أصوات الشمال
الجمعة 9 ربيع الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * احذروا الفتن   * تَاهَتْ الْمَرَاكِبُ...فِي مَبَاهِجَ الأذَى..!    * يوم المعاق العالمي    * في الطريق الى المكتبة الوطنية الجزائرية   * الخطاب النقدي في ملتقى بقسم الادب العربي-جامعة سكيكدة   * صلوات غير صالحة   * دراسة نقدية لرواية امرأة افتراضيّة للرّوائية ليلى عامر   * في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة    * مظاهرات العراق والطرف الثالث   * جزب فرنسا سوسة الجزائر   * الحركة الإصلاحية في الفكر الإسلامي المعاصر للدكتور محمد طهاري.. مقاربةٌ فلسفيةٌ في أوجه الاتفاق والاختلاف   * عابرون في وطن    * عبد الكريم بوصفصاف كتب عن الظاهرة المصالية في 16 حلقة   * قصيدة الركض على الماء يسير   * الجزائر العنوان وتفاعل القارئ في رواية وعلى الرمل تبكي الرياح للكاتب عبد الحفيظ بن جلولي   * كريم القيشوري وحوار مع المبدعة فاطمة الشيري.   * أبقيتَ القلوب دواميا   * أنا حنظلة يا أبي    * جارة القمر   * أبوابٌ موصدة في موسم الرق    أرسل مشاركتك
الوحدة الوطنية ومحاربة الفساد ..في ثورة الجزائريين السلمية
الدكتور : وليد بوعديلة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 624 مرة ]
الحراك الشعبي مدينة عزابة ،سكيكدة

نقرأ راهن الحراك الشعبي




د-وليد بوعديلة
كتبنا قبل سنوات مايلي: " إن السلطة الجزائرية- مثل غيرها من السلطات العربية- لم تسع ولن تسعى لإحداث استراتيجيات سياسية ذات أهداف ديمقراطية ... ومستقبلا قد ترغم الحلقة الاعلامية في السلسلة الديقراطية على الركون إلى الصمت والاكتفاء بالتفرج على مشهد مسرحي مافيوي، مالي، سياسي، بحجة عدم دخول لغة القذف والشتم"(جريدة "أخر ساعة" الجزائرية،عدد161،،3 ماي2001،ص3).
ومع الحراك الشعبي يتجدد الحديث الجزائري عن المافيا المالية و السياسية، وينظر الجميع للإعلام بكل أنواعه ليترقب الجديد ،ويتأمل التفاعل مع مطالب الحراك الشعبي في التغيير والتحرر.من الجيش والقضاء والإعلام وكل مؤسسات أبانت عن وقوفها مع الهبة الشعبية السلمية.
يا ناس..الوحدة خط أحمر

