أصوات الشمال
الجمعة 16 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ليست للنشر   * وأتعبنـــي الســنونــو   *  صدور كتاب المناهج النقدية المعاصرة للدكتور رضا عامر عن دار أسامة الأردنية   * قراءة سيميائية لغلاف رواية نساء في الجحيم للكاتبة الجزائرية عائشة بنور.   * عنصرية العفولة ..!!   * الجزائر/ يقظة الجيش الوطني الشعبي ومطالب الحراك السلمي    * قراءة في ديوان " أصداف في بحر الهوي" للشاعر خيري السيدالنجار    * ولكن لم نتحدث بعد   * صوتها وموعد الحب   *  " شطحات الثعبان الأرقط " لأحمد العراف .. سردية استنطاق عالم السلبية والنقصان   *  الحادث "الافتراضيّ" المميت.   * اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة    * رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل   * مع الروائي الشاب : تامر عراب   * الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة   * الأسير و طيفها   * مسرح الشارع و المأزق الثقافي   * رباعيات ( أنا لله )   * الفارسة الهاشمية الأميرة في ألمانيا   * كلمات للتفكير بعد عاصفة تي بي جوشوا في الناصرة    أرسل مشاركتك
ولَيْسَتْ كُلُّ الْمَسَاءَاتِ.. مُنْعِشَةً..!
بقلم : محمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 677 مرة ]

تنْفَجِرُ الزَوْجَهُ ضَاحِكَةٌ وَهِيَّ تَتَسَاءَلُ: مَابَالُ الْبَسَماَتِ حَزِينَةً جَافَّةٌ وَالْوَجْهُ النَّظِرُ اغْبَرَ؟ وَقَدْ كَانَتْ مِنْ قَبْلُ مَشْغُولَةً بِالتَلْفَازِ وَهَوَاتِفِ {الْبَاطِلِ}، أجَابَهَا بِلُطْفٍ وَبِصَوْتٍ خَافِتٍ مُضْطَرَبٍ وَعَيْنٍ زَائِقَةٍ، مَهْلاً أخْتَاهُ..! ويلتزَمُ الصَّمْتَ بُرْهَةً.. يتمَلْمَلَ.. يلْتفَتُ نَحْوَهَا مُتَسَرْبِلاً فِي أحْزَانِهِ وَهُوَ يَقُولُ: دَعِينِي يَا أنْتِ أتدَثَّرُ بِدُمُوعِي، أجَفِّفُ جَبِينِي، ارْتَشِفُ جُرْعَةَ مَاءٍ، فأنَا مُضْطَربٌ جِدًا، وَيَطْوِينِي الذُّهُولُ، امْشِي بِخَطَوَاتٍ مُتَرَنِّحَةٍ مِنْ فَرَطِ التَعَبِ، والأسْئِلَةُ تَتَزَاحَمُ فِي رَأْسِي وَتَحْتَدِمُ، وَلاَ أَجِدُ إجَابَة لِهَذَا الْوَاقِع المَعِيش، فَالوَحْشَةُ تَنْهَشُ لَحْمِي فِي صَخَبِ الْفَرَاغِ وضَجِيجِ الصَّمْتِ

