أصوات الشمال
السبت 15 شعبان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة " حماس "    * توظيف الامثال الشعبية في الثورة السلمية الجزائرية   * النهضة العربية الحديثة ... من أوهام النجاح إلى حقائق الفشل   * يوميات نصراوي: ضعيف يقاويني قصير يطاول   * كأنّه الشِعر ...   * الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !    * كن ظلي أيها المنفى   * قصة قصيرة جدا / وسوسة   * فلسفة الجمال والقُبح   * الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)    * الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟   * الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *   *  منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية   * هديتي في معرض الكتاب   * انتصار الارادة الشعبية في السودان    * الحراك الجزائري وحرية الأفكار   * الشاعر علاء الغول يؤسطر لـ (غزة) في ديوانه "توقعات محايدة"   * رحيل الأرض   * مع التشكيلي الفلسطيني زكي سلاّم   * بعد توبة علي بابا .. الأربعون لصّا أمام العدالة !     أرسل مشاركتك
الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 89 مرة ]
الحراك الشعبي ،عزابة، سكيكدة

تحولات الوطن ومستجداته

الحراك السلمي:
سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحرر؟؟
د-وليد بوعديلة
تسارعت الأحداث في المشهد الجزائري بعد أن اختار الجيش الميل للحلول الدستورية بأبعادها السطحية الحرفية، دون التعمق في معانيها التي تعيد السلطة والسيادة للقرار الشعبي الواضح في هبته الجماعية السلمية،فكيف نقرأ الأحداث وما هو الآتي في زمن وطن الشهداء؟
إرادة الشعب والنظام المرفوض؟؟


بصراحة لم افهم كيف يشكر رئيس الدولة (المعين بقوة الدستور وبرفض شعبي هائل) هذا النظام الفاسد- المستبد، ثم يريد ان ينال رضى الشعب الجزائري الأبي الحر؟؟، فقد قال في خطابه الأول بعد تعيينه بدستور هذه السلطة:"نسدي أبلغ عبارات الشكر والامتنان إلى كل الذين كان لهم الفضل في بذل ما في وسعهم بذله من أجل تمكين أبناء الجزائر وبناتها من التصالح فيما بينهم، ومن التعايش معا في كنف السلام وفي الإسهام في إعمار البلاد عصرية قوية مهابة الجانب بين البلدان".
فعن أي جماعات يتحدث هذا الرئيس المرفوض، و هل يشكر من أسماهم قائد الأركان بالعصابة؟ وهل نسي فضل الحرس البلدي ورجال المقاومة في محاربة الارهاب؟ أليس السلم والوئام هو هبة الشعب وقراره السيادي؟ وأي إعمار هذا الذي يتغنى به والجميع يعلم بأخبار عصابات السياسة و المال التي أفقرت الجزائر ونهبت أموالها وخيراتها وثرواتها نهبا مجنونا؟؟؟
وفي نفس خطاب التاسع من افريل نقرأ قول السيد بن صالح" :إن مؤسسات البلاد جميعها ستلتزم تمام الالتزام بإطلاق هذا المشروع الوطني الهام، و مرافقته، ووضع لبنتها فيه، خدمة لوطننا ووفاء لشهداء الأمة الأبرار."فأين أنت هذه المؤسسات منذ سنوات؟ و هل أنجزت الشفافية و النزاهة و الديمقراطية في مختلف المواعيد الانتخابية؟ ثم رجاء كفوا عن الحديث باسم الشهداء فقد خنتم أماناتهم وشوهتم مجدهم وحرّقتم أوراق مبادئ نوفمبر؟؟
و الشعب يتساءل أين كانت الشرعية الدستورية عندما أبعد -قبل اشهر- رئيس شرعي للبرلمان وأغلق باب البرلمان الدولة الجزائرية بالأقفال؟؟في مشهد كاريكاتوري أضحك علينا كل العالم؟؟؟
سيواصل الشعب حراكه ومطالبه في التغيير والتحول والتحرر، وسيواصل صناعة صور التضامن والاحتفال وبناء الوطن ، وردّ هيبة الشعب والجزائر بصور حضارية جمالية، فيها الروح الوطنية التي عادت بعد سنوات من قهر السلطة وبطشها، وفيها الوعي السياسي والدستوري والفكري...
خطر الثورة المضادة..
إن الشرعية لهذا الحراك الشعبي وهو من أعاد هيبة الجزائر الدولة، وقدم صورا سلمية حضارية جميلة خالدة لكل العالم، وساهم في الدبلوماسية العالمية من دون أموال، عكس دبلوماسية السلطة الفاسدة التي نهبت المال العام وأنفقت الملايير من السنتيمات، ولم تستطع أن تحضر سائحا واحد لزيارة الجزائر؟؟ فالقوة للأمرالواقع ،أي لهذا الحراك ولهذه الثورة السلمية التي تحترم دستور الصوت الشعبي فقط.
وعادت أحزاب التطبيل للنظام لفاعل مع تعيين بن صالح رئيسا للدولة، وتساند-كما تعودت- كل مبادرة من النظام العصابة، ولم يستغرب الجزائريون مواقف الموالاة هنا، لأنها تدافع عن وجودها الحزبي وعن مصالحها، لكن الشعب سيكنسها ويرميها في مزبلة التاريخ، لأنها تعودت الأكل في جميع موائد السلطان؟؟
وفي المقابل نسجل المواقف المشرفة والنتظرة لأحزاب المعارضة التي اعتبرت تعيين بن صالح مخالفا لإرادة الشعبن و ورفضت الاعتراف به رئيسا للدولة، وهو الموقف الذي قدمته أحزاب طلائع الحريات، الحرية و العدالة، حركة مجتمع السلم، حركة البناء، الأفافاس...

