و الاتصال ببلدية بوشاوي بتيبازة و انشئت الهيئة الوطنية لمكافحة الجرائم الالكترونية الا انها لم تفعل الى حد الساعة دون معرفة السبب . و لدى المخبر الجنائي ملفات كثيرة و احصاءات متزايدة بعدد الجرائم الالكترونية التي يغلب عليها طابع جرائم الشرف و العرض كنشر صور فتيات او مقاطع فيديو لاعراس حيث يستحدم فيها الابتزاز بشكل ظاهر.
أ. الشمال :
هل هناك آليات لمكافحة الجريمة الالكترونية ؟

عباس بومامي :

: استطاعت الدول المتقدمة و التي انتشرت فيها الجريمة الالكترونية Cybernetic crime الفصل بين الاجرام التقليدي المعروف بادلة ادانته و بطبيعة المجلرم و بنوعية الجزاء عن الاجرام الالكتروني الذي يجد فيه القاضي العادي نفسه اميا في مجال التعامل و كيفية اصدار و تكييف العقوبات , فصار هناك محاكم الكترونية مختصة بدء بالقاضي الالكتروني و المحقق الالكتروني و الشرطي الالكتروني و صولا الى الخبير المعلوماتي و دليل الاثبات و الادانة الرقمي المنتزع من الحاسوب او الهاتف .
ففي الجزائر الان لا يستطيع القاضي فعل شيء امام مجال يجهله و اللوم لا يقع عليه بل يقع على وزارة العدل التي لم تساير الواقع التقني كي تفكر جديا في تكوين قضاة وانشاء محاكم على الاقل تكون ذات طابع جهوي لمعالجة هطا النوع من الجرم المستفحل خاصة في ظل غياب الوازع الديني و تدهور منظومة القيم الاخلاقية و الاجتماعية . و من ثم فلم يعد امام القاضي بدا من تكييف الجرائم الالكترونية على انها جرائم عادية و يبحث لها عما يناسبها بالتقريب من جزاء . فلو تم مسك مجرم الكتروني مستحوذ على بيانات و معلومات تكيف جريمته على انه متةرط في سرقة وثائق من شركة او من اشخاص و هكذا .
لطلك يتوجب التفكير جديا في تكوين قضاة و محققين و رجال شرطة و محامين رقميين مادمنا امام جريمة الالكترونية و صاحبها مجرم الكتروني ، مع ضرورة تفعيل منظومة قوانين و اجراءات حتى تكون هناك مسايرة متوازية و متساوية غايتها الردع الفعال و سد كل منفذ يمكن ان يتسرب منه المجرمون الرقميون .


من الجهة الاخرى لابد من تكوين مختصين وخبراء في مجال تقنية الاعلام الالي و المعلوماتية بصفة عامة و استحظاث منصب خبير معلوماتية لدى المحاكم مثله مثل الخبير العقاري او الخبير النفسي الذي تستعين به المحاكم في قضايا الاختصاص ، و هؤلاء موجودون بكثرة في الجزائر و لهم اطلاع واسع في هذا المجال

عبد الكريم طهاري:

لنخرج من الجزء الاكاديمي الصرف لنتحدث قليلا عن الحراك ؟

عباس بومامي :


الحراك بفتح الحاء هبة من الله ، و لا احد بما فيها اهل دراسات الاستشراف ، كانوا على علم بهذه الهبة الشعبية . بالنسبة لي الحراك منة من الله على الجزائر بلد الشهداء و العظماء و قد ارادت الاقدار ان تكون الجزائر ان شاء الله معول التغيير في المنطقة التي صارت فيها امتنا مهزلة و بلدنا محل استهزاء وازدراء من الامم و الشعوب الاخرى .و يكفي الحراك انه حرر الجميع بما فيه الجيش و المخابرات و حتى المواطن الذي صار يرى المنكر و لا يستطيع الى تغييره و لو باللسا ، سبيلا .
مؤشرات الخير صارت ترتسم امامنا في هذا العام الذي كثر فيه الفيء و الخير و تعافى فيه الدينار و لاول مرة يتوحد الجزائريون حول مطلب تغيير واقعهم و انتصارات فريقنا الوطني ،و اعمق من ذلك انكشاف المؤامرات التي كانت تحاك ليلا ضد الجزائر و انفضاح مرتكبي جرائم التسعينات و مخفي المفقودين و مرملي الثكالي و تشتيت الايتام و المتسببين في مأساة الحرقة و الهجرة .
و حتى و ان لم يرتب الامر بالشكل الكافي بعد فيكفي ان روح التغيير سرت في جسم الامة . نحن شعب عظيم حكمنا الاقزام و للأسف .واود ان اقول كلمة للقائمين على سلطة الامر الواقع و هي ان الشعب و بعون من الله وفر لكم فرصة تاريخية لا تعوض للتصالح مع شعبكم و السير به الى تحقيق العظل و الخير و النماء و انتم نعرفون ان مطالبه مشروعة و انه عاني و لا زال يعاني الكثير ، و اعلموا ان اخطاءكم و مهما كانت في حقه ، يستطيع ان يغفرها لكم لان شعبنا من طبعه يرجح دائما كفة خيركم عللى كفة شركم . كونوا معه و لا تكونوا في خندق أعدائه لان التاريخ لا يرحم .

عبد الكريم طهاري:

ماذا عن هذه الكلمات: -
- الحب : نهر يتدفق من الازل و يصب في بحيرة الابد
- التواضع : من تواضع لله رفعه و كيف للمرء تكبرا و قد خرج من مخرج البول مرتين احداهما من صلب ابيه و اخراهما من رحم امه.
- الرجل الفاضل : هو ذاك الذي يتشبه بشجرة السنديان تعطر الفاس التي تقطعها
- الخير : افعله وانسه و سياتي يوم ليطرق هو بابك .
- الاستاذ الناجح : هو ذاك الذي يتشبه بالفلاح الذي يرعى زرعه بالرعاية والسقي و التقليم و الاهتمام ليقف على محصوله الجيد بعد العناء و الكد .

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 5 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ : 2019-08-06



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
شاعر بالحزن
شعر : د. عزاوي الجميلي
شاعر بالحزن


اماه
بقلم : نصيرة عمارة
اماه


" بومرداس حضن الحرية " شريط وثائقي يعرض بميلة
بقلم : الحاسن بلخير



تركتك... و تركت المجال لأخرى تنجب اطفالك
بقلم : نبيلة بشير بويجرة
تركتك... و تركت المجال لأخرى تنجب  اطفالك


فاكهة العنب بالمدية "الداتي" في الصدارة...و"احمر بوعمر" سيد المائدة
بقلم : طهاري عبدالكريم
 فاكهة العنب بالمدية


صابر حجازي يحاور الشاعر السوداني متوكل زروق
حاوره : الاديب المصري صابرحجازي
صابر حجازي يحاور الشاعر السوداني متوكل زروق


الثقافة الفلكية في التراث الأدبي القديم والحديث
بقلم : إبراهيم مشارة
الثقافة الفلكية في التراث الأدبي القديم والحديث


بقايا امرأة
بقلم : غنية سيد عثمان
بقايا امرأة


يوتوبيا النّزاهة الفقودة.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                        يوتوبيا النّزاهة الفقودة.


الديمقراطية التونسية بين النظرية التمثيلية والنظرية التشاركية
بقلم : د زهير الخويلدي
الديمقراطية التونسية بين النظرية التمثيلية والنظرية التشاركية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com