ومباشرة بعد الندوة التي نظمت بجامعة تيزي وزو، وقدم فيها فرحات مهني(بل هو حزنات على نفسه وأتباعه؟؟)محاضرة تهددالوحدة الوطنية، وهو الذي يدعو لفصل منطقة القبائل عن الجسد الوطني الجزائري، جاء رد الفعل في المسيرات بصوت وطني واحد. وانهزم الخائن في المكان ذاته الذي أراده تمزيقا وتشتيتا،ولن تنجح مثل هذه المشاريع المشبوهة والاستعمارية، فالعرب والامازيغ إخوة، وتاريخ منطقة القبائل يشهد على الروح الاسلامية و القوة الوطنية...
يقول الدكتور عبد الرزق قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين:"إن العروبة في الشعب الجزائري حتى و إن أنكرها عليه المحتلون و المنسلبون والمهزومون، فهي دم تضخه القلوب في الأبدان وخلق يبثه الإسلام في كامل الأوطان...نحن أمازيغ نعتز في أصولنا الأولى، وهو أصل نعتز به لأنه عنوان الشهامة والبطولة والتسامح، فأجدادنا الأمازيغ هم من حملوا لواء الإسلام منذ طارق بن زياد إلى عبد لحميد بن باديس...إن الثوابت في الجزائر خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وهذه الثوابت هب أمازيغيتنا و عوربتنا وإسلامنا ووطنيتنا.")جريدة البصائر عدد959،ص3)
إن الهبة الشعبية الوطنية كانت مثالا للاتحاد والتضامن و التكامل بين جميع الجزائريين، بقلب واحد ضد المفسدين وبعقل موحّد ضد النظام الاستبدادي، وكأن الجزائريين ينجزون أسبوعيا استفتاءا حول القضايا المصيرية، مع الحفاظ على الوحدة الترابية و والخروج السلمي الحضاري.
وكتب الدكتور والباحث محمد بو الروايح مقالا ناريا رائعا ردا على المواقف المشبوهة لفرحات مهني وأنصاره، عنونه ب"هذيان فرحات ليفي وبرنار مهني"، حيث جمع الكاتب بين اسمي الخائن مهني وبرنار ليفي، يقول: "كلاهما يحمل مشروعا تدميريا يتغذى من الأفكار الانفصالية تحت غطاء الدفاع عن الحريات وتكريس الديمقراطية ...يبدو فرحات هني وهو يقلد برنار ليفي كالتلميذ الغبي الذي يأخذ عن الآخرين من غير بصيرة، حتى ولو كان مما ينافي المنطق ويجافي الواقع...وهو يحرض على معاداة الوطن في الوقت الذي يتشبث فيه المعلم الذكي الأفكار الوحدوية...")نشره في جريدة الشروق اليومي،2، ماي،2019،ص22).

نريد العدالة ضد "قاع"؟؟
ولسنا ندري ماذا تنتظر العدالة الجزائرية للتحرك ضد زعيم العصابة و الرؤس الكبيرة فيها؟؟ بخاصة بعد الخرجة الاعلامية للجنرال السابق خالد نزار الذي صرح بأن السعيد بوتفليقة كان يريد الذهاب بالنظام لفتح حالة الطوارئ أو الحصار ومواجهة المحتجين في الشوارع ضد السلطة الفاسدة؟؟ وغيرها من الممارسات المشبوهة و العنيفة ضد الشعب الوطني، السلمي، المتحضر، النوفمبري...؟
واستغرب الجزائريون رسالة رئيس الدولة في عيد الشغل العالمي، وقد دعا للتفاهم، "من أجل إحداث تغيير جذري في الحكم"، وما يؤكد استمرارية النظام البوتفليقي وسياسية استحمار الشعب وترقب تراجعه عن مياديين الحراك و التغيير والتحرر؟؟فالشعب يطالب برحيل جميع رموز النظام السابق وهذا النظام مازال متشبثا بأرضه و مرسخا بجذوره، لا يبغي الذهاب، وهو يدعو لحوار وندوات فشلت وخدعت الشعب في مواعيد سابقة، كان فيها السيد عبد القادر بن صالح حاضرا ومسيّرا ومحاورا، ثم كان مراوغا وملتفا و مناورا؟؟؟
لقد جاءت المواقف الشعبية الأخيرة في مسيراته لتكشف قناعة الشعب بأن قيادة الجيش تراجعت عن وقوفها لجانب الهبة الوطنية التحررية،وطالب حراك الشعب من القايد صالح بالوفاء بتعهداته وعدم الالتفاف على الثورة السلمية، وعليه أن يركّز مع مطالب الحراك الشعبي، و لا يحرص على الحفاظ على مؤسسات مصطنعة ورجالها فاسدون خائنون؟؟مع مقاضاة عادلة و عاجالة لأويحي والسعيد بوتفليقة.