01- تعَانَقَت الأقمَارُ، وتَشَابَكَتِ الغيُوم فِي كَبَدِ السَّمَاءِ كَتَشَابُكِ أوْديَّة الْمَدِينَة المَهْزومَةِ الْمَهْجُورَة الْمُعَطَّلَةِ، انْهَارَتْ ثنَايَا الدُّرُوبُ عَلى الرُّؤوس مُدَمْدِمَةً، جَرَفَ السَّيْلُ مُمْتَلكَاتِ الْعِيَّالَ فِي لمْحِ مِنَ الْبَصَر، وَلَمْ يَعُدْ لوجُودِ الفاعِلينَ فِي الْمَدِينَةِ مَعْنًى، آهٍ..أزِفَتْ سَاعَةُ الرَّحِيل..! والحِكْمَةُ تقُول: "إذَا وسِّدَ الأَمْرُ لِغَيْرِ أهْلِهِ.." الكلِمَاتُ ترْتَسِمُ عَلَى شَفَتَيْ الشيْخ {بَهْلُول} كَالأَسْئِلَةِ السَاخِرَةٌ الَتِي تتدَلَّى عَلَى قَمِيصِهِ، يَفْتَرُّ ثَغْرُالشَيْخ عَنْ بَسْمَةٍ آسِرَةٍ وَلَكِنَّهَا جَافَةٌ وَمُعَطَّلَة، يَقُولُ مُتَأَلِّمًا: لا تَنْكًأُ جُرُوحَ الْمَاضِي بَعْدَ أنْ انْدَمَلتْ، حَتَّى وَإنْ كانَتْ الأحْدَاثُ تُجْبِرُنَا أنْ نُهْدَرَ أعْمَارَنَا هَبَاءً مَنْثُورًا، فمَابَيْنَ حُلْمٍ نَرْجُوهُ وَقَدْ سُرِقَ مِنَّا فِي غَفْلَةٍ، وتخَبُّطٍ عَشْوَائِي فِي مَتاَهَاتِ الظَّلاَمِ، نَتَفَرَّجُ عَلَى أنْفُسِنَا هَكَذَا سَبَهْلَلَ، ولا نَعْمَلُ عَلى إنقاذِهَا مِن بَرَاثِين الْفَسَادِ، فمَنْ هُوَ الْمَسْؤُل عَلى هَذِهِ المَفَاسِد؟ ومَنِ الْمُتَسَبِّبُ فِي زَرْعِ الأَوْبِئَةِ وَنشْرِهَا فِي الأوْدِيَّة والتِلاَل؟ أوْبِئَة طَالتْ الْبِلاَدَ وَالْعِبَادَ، شَمِلَتْ الزَّرْعَ وَالضَّرْعَ، كَائِنَاتٌ طفَيْليَّةٌ انْفَرَدَتْ بِمُدَخَّرَاتِ الأمَّةِ، اسْتَفَزَّتْ الْكِبَارَ والصِّغَارَ، فِي لَحَظَاتِ النَّوْمِ الْعَمِيقِ، بَرَامِيلٌ فَارِغَةٌ مَعْطُوبَةٌ تُثِيرُ النَّقْعَ، وَمَاهُوَ إلاَّ غُبَارٌ لِحُمُرٍمُسْتَنْفَرَةٍ، الْبُلْهُ مِنْ قَوْمِ تُبَّعٍ، الْمَغْمُورِونَ بِسَيِّئِ أفْعَالِهِمْ وَالَذِينَ {َزَيَّنَ لَهُمْ الشَيْطَانُ أعْمَالَهُمْ} كاَدَتْ الأَلْسُنُ أنْ تَفرَّ مِنْ عُقالِهَا وَهِيَّ تلْهَثُ خَلْفَ السَرَابِ، الصَّمْتُ رَهِيبٌ، الْكَلِمَاتُ المُكدَّسَةُ لَمْ تعُدْ مُفيدَةً، ولَمْ تَجِدْ سَّبِيلاً إلَى لِسَانِ{البَهْلُولُ} ليعَبِّر عَنْ وَاقع مُرٍّ الَمَّ بِالبَلدِ، القلبُ يَتَمَزَّقُ بَيْنَ لَوْعَةِ النِسْيَانِ والإهْمَالِ، وَمُطَارَدَةِ الأحْلاَم الَّتِي ترَامَتْ كشُطْآنِ جُرْحِهِ، الوَهَنُ يَتَعَاظَمُ، ونَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ، الرَّجُل يَحُسَّ بجَسَدِهِ يتَثاقلُ، كلمَّا هَم ّبفِعْلِ شَيْءٍ، يسْمَعُ نَعِيقَ الْغِرْبَانِ الْمُزْعِجَةِ، فيُحَوْقِلُ وَيَقِفُ مَشْدُوهًا، فَجْأَةً يَفْزَعُ مَذْعُورًا مِنْ سَمَاعِهِ عَوَاءَ الذِّئَابِ الْمُتَرَبِّصَةِ بِالْقَطِيعِ فيَرْتَعِشُ وَيُمْعِنُ النَّظَرَ، وَمَا عَسَاهُ يَفْعَلُ سِوَى إحْصَاءَ جِرَاءَ الذِّئَابِ الَتِي تَرَبَتْ في الزَّرِيبَةِ وَاسْتَبَاحَتْ الْقَطِيعَ، يُشَيحُ بِوَجْهِهٍ ضَامِرٍ ويَقُولُ: مُبَرِّرًا آلاَمًا أزْعَجَتْهُ كثِيرًا، ويكْتفَى بِالْقَوْلِ: الأمْرُ تجَاوَزَ قنْطرَتَهُ، والْمُسَلْسَلُ رَهِيبٌ طَوِيلٌ الْحَلَقَاتِ، خَلِيطٌ لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهِ الأَبْيَضُ مِنَ الأَسْوَدِ، ولَيْسَ بمَقْدُورِنَا فِعْلَ شَيْءٍ سِوَى التَأَسُّفِ، دَعْنَا نَشَيَّعُ مَشَاعِرَنَا وأخْلاَقَنَا وقيَّمَنَا إلَى مَثوَاهَا الأَخِيرِ، فِي مَقَابِرَ التَمَنِّي،وَنُوَارِيهَا غَيَاهِبَ النُّفُوسِ الْمَرِيضَةِ، دَعْنَا نَتَخَلَّى عَنْ لُغَتِنَا، لُغَةَ اللِّينِ وَالدَّمَاثةَ وَالْحُبّ، هِيَّ ذِي الْمَسَافَاتٌ ترْمِي بِحَمُولِتِهَا الْمُتَعَفِّنَةِ الْمُكَدَّسَةِ طِوَالَ سَنَوَاتِ الْقَحْطِ، وَذَلِكَ الانْتِظَارُ المَقيتُ.