وقد نبه الكثير من خبراء الإعلام وعلم الاجتماع للاشاعات التي تلاحق الحراك وتسعى لخنقه وحصاره...
كما نبه –مثلا- الباحث السياسي الدكتور حواس تقية في حوار مطول مع جريدة الخبر(8أفريل2019) لأشكال من الثورة المضادة لثورة الحراك السلمي، وفيها نجد الاشكال التالية للثورة المضادة:
-الشكل الأول يتمثل في التحاق مؤسسات وأشخاص النظام بالحراك وتقديم النصائح و الانتقاص من المعارضة ، أي تشويهه داخليا....
-الشكل الثاني هو مسارعة أحزاب الائتلاف الحاكم إلى الإشادة بقرارات الجيش لتنال الرضى وتضمن العودة لمؤسسات الدولة.
- الشكل الثالث يكون بعد نجاح الحراك في انتخابات قادمة، لافتعال قوى النظام المتبقية أزمات في المواد الاستهلاكية أو البنزين،لتحدث الفوضى الاجتماعية ويتدخل الجيش باعلان حالة الطوارئ...
فانتبه الشباب الثائر في الميدان وأخذ حذره ،لكي يحافظ على خروجه السلمي الحضاري البناء، بعيدا عن ممارسات نظام متعفن/ فاسد، وقريبا من صور وذاكرة شهداء ثورة نوفمبر المجيدة.

يا ناس..إنه جيش شعبي وطني

بعد مسيرات الجمعة الثامنة للحراك اتضحت الصورة ، فالتطبيق الحرفي للمادة102 من الدستور لا يسهم في تهدئة الجزائريين، بل سيزداد التوتر الشعبي و سيرتفع صوت الرفض ومطالب التغيير، وهو ما تجسّد في مسيرات يوم 12 أفريل رغم الثلوج والأمطار، فأي رسالة وطنية شعبية سلمية هذه للسلطة والعلم كله؟؟؟؟
ندعو- مثل كل أبناء الوطن-قيادة الجيش لتجسيد تعهداتها باحترام الدستور(المادة 7+8) في سياق التوافق مع القوى السياسية والشعبية، ومرافقة الشعب لتحقيق آمال التغيير الجذري ومحاربة هذه العصابة.
وبعد الاستماع لقائد أركان الجيش وحديثه(يوم 10أفريل) عن سعي فرنسا لفرض أشخاص لقيادة الرحلة الانتقالية ومواجهة السارقين وفتح ملفات الفساد، تساءلت أين رئيس الدولة الإعراب وما دوره في محاربة الفساد ؟ هل قيادة الجيش من يدعو للفتح أم الرئيس واين هي العدالة من كل هذان اين وزير العدل؟؟ و جاءت الاجابة في جريدة عمومية(الشعب) ليوم 11 أفريل ،حيث وضعت صورة مكبّرة للفريق قايد صالح رئيس قيادة الأركان في واجهة الصفحة الأولى، وصورة صغيرة جدا لرئيس الدولة ، فعرفت -بفضل القراءة السيمئاية لخطاب الصفحة -أن الشعب يمكن أن يحقق كل أهدافه إن واصل تماسكه وشعاره"الجيش ..الشعب.. خاوة ..خاوة".
وقد وجّه قائد الأركان اتهامات خطيرة لفرنسا وعارض استمرار المظاهرات،لأنها حسبه تلحق أضرارا بالاقتصاد وتعمّق الأزمة الاجتماعية، وهنا نتساءلت: أين كان هذا الاقتصاد عندما كانت العصابة تمارس طقوس النهب؟ ونم عمق مشاكل ومصائب المجتمع؟ ومن بيده غيقاف التدخل الأجنبي في ارض الشهداء؟ وإذا كان الشعب أعلن رفضه في مسيراته لفرنسا ولروسيا وللامارات... ولكل تدخل أجنبي قادم مستقبل، فمن يمتلك سلطة مراسلة هذه الدول وتنبيهها ؟