علما أن قائد الأركان قد ذكر في حد رسائله(في أول ماي) بأن الجيش يرافق الشعب ومؤسسات الدولة،داعيا" إلى ضرورة توخي الحذر من الوقوع في فخ تعكير صفو المسيرات السلمية، وتغيير مسارها من خلال تلغيمها بتصرفات تكن العداء للوطن..."، ونبّه لأهمية الحوار مع مؤسسات الدولة لتقريب وجهات النظر و الخروج من الأزمة...
هل الصوت الشعبي غير مسموع؟؟
بدأت أتساءل كثير مؤخرا:هل الصوت الشعبي غير مسموع؟ هل أصبحت المسيرات خروجا وطنيا للصراخ و الاحتفال فقط؟ وهل دور الجيش هو تشجيع المسيرات من غير بحث عن تحقيق مطالبها، يا ناس لقد تأكدت سلمية المسرات، وقدم الجزائريون الصور الحضارية الخالدة، كل هذا جيد وجميل، لكن يا ناس أين تحقيق المطالب؟؟؟
لقد دعت المسيرات لمحاسبة فعلية لرؤوس الفساد، وقالت بأن الشعب لن يشارك في انتخابات الرابع جويلية، ووصفتها بالمسرحية الهزلية، وهنا يحق لنا التساؤل: هل يتغيّر موقف قيادة الأركان؟؟هل تصر السلطة على انتخاباتها؟ ماذا لو يتحقق مستقبلا التفاعل الايجابي مع صوت الحراك الشعبي؟
على هذه السلطة الكف عن برامجها ومشاريعها السياسية، ولتسمع لصوت العقل والحكمة، ولترتقي لمطالب الشعب و مقترحاته للخروج من النفق، ولتذهب وجوهها بعيدا عنا، فلا يمكن تخيّل ماذا سيحدث يوم انتخاباتها، وستكون المهزلة أمام الرأي العام العالمي، وقد تقع الإنزلاقات؟؟؟، وقد نخسر المزيد من المال والوقت لكي لا ننجز أي شئ؟؟؟
فمن اللازم أن يغادر جميع من ساهم في بناء نظام الحكم المستبد الفاسد، وليذهب كل من ساعد بوتفليقة وعائلته في الطرق الفاشلة من المسؤولية والتسيير،عبر فتح ملفات اقتصادية ومالية ضخمة، لإرجاع مال الشعب، في ظل عدالة حقيقة وغير انتقائية، وعدالة تلتزم بكل الخطوات القانونية السليمة، ومن دون ضغط من اي جهة ، لفتح صفحة جديدة من البناء المؤسساتي للدولة، واحترام حقوق الانسان و الحريات...
ولا يمكن أن نضمن كرامة الإنسان وحقه في القضاء العادل ، دون احترام القواعد الإجرائية لمحاكمة المشتبه فيه، وفق مبادئ العدالة، ودون توفر القضاء المستقل واحترام قرينة البراءة،لكي لا نكرر تجربة الأيادي البيضاء ونتائجها، عندما ادخل الكثير من الإطارات للسجون على ذمة التحقيق، وبقي رجال السلطة و وزراء حكومات المافيا السياسية و المالية خارج السجون ليواصلوا صفقاتهم؟؟
وتساءل الشارع الجزائري عن هذه المواقف التي تعتبر تراجعا في حل الأزمة،بعدما كانت خطابات سابقة تؤكد مواصلة الجيش مرافقة الشعب بعزيمة لتحقيق مطالبه، وتعد الشعب بتطهير الجزائر من الألغام التي زرعها الفاسدون، وتتحدث عن مؤامرة خبيثة ضد الوطن منذ 2015 للدفع إلى حالة الانسداد... وتتحدث عن عصابة خطيرة واجتماعات مشبوهة تهدد الوحدة الوطنية،فأين كل هذه الوعود من التجسيد؟؟هل ختامها هو حوار مع مؤسسات بوتفليقية الشكل و المضمون؟؟؟؟
في الختام
نسال الله أن يحفظ الجزائر وأن يمنحها السلم و الأمن و الخير، واللهم وفقنا للوفاء بعهد الشهداء ومواصلة تجسد أحلامهم النوفمبرية، وندعو لكي يواصل الشباب الجزائري تفاعله مع الفكر الباديسي، لأن الجزائر تستحق كل جميل ، وترفض كل فاسد محتال، يقول مفدي زكرياء :
وقل الجزائر و أصغ إن ذكر اسمها
تجد الجبابر ساجدين وركعا
إن الجزائر في الوجود رسالة
الشعب حررها وربك وقعا

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 30 شعبان 1440هـ الموافق لـ : 2019-05-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com