أصوات الشمال
السبت 15 شعبان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة " حماس "    * توظيف الامثال الشعبية في الثورة السلمية الجزائرية   * النهضة العربية الحديثة ... من أوهام النجاح إلى حقائق الفشل   * يوميات نصراوي: ضعيف يقاويني قصير يطاول   * كأنّه الشِعر ...   * الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !    * كن ظلي أيها المنفى   * قصة قصيرة جدا / وسوسة   * فلسفة الجمال والقُبح   * الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)    * الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟   * الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *   *  منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية   * هديتي في معرض الكتاب   * انتصار الارادة الشعبية في السودان    * الحراك الجزائري وحرية الأفكار   * الشاعر علاء الغول يؤسطر لـ (غزة) في ديوانه "توقعات محايدة"   * رحيل الأرض   * مع التشكيلي الفلسطيني زكي سلاّم   * بعد توبة علي بابا .. الأربعون لصّا أمام العدالة !     أرسل مشاركتك
مع التشكيلي الفلسطيني زكي سلاّم
حاورته : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 173 مرة ]

الفن الحالي مُسْتَوْرَدٌ من الغرب ومقطوع من جذورهِ التّاريخيَّة
-----------------------------------------------------------
الفنان التشكيلي زكي سلاّم أداة تشكيل تنزف، ترسم معاناة شعب منزوع الحرية، هو منحوتة هادية إلى المرتقى الصعب في تشكيل الحضور الفلسطيني، في أعماله يكشف عن مخزون عنفوان شعب، و في مركز الصراع العربي الصهيوني، يعرّي زكي سلاّم الزّيف الحضاري، و الحقيقة أن الحديث مع فنان كزكي سلام شيق للغاية حتى لو كان عن بعد، بحيث يشعر القارئ باتساع فكره و رقي ثقافته، في هذا الحوار يستشرف زكي سلام المستقبل و يحزم الفكر بحجم الثورة في حضور يرسم أبعاد "المسيرة"، لأن الفن عنده مرتبط بالحرية، أما عن منحوتاته فقد رسمت تراجحيديا الشعوب و مأساة الأمم

(الفنان حامل رسالة ولا ينظر إذا كانت رسالته تتقاطع مع السياسي والاجتماعي أم لا)
(حلمي أن تصل الإنسانية إلى حالة من الرقي تنتفي فيها الحاجة إلى الحدود والدول والجنسيات)

----------------------------
يرى التشميلي الفلسطينية زكس سلام أن جوهر الفن واحد، يكمن الفرق اختلاف حوامل الفن الذي من أهم سماته الأبداع، وفي حوامل كالكتابة الأدبية عامة ومنها الروائية تتجلى اللغة كقاسم مشترك معروف بين المبدع والمتلقي ، والفن بمجمله هنا لا يهتم بتفصيلات الواقع إلّا بمقدار ما يعيد هذا الواقع الرؤية إلى جواهر الأمور كالخير والجمال وصيرورتهما وبالتالي فإن الإتجاهات الفكرية الأكثر التصاقا بالواقع كالمدارس الواقعية في الأدب والفن التي تبدو عليها سمات الواقع جلية هي في الحقيقة ليست الواقع إنما (تمثاله) وهنا مهما كان الشبه كبيراً بين الشخص وتمثاله لا يمكن الخلط بينهما، ليأتي الرقص كتعبير غير محكي أدواته الجسد مدعوماً بإكسسواراته كلغة للتعبير مبتعداً عن الأدب ومقترباً من الموسيقى التي هي الفن الأكثر تجريداً والأكثر استقلالية عن لغة الأدب، فالفن التشكيلي يستعير من الموسيقى إيقاعها و انسجامها وتضادها للوصول إلى قوة تعبير تجريدية مستقلة عن اللغة والمراجع الواقعية وفي الفنون التي تعتمد المشهدية لتصل بها إلى ذروة التعبير عبر تسلسل المشاهد يأخذ الفن التشكيلي على عاتقه تثبيت اللحظة ليكثف بها كل ما يحتاجه للتعبير وبالمحصلة يعتقد أن الفن لا يصور الواقع إنما يعبر عنه انطلاقا من ذاتية الفنان وتجربته المعاشة بأدواته المعتادة.
فالفن كما يراه هو طريق آخر عنوانه الحب والجمال حتى حين يصور البشاعة "كما نكبة" فإنه ينشر الإنسانية والمحبة والجمال، وبالتالي الفنان هنا حامل رسالة ولا ينظر إذا كانت رسالته تتقاطع مع السياسي والاجتماعي أم لا، و في ظل الحراك العربي يتابع زكي سلام مجريات الأمور ويحاول فهم ما يدور حوله بالخبرة التي أعطته إياها السنين في رده على سؤال متعلق بميله للجانب السياسي و متابعته للأحداث، إذ يضيف بالقول، أنه من خلال متابعته لما يحدث في الساحة العربية ككل، يسعى لبناء موقف ما على ذلك من دون أن تدخل حركة السياسة إلى عمله الفني لإعتقاده أن السياسة تفسد كل ما تطاله يدها من الثقافة عامة والفن خاصة لأن الآليات مختلفة والأهداف أيضاً، ربما يربط الفن نفسه بالثورة وهذا جوهره لكن بالسياسة مقتله، ثمّة إشتقاقات من الفن التشكيلي أخذت على عاتقها تبني السياسة في بعض جوانبها كالملصق السياسي الذي جوهره الترويج للفكر السياسي والكاريكاتير الذي جوهره النقد الصحافي المصور، هكذا يقول زكي سلام الذي يرى أن الفن الحقيقي هو الفن الصادق و الفن التشكيلي هو فن الحرية ، و لذا وجب إبعاد عنه صفة التمرد لكسر القواعد، لكن هذا يحتاج إلى وقفة وتوضيح عميقة.
و يبدو أن التجربة التي مر بها زكي سلام علمته كيف يرتبط الفن بالإنسان و كما قال هو، كل تطور معرفي تنتجه الإنسانية سوف ينعكس على الفن الذي هو نمط معرفي من نوع آخر، فاكتشاف الكاميرا أدى إلى ثورة في الفن التشكيلي كما الطباعة والنظرية النفسية وآليات الحلم "فرويد" أعطى للسريالية مفهومها الأساسي واكتشاف تحليل الضوء في الفيزياء أغنى الإنطباعيين بجزء كبير من البيان الإنطباعي وهذا لا يعني علاقة ميكانيكية بين هذه المفاهيم، إنما عدة عوامل اجتماعية وفكرية وفلسفية كلها مجتمعة سوف تعطي للفن التشطيلي ثورته والتغيير اللازم، وهذا التغيير "باعتقادي" لا يلغي ما سبق إنما يبني عليه وتبقى المدارس السابقة حاضرة مادامت الحاجة إليها حاضرة ومالفكرة الجمالية بهذا المعنى ليست قالبا ثابتا وإنما تتغير عبر الزمان والمكان متتبعة السياق المعرفي العام أو تسبقه بخطوه، إذا لا يجب الحفاظ على الفكرة الجمالية وهذه ليست ثابتة ولن تكون، التطور المعرفي الهائل والمتسارع في القرن العشرين خاصة والأحداث الكبيرة الناجمة عنها كالحروب أدت إلى تغير كبير في المعرفة و في علوم الجمال والإستطيقيا مما أدى إلى مقولة كسر القواعد الجمالية وهذا يشبه ثورة مفاجئة قياساً بالتاريخ.
و في كل الأحوال فقد وجد زكي سلام نفسه في مركز الصراع العربي الصهيوني، فهو يصارع العواصف و المكائد من أجل الإعتراف بالهوية الفلسطينية، و هو يضفي على أعماله صبغة "النكبة" في إشارة منه إلى المنحوتة التي حملت عنوان الهجرة، يحاول محاورنا أن يتغلب على بعض مكبوتاته بالقول: لقد أعطاني الفن ذاته كأداة للتعبير أردت لها أن تقول ما يدور حولي انطلاقا من رؤية وجدانية للأحداث، ، هذا العمل "نكبة" الذي أنجزته هنا في الجزائر بعد أن أرغمت الحرب سكان مخيم اليرموك من الخروج بقوة السلاح ومعظمهم من الفلسطينيين الذي هجروا عام 1948 بفعل المجازر الصهيونية واحتلال قراهم ومدنهم " ومن هنا كان مصطلح النكبة" بدأ هؤلاء الناس إعادة انتاج حياتهم في هذا المخيم إلى أن أصبح مدينة مهمة قرب دمشق لتأتي الحرب وتعيدهم إلى نقطة البداية، وقد أُعيد هنا انتاج النكبة كما قبلها في عدّة مدن في الوطن العربي وهذه القصة التي هي وطنية قصتي الشخصية أيضاً و قصة أبنائي وأهلي وجيراني وهي الموضوع الأكثر إلحاحا على وجداني، هكذا ولد هذا العمل الذي هو مجموعة أشخاص يحملون حقائب حزنهم وتعبهم وعجزهم ويهيمون.
التقت به علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 4 شعبان 1440هـ الموافق لـ : 2019-04-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسفة الجمال والقُبح
موضوع : ابراهيم امين مؤمن
فلسفة الجمال والقُبح


الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)
بقلم : نادية نواصر
الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك  نانا ؟!.)


الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟


الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *
بقلم : عفراء. م. حيدر
الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *


منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية
بقلم : الدكتورة شادية بن يحي
 منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية


هديتي في معرض الكتاب
بقلم : غـــزال عبد الــكريـــــــم


انتصار الارادة الشعبية في السودان
بقلم : شاكر فريد حسن
انتصار الارادة الشعبية في السودان


الحراك الجزائري وحرية الأفكار
بقلم : د. محمد عبدالنور
الحراك الجزائري وحرية الأفكار


الشاعر علاء الغول يؤسطر لـ (غزة) في ديوانه "توقعات محايدة"
الشاعر : عبد الكريم عليان
الشاعر علاء الغول يؤسطر لـ (غزة) في ديوانه


رحيل الأرض
بقلم : خديجة عبدالله
رحيل الأرض




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com