أصوات الشمال
السبت 15 شعبان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة " حماس "    * توظيف الامثال الشعبية في الثورة السلمية الجزائرية   * النهضة العربية الحديثة ... من أوهام النجاح إلى حقائق الفشل   * يوميات نصراوي: ضعيف يقاويني قصير يطاول   * كأنّه الشِعر ...   * الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !    * كن ظلي أيها المنفى   * قصة قصيرة جدا / وسوسة   * فلسفة الجمال والقُبح   * الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)    * الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟   * الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *   *  منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية   * هديتي في معرض الكتاب   * انتصار الارادة الشعبية في السودان    * الحراك الجزائري وحرية الأفكار   * الشاعر علاء الغول يؤسطر لـ (غزة) في ديوانه "توقعات محايدة"   * رحيل الأرض   * مع التشكيلي الفلسطيني زكي سلاّم   * بعد توبة علي بابا .. الأربعون لصّا أمام العدالة !     أرسل مشاركتك
بعد توبة علي بابا .. الأربعون لصّا أمام العدالة !
بقلم : جمال الدين بوشة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 160 مرة ]
مطالب شعبية كبيرة تنادي بضرورة محاسبة أفراد العصابة

يجولُ بخاطري أن أكتب لكم شيئا جميلا عن بدايات انتصار الحَراك الشعبي في الجزائر وتوجه الأنظار إلى ما هو أكبر من تنحي بوتفليقة وإثبات حالة شغور منصب الرئيس هذا الثلاثاء في اجتماع إقامة الدولة، نحو مرحلة الحساب ونيل زُمر الفساد نصيبهم من الجزاء الأوفى بأثر رجعي غير منقوص، أياما فقط عقب اعلان بوتفليقة عن استقالته من رئاسة الجمهورية التي عمّر بها لعشرين سنة وكان يودُّ أن يستزيد.. بوتفليقة الذي استقال تحت ضغط الشارع أكد في وقت سابق أنه ترشح تحت ضغط حاشيته الحاكمة.. بوتفليقة الذي عاد من المنفى ذات مساء، ترشح وفاز وحكم وكرر فوزه وأعاده واستزاد وطمع فكان له ذلك، واليوم يتبرأ من نيته في الترشح بغرض تكرير فوزه.. " آليوم تنفي وقد أصررت بالأمس وأنت تتمتع بكامل قواك العقلية" قال الشعب العظيم !

الشعب الذي خرج وأبدع في الخروج، سار فاستسلمت حواجز الأمن أمام مسيراته السلمية.. انكسرت أمام شموخ عزّه نوايا الحاقدين في كل شبر من هذا الوطن قبل أن تسقط الأقنعة وتنتهي سياسة الكادر، وفيما نالت أعتى الأنظار المتربصة بالجزائر مانالت من الخيبة والخسران لإدراكها حق الإدراك أن مخططاتها السيئة تجاه هذه الأرض لن تزهر في ربيع الجزائر، أدرك الحين علي بابا والأربعون لصا أن الحكاية انتهت وأن الأحلام التي زرعوها في حدائق مساكنهم الفاخرة لن تُزهر في هذا الربيع المتأخر، نعم بعد أربعين يوم ويوم واحد أدرك بوتفليقة أخيرا أن الجيل الذي يملأ الشوارع الجزائرية كل جمعة ليس بتاتا كجيلٍ خرج قبل ثلاثين سنة خلت بسبب توقيف المسار الإنتخابي فوجد نفسه في مسار مظلم لا نريد لأبوابه ان تُفتح مجددا، سيدي الرئيس جيلي أنا ليس كجيل أبي وزمرةُ دمي إلى اليأس من الحياة لا تنتمي.. الجزائر ليست سورية يا أويحيى.. ردد طفل صغير هناك أقصى الشارع وسط جموع المتظاهرين والعَبَراتُ تخنقُ صوته الملائكي، في ردٍّ حزين جدا على رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى حُزنَ هذا الوطن عن الحال والمآل الذي تروي أوضاعه..



حتى نضع النقاط على الحروف ونرفض أن تُقرأ الكلمات عكسيا حسب أجندات تريد أن تسرق من الشعب انتصاره، حتى نكون على قدرٍ من المسؤولية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية علينا أن نوفر لأنفسنا حيزا من النقاش والحوار ونعلم إلى أين نسير بالقافلة..



المحاسبة التي نادى إليها المتظاهرون وهم يرفعون شعارات وحّدتها حروف الهجاء المكوِّنة لكلمة العصابة باتت اليوم حقيقة لا يستهان بها ونقطة تحوّل هامة في مسار الحَراك الشعبي.. أين شرعت مصالح الأمن في توقيف كل مشتبه به في الإنتماء للعصابة، وتقديمه إلى أروقة المحاكم التي أبدى القضاة والمحامون نية حسنة في إعادة أحكامها إلى المسار الصحيح عن طريق دعمهم لمسيرات الحراك الشعبي..



بالأمس تم تقديم رجل الأعمال الجزائري علي حداد، الرجل الذي المعروف بقربه لعائلة الرئيس بوتفليقة، الشخص الذي تسبب في تنحية وزراء دولة وجد نفسه أمام قاضي التحقيق سويعات فقط عقب انسحاب بوتفليقة من الوسط وذلك على خلفية توقيفه من قبل شرطة الحدود الجزائرية وهو يهمُّ بمغادرة التراب الوطني نحو الجارة الشرقية تونس كنقطة عبور نحو القارة العجوز.. علي حداد الذي يملك مايملك من الجاه والمال يقبع حاليا بسجن الحراش الذي سيتحرش به في كل حين ولحظة قبل اقتياده مرة أخرى والسماع إلى أقواله من قبل فصيلة الأبحاث التابعة للدرك الوطني والتحقيق معه في طريقة فراره المشبوهة وبحوزته جوزات سفر أجنبية ووثائق غير قانونية مع رِزَمٍ كبيرة من المال بالعملة الصعبة، صعُب عليه التخلي عنها فاقتادته نحو الوجهة الصعبة..





حداد كونيناف وطحكوت.. الأسماء الواردة أسفل المطالب المشروعة للشعب الجزائري ظهرت أخيرا للعلن أنها عائلات ثرية تتحكم في سوق المال والسياسة في الجزائر على حدّ سواء والتي لن تعود للواجهة ما إن التزم ميزان العدالة العدل على أصوله، وراقت لمؤسسات الجمهورية مبادئ الإخلاص والتوبة عن كل سوء تسبب في تفشيه أفراد العصابة.



بعيدا عن رجال الأعمال تحت طائلة المنع من مغادرة التراب الوطني لأجل تقديمهم أمام العدالة يتردد إلى ذهني التساؤل حول غفران الشعب للرئيس المستقيل وهو يستبق مَطالب الجمعة السابعة ليطالب الشعب الجزائري بالعفو عن كل تقصير وتفريط كان قد بدر من شخصه تجاه مسؤولياته في إدارة البلاد.. فهل تشفع لبوتفليقة مآثره الكبرى في تخليص الجزائر من سنوات الدم والخراب وهل يستجيب لآخر طلبٍ قُدر له أن يتأخر قليلا ؟ أم أن عهد الصكوك انتهى وعلى الجميع احترام قواعد اللعبة !





وأنا أخط هذه الكلمات التي التزمت بقافية الحراك الشعبي تذكرت بيتا شعرٍ للإمام الجزائري عبد الرحمان الثعالبي يصف فيهما أحوال الجزائر قبل قرون خلت.. ومع ذلك فرجعُ صدى هذين البيتين سيعود ويعلو فوق أصوات كل من خرجوا وهم ألوف يطالبون برحيل العصابة ومحاسبة الفاسدين لينتشر فوق ضريح هذا العلامة وسط العاصمة كما لو أن لسانه ينطق بهما لأول مرة تعبيرا عن واقعنا المُشتت..



إنّ الجزائر في أحوالها عجبٌ.. ولا يدومُ بها للناس مكروه

ماحلّ عسرٌ بها أو ضاق متسعٌ.. إلا ويسرٌ من الرحمانِ يتلوه .

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 4 شعبان 1440هـ الموافق لـ : 2019-04-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسفة الجمال والقُبح
موضوع : ابراهيم امين مؤمن
فلسفة الجمال والقُبح


الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك نانا ؟!.)
بقلم : نادية نواصر
الحب في زمن الحراك ( ما لون عينيك  نانا ؟!.)


الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
الوطن ..بين سلطة لا تريد الرحيل وشعب مصر على التحررير؟؟


الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *
بقلم : عفراء. م. حيدر
الجولان... أغنية حبٍّ وصمودٍ *


منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية
بقلم : الدكتورة شادية بن يحي
 منطقة سوق أهراس ومؤهلاتها السياحية


هديتي في معرض الكتاب
بقلم : غـــزال عبد الــكريـــــــم


انتصار الارادة الشعبية في السودان
بقلم : شاكر فريد حسن
انتصار الارادة الشعبية في السودان


الحراك الجزائري وحرية الأفكار
بقلم : د. محمد عبدالنور
الحراك الجزائري وحرية الأفكار


الشاعر علاء الغول يؤسطر لـ (غزة) في ديوانه "توقعات محايدة"
الشاعر : عبد الكريم عليان
الشاعر علاء الغول يؤسطر لـ (غزة) في ديوانه


رحيل الأرض
بقلم : خديجة عبدالله
رحيل الأرض




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com