أصوات الشمال
الخميس 26 جمادى الثاني 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * "الإبحار الى حافة الزمن" مع الأديب د. جميل الدويهي   * قراءة ثقافية لقصيدة الظل والصليب لصلاح عبد الصبور   * عصفور من الشرق    * لذة المرثاة في مجموعة " وفيٌّ لرقم حذائي" للشاعر فريد اليوسفي   * سفر ميمون دون كسشوط( ترجمة )   * الشاعر عمر عمارة يحصد آلاف المتابعين بنصوصه الأدبية بالرغم من سياسة إنستغرام   * الشهادة    *  أقذر من "جحا"!!!   * أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف بعقود دائمة؟؟   * صدور عدد شباط من " الإصلاح " الثقافية    * حكايات الميترو    * كعكة اللّص صاحب ربطة العنق ! قصة قصيرة جدا.   * صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة " كريت "   * إلى عاشق فلسطين   * فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك   * كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية   *  صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير   * فرع عنابة لاتحاد الكتاب يحتفي بالشاعر العصامي الطاهر خشانة    * تضامن شعبوي واسع مع السردوك (الديك)!   * لِسِحْرِ عَيْنَيْك .. !!    أرسل مشاركتك
الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *
بقلم : عفراء. م. حيدر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 600 مرة ]

في ذكرى الاستقلال عروس سوريَّة أخرى تزف إلى عريسها في الجولان، إنما هي رمز التلاحم وحبل آخر يشد الجولان إلى سورية... رحم واحدة تضمهما... وعند المعبر تسير العروس عارية من رفاقها وأهلها قاطعة المسافة الفاصلة بين قلبين... ترش بذور الحبق بين الألغام... علّ البارود يتآخى مع الحبق... وهناك ينتظرها أهل آخرون يمدون أيديهم لها منتظرين أن يمسكوا يدها، ويكون لقاء الروح بالجسد... جولان وسورية... وطن واحد... وتعلوا الأغنية من جديد وسط الزغاريد المخضبة بالدمع (لا بدّ الشمل يلتمّ... مرخّصين فداكِ الدم) كان الجميع يعلم أن لمّ الشمل لن يكون إلا بعودة الجولان من يد الاحتلال الإسرائيلي.

الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *
*- عفراء . م . حيدر

في المقهى المجاور لبيتنا اجتمع أهل القرية في ذكرى الاستقلال أمام التلفاز (بالأبيض والأسود) لمشاهدة توافد السوريين إلى عين التينة حاملين الأعلام السورية ومكبرات الصوت اليدوية يطلقون الشعارات الحماسية والوطنية، وبين حين وآخر يعلو صوت أغنية (يا الجولان ويلي ما تهون علينا... رددينك من إيد المحتل انطرينا) التي تشد الهمة وتقوي العزيمة، وإذا ما وصلوا عند الحد الفاصل الملغم وقفوا لتتعانق أصواتهم مع أصوات أشقائهم في الضفة الأخرى... والدمعة تسبق الصوت.
كثيرون لم يستطيعوا الذهاب ليشهدوا اللقاء... ولكنهم كانوا ينتظرون بلهفة البث المباشر من عين التينة، يسود الصمت في حضرة الجولان خشوعاً... الوحيد الذي ظل صاخباً قلب كل منهم، والدموع كانت رفيقة اللحظة والحزن سيد المكان.
في ذكرى الاستقلال عروس سوريَّة أخرى تزف إلى عريسها في الجولان، إنما هي رمز التلاحم وحبل آخر يشد الجولان إلى سورية... رحم واحدة تضمهما... وعند المعبر تسير العروس عارية من رفاقها وأهلها قاطعة المسافة الفاصلة بين قلبين... ترش بذور الحبق بين الألغام... علّ البارود يتآخى مع الحبق... وهناك ينتظرها أهل آخرون يمدون أيديهم لها منتظرين أن يمسكوا يدها، ويكون لقاء الروح بالجسد... جولان وسورية... وطن واحد... وتعلوا الأغنية من جديد وسط الزغاريد المخضبة بالدمع (لا بدّ الشمل يلتمّ... مرخّصين فداكِ الدم) كان الجميع يعلم أن لمّ الشمل لن يكون إلا بعودة الجولان من يد الاحتلال الإسرائيلي.
اليوم... عيون الجميع معلقة بالشاشات، ولكن ليس لرؤية عروس الجولان وإنما لرؤية قرار اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان، وما إن انتهى من التوقيع حتى أهدى القلم إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تخنقه فضائح الفساد.
متى كان ترامب يملك الجولان حتى يقدمه هدية لنتنياهو؟؟!!
الجولان أرض سورية احتلتها إسرائيل بالقوة العسكرية في الخامس من حزيران عام 1967 وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وما فعله ترامب منافٍ للقوانين الدولية.
كان الجولان الهدية الرابعة التي قدمها ترامب لإسرائيل، وكل ذلك هدف تعزيز حضور نتنياهو في المشهد السياسي الإسرائيلي، والتقرب من اليهود في الولايات المتحدة التي تمنح أصواتها غالباً للديمقراطيين.
إذاً... المشهد يتضح أكثر، والشاشة تتسع أكثر من تلفاز المقهى بالأبيض والأسود، ولكن الأغنية التي يعلو صوتها واحدة لم تتغير
مجدل شمس و يا عزتنا وأخبارك يا ما هزتنا
يلي ما رضيتِ الهوية إلا... عربية سورية
حرة... حرة وما ترضى الهوانا
تطوي (52) سنة لتصبح لمحة... ومضة... ليقف الماضي بجانب الحاضر وتكون الأغنية شاهدة على صورتين متناقضتين... شاهدة على حدثين... عروس سورية تزف إلى الجولان، وقلم ترامب وهو يطعن قلب الجولان... وشتان بين الصورتين.

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 9 شعبان 1440هـ الموافق لـ : 2019-04-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

نهر الطفولة

زبير دردوخ
مواضيع سابقة
أقذر من "جحا"!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                            أقذر من


أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف بعقود دائمة؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
أعوان الأمن بشركة سوناطراك ...متى التوظيف  بعقود دائمة؟؟


صدور عدد شباط من " الإصلاح " الثقافية
بقلم : شاكر فريد حسن
صدور عدد شباط من


حكايات الميترو
بقلم : إبراهيم مشارة
حكايات الميترو


كعكة اللّص صاحب ربطة العنق ! قصة قصيرة جدا.
بقلم : عبد الغني بن الشيخ
كعكة اللّص صاحب ربطة العنق !  قصة قصيرة جدا.


صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة " كريت "
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
صفقة القرن وتلافيف متاهة جزيرة


إلى عاشق فلسطين
شعر : جمال الدين خنفري
إلى عاشق فلسطين


فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك
بقلم : محمد جهاد إسماعيل
فكر الكابالا والخيال اليهودي في مسرحية ديبوك


كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
كلية الآداب بجامعة عنابة تحتفي باللِّسانيات واللُّغة العربية في ندوة علمية


صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير
حاوره : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الكاتب والشاعر التونسي خالد الكبير




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com