سيبقى الشباب الثائر سلميا في ميادين التحرر وفيا لجيشه الوطني، وسيتغنى برجال المؤسسة العسكرية، وهذه المرحلة التاريخية سيظل الشعب مخلصا وفيا ومتحضرا، وسيكون حكيما لأبعد الحدود، و على السلطة –فقط- السماع لصوته وتنفيذ مقترحاته في التحول السياسي، ولن يسمح بأي تهديد لهذه العلاقة الحميمية القوية مع جيشه الوطني الشعبي، لأنها هي قوته ومستقبله، ولأنها هي جداره الصلب القوي أمام كل التحديات.
ولن يحدث عندنا ما حدث عند غيرنا من انقلابات عسكرية،في ظل الثقة المتبادلة بين الجيش والشعب، لأننا نقرأ روح نوفمبر في جيشنا، ولأننا نتأمل عطر الشهداء في جيشنا ،ولأننا نعي جيدا أن كلمات ودماء العربي بن مهيدي وزبانا وزيغود يوسف وغيرهم ستوجّه الجيش وقيادته ورجاله لخير هذا الشعب وللتفاعل مع مطالبه مهما طال الزمن، والأيام-أيها الحراك السلمي- بيننا.
في الأخير..
يريد الحراك تغييرا للممارسات الاستبدادية، ولا يرد فتح أوراق الانتقام والعداء، ويريد مرحلة انتقالية من دون وجوه هذا النظام ،بل بوجوه قريبة من الشعب ، فيها المصداقية و الكفاءة والنزاهة، لتشكل هيئة رئاسية تضمن التحضير للمواعيد الانتخابية، فهل هذا صعب التحقيق؟؟
ونختم بهذا الشعر للشاعرالأخضر رحموني:
مسيرتنا بانتظام وأمن
تضم الحشود كأمواج هادر
وهذي الملاحم فخر اتحاد
أرى في الميادين نبل الأواصر
وصوت الشباب يعانق نصرا
و يرفع آمالنا في المنابر
و إنا لنرفض أهل الفساد
ومن عاث في الحكم وحشا مكابر

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 9 شعبان 1440هـ الموافق لـ : 2019-04-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسفة الجمال والقُبح
موضوع : ابراهيم امين مؤمن
فلسفة الجمال والقُبح


الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)
بقلم : نادية نواصر
الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك  نانا ؟!.)


الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟


الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *
بقلم : عفراء. م. حيدر
الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *


منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية
بقلم : الدكتورة شادية بن يحي
 منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية


هديتي في معرض الكتاب
بقلم : غـــزال عبد الــكريـــــــم


انتصار الارادة الشعبية في السودان
بقلم : شاكر فريد حسن
انتصار الارادة الشعبية في السودان


الحراك الجزائري وحرية الأفكار
بقلم : د. محمد عبدالنور
الحراك الجزائري وحرية الأفكار


الشاعر علاء الغول يؤسطر لـ (غزة) في ديوانه "توقعات محايدة"
الشاعر : عبد الكريم عليان
الشاعر علاء الغول يؤسطر لـ (غزة) في ديوانه


رحيل الأرض
بقلم : خديجة عبدالله
رحيل الأرض




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com