أصوات الشمال
الاثنين 12 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قراءة سيميائية لغلاف رواية نساء في الجحيم للكاتبة الجزائرية عائشة بنور.   * عنصرية العفولة ..!!   * الجزائر/ يقظة الجيش الوطني الشعبي ومطالب الحراك السلمي    * قراءة في ديوان " أصداف في بحر الهوي" للشاعر خيري السيدالنجار    * ولكن لم نتحدث بعد   * صوتها وموعد الحب   *  " شطحات الثعبان الأرقط " لأحمد العراف .. سردية استنطاق عالم السلبية والنقصان   *  الحادث "الافتراضيّ" المميت.   * اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة    * رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل   * مع الروائي الشاب : تامر عراب   * الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة   * الأسير و طيفها   * مسرح الشارع و المأزق الثقافي   * رباعيات ( أنا لله )   * الفارسة الهاشمية الأميرة في ألمانيا   * كلمات للتفكير بعد عاصفة تي بي جوشوا في الناصرة   * يوم في مدينتي    * من غذاء الجسد إلى غذاء الفكر والنفس شعار الملتقى العلمي السنوي الثاني2019 لمركز إبن سينا بمسجد الرحمة بهوت بيار ستراسبورغ فرنسا   * مسرحية "جويف" للمسرحي حماد الوهايبي في جولة عروض منها بمهرجان أفينيون بفرنسا :    أرسل مشاركتك
كرة القدم أفيون شعوب إفريقيا وتاريخ يعود إلى ما قبل المسيح بخمسة آلاف سنة،
بقلم : نعمان عبد الغني
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 81 مرة ]
نعمان عبد الغني


كرة القدم أفيون شعوب إفريقيا وتاريخ يعود إلى ما قبل المسيح بخمسة آلاف سنة،

الأستاذ: نعمان عبد الغني
الأمين العام للأكاديمية الدولية لتكنولوجيا الرياضة – السويد-

لا حديث هذه الأيام سوى عن كاس أمم إفريقيا ، حتى خلت كرة القدم ديانة اعتنقها جميع الآدميين وأضحت خلاص للبشرية -ولو بشكل مؤقت- من آلامها وحروبها ونكباتها وخلافاتها المحلية والإقليمية والدولية التي لا تكاد تنتهي. الجميل أن البعض اكتشف للتو أن كرة القدم هي سيل جارف من الأحاسيس المختلطة، هي فرح وهستيريا وجنون ونشوة عند تسجيل الأهداف، هي حسرة وألم ودموع عند الخسارة، هي خوف وتوجس عند إصابة نجم الفريق لأن عاشق الرياضة الأكثر شعبية في العالم يعلق عليه كل آماله وأمنياته بعدما خدعه الساسة وأثقلته الحياة همومًا ولم يهتد دونها للفرحة المنشودة. ساعة ونصف يهب فيه هواة «الفوتبول» جوارحهم لفرق ومنتخبات وينسون أو يتناسون بؤس الحياة الذي تركوه خلفهم وانغمسوا في حياة من اختيار أهوائهم.

كأس امم افريقيا أيضًا شكلت مناسبة لمصالحة الشعوب الإفريقية مع وطنيتهم وحبهم لبلدانهم، كان فرصة للحمة أمم سائرة نحو التفكك وسادت فيها التفرقة لأسباب دينية وعرقية أو لاختلاف التصورات والرؤى حول سبل انتشال المجتمعات الإفريقية من براثن الجهل والتخلف وتضارب مصالح سياسيها، لقد بكينا وتألمنا جميعًا لخسارة بلداننا العربية، لكن الإيجابي أن أغلبنا تخلى عن عبارات الخذلان والسخط التي يمطر بها الآخرين كلما باغتهم شبح الفشل، وشجعنا لاعبينا رغم مرارة النتائج، لقد تخلينا عن خطابنا العدمي والسوداوي وتمنينا الأفضل لمنتخابتنا خصوصًا المنتخب المصري والجزائري التونسي والمغربي اللذين ظهرا بوجه مشرف لحدود كتابة هذه السطور. فعلنا كل هذا لأننا رأينا بأم أعيننا كيف ابتلت القمصان بعرق الرجال
قالوا عن كرة القدم أنها الأوبرا التى يعزفها جميع البشر، والعشق الذى سرق قلوب سكان الأرض، صدقوا حينما قالوا عنها أفيون الشعوب، لأنها وحدها التى تجمع العالم، ولكن لأن لكل قاعدة شواذ، فكان هناك من خرج عن النص وغرد خارج السرب، شعوب رفضت هذا العشق وانساقت قلوبها لألعاب أخرى، تلتهب مشاعرها لأشياء غير الجلد المدور الذى تتوقف مع الكرة الأرضية عن الدورن فكيف ظهرت هذه اللعبة .
الصينيون أول من عرفوا اللعبة.. والمصريون واليابانيون القدامى كانوا يتسلون بركل الكرة
يوليوس قيصر أتقن استخدام كلتا ساقيه فى اللعب ونيرون لم يكن ماهرًا فى المباريات
وضع ١٢ ناديًا إنجليزيًا قواعد اللعبة.. وأقرتها جامعة كامبريدج عام ١٨٤٦.. ولم يسمح للاعبين لمس الكرة باليد أثناء المباراة
ومن المعروف أن المصريين واليابانيين فى العصور القديمة، كانوا يتسلون بتبادل ركل الكرة، وعلى رخام قبر إغريقى يعود إلى ما قبل المسيح بخمسة آلاف سنة، يظهر رجل يلاعب كرة بركبته. وفى كوميديات إنتيفانيس، هناك عبارات ذات مغزى مثل: كرة طويلة، تمريرة قصيرة، كرة متقدمة.
ويقال إن الإمبراطور يوليوس قيصر كان يتقن استخدام كلتا ساقيه فى لعب الكرة، وأن نيرون لم يكن ماهرا فى اللعب.
وعلى أقدام الرومان القدماء وصلت البدعة إلى الجزر البريطانية. وبعد قرون من ذلك، وتحديدا فى عام ١٣١٤ مهر الملك إدوارد الثانى بخاتمه وثيقة ملكية تدين هذه اللعبة الرعاعية والصاخبة، وكرة القدم التى كانت تسمى بهذا الاسم منذ ذلك الحين كانت تخلف أعدادا من الضحايا. فقد كانوا يتنافسون فى جماعات كبيرة، ولم يكن هناك تحديد لعدد اللاعبين، ولا لمدة اللعب ولا لأى شيء آخر. فقد كان شعبا بكامله يتبادل ركل كرة القدم ضد شعب آخر، ويدفعونها بالأقدام والقبضات نحو الهدف، الذى كان فى ذلك الحين عجلة طاحونة قديمة، وكان اللاعبون يصطفون على امتداد عدة فراسخ، ولعدة أيام وبتكلفة تصل إلى عدة حيوات بشرية، وقد منع هذه المباريات الدموية: ففى عام ١٣٤٩، ضم الملك إدوارد الثالث كرة القدم إلى ألعاب الحماقة التى ليست لها فائدة، وهناك مراسيم ضد كرة القدم ممهورة بتوقيع هنرى الرابع فى عام ١٤١٠، وهنرى السادس فى عام ١٥٤٧. ولكنهم كلما كانوا يمنعونها كان اللعب يزداد، مما يؤكد القدرة التحريضية لكل ما هو محظور
وفى فلورنسا كانت كرة القدم تسمى «كالشو»، مثلما تسمى حتى الآن فى إيطاليا كلها. وكان ليوناردو دافنشى مشجعا متحمسا، وميكيافيلى لاعبا ممارسا. وكان يشارك فى اللعب فرق من ٢٧ رجلا، موزعين على ثلاثة خطوط، يمكنهم استخدام الأيدى والأقدام لضرب الكرة، ولبقر بطون خصومهم. وكانت الحشود تتوافد إلى المباريات التى تجرى فى أوسع الميادين وفوق مياه نهر أرنو المتجمدة. وبعيدا عن فلورنسا فى حدائق الفاتيكان اعتاد البابوات كليمنت السابع وليون التاسع وأوربانو الثامن، أن يشمروا ثيابهم لكى يلعبوا الكالشو أى كرة القدم.
أما فى المكسيك وفى أمريكا الوسطى، فكانت طابة المطاط هى شمس الطقوس المقدسة منذ حوالى ألف وخمسمائة سنة قبل المسيح، ولكن من غير المعروف متى بدأ لعب كرة القدم فى أماكن كثيرة من القارة الأمريكية.
وفى القرن الثامن عشر، قدم كاهن إسبانى من بعثات الجيزويت التبشيرية فى أعالى نهر بارانا، شرحا بهذه الطريقة لعادة قديمة من عادات هنود الغواراني: إنهم لا يقذفون الكرة بأيديهم مثلما نفعل نحن، وإنما بالجزء العلوى من القدم العارية.
وفى المكسيك وأمريكا الوسطى كان ضرب الكرة يتم بالورك أو بالعضد، بالرغم من أن رسوم تيويتهواكان وتشيشتين إيتزا، تبين أن بعض الألعاب كانت تستدعى ركل الكرة بالقدم أو بالركبة. وهناك جدارية تعود إلى ما يزيد على ألف سنة تظهر واحدا من أجداد هوجو سانتشيز، وهو يلعب بقدمه اليسرى فى تيبانتيتلا. وعندما ينتهى اللعب كانت الكرة تنهى رحلتها: فالشمس وصلت إلى الفجر بعد أن اجتازت منطقة الموت. وعندئذ ولكى تطلع الشمس كانت تراق الدماء. وحسب رأى بعض العارفين، كما يوضح الكتاب كان من عادة الأزتيك التضحية بالفائزين وتقديمهم قرابين. وقبل أن يقطعوا رءوسهم كانوا يطلون أجسادهم بخطوط حمراء. وكان المختارون من الآلهة يقدمون دماءهم قربانا لكى تكون الأرض خصبة والسماء سخية.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 26 شوال 1440هـ الموافق لـ : 2019-06-29



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة
بقلم : شاكر فريد حسن
اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة


رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل
رواية : ابراهيم امين مؤمن
رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل


مع الروائي الشاب : تامر عراب
بقلم : حاوره : البشير بوكثير
مع الروائي الشاب : تامر عراب


الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة
الدكتور : وليد بوعديلة
الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة


الأسير و طيفها
بقلم : فضيلة معيرش
الأسير و طيفها


مسرح الشارع و المأزق الثقافي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
مسرح الشارع و المأزق الثقافي


رباعيات ( أنا لله )
شعر : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات ( أنا لله )


الفارسة الهاشمية الأميرة في ألمانيا
بقلم : أحمد سليمان العمري
الفارسة الهاشمية الأميرة في ألمانيا


كلمات للتفكير بعد عاصفة تي بي جوشوا في الناصرة
بقلم : نبيل عودة
كلمات للتفكير بعد عاصفة تي بي جوشوا في الناصرة


يوم في مدينتي
بقلم : خديجة عيمر
يوم في مدينتي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com