أصوات الشمال
الأربعاء 4 جمادى الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  حتّى ولو دعوك!!!   * الحراك الجماهيري في مواجهة أحزاب السلطة في العراق   * يوم في حياه    * هل يعيد التاريخ نفسه؟   * بين الماضي والمستقبل    * في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية(10-10)   * اغتالوا أحلامه الوردية    * القائد العظيم    * روايات جديدة للمبدع نوار ياسين ابن مدينة قالمة   * آفة العروبة والاسلام   *  لمروج المتاهات العميقة!!!   * من نحن‼؟   *  لما بكى ابن الرومي   * مَفْقودٌ يَبْحَثُ عَنْ مَفْقود   * أوزار الحرب   * صدور عدد كانون ثاني من مجلة " الإصلاح " الثقافية    * كيف يكون الادب والفن فعلا مقاوما؟ غسان كنفاني مثالا(١)   * قصّة قصيرة جذّاً- السّقف   * الإنسان العربي و التحدي الحضاري    * الإعلام وقضايا التنمية.    أرسل مشاركتك
يا للماء المسكين
بقلم : الاستادة خديجة عيمر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 519 مرة ]
الأستـاذة : خديجه عيمر

الورقة الملساء الملقاة كغانية تغريني ببياضها -- واليراع الممشوق المتماهي مع لونه الذهبي الواقف كسيد جميل يتباهى باناقته و بخيلائه المصطنعة البريئة يغويني --

الورقة الملساء الملقاة كغانية تغريني ببياضها -- واليراع
لممشوق المتماهي مع لونه الذهبي الواقف كسيد جميل

تباهى باناقته و بخيلائه المصطنعة البريئة يغويني --
فاجدني انجذب اليه
لاحكي حكاية وما اكثر الحكايا في مدينتي -- مدينة الحب والمياه ---
اننا لنكاد نغرق فيها او بها ---
الماء عشق النساء وخبزهن اليومي -- انه ملهاتهن وماساتهن في ذات الوقت ---
يشتكين منه ويذبن عشقا فيه ويكدن يفقدن عقولهن صبابة لاجله –
ليس للنساء بمدينتي خاصة الماكثات بالبيت حديث غيره -- يا لوجعهن وغبائهن --
ان الواحدة من هؤلاء النسوة لتفني عمرها متعاركة مع الماء – انه سلواها ومتنفسها --
تفرغ جام غضبها وما لحقها من عثرات حسية او خيبات عاطفية في 'التسياق' والغسيل و " البيدو والنشاف."
حتى وان كان البلاط يلمع لمعانا والزرابي والمفروشات تنطق نظافة – والجدر تحكي رونقا فان المراة لتجهد نفسها في التنظيف والتنظيف كسبيل للتنفيس عن الكبت او التعبيرعن واقع الحياة المعيش ولنقل كطريقة لاثبات الذات ---
يا للماء المسكين كم تظلمه نساء مدينتي --
انه ليدفع ثمن فشل الرجال في اشباع رغبات المراة وما اكثرها من الحسي الى العاطفي الى الاستهلاكي حتى لااجرؤ على قول شيء ااخر---
المراة عزاؤها في الماء والتسياق والغسيل -- تغسل وتهرق كميات مهولة من المياه فقط للتنفيس عن عقد وكلكعات طالتها من جراء مشاهدة مسلسلات العشق التركية اذ لا تزيدها هده الافلام الا تذمرا من وضعها ولا تلحق بها الا عطبا روحيا وبكاء وحسرة على حالها ---
الماء رياضتها اليومية – انها لتتماهى به حتى لتكاد ان تصبح كائنا مائيا او سمكة ان غادرت الماء نفقت وذهبت في خبر كان ---
لاتطيق عليه صبرا--
انه خلها الذي تبثه شكواها وتجد فيه التعلل والفرج --
انه يكاد ان يصبح عالمها الثاني ان لم نقل عالمها كله -- الماء ثم الماء --
شغفا يكاد يفوق شغفها بالاناقة والتدلل والتغنج فللاسف ليس كل الرجال يدللون نساءهم --
لايهم احدهم من المراة الا ان تطبخ وتكنس وتغسل ملابسه البيضاء الناصعة لاداء صلاة الجمعة وتكويها جيدا وان تكون كل اغراضه مدللة ومنظمة في مكانها و في متناول يده متى كان احتياجه اليها ---
والاهم من دلك ان تتهيا المراة للفراش متى رغب هو في دلك واشتهاه --- ياللمراة المسكينة في مدينتي
ويا لحسرتها وشقائها وهي تشاهد قصص الغرام ترويها افلام ومسلسلات الدراما التركية ---- والله انها لمشكلة ---
على الرجل ان يحارب وبكل ما اوتي من جهد وقوة قد تفوق المنازعات السياسية والحزبية هده الفظاعات الغرامية التي تفضح فشله في تدليل امراته --- وقصوره في جعلها فراشة برية تطير بجناحي الغبطة والنشوة ---
عليه ان يقاتل من اجل منعها من شاشات تلفزيونات البدعة و التسول العاطفي لانها تجعل من زوجته حتى لا نقول ليلاه وكرا للتمرد والضجر والثورة قد تحرمه من اشياء لايتمنى زوالها ---
يا للماء المسكين كم يدفع ثمن تقصيرالرجال

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 5 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ : 2019-08-06



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
روايات جديدة للمبدع نوار ياسين ابن مدينة قالمة
الدكتور : وليد بوعديلة
روايات جديدة للمبدع نوار ياسين ابن مدينة قالمة


آفة العروبة والاسلام
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
آفة العروبة والاسلام


لمروج المتاهات العميقة!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                              لمروج المتاهات العميقة!!!


من نحن‼؟
بقلم : كوثر زهاني
من نحن‼؟


لما بكى ابن الرومي
بقلم : إبراهيم مشارة
                          لما بكى ابن الرومي


مَفْقودٌ يَبْحَثُ عَنْ مَفْقود
بقلم : الدكتور ابراهيم الخزعلي
مَفْقودٌ يَبْحَثُ عَنْ مَفْقود


أوزار الحرب
بقلم : جمال الدين خنفري
أوزار الحرب


صدور عدد كانون ثاني من مجلة " الإصلاح " الثقافية
بقلم : شاكر فريد حسن
صدور عدد كانون ثاني من مجلة


كيف يكون الادب والفن فعلا مقاوما؟ غسان كنفاني مثالا(١)
بقلم : مهند طلال الاخرس
كيف يكون الادب والفن فعلا مقاوما؟ غسان كنفاني مثالا(١)


قصّة قصيرة جذّاً- السّقف
الدكتور : ابراهيم الخزعلي
قصّة قصيرة جذّاً- السّقف




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com