02-وَحَسْرَتَاه.. ! لَيْسَتْ كُلُّ الْمَسَاءَاتِ..مُنْعِشَةٍ، أجَل..الوعُودُ تَنْزِفُ أكَاذِيبَ بِلَوْنِ الدَمِ، الخِدَاعُ الْمَاكِرُ يُمَارَسُ فِي الْعَلَنِ عَلَى الْعِيَالِ، ويَعْبَثُ باِلأفْكَارِ، يُحَاوِلُ أَنْ لاَ يَفْضَحَ نَفْسَهُ، فيَنْكَشِفَ أمْرُهُ ويَنْفَضِحُ، سُلُوكَاتٌ رَعْنَاءَ تُغْرِي وتَفْضَحُ، يَخْلَعُ ثَوْبَهُ كَالثُّعْبَانِ وَيَتَرَصَّدُ ضَحَايَاهُ، الزَّمَانُ صَارَ مُرْتَهَنًا لِلْذِّئَابِ واللُّصُوصِ، الوُجُوهُ الْكَالِحَةِ الْعَفِنَةِ الْقَبِيحَةِ تَتَرَاقَصُ،الكائِنَاتُ اَلْحَمْقَاءَ يَتَشَدَّقُون، الْمُتَهَوِّرُونَ النَّاكِرونَ لِكُلِّ النِّعَمِ، الْبَائِعُونَ لِلْمَنَاصِبِ وَالشَّهَادَاتِ، الْعَابِثِونَ بِالْمَالِ العَامِّ، الْخَائنُونَ والْخَائِنَاتِ يَظْهَرُونَ وَيَخْتَفُونَ، الْمُسَلْسَلُ طَوِيلٌ طَوِيلٌ أكْثَرَ مِمَّا نَتَصَوَّرُ "..وَإذَا غَابَتْ الْحَقِيقَةِ غَابَتْ الْعَدَالَةُ.." يحَدِّقُ {الْبَهْلُول} بِوَلَهٍ وافْتِتَانٍ فِي تِلْكَ الْوُجُوهِ المُتَغَضِّنَةِ الْمُتَرَهِّلَةِ الْغَرِيبَةِ وَيَنْفَعِلُ، فِي خَلجَاتِ صَدْرهِ يترَدَّدُ السُّؤَالُ، مَنْ عَادَ يَثِقُ فِي مَنَابِرَ الدَّجَلِ وَالأَبْوَاقُ الْمَأجُورَةُ؟ أيْنَ رِجَالُ الشُّمُوخِ والْهَيْبَةِ والوَقَارِ؟ أيْنَ الذِينَ كَانَ يَسْكَنُهُم الْمَكَانُ ويَتَمَلَّكُهُم عَبَقُ التَّارِيخ؟ كيْفَ نَسْتَرْجِعُ الذَّاكِرَةَ الْحَزِينَةَ الَّتِي غَيَّبَهَا الانْتِظَارُ؟ حَقِيقَة أنَّ الْوَقْت يَتَحَوَّلُ، وَقَدْ صَارَ وَقْتٌ تَنَكَّرٍ وَنِسْيَانٍ، إحْسَاسٌ غَرِيبٌ يَتَوَغَّلُ فِي حَنَايَا الْقَلْبِ، تنْفَجِرُ الزَوْجَهُ ضَاحِكَةٌ وَهِيَّ تَتَسَاءَلُ: مَابَالُ الْبَسَماَتِ حَزِينَةً جَافَّةٌ وَالْوَجْهُ النَّظِرُ اغْبَرَ؟ وَقَدْ كَانَتْ مِنْ قَبْلُ مَشْغُولَةً بِالتَلْفَازِ وَهَوَاتِفِ {الْبَاطِلِ}، أجَابَهَا بِلُطْفٍ وَبِصَوْتٍ خَافِتٍ مُضْطَرَبٍ وَعَيْنٍ زَائِقَةٍ، مَهْلاً أخْتَاهُ..! ويلتزَمُ الصَّمْتَ بُرْهَةً.. يتمَلْمَلَ.. يلْتفَتُ نَحْوَهَا مُتَسَرْبِلاً فِي أحْزَانِهِ وَهُوَ يَقُولُ: دَعِينِي يَا أنْتِ أتدَثَّرُ بِدُمُوعِي، أجَفِّفُ جَبِينِي، ارْتَشِفُ جُرْعَةَ مَاءٍ، فأنَا مُضْطَربٌ جِدًا، وَيَطْوِينِي الذُّهُولُ، امْشِي بِخَطَوَاتٍ مُتَرَنِّحَةٍ مِنْ فَرَطِ التَعَبِ، والأسْئِلَةُ تَتَزَاحَمُ فِي رَأْسِي وَتَحْتَدِمُ، وَلاَ أَجِدُ إجَابَة لِهَذَا الْوَاقِع المَعِيش، فَالوَحْشَةُ تَنْهَشُ لَحْمِي فِي صَخَبِ الْفَرَاغِ وضَجِيجِ الصَّمْتِ، أنْتِ يَاعَزِيزَتِي كالنَّمْلَةِ الَّتِي لاَ تَعْرِفُ الْيَأْسَ وَلاَ الْقُنُوطُ، حَتَّى وإنْ دَاسَتْ عَلَى بُيُوتِها الْجِمَالُ وَالْفِيَّلَ، إنَّكِ لاَ تَسْمَعِينَ سِوَى الأَصْوَاتِ الْمَيِّتةِ، وتُشْغِلُكِ التَوَافِهَ وَالْهَوَاتِفَ، وَأنَا عَكْسُكِ تمَامًا، اسْمَعُ الأَصْوَاتَ الْبَهِيمِيَّة وَأتَأذَّى بِسَمَاعِهَا، وإنْ كَانَتْ أحَادِيثُهُمْ الْهَجِينَةِ النَّشَاز من أنْكَرَ الأَصْوَاتِ وَاقْبَحِهَا "إيهٍ....ودَمْعُ الْعَيْنَيْنِ تُفْسِدُهُ الْمُقَلُ...." كَمَا يُقَالُ، الْمَسَاءَاتُ عَبَقُهَا مُنْعِشٌ، لَكِنْ لَيَسَتْ كُلُّ الْمَسَاءَاتِ مُنْعِشَة..! ولَيْسَ كُلُّ مَا يُبْرِقُ ذهَبًا..لُطْفُكَ يَا أاللهُ..!

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 30 شعبان 1440هـ الموافق لـ : 2019-05-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
صوتها وموعد الحب
بقلم : هدى الدغاري
صوتها وموعد الحب


" شطحات الثعبان الأرقط " لأحمد العراف .. سردية استنطاق عالم السلبية والنقصان
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي



الحادث "الافتراضيّ" المميت.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                      الحادث


اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة
بقلم : شاكر فريد حسن
اسراء عبوشي كاتبة واقعية ملتزمة وكاتبة ناجحة


رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل
رواية : ابراهيم امين مؤمن
رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل


مع الروائي الشاب : تامر عراب
بقلم : حاوره : البشير بوكثير
مع الروائي الشاب : تامر عراب


الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة
الدكتور : وليد بوعديلة
الحراك السلمي الجزائري و الحوار لتجاوز المحنة


الأسير و طيفها
بقلم : فضيلة معيرش
الأسير و طيفها


مسرح الشارع و المأزق الثقافي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
مسرح الشارع و المأزق الثقافي


رباعيات ( أنا لله )
شعر : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات ( أنا لله )